الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج يوسف بابانو
أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع
من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م
أعلام من الفترة الأخيرة:
الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج يوسف بابانو
ولد ببني يزقن عام 1313هـ/ 1869م. تتلمذ على الشّيخ الحاج إبراهيم ابن ادريسو، والحاج سليمان ابن ادريسو، وأيوب بن عبد الله بونورة، ثمّ اشتغل مبكرا بالتّجارة.
وفي سنة 1919م، عبر الحدود مستخفيا إلى تونس، وانضمّ إلى بعثة الشّيخ الحاج صالح بن الحاج علي باعلي والتحق بجامع الزّيتونة، ودرس به مختلف الفنون على الشّيخ التونسي والشّيخ محمّد النيفر وغيرهما، كما حضر دروسا بالخلدونية. رجع من تونس عام 1923م.
قصد القرارة عام 1925م لاستظهار القرآن في مدرسة الشّيخ الحاج عمر ابن الحاج مسعود ابن عمر، ولمّا تمّ له ذلك، عاد إلى بني يزقن عام 1927م، أين تلقّفه الشّيخ الحاج صالح لعلي، شيخ المسجد، ليدرّس معه في المدرسة الجديدة التي بناها بجوار المسجد، وعُيّن عضوا في حلقة العزابة في نفس السنة.
ولمّا توفّي الشّيخ الحاج صالح في العام الموالي، استمرّ الشّيخ بابانو في التّدريس.
وفي سنة 1941م، فتح دارا للعلم للشّيخ إبراهيم بن بكير حفار ليدرّس فيها، وسمّى المشروع بالمعهد الجابري، ولاقى معارضة كبيرة اضطرّته إلى تحويل مدرسته من دار إلى أخرى، ولجأ إلى التّعليم بدار سكناه، إلى أن بنى السيّد الحاج صالح زهار دارا سنة 1948م آوى إليها المشروع.
من جهة أخرى، فإنّه في 31 ديسمبر 1946، وإثر عودة الشيخ بابانو إلى الحلقة، تمّ الاتّفاق على دمج (المدرسة الجابرية) مع (مدرسة الرشاد) العاملة في المؤسّسة الإضافية المجاورة لمحاضر المسجد.
كانت دار الغرباء المجاورة لسكنى الشّيخ بابانو تأوي طلبة القرى البعيدة، وكانت زوجه شاشه بنت عمر باكلّي تقوم بإعداد ما يلزمهم من الطّعام.
ولمّا توفّي الشّيخ حفار عام 1954م، خلفه بالمعهد الجابري الشّيخ يوسف ابن بكير حمو أُوعلي إلى سنة 1981م.
بعد الاستقلال ورجوع الطّلبة من تونس، قام بعض قدماء الجابرية بنهضة جديدة لإعطاء نفس جديد للمؤسّسة، وضعت عن الشّيخ بابانو بعض الأعباء التي كانت تثقل كاهله.
كان الشّيخ بالإضافة إلى الجابرية يلقي دروسا في منزله على النّساء، كما كان يشجّع طلبة الجابرية على إحياء حفلات الأعراس بحجبة المسجد على الطّريقة الإسلامية، إلى أن أنشأ عام 1964م جمعية المديح الشّعبي (جمعية التّثقيف الشّعبي حاليا).
وفي أفريل من سنة 1974م، كان له دور كبير في موافقة حلقة العزّابة على إنشاء أوّل مدرسة حرّة للبنات ببني يزقن، تبنّاها المسجد عامين بعد ذلك.
تولّى رئاسة مجلس عمّي سعيد يوم 27 جمادى الأولى عام 1406هـ/6 فيفري 1986م، وعمل جادا لتوثيق الرّابطة وجمع الكلمة رغم شيخوخته ومرضه المزمن.
توفّي رحمه الله يوم 27 سبتمبر 1988.
Tags: تأريخ, سير وتراجم