عبد الله بن الحاج صالح البليدي بوكامل
من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع
من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م
عبد الله بن الحاج صالح البليدي بوكامل
ولد في بني يزقن عام 1856م. استقرّ للتّجارة في العاصمة، فتعرّف بكثير من الموظّفين الكبار في الولاية العامّة، وبالوالي العام نفسه، فكان يقضي بهم مصالحه في الولاية العامّة، ومصالح كلّ من يلتجئ إليه من معارفه. من ذلك تأييده لوفد القرارة في مساعيه لدى الولاية العامّة من أجل إغلاق دار البغاء، عام 1326هـ/1908م.
بنت جماعة الإباضية بواسطته مسجد مقبرة سيدي بَنُّور التّحتاني.
كان ممّن حمى الشّيخ مبارك الميلي أيّام جهاده في الأغواط، وأيّد الجمعية الخيرية عند نشأتها فيها عام 1339هـ/1920م، وشدّ أزرها بنفسه وماله.
سجّل ابنه محمّد في مدرسة بالعاصمة لتعليم الميكانيك، وأثناء الحرب العالمية الأولى تبعه أخواه أمحمّد وأحمد. وفي صيف 1918م، أنشأ مؤسّسته للنّقل الجلفة- الأغواط- غرداية، ورعاها حتّى بلغت أكثر من أربعين حافلة، وجعل الأغواط قاعدة له، فكانت احسن شركة للنّقل في الجنوب.
أمّا السبب المباشر لدخوله ميدان نقل المسافرين، فهو المجزرة التي راح ضحيتها، عام 1917، مجموعة من التجار المزابيين في بُوتْرَكْفِينْ، بين الأغواط وتِلْغَمْت، خلفت فيهم أربعة عشرة قتيلا.
وفي أفريل 1934، لمّا كبرت سنّه، ترك المشروع لأبنائه الستّة، فقاموا به أحسن قيام، واستقرّ هو في بلده الذي أنشأ فيه معهدا للشّيخ إبراهيم بن بكير حفار[6].
توفّي يوم 25 نوفمبر 1956م.
--------------------------
[6]- محمّد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، الجزء الخامس، 63.
Tags: تأريخ, سير وتراجم