الشّيخ إبراهيم بن عمر بَيُّوض

Icon 09الشّيخ إبراهيم بن عمر بَيُّوض

من أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

ولد بالقرارة يوم 12 ذي الحجة 1316هـ/ 22 أفريل 1899م. درس على الشّيخ محمّد بن الحاج يوسف العطفاوي، ثمّ على الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي ابتداء من عام 1908م. ثمّ بعد وفاته عام 1911م، خلفه الشّيخ عبد الله بن إبراهيم أبو العلا، وانتقل الشّيخ بيوض عام 1913م إلى معهد الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي. درس عليه نحوا من سنتين، وما لبث أن رشّحه للتّدريس، فعمل معه إلى أنت توفّاه الله عام 1921.

 

بقي الشّيخ بيوض يدرّس في معهد شيخه نحوا من أربع سنين، انتقل بعدها إلى دار وقفها أبوه للتّعليم، كانت نواة لمعهد الحياة الذي تأسّس بافتتاح الدّروس فيها يوم الجمعة 28 شوال 1343هـ/ 21 ماي 1925م.

 

 

 

 

دخل حلقة العزابة سنة 1922م وأظهر قدرة فائقة في الوعظ. بعد انتهائه من تفسير جزء عم، درس صحيح الرّبيع بن حبيب في سنتين أو ثلاث، ثمّ انتقل عام 1931م إلى فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وأتمّه بحفل عظيم يوم 22 ربيع الأوّل 1365هـ/ 25 فيفري 1946م بالمسجد.

ومن جهة أخرى، فإنّه افتتح دروس تفسير القرآن في غرّة محرّم 1353هـ/6 أفريل 1935م، واختتمه يوم 25 ربيع الثّاني 1400هـ/12 فيفري 1980م، وأقيم له مهرجان قرآني عظيم للختم يوم 23 ماي 1980م.

بداية من السبت 23 صفر 1381هـ/5 أوت 1961م، بدأ التسجيل الصوتي لدروس تفسير الشيخ، بداية من قول الله تعالى: {ولقد كرّمنا بني آدم} في سورة الإسراء، وبلغ عدد الدروس المسجلة 1127 درسا، ألقيت خلال سبع عشرة سنة.

كان أحد واضعي القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وشغل وظيفة أمين صندوق مساعد فيها، وذلك في ماي 1931م.

أسّس في القرارة جمعية الحياة عام 1937، وترأس حلقة العزّابة عام 1940م.

إبّان الحرب العالمية الثّانية، حُكم على الشّيخ بيوض بالإقامة الجبرية في القرارة مدّة أربع سنوات 1940- 1944م.

ممّا ورد في كلمة الشّيخ عبد الرّحمن باكلّي، التي ألقيت في مهرجان تأبين الشّيخ بيوض، حول صراعه باسم الأمّة المزابية ضدّ الاستعمار العسكري: «أمّا مظاهر هذا الصّراع، فيمكننا أن نستشفّ بعضها من المواقف الآتية:

أوّلا- موقفه يوم أن قدّم مطالب الأمّة أمام لجنة الإصلاحات الإسلامية في أواخر الحرب العالمية الثّانية.

ثانيا- انتخابه نائبا عن منطقة غرداية في المجلس الجزائري (عام 1948 و1951)، والأدوار التي لعبها على منبره وفي معاركه، للقضاء على شركة استغلال مياه ما تحت أراضي الجنوب الجزائري، وللقضاء على الحكم العسكري، ولربط الصّحراء بشمال الجزائر.

ثالثا- تعينه ببومرداس عضوا في الحكومة الانتقالية، باتّفاق من جبهة التّحرير وفرنسا معا، ومواقفه هناك...

رابعا- الأدوار التي لعبها في إحباط قضيّة فصل الصّحراء عن الجزائر.

خامسا- استقالته من عضوية المجلس الجزائري كغيره من االنوّاب الوطنيين، تأييدا للثّورة التّحريرية.

سادسا- مواقفه إزاء الثّورة التّحريرية التي جمعها في عرض (أعمالي في الثّورة).

سابعا- مواقفه التي لا تكاد تعد، كلّما حاولت إدارة الاستعمار هضم حق من حقوق الشّعب، أو إلغاء مؤسّسة عامّة، أو فرض غرامة، أو إحداث ما يضرّ بكيان الأمّة، لا سيما ما يمسّ بدينها...»[3].

لمّا شكّل مزغنة في القاهرة لجنة تضمّ جميع الشخصيات للدفاع عن الثورة، وجاء الإعلان عنها يوم 11 جانفي 1955، ثمّ توسعت بعد ذلك، ضمّت الشيخ بيوض ممثّلا للاتّحاد الديمقراطي لعباس فرحات[4].

أسندت إليه عام 1956م مهمّة تكوين العمل الثّوري، ليتّصل مع المزابيين في الشّمال، ليدفعوا عجلة الثّورة إلى الأمام. واتّصل بقيادة العقيد الحوّاس قائد الولاية السّادسة في أواخر 1956، وكانت له عدّة مراسلات سرّية بينه وبين جبهة التّحرير الوطني والحكومة المؤقّتة للجمهورية الجزائرية في تونس. وهذه المراسلات كانت تدور على الأوضاع السّياسة السّائدة في السّاحة، لا سيّما قضيّة فصل الصّحراء عن الجزائر، حيث لعب فيها دورا وطنيا خالصا[5].

كان عضوا في اللّجنة الإدارية المؤقّتة لعمالة الواحات دائرة الأغواط عام 1958م، ثمّ مستشارا عاما لمزاب، وأسندت ّإليه مندوبية الشّؤون الثّقافية في الهيئة التّنفيذية المؤقّتة التي ترأسها عبد الرّحمن فارس في الصّخرة السّوداء ببومرداس من مارس إلى سبتمبر 1962م.

في سنة 1963، عمل على بعث مجلس عمّي سعيد، الهيئة العليا لعزّابة مساجد وادي مزاب ووارجلان، وانتخب رئيسا له إلى يوم وفاته.

استمرّ الشّيخ بيوض في الجهاد بعد الاستقلال، بيد أنّ أعداء العلم الصّحيح والحقّ شرعوا يضايقونه في أمواله ودروسه، فأمّمت أملاكه بقرار من عامل عمالة الواحات يوم 30 سبتمبر 1964، واعتقل من 13 أكتوبر 1964 إلى 31 ديسمبر 1964 دون محاكمة، ووضع في الإقامة الجبرية بالقرارة يوم 9 ديسمبر 1966، بقرار من العامل أيضا.

وفي أوت 1967، استدعاه رئيس قسمة الحزب الواحد، وأمره بإيقاف درس الوعظ والإرشاد والتفسير الذي كان يلقيه في المسجد.

ترك أربعة مؤلّفات:

- في رحاب القرآن (تفسير سورة النّور).

- فتاوي الإمام الشّيخ بيوض، في جزأين، رتّبها بكير محمّد الشّيخ بالحاج.

- أعمالي في الثّورة.

- رسالة في تاريخ وادي ميزاب.

توفّي بالقرارة يوم 8 ربع الأوّل 1401هـ/14 جانفي 1981، وشيّع جثمانه في موكب حاشد حضره نخبة من مسؤولي الدّولة، من بينهم خمسة وزراء.

 

سلسلة حلقات تاريخية عن بعض معالم وادي مزاب وأعلامه

موضوع الحلقة: وقفات من حياة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض - الجزء الأول.

للأستاذ: د. صالح بن عبد الله أبو بكر

الإلقاء باللغة المزابية

 

 

الإلقاء باللغة العربية

 

 

قضية فصل الصحراء عن الشمال الجزائري ودور الشيخ إبراهيم بيوض

منتدى الجابرية السادس عشر في موضوع: سياسة فرنسا في قضية فصل الصحراء عن الشمال الجزائري ودور الشيخ إبراهيم بيوض والعلماء والمشايخ منها

فضيلة الدكتور : محمد الأمين بلغيث أستاذ بقسم التاريخ جامعة الجزائر 

يوم الأحد 16 رجب 1434هـ الموافق لـ 26 مـاي 2013 م

La politique de la France dans le cas de la séparation du nord du Sahara algérien et le rôle des œufs Cheikh Ibrahim, les scientifiques et les chefs religieux, y compris

 

------------------------------------

 [3]- محمّد ناصر: في رحاب القرآن، الإمام الشّيخ بيوض، 113.

[4]- بنيامين سطورا: مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية، 232.

[5]- بكير عوشت: الإمام إبراهيم بيوض، 82.

Tags: تأريخ, سير وتراجم