الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي، من القرارة

     تلقّى دروسه الأوّلية على يد الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم الشّيخ بالحاج. ثمّ إنّه لمّا تزوّج اضطرّ إلى السّفر إلى مدينة خنشلة للتّجارة، وكان لا يحفل بها، فرجع إلى غرداية ليكمل دراسته في الشّيخ بابكر بن الحاج مسعود.

     وفي سنة 1312هـ/1894م، انتقل إلى معهد قطب الأئمّة، فكتب أعيان القرارة إلى القطب يطلبون منه أن يرسل إليهم الحاج عمر، فرجع إلى القرارة وتصدّى للتّربية والتّعليم، وذلك سنة 1314هـ/1896م.

   من تلاميذه الشّيخ يوسف بن بكير حمّو أُوعلي، والشّيخ أبو اليقظان، والشّيخ بيّوض، والشّيخ عدّون، والشّيخ الحاج محمّد بن حمّو ابن النّاصر، والشّيخ إبراهيم بن بكير حفّار.

     لمّا تولّى جهاده الإصلاحي، بدأ الاستعمار يترصّده، فنصحه زملاؤه بالابتعاد عن القرارة، فسافر إلى الحجاز، فأقام به ثلاث سنوات من 1319هـ/1901م إلى 1322هـ/1904م.

   أوّل بعثة علمية، أرسلها إلى قطب الأئمّة من القرارة، سنة 1325هـ/1907م.

   كان الشّيخ، مع أعماله في المعهد، مدرّسا في المسجد للعامّة، ومدرّسا في دار التّلاميذ. وتولّى ذلك منذ وفاة الشّيخ الحاج إبراهيم الأبريكي عام 1329هـ/1911م. وفي سنة 1335هـ/1916م، كوّن نظام الطّبقات في دار التّلاميذ (إِرْوَانْ).

   بعد وفاة القطب، أرسل بعثة علمية إلى تونس، سنة 1336هـ/1917م.

   دام الشّيخ الحاج عمر يزور وارجلان كلّ عام، يمكث فيها حوالي ثلاثة أشهر، واعظا ومدرّسا، من 1913م إلى 1920م.

   أنشأ ندوة للمطالعة، وكان موعدها ليلة الجمعة من كلّ أسبوع، تعقد لقراءة بعض الكتب والجرائد والمجالات التي تصل إليه.

   ولقد كان رجل سياسة، فضايقه الاستعمار، وسجنه شهرين في تاعضميت، وفرضوا عليه الأشغال الشاقّة، ذلك لأنّه كان أحد رجال الجمعية السرّية بمزاب، من فروع الجامعة الإسلامية بأستنبول، في الحرب العالمية الأولى.

   توفّي في ليلة 27 رمضان 1339هـ/01 جوان 1921م، وعمره ثلاث وستّون سنة، إثر إصابته بمرض التيفوس، الذي اجتاح القرارة، فذهب تضحيّته خلق كثير.

Tags: تأريخ, سير وتراجم