الهندسة المعمارية - موقع آت مژاب ... للحضارة عنوان

Architecture du mzab

c 7

اIl y a cinq qsur, « villages fortifiés » (ksour), localisés sur un affleurement rocheux le long de l'Wed Mzab et collectivement connus comme la Pentapolis. Ce sont Ghardaïa (« Tagherdayt »), principal village aujourd'hui, Beni Isguen (« Isjen »), Melika (« Mlishet »), Bounoura (« Bunur ») et El-Ateuf (« Tajnint »). En y ajoutant les plus récentes cités de Bérianne et El Guerara, le Mzab Heptapolis est au complet.

La combinaison d'un fonctionnement puritain de la foi ibadite avec la façon de vivre des oasis a conduit à une organisation stricte du territoire. Chaque citadelle était une sorte de forteresse-mosquée, dont le minaret servait de tour de garde. Des maisons de taille et de type standards ont été construites en cercles concentriques autour de la mosquée. L'architecture des colonies mozabites a été dédiée à une égale vie communautaire, avec le respect de l'intimité familiale. Les constructions du Mzab sont de style Libyen-phéniciens, plus spécifiquement berbère et a été répliqué dans d'autres parties du Sahara15. En été, les mozabites migrent dans des « citadelles d'été », centrées autour d'oasis de palmiers. C'est l'un des groupes majeurs d'oasis du désert Saharien, bordé par des contrées arides nommées chebka, traversées par des lits de rivières asséchées. La vallée du Mzab fait partie du patrimoine mondial16 depuis 1982, comme un exemple intact d'habitat humain traditionnel parfaitement adapté à l'environnement.

wikipedia

 

استلهام لوكوربوزييه من مزاب

Icon 07

استلهام المهندس لوكوربوزييه من مزاب كتابه نحو عمارة عصرية

إن الهندسة المعمارية لمزاب في بساطتها وتشكلتها ملائمة للبيئة وللبنية العائلية فكانت مصدر الهام للمعماريين الحديثين مثل "لوكوربوزييه" "Le corbusier" الذي يعتبر مهندس معماري القرن.وقد استلهم هذا الأخير من ضريح سيدي إبراهيم تاجنينت (العطف) لبناء كنيسة "رونشامب" "Ronchamp"المشهورة في منطقة "لي فوج" الفرنسية.

غرداية هذه المدينة الأَلفيّة التي شُيّدت في منطقة وادي مزاب، وهي منطقة صحراوية قاسية المناخ، كانت مواجهة الحرّ والهجير معضلة المؤسسين الذين ابتدعوا، بالاعتماد على الطين، طريقة فريدة في خلق تكييف طبيعي للهواء دون التفريط بالإضاءة، وعملوا على تضييق الشوارع التي أصبحت بمثابة أروقة تفادياً لأشعة الشمس الحارقة. هذه التقنيات المصاغة بجمالية مُدهشة جعلت لوكوربوزييه يصف غرداية بأنها "مدينة متلألئة". زيارته إلى وادي مزابأثمرتتصميم كنيسة "نوتر ديهو" "Notre Dame du Haut" في مقاطعة "رونشامب" "Ronchamp"، شرق فرنسا، التي تحاكي بهاء العمران المزابي.

 لقد قال عنه المهندس الفرنسي لكوربيزييه في كتابه *نحو عمارة عصرية* عندما تقل في رأسي أفكار البناء أذهب إلى المسجد في غرادية حيث أجلس في ساحته لتواتيني الأفكار. إنه لم يكتف بالجلوس في ساحة المسجد فقط ولكنه نقل تصميمه المعماري الداخلي لينفذه في كنيسة رون شون في مقاطعة بيرباتي الفرنسية.

هندسة قرى مزاب و تأثيرها على المهندس المعماري Le Corbusierلوكور بوزيي

زار المهندس منطقة مزاب سنة 1931 و قد جاءها بالسيارة من باريس مرورا بإسبانيا و المغرب الاقصى متوغّلا في الصّحراء . لقد كانت صدمة و مفاجأة بالنسبة له بعد ان اكتشف هذه الكنز الحضاري في مكان لم يكن ابدا يتوقّعه .حضارة حياتيّة ، راقية ، منعزلة، عمرها ألف سنة في قلب الصحراء.

يقول: "مع كلّ ما ذاقته هذه القبيلة من الاضطهاد عبر الزّمن ، ومع ذلك لم تندثر بعد، ربّما السرّ في هذا الاستمرار هو ايمانها العميق بمقومات راسخة في نفوس اهلها تختلف عن الآخرين".

مزاب هي مجموعة من المدن المتقاربة pentapoleلم تتأثّر أبدا بمعالم خارجية أو دخيلة منذ قرون -كما حدث لحضارات اخرى- قصور مترامية رائعة، تشكّلها بيوت مبنية بنمطٍ مُبهر .

هؤلاء النّاس هم في حركية و اصرار دائمة للبناء و التّشييد ، لسدّ متطلباتهم في الحياة ورغباتهم الرّوحيّة ، يُترجمها نمط بناء فريد من نوعه ضمن بيوت مشيّدة مثل فسيفساء باهرة او مقطع غنائي ملهم .

بالنّسبة لـ "فرانسسكو تونتوري" "francesco tentori"احد الدّارسين لرحلات "Le Corbusier" كانت الرّحلة والتي دامت 26 يوما في الغالب ، الرّحلة الأكثر تجربة و اكتشاف، و الثّانية بعد رحلته الى الشّرق، ممّا جعله يغوص في حضارات منسيّة لم تكتشف بعد، والتي ستدخل في التّراث العالمي لا محالة .

بعد عامين، وبالضبط في مارس 1933 يعود "Le Corbusier"الى مزاب في رحلة اخرى لكن هذه المرّة في طائرة صغيرة بقيادة صديقه دورافور، بعد ترتيب مذكّراته للملاحة الجوّيّة هو يعرف ان رحلته هذه لن تدوم اكثر من 8 ساعات، لذلك يريد استغلالها جيّدا .

يقوم Le Corbusierفي غرداية عاصمة مزاب بالالتفاف حول القصر لتتاح له رؤية فوقيّة من الطّائرة،

فيقول: "هذه البيوت المتراصّة افقيّا أتخيّلها منشأة تتربّع فوق ربوة في منظر بديع"، ثمّ يطلب من قبطان الطائرة الدّوران بطريقة حلزونيّة حتّى قمّة القصر في لفّات متتالية لتكتمل عنده صورة للمخطّط الهندسي البديع، وفي آت ايزجن و من الطّائرة دوما يستمتع بمنظر السطح الهندسي المتناسق للمنازل يبدأ من القاعدة و ينتهي الى القمّة في شكل يشبه كثيرا قاعدة لعبة الشطرنج و ترتصّ مكوّناتها كمحار البحر، أمّا الواحات و البساتين بعيدا عن قُدسيّة هذه المدن فهي حكاية اخرى من الإبداع المنمّق لهاته المدن المشرقة والزّاهية دوما وسط الصّحراء و التي يتمنّى المهندس دوما العودة اليها لدراستها .

كنيسة رونشامب (1953- 1955م)

Notre Dame du Haut,Ronchamp

 

مقام الشيخ ابراهيم بن مناذ تاجنينت واد مزاب

 Mosquee de Sidi Brahim El Atteuf Ghardaia

مصلى الشيخ ابراهيم بن مناد يوجد داخل المقبرة التي تعد من أقدم مقابر وادي مزاب و يقع أسفل قصر العطف من الجهة الجنوبية، و يتكون المصلى من قاعة صغيرة دائرية الشكل نصفها مغمور في الأرض تشكل النواة الأصلية له، كان الشيخ يدرس فيها ويلتقي بطلبته، تم وسعت بقاعة نصف علوية عن سقف المصلى وسطح الأرض كان الشيخ يقضي فيها جل أوقاته، ويتم الدخول إلى هاتين القاعتين عبر قاعة الصلاة. ونظرا لموقعه المتميز المتكون من أشكال هندسية بسيطة و وجود تلك الفتحات و الكوات بأماكنها المختارة بدقة وألوانه الساطعة، فقد جلب إليه أنظار واهتمام العديد من المهندسين العالميين و الباحثين والفنانين، منهم المهندس المعماري الكبير لكوربيزيي Le Corbusierالذي استوحى منه عناصره المعمارية و شكله الهندسي لبناء كنيسة ( شبال ديرونشون (بفرنسا. المصلى مفتوح على الصحن بأقواس ذات أشكال وأحجام متفاوتة جميلة وبسيطة وبارتفاع متناسب مع قامة الإنسان، و كذا مجموعة من الفتحات ذات أشكال هندسية مختلفة موضوعة على رفوف عريضة محاذية لجدار ضريح الشيخ. و فيما يخص تقنيات بناء هذا المعلم ، فتتمثل أساسا في المواد المحلية التقليدية كالحجر الممزوج ببلاط الجير لإنشاء الجدران الحاملة، وكذا جذوع النخل كوسيلة لتسقيف الأروقة التي تبدو على أنماط مختلفة .والمبنى ملبس بملاط الجير الذي أنجز بطرق مختلفة الأيدي – عرجون النخلة... .والمبنى يصبغ بانتظام بمادة الجير قصد حمايته من تقلبات الطقس من أجل الحفاظ على نظارة لونه الأبيض الناصع لمدة أطول.

   


جامع سيدى ابراهيم هو العمل الفنى الذي جمع بين الابداع والبساطة 

قادنى صاحبي إلى جامع سيدى ابراهيم على مشارف بلدة العطف اقدم المدن المزابية والتى تبعد عن غردايه سبعة كيلو مترات وهو اول مسجد اقيم في مزاب إلى مكان اثرى , يبدوا شكل الجامع وكأن المعمارى الذي اقامه كان يطوع الحجر ويلاينه ويخرج منه هذا العمل الفنى الذي جمع بين الابداع والبساطة , فالمبنى على نفس شكل الحجر , ويتسق مع البيئة من حوله .
والجامع لديهم ليس مكان للعبادة فحسب بل ومركزا للحياة , يأخذ هذا الجامع بفكرة القبلة المفتوحة والتى تتجه إلى الفضاء الواسع , ولديهم تقليد فريد بالا يقوم في المدينة سوى جامع واحد , يتسع مع اتساع المدينة , فلا يقام سواه فوحدة الجامع تعنى وحدة المجتمع والعقيدة .

 ويؤكد مرافقى مسؤلول الاثار في مزاب الفنان عبد الحميد عرعور : (( ان عددا كبيرا من المعماريين الفرنسيين يجدون هنا الكثير الذي يتعلمونه من هذا الجمال المعمارى المتكامل , وهذا الانسجام بين الوظيفة والشكل )).


ويقف وراء كل هذا الفن ذلك الإنسان الذي عمل بيديه المجردتين في صراعه الطويل مع البيئة ومواد البناء , لكي يتمخض من هذا الصراع ذلك الجمال المعماري القائم , ويأتي جمال الشكل من التوافق والتوازن الذي يعبر عن الوحدة والمساواة في ظل الأيمان , وترى هنا كيف تمثل الزخرفة الفطرية القديمة جمالا باقيا , لم تصل إليه بعد التشكيلية المصطنعة الحديثة .

 

إبراهيم بن مناد* العطفاوي

 (النصف الأوَّل ق: 6هـ / 12م)

من علماء العطف بـ مزاب، عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرثي ، والشيخ بابه السعد الداوي، والشيخ أبا جعفر مسعود. اجتهد مع هؤلاء العلماء الأعلام في نشر المذهب الإباضي بين واصلية بني ميزاب - ومن المعروف أنَّ الميزاببين كانوا واصلية معتزلة، وظلَّ بعضهم على ذلك المذهب إلى غاية القرن السادس الهجري. من علماء الخمسين الأولى من المائة السادسة للهجرة, ( 550 هـ) ويعود في أصله لقبيلة زناته البربرية التي سكنت شمال إفريقيا وعمرت في جبال بني مصعب, يعتبر من أشهر علماء العطف القدامى, وقد عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرتي والشيخ بابا السعد الغرداوي والشيخ أبي جعفر مسعود المليكي, وحسب رواية بعض المؤرخين فهو تلميذ العلامة أبى عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، أخد منه مبادئ وأصول العلوم واستزاد و تبحر في الفروع, وقد اجتهد رفقة هؤلاء الأعلام في نشر المذهب الإباضي وتوضيح مبادئه وأحكامه بين الأهالي, الذين كانوا من قبل واصلية معتزلة, و تابع نهج من سبقه في ذلك خاصة أستاذه أبى عبد الله محمد بن بكر. وللشيخ مساهمة كبيرة في المجال الاجتماعي والإصلاحي, لهذا يعتبر من أبرز الشخصيات التي تحتفظ بها ذاكرة العطفاويين بل أنه محل اهتمام الناس حتى من خارج المنطقة. زيادة للقيمة الروحية التي حازها الشيخ إبراهيم بن مناد من خلقه و أعماله و نشاطه الدعوي، فإن مقامه الموجود بالعطف زاد له علوا وشأنا وجعله محط الأنظار

 

المصادر:

القطب اطفيّش الرسالة الشافية

حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ)، 24

دبوز: نهضة الجزائر، 1/254

متياز : تاريخ مزاب (مخ)، 42

متياز : نظام العزابة (مخ)، 1

الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 55

مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، 4، 15، 16، 87

بحاز: الميزابيون المعتزلة،   http://tourath.org     دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418ه/1998م) ص124-133.

مجلة العربي وادي ميزاب تراث جزائري حي محمد المنسي قنديل العدد 445

مزاب منذ 31 سنة عالم مزاب المسحور رحلة إلي الصحراء الجزائرية منقول من مجلة العربي الصادرة من الكويت العدد 286 سبتمبر 1982م

http://www.fondationlecorbusier.fr/CorbuCache/2049_4497.pdf

ملاحظة:

وورد: إبراهيم بن أيوب بن مناد، غير أنَّ الأشهر ما ذكرنا.

*يعود إبراهيم بن مناد في أصله إلى قبيلة زناتة البربرية

العمارة الأصيلة

العمارة الأصيلة  وفق صيانة العُرف والحريم ، تراث مزاب الثّمين

 

الهندسة المعماريّة لقصور مزاب

لاريب أنّ من أهمّ العوامل الرّابطة لأواصر المجتمعات البشريّة، هي تلك القوانين العادلة والنّظم التي تضع أمور الناس في موضعها من غير حيف، سعيا منها لحفظ كرامتهم وصيانة مكاسبهم وأعراضهم، فمن هنا شيّدت قصور مزاب على نمط يصون لكل فرد منهم حقوقه، ولم يكن تشييد القصور إلا بطريقة مدروسة روعيت في ذلك مصلحة الجميع، فالمسجد إتُّخذ له موقعا ناجذا وسط القصر وخطوا مواقع المساكن وسبل الأزقّة والشوارع ومكان السّوق وحدّدوا حدود الأسوار والأبراج والبوّابات المؤدّية إلى أحياء القصر ورسموا حدود المقابر و الواحة ومجرى الأودية والقناطر وآبار المياه وغيرها ممّا يحتاجه النّاس إليه في معاشهم وتتقاطع مصالحهم فيما بينهم على مدى حياتهم، ثم تركوا مسافة معلومة بدون عمارة بين كل مكوّن من مكوّنات القصر سمّوها بالحريم وهي شتى، مثلا للمساكن حريمها وللشوارع حريمها وللسور حريمه و للمقبرة حريمها وللوادي حريمه و للبئر حريمه وللواحة حريمها وللنّخلة الواحدة حريمها وهكذا دواليك ..

وكذلك جعل المزابيّون لهندسة قصورهم ضوابط نظاميّة ولكل منها ترتكز على سند شرعيّ ويخدم مصالحهم العامة ويحفظ حقوقهم الخاصة فاتفقوا عليها وتعارفوا فسمّوه بالعُرف ، فالزّائر لقصور مزاب يلاحظ ثمرة حفظ المهندسين الاوائل لأعرافهم، فيرى المنازل متساوية العلوّ وهي على اتجاه معلوم لغرض التكيّف مع اشعة الشّمس والتهوئة اللازمة، ولا يجد للمنازل نوافذ كبيرة إلا منافذ ضيّقة وكوّاة تفي بغرض التهوئة من غير إضرار لكشف عورة جارهم، ولا يرى باب منزل يقابل باب جاره ولا يُترك وسط المنزل مكشوفا عند فتح الباب من غير حائل من جدار حفظا لعورته ولاتتّخذ الميازيب فوق باب الجار المقابل لكي لا يصبّ عليه ماؤها وغيرها من الامور المتعارف عليها تجنبا للضرر بأحدهم وسهرا لإضفاء روح الاخوّة بينهم وربط لحمة الجوار وتقويته...

فالمحافظة على هذه القيم من أسرار تماسك تلك المجتمعات.

     

منقول  منشور في الفايسبوك للأستاذ  noureddine fekhar

المنشآت الدفاعية

Icon 08

الاستراتيجية الدفاعية لقصور مزاب(01)

"... ويشاهد المتجول في النواحي القديمة من هذه القرى نماذج للتكتيك الحربي، وحيل الدفاع عن القرية، في تخطيط بعض الطرق وبناء المساكن، بحيث تجد الطريق ملتوية أحيانان التواء لا مبرر له، لا تستطيع أن تعرف وأنت الغريب عن القرية- متى تنتهي، ولا كيف تلتوي ولماذا انبعجت هاذه الزاوية ولماذا انحسرت الأخرى وهربت عن الطريق، مع ضيق المسافة جدا، بين انعطاف وانعطاف، كما نجد الأبراج التي بنيت على أربع أو خمس طبقات على غاية من حسن مراعاة استراتيجية الحراسة، وعلى مدى نقط متقابلة، ينتقل الخبر إليها واحد إثر الآخر بالإشارات الضوئية أو غيرها في أقرب وقت، ثم إن الديار كلها في القرية متلاصقة، ومتساندة، ويراعى فيها علو معين، فيستطيع من في الناحية الشرقية مثلا، أن يقطع القرية كلها إلى الناحية الغربية، والعكس، أما الطرقات فقد احتالوا لها، بتسقيف مساحة من عرض الطريق في أماكن معينة." 

Icon 08

أهمّ المنشآت الدّفاعية(02)

الأبراج والأسوار المحصّنة في منطقة مزاب،من أهمّ المنشآت الدّفاعية و القلاع الرّاصدة الّتي بقيت شاهدة على ما شيّدته سواعد أجداد المزابيّين وعلى ما أجادته قرائحهم وذلك لما تقتضيه ضروريات صون معاشهم وحماية قصورهم وذودهم عن حريمهم ،

وهي من المعالم الأثرية التي صنّفت كتراث عالمي منها سور بني يزڤن والواجهة الدّفاعية لمنازل قصر بنورة وسور غرداية ، وغيرها من قصور مزاب بقي بعضها على حالها كسور بني يزقن ومنها ما بقي أجزاء منها وأبراجها كسور لڨرارة،

ولقد بنى المزابيّون لمساكنهم أسوارا لغرض الحماية وهذه الأسوار تحيط بالتّجمع السّكني وهو مايعبر عنه بالقصر "أغرم " و منها ما تكون المنازل تتمّة للسّور كما هي الواجهة الدّفاعية لقصر بنورة لوجود تلك البنايات على حافة هضبة صخرية تحمل المدينة في موقع محمي فلا يسمح لها حينئذ باتّخاذ الأبواب من الجهة المطلّة على الخارج إلاّ إلى داخل القصر وتتخلّل تلك الأسوار أبراج منها رئيسيّة على شكل مداخل للمدينة وبها أبواب تفتح وتغلق ومنها لغرض الحراسة و أبراج أخرى شيّدت منعزلة عن المدن منفصلة عن سورها بنيت على مرتفعات تشرف على المدن والواحة وتراقب سيلان الأودية وتنبئ بجريانها ولها مهمّة الرّصد والإنذار عن عدو صائل..

وقد اتّخذ لها أماكن هامّة ومواقع مشرفة ومتقابلة مع بعضها لمهمّة التّواصل السّريع وذلك بواسطة إشارات ضوئيّة مُعلمة بخطر أو منذرة بخبر نازل فيسهل إيصاله إلى المدن ..ولقد روعي في هندستها المعمارية المتانة والمكان المناسب والطّابع الجمالي الذي يوافق طبيعة المنطقة الصّحراوية وقد استعمل في تركيبتها الإنجازية ، الحجر والجبس والجير والخشب وهي من جذوع النّخل ويقال للواحدة منها بالأمازيغية " تْمَالفْتْ " وكل تلك الوسائل تستخرج من طبيعة المنطقة وتصنع فيها....

ولا شك أنّ تشييد الأبراج والحصون قديما كانت من أوكد الأمور وأوجبها لحفظ هيبة الشّعوب وصيانتها من غارات الأعداء وأما الآن صارت من المعالم المخلدة للأمم ومن الآثار التي تزار وذلك لما حلّ محلّ عملها أجهزة الأمن من الشرطة والدّرك والجيوش عسى أن توفّي بالغرض ..والدفاع وصيانة الحريم من أنبل الأعمال وأشرفها ..

والله خير الحافظين.

Icon 08

يتميز كل قصر بنظام دفاعي خاص. فبالإضافة إلى سور بني يزقن الشهير، والذي يمثل أول معلم مصنف بوادي مزاب، نذكر أيضا الواجهة الدفاعية لقصر بنورة وسور غرداية.

هناك أيضا أبراج المراقبة المتواجدة على طول الوادي، في محيط القصور والواحات، إضافة إلى الأبواب الرئيسية لمداخل القصور. المجموع يشكل نظاما دفاعيا متكاملا بما في ذلك مئذنة المسجد.

ويلي مرحلة اختيار موقع القصر، رسم معالم ومواقع الأسوار حيث تتخلل هذه الأخيرة أبواب المداخل والأبراج، وتحدد محيط القصر. في السابق كانت المساكن المحصنة تشكل جزءا من النظام الدفاعي للقصر.

وعلى العموم، القصور محمية بأسوار، أو بمساكن محصنة، زيادة عن أبراج المراقبة والدفاع. وتفتح على الأسوار أبواب ومداخل محروسة على شكل أبراج مفتوحة تحدد نهاية الشوارع.

 

أبراج الحراسة

من بين أبراج وادي مزاب برج تنمرين يقع في  الجاوة بقصر تجنينت في أبهى حلة له بعد اسكمال أشغال الصباغة له وبناء سد نمودجي خلف البرج وهو ينتظر زيارتكم لتشاهدوا روعة الإنجاز بأعينكم ,تقبل الله على كل من ساهم في الإنجاز بماله او بيده او دعوة خير.

 

Icon 08

برج بوليله و سور قصر بني يزجن

يحيط بقصر بني يزقن سور دفاعي يبلغ طوله حوالي 1525م وارتفاع 3 أمتار وسمك في القاعدة يبلغ المتر وفي القمة حوالي 20سم. لقد تم بناؤه في المرحلة الأولى في القرن الرابع عشر، وبلغ شكله النهائي الحالي سنة 1880م.

يشمل السور العديد من أبراج المراقبة وأهمها برج بوليلة، وبابين رئيسيين هما باب الشرقي وباب الغربي وثلاثة أبواب صغيرة "خراجات".

لقد عرفت هذه المنشآت مؤخرا عدة تدخلات لترميمها والمحافظة عليها ومتابعة دائمة من أجل الوقوف على حالتها من قرب.

 

Icon 08

واجهة قصر بنورة

تقع في الجزء الغربي من قصر بنورة. وتشكل طوقا من مساكن محصنة مبنية فوق صخور جبلية تطل على وادي ميزاب. وهي نوع من نماذج الحصون الطبيعية تحل هذه المساكن المحصنة مكان الأسوار، وتتخلل جدرانها الخارجية فتحات صغيرة، وهي ببساطة عبارة عن نوافذ صغيرة كما في القصور الأخرى، لأنه يتم إضاءة المساكن بفتحة التهوية (الشباك) الموجودة في وسط الدار

 

 

 

-------------------------------------------

(01)بقلم نورالدين فخار 

(02)كتاب مزاب بلد كفاح، إبراهيم محمد طلاي، ص 23.

المصدر nir-osra.org/

تأقلم المسكن المزابي مع البيئة والمناخ

Icon 07

تلتف المساكن في مدن مزاب حول المسجد، وهي ذات أشكال مختلفة لكنها منسجمة في مجملها مشكلة وحدة متجانسة بمجموعها، مساحة غالبيتها لا تتجاوز 2100 مائة متر مربع، تجمّعت على شكر كتل متراصّة أفقيا ورأسيا ومتلاصقة بعضها ببعض بشكل يمنع تعرّض أكبر ما يمكن من الجدران الخارجية إلى أشعّة شّمس الصيف وبرودة طقس الشّتاء ، وهذا من أجل إنشاء طقس معتدل أو ما يعرف بـ :Micro-climatداخل القصر عامة في المساكن على الخصوص، علو بناياتها الداخلية المختلفة حددت وفق عادات وتقاليد المجتمع وطبيعة المنطقة الصحراوية لكي تلقي هذه الكتل البنائية بضلالها في فراغ الأزقّة الضّيقة، بحيث يمكن أن تغطي كامل عرضه، وفي بعض الأحيان تتعدى ظلالها إلى المبنى المقابل وذلك للتخفيف من هذه الأشعّة المباشرة ومن كمية الحرارة التي ستنقل لاحقا ولو بكميات أقل إلى داخل المسكن، إضافة إلى عرقلة حركة مرور الرياح الرّملية داخل الأزقّة بفضل التواءاتها، ومعاكستها لوجهة الرياح السّائدة، توجه معظم المساكن نحو الجنوب الغربي، مما يسمه بتوفير حد أدنى من الكسب الشّمسي صيفا، ومن الضياع الحراري شتاء. هذه الوجهة ملائمة علميا وعمليا لمناخ حار صيفا، وبارد شتاء، والاحتماء من الرياح الباردة التي تهب شتاء على وادي مزاب، في تركيبة الطابق العلوي نجد إيكومار له هذه الوجهة مما يجعله يوفر أشعة الشمس الدّافئة شتاء ، وفي نفس الوقت يكون بمثابة حماية للغرف من أشعة الشمس الحارة صيفا، تبعا لتغيّرات موقع طلوع الشمس وغروبها، وكذا ارتفاعها بين الشتاء والصيف فمن خلال موقع فتحة الشّباك في السطح يسمح لأشعة شمس الشّتاء من الدخول إلى فضاءات الطابق الأرضي طوال اليوم تقريبا وخاصة الفضاء المسمّى –تيزفري- خلال الصباح مما يشكل تدفئة طبيعية، أما خلال الصيف فنظرا لارتفاع الشمس تكون أشعتها عادة فوق أرضية وسط الدار وتكون بذلك الفراغات الأخرى في حمى عنها، وفي هذه الحالة يمكن بكل يسر تغطية فتحة الشباك بقماشها شفاف يقلل من هذه الأشعة ويسمح للهاء بالمرور.

أما في مساكن الواحات فإن الفارق الحراري الشاسع بين السطوح المعرضة لأشعة الشمس وبين الأفنية المضللة بالنخيل والأشجار المرتوية بالمياه ينتج عنه تيارا هوائيا محليا بين المدخل وفتحة الشباك، يعمل على تبريد الفضاء الداخلي، كما تعلق قربة الماء في السقيفة للاستفادة من هذا التبريد الطبيعي.

مواد وتقنيات البناء

وما تجدر الإشارة إليه أنه قد تم الاعتماد كلية على مواد البناء المحلية في مختلف مشاريع البناء والمتمثلة بالحصوص في الحجارة المقتلعة من طبقات الصخور الكلسية البيضاء، استعمال انواع من الجبس يدعى تيمشمت، مادة الجير التي تساعد على تماسك البناء، الرمل غير الصلصالي، مشتقات شجر النخيل مثل الجذوع، الجريد، السعف، وكل هذه المواد محلية سهلة المنال غير مكلفة، ضعيفة التوصيل الحراري .

المصدر  opvm :

مزاب يستقطب مهندسي العالم

Icon 07الهندسة المعمارية المميزة لوادي مزاب جذبت المهندسين من جميع أنحاء العالم

يعتبر الفن المعماري المزابي من أهم المظاهر الحضارية لهذه المنطقة ، و هو جزء لا يتجزأ من الفن المعماري الأمازيغي الإسلامي عامة ، نظرا لأنه يشترك في عدة خصائص مع المعمار الشمال-إفريقي و الإسلامي ، و إن ما جذب العيون و العقول لعدة عقود لدراسة خصائص " ظاهرة مْزاب "، هو ذاك التأثير الواضح للتعاليم الإسلامية و الإجتماعية على هذا الفن بمْزاب ، إن وفاء المزابيين لتعاليم الدين و القرآن الكريم ، قد امتد حتى إلى عمارتهم ، فظهرت تأثيراتها في مساكنهم و قصورهم ، في صورة رائعة للإستغلال الأمثل للطبيعة ، دون تبذير ، إذ تستعمل كل مادة لغرض معين مع الإحتفاظ بالشكل الجمالي ، نقدم لكم هنا عرضا موجزا لأهم خصائص المعمار المـِـزابي التقليدي

المهندس المعماري "رافرو" "André Ravéreau"صاحب كتاب "ميزاب درس في الهندسة المعمارية" " "Le M'Zab, une leçon d'architecture"

قال : "عندما اذهب إلى وادي ميزاب أتأمل وأصمت".

André Ravéreau né en 1919 

 Le M'Zab, une leçon d'architecture 

من أعراف المزابيين في مقابرهم

من أعراف المزابيين في مقابرهم(01)

Icon 07 إن المقابر عامة ومقابر المسلمين خاصة لها حرمة عظيمة قررها القرآن الكريم ووضحتها السنة المطهرة، وقد ورد في كتب التفسير والحديث والفقه الشيء الكثير من آداب زيارة المقابر وفوائد ذلك وأحكام الدفن فيها وحرمة الموتى ما يزكي الفؤاد وينور البصيرة ويهدي للتي هي أقوم، ومما درج عليه سلفنا الصالح رحمهم وساروا عليه ودانوا به في استغلال الأراضي الوقفية للمقابر في قصر تغردايت وخارجه ما يلي باختصار:

1. تهيئة مكان خاص لغسل الأموات بواسطة غسالين متطوعين من حلقة العزابة.

2. حفر القبور للدفن فيها وهي على أنواع وللميت الحق في الأرض بقدر ما يكفي موسدا ولا يجوز البناء على قبره ولا تحويله إلى أن تقوم الساعة وهذا مذهبهم.

3. الاهتمام بالميت الصالح بعد دفنه وذلك بترتيب زيارات له على حسب العرف في اليوم السابع من دفنه لتعليم القبر "أعلَّم" وفي اليوم الخامس عشر وفي تمام الأربعين ويوم عاشوراء ودوران الحول وهذه مناسبات للصدقة على الميت والدعاء له والاعتبار بموته والتفاصيل المتعلقة بكل هذا تذكر في الوصية لكرامة الإنسان عند الله تعالى.

4. بناء المحاريب والمقامات بجانب القبر لا فوقه والمقصد منها تعليم القبر حتى لا يضيع وبهذه المحاريب والمقامات المتنوعة في الشكل يعرف الميت ومكانته ويقصد للزيارة والدعاء له لأن حرمة الميت كحرمة الحي ولا مكان هنا للتوسل والشرك.

5. بناء مصليات صغيرة مسقفة ومحاضر محوطة بسور صغير يليه ممر للراجلين بجانب القبور لتلاوة القرآن الكريم في موسم المقابر ومناسبة العيدين الفطر والأضحى. وهذا موجود في معظم المقابر القديمة كمقبرة الشيخ أمي سعيد المتضررة بالتخريب ومقبرة الشيخ بابا صالح كذلك.

6. بناء مقر خاص لاجتماع ممثلين علماء عن حلقات العزابة من القصور الثمانية يسمى بمجلس عمي سعيد، وهو مجلس فقهي يدرس الجانب الاجتماعي في المجتمع. وهذا المقر بمقبرة الشيخ عمي سعيد والمقصد من هذا هو: تذكر الموت والآخرة عند أخذ القرارت المصيرية من هؤلاء العزابة العلماء والقضاة.

7. أخذ العريس في صبيحة العرس مع وزرائه إلى مقبرة الشيخ بابا والجمة، ليتذكر الآخرة أولا وليعلم أن بعد الفرح يأتي الحزن لا محالة عرس ثم مأتم، وليتعرف على مؤسس قصر تغردايت وهو الشيخ بابا والجما ومن معه من المشايخ والعبرة تحصل بأي مقبرة ولا تحصر في هذه.

8. زيارة مقابر البلدة كلها في موسم الزيارة المعروف، وهو تظاهرة شعبية في فصل الربيع يجتمع الناس وفي مقدمتهم العزابة فيجوبون المقابر كلها وهي محاطة بالبلد كالسوار في العنق وكذلك بعض الوديان، وذلك لطلب الغيث والدعاء للأحياء والأموات وتلقين تاريخ المشايخ البارزين للأجيال الصاعدة في كل مقبرة وهم يرددون في كل سير هذا الذكر والشعار: "بسم الله يا الله يا رحمان يا رحيم يا الله ارحمنا".

هذه هي سيرة السلف الصالح بإيجاز منذ أكثر من ثمان مائة سنة في شأن تسيير وقف المقابر لا في وادي مزاب فحسب بل في كل ولايات الجزائر مع اختلاف يسير، وليس في أعمالهم مقاضاة أجرة أو انتظار الجزاء والشكر من الناس والكل يعمل لوجه الله تعالى بدءا من إمام المسجد إلى المتطوعين في المحاضر للحراسة وقد بنوا لنا طريقا مستويا مستقيما من دارنا إلى دار الخلد بإذن الله تعالى في كل مجالات الحياة لنعيش في عزة وكرامة كما عاشوا، فما علينا نحن إلا أن نتأسى بهم ونترحم عليهم ونصدر هذا الخير إلى الغير.

---------------------------- 

(01) صفحة الفايسبوك للأستاذ: النشاشبي أبو اسماعيل.

المصدر nir-osra.org

من مقابر ومصليات أغرم ن تغردايت

من مقابر ومصليات أغرم ن تغردايت

Icon 07 تقع المقابر خارج الأسوار وتشكل حاجزا أمام المد العمراني وهي تشكل مدينة حقيقية للأموات، إذ تمتد على مساحات شاسعة، تحتوي على مصليات جنائزية مغطاة وأخرى مفتوحة على الهواء الطلق، تقام بها شعائر دينية أثناء الجنائز وتستعمل لتلاوة القرآن وتوزيع الصدقات، كما أنها تكنى بأحد أسماء شيوخ المنطقة ومن أهم هذه المصليات:

1.مصلی الشيخ عمي سعيد:

يقع هذا المصلی شمال شرق قصر غرداية، وقد أسس على يد العالم الجليل الشيخ سعيد بن علي الجربي المشهور باسم الشيخ عمي سعيد بعد قدومه إلى مزاب سنة 854ھ/1450م، حيث جعله مقرا للتدريس ونشر العلم، كما كان مقرا للمجلس الذي سمي باسمه (مجلس عمي سعيد) أين يجتمع فيه مشايخ قصور وادي مزاب لمناقشة جميع القضايا التي تدخل في إطار المصالح المشتركة بين القصور يتكون مصلى عمي سعيد من قاعتين، إحداهما للصلاة والأخرى للاجتماعات مع اختلاف في المستوى. يصل بينهما رواق طويل في الجزء المغمور في الأرض.

2.مصلی الشيخ بابا والجمة:

يقع هذا المصلی شمال قصر غرداية، وسط مقبرة تحمل نفس الاسم فوق قمة هضبة، حيث يكون الوصول إليه بواسطة درج، ويتكون من قاعة واحدة يستند سقفها على أعمدة مربعة أو مستطيلة الشكل تنتهي بأقواس وهي بدورها تحمل سلسلة من القباب التي تكون السقف.

ينسب هذا المصلى إلى الشيخ بابا والجمه وقد قدم إلى مزاب رفقة الشيخ باعيسى أوعلوان خلال القرن الحادي عشر الميلادي، وإليهما ينسب تأسيس قصر تغردايت، وعند وفاته دفن فوق الهضبة التي وضع فيها رحاله، وفوقها أيضا شيد هذا المصلی.

3.مصلى الشيخ باعيسى أوعلوان:

يقع المصلى بالضفة الشرقية لوادي مزاب، شمال قصر تغردايت، وهو مستطيل الشكل ويتكون من جزئين، جزء قديم به أعمدة ودعامات تحمل سقف مكون من قباب، وجزء آخر يتكون من سقف مسطح. وقد بنى المعلم بمواد بناء محلية كالحجارة و"التمشمت" (الجبس) وملاط الجير.

يعتبر الشيخ باعيسى أوعلوان من مؤسسي قصر تغردايت، وقد عاش خلال القرن الحادي عشر الميلادي، ومن المرجح أن يكون مسجده بني بعد وفاته.

4.مصلی الشيخ بابا السعد:

يقع المصلى بمقبرة تحمل نفس الاسم أسفل قصر بابا السعد المندثر وغرب قصر غرداية، وهو ذا شكل غير منتظم ويتكون من صفين من الأعمدة تحمل أقواسا والتي بدورها تحمل قببا مسطحة في جزء وفي الجزء الأخر شقفة من جذوع النخل.

الشيخ بابا السعد، هومن علماء مزاب الأوائل وأصله من زناته، أخذ العلم بأريغ عن مؤسس نظام العزابة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، ودرس عنده مبادئ هذا النظام. قدم إلى مزاب ستة 1046م.

---------------------------- 

(01) كتيب سلسلة قصور غرداية "قصر تغردايت" إعداد ديوان حماية واد مزاب وترقيته، ص18-21

المصدر nir-osra.org

من مقابر ومصليات قصر آت ايزجن

من مقابر ومصليات قصر آت ايزجن(01)

Icon 07 تقع المقابر خارج السور وهي تحتل مساحات شاسعة، تحتوي على مصلیات جنائزية مغطاة وأخرى مفتوحة على الهواء الطلق، تقام بها شعائر دينية أثناء الجنائز وتستعمل لتلاوة القرآن وتوزيع الصدقات.

ومن أهم هذه المصليات:

1. مصلى الشيخ بامحمد:

يقع مصلی «الشيخ بامحمد» داخل المقبرة شرق قصر آت يزجن. ويتكون من قاعة صلاة مغطاة وصحن، قاعة الصلاة مفتوحة نحو الصحن بصفوف من أقواس مختلفة الأشكال والتي تحملها الدعامات.

الشيخ "بامحمد" هو أبو محمد بن عبد العزيز، عاش خلال القرن 16م، ويرجع أصله إلى الساقية الحمراء، استقر بوارجلان أولا ثم وادي مزاب، كان علامة زمانه ومرجع الفتوى في وادي مزاب.

2. مصلى الشيخ باسة أوفضل:

يقع المصلی غرب قصر آت يزجن على سفح الجبل بين القصر والواحة، وهو ذو مخطط طويل يتكون من أروقة عديدة مفتوحة نحو فضاء غير مغطى وبه سطح، مع وجود فتحات عمودية ضيقة لإنارة وتهوية المعلم. ويوجد بجانبه حوض لتجميع مياه الأمطار النازلة من المرتفعات المجاورة واستغلالها للشرب.

قدم الشيخ باسَّة وافضل إلى آت يزجن من منطقة الزيبان (بسكرة)، ونزل عند الشيخ حمو بن يوسف سنة 802ھ / 1400م. ثم سافر إلى المشرق طالبا للعلم، ومستزيدا للمعارف، وعند رجوعه إلى آت يزجن أسَّس حلقة للعلم.

 

---------------------------- 

(01) المصدر: كتيب سلسلة قصور غرداية "قصر آت ايزجن"، إعداد ديوان حماية واد مزاب وترقيته، ص19، 20.

المصدر nir-osra.org

من مقابر ومصليات قصر آت مليشت

من مقابر ومصليات قصر آت مليشت (01)

Icon 07 تقع المقابر والمصليات خارج الأسوار وتشكل حاجزا أمام المد العمراني وهي تشكل مدينة حقيقية للأموات، إذ تمتد على مساحات شاسعة تحتوي على مصلیات جنائزية مغطاة وأخرى مفتوحة على الهواء الطلق، تقام بها شعائر دينية أثناء الجنائز وتستعمل لتلاوة القرآن وتوزيع الصدقات، كما أنها تكنى بأحد أسماء شيوخ المنطقة.

1. مصلى الشيخ سيدي عيسی: الشيخ أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن موسى

يقع مصلى الشيخ سيدي عيسى بالمقبرة التي تحمل اسمه والواقعة شمال قصر آت مليشت. وهو عبارة عن فضاء للصلاة غير مغطى، به أضرحة الشيخ وعائلته، ويشرف على وادي مزاب كما يوفر للزائر مناظر شاملة على المنطقة، وكان هناك مسجد (مصلی مغطى) بجانب فضاء الصلاة لم يبقى منه سوى بعض الأطلال.

الشيخ أبو مهدي عیسی بن إسماعيل بن موسی الذي توفي عام 971ھ الموافق لسنة 1564م، أخذ العلم عن شيخ زمانه بوادي مزاب: الشيخ عمي سعيد الجربي، وهو من أنجب تلاميذه، وأخذ عنه أيمة ومشايخ منهم: الشيخ محمد بن زکریاء الباروني النفوسي، والشيخ داود بن إبراهيم التلاتي الجربي، والشيخ بامحمد بن عبد العزيز اليسجني، والشيخ أبو زكرياء بن أفلح، والشيخ سعيد بن علي، و الشيخ حيو بن دودو.

استقر به المطاف في قصر آت مليشت. ولا يستبعد أن يكون شیخه هو الذي وجهه إليها إحياء للعلم بها، وهي المهمة التي تولاها الشيخ عمي سعيد الجربي بتغردايت خاصة ومزاب عامة.

اشتهر الشيخ أبو مهدي عیسی بالعلم والاجتهاد والورع. وقد تولى مشيخة آت مليشت في عهد أستاذه، فكان دأبهما أنهما يجتمعان كل يوم في مشهد مشهور بین قصري آت مليشت وتغردايت، يعرف إلى اليوم باسم «أَدْجَّايَنْ»، يتذاكران العلم، وله مؤلفات عديدة في مختلف فنون العلم.

2. مصلى الشيخ عبد الرحمان الكرتي المصعبي الشهير بــ با عبد الرحمان القرن 6ه / 12م

يقع المصلی بین قصري مليكة وبنورة، وله شكل مستطيل، ويتكون من مستوى واحد يحتوي قسم قديم بثلاثة مجموعات من الأقواس متوازية مع جدار القبلة وكذلك القسم المضاف، ويحيط به فضاء غير مغطى.

الشيخ عبد الرحمان الكرثي من علماء وادي مزاب في القرن السادس الهجري، تتلمذ على يد الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر حسب ما تذكره بعض المراجع. كما يعد من المعتمرين الأوائل للمنطقة، كان ينشط في مليكة، حتى صارت منارا للعلم يقصدها الطلبة من جميع قرى وادي مزاب. وأوردت له كتب السير رسالة بعث بها إلى علماء وارجلان، يستفتيهم في مسائل العقيدة، كاليقين والقدر وأشراط الساعة، فأجابه عنها أبو عمار عبد الكافي التناوتي.

له مصلى لا يزال قائما قبلة قصر مليكة، وفيه كانت تعقد جلسات المجلس الأعلى لمزاب، كما تقام فيه التجمعات الدينية النسوية المعروفة بــ مؤتمر «لا إله إلا الله».

3. مصلى الشيخ الحاج مسعود:

يقع المصلی شمال قصر مليكة، ويتكون من طابق أرضي وهو مستطيل الشكل وبه عمودین مرکزیين يحملان العقود والسقف الذي هو عبارة عن قبب مسطحة مغمورة في داخله، وبه محراب نصف دائري بارز إلى الخارج، كما يحيط بالمسجد فضاء للصلاة غير مغطى.

الشيخ أبو جعفر الحاج مسعود الزناتي جاء من جبل نفوسة مع أخيه الحاج محمد سنة 470ه / 1083م، تولى منصب إمام بلدة غرداية ويأتي إلى أغرم أنواداي لتعليم الطلبة ويعتبر أكبر شخصية في بني ويرو توفي عام 563ه / 1167م.