السيد مصطفى بن إسماعيل المصري

إن مذهب الاباضية نسبة إلى الإمام عبد الله بن اباض هو أقدم المذاهب تاريخاَ وأوثقها مصدراَ وأصحها تأويلا وأحفظها للباب طهارة الدين الحنيف ونقاوته وسماحته وزكاوته وعلى ذلك فليس ثمت مراء في انه هو الطريق الحق الذي كان يمضي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة معه وتلقاه عن جبريل عن ميكائل عن اسرافيل اللوح المحفوظ عن الله عز وجل وانه هو الصراط المستقيم الذي دعانا الله إلى اتباعه في قوله تعالى (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) وان أصحابه العاملين لما فيه هم المؤمنون حقا أهل الفرقة الناجية التي عنها رسول الله صلى الله عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي موسى فافترقوا على أحد وسبعين فرقه كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وهو التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال عز من قائل ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون وبلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى فافترقوا على اثنين وسبعين فرقه كلها هالكة ما خلا واحدة ناجيه وهي التي ذكرها الله في كتابه بقوله تعالى ذلك بان منهم قسيسين ورهبان وانهم لا يستكبرون وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقه كلها هالكه ما خلا واحدة ناجيه وكلهم يدعي تلك الواحدة أو كما قول صلوات الله عليه ، قال :ولقد شهد بهذا الحق جميع الفلاسفة الفرنساويين الباحثين في الأديان الذين وقفوا بكياسة أبحاثهم وسلامة قياسهم على أن نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إلا في مذهب أتباع ابن اباض .

Tags: الإباضية