الشّيخ محمّد بن صالح الثّميني
من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع
من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م
الشّيخ محمّد بن صالح الثّميني
ولد ببني يزقن عام 1314هـ/1897م. أخذ العلم عن الشّيخ الحاج إسماعيل زرقون والشّيخ الحاج إبراهيم ابن ادريسو، ثمذ حلّ بتونس عام 1919م، حيث تابع تعلّمه بجامع الزّيتونة وتخرّج فيه. كان يحضر دروس الأساتذة الطّاهر ابن عاشور وأبي الحسن النجار والشّيخ محمّد بم يوسف وغيرهم.
تولّى استقبال البعثات العلمية المنظّمة إلى تونس في ثلاث ديار للمزابيين بها، فقام بإدارة شؤونها وتوجيهها علميا وسياسيا وخلقيا، فأنشأ أجيالا من العلماء والأدباء والشّعراء، ومن أبرزهم: مفدي زكرياء شاعر شمال إفريقيا، وحمود رمضان.
قام بشؤون طباعة صحيفة وادي ميزاب في تونس، بمساعدة الشّيخ قاسم بن الحاج عيسى، من 01 أكتوبر 1926 إلى 18 جانفي 1929، وكان رئيس تحريرها.
هو أوّل رئيس لجمعية الاستقامة بقالمة عام 1349هـ/1930م، وصاحب مكتبة الاستقامة بتونس، ومسؤولا على أوقاف الإباضية بها.
كان عام 1948م أحد وكلاء الأمّة المزابية.
قام بطبع ونشر (الورد البسّام في رياض الأحكام) لجدّه صاحب (النّيل)، وصحّح وطبع (التكميل لما أخلّ به كتاب النيل) لنفس المؤلّف.
حرر مقالات في مجلة العرب تحت عنوان: بعض حقائق عن وادي ميزاب.
إنّ الحبيب بورقيبة حين شنّ حملة على خصومه، بعد أن انتخب رئيسا للجمهورية التونسية، أمر أعوانه بتتّبعهم أينما كانوا وحيثما حلّوا، إلاّ مكتبة الاستقامة «فلا أسمح لأحد منكم بدخولها مهما كلن الشخص الذي هو فيها، لأنّ هذه المكتبة كانت في عهد الحماية مأوى لكلّ الأحرار»[7].
ثّم إنّ الحبيب بورقيبة حافظ على زيارة المكتبة الاستقامة كلّ ليلة السابع والعشرين من رمضان، عند خروجه من الحفل الرّسمي الذي يقام في جامع الزّيتونة، ولم يقطع هذه العادة إلاّ بعد وفاة صاحب المكتبة[8].
توفّي الشّيخ الثّميني بتونس يوم 13 أكتوبر 1970.
-----------------------------------
[7]- محمّد ناصر: الشيخ القرادي، 190
[8]- علي يحي معمر: الإباضية في الجزائر، الجزء الثاني، 599.
Tags: تأريخ, سير وتراجم