الصّحافة 04
الصّحافة في الفترة الثالثة من العهد الرّابع
من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م
بنو مزاب والصّحافة:
في هذه الفترة، كان لبني مزاب نشاط عريض في ميدان الصّحافة.
أولى جرائدهم أنشأها محمّد بن بكير التّاجر، وهي صحيفة الصدّيق، وكان مديرها. صدر منها أربعة وخمسون عددا ما بين 12 أوت 1920 و22 مارس 1922. وكانت تصدر في يوم الإثنين بالجزائر. أمّا طابعها فإصلاحية اجتماعية.
يوم 21 أفريل 1921، اشترى خمسة مزابيين بالجزائر العاصمة مطبعة (كْرِيسَانْزُو) التي تطبع بها جريدة الإقدام، وذلك قصد تزويد صحيفة الصدّيق بمطبعة مزابية تتوّلى إصدارها.
أمّا مجلّة المنهاج، فقد أصدر منها الشّيخ أبو إسحاق طفيش بالقاهرة سبعة عشر عددا، أوّلها في فاتح محرّم 1344هـ/ أوت 1925م، وآخرها سنة 1350هـ/1930م. أغلب مقالاتها إسلامية.
أمّا الشّيخ أبو اليقظان، أصدر في مدّة اثني عشر عاما ثمان جرائد وطنية بالجزائر، وهي على التّرتيب:
- وادي ميزاب، 119 عددا من 01/10/26 إلى 18/ 01/1929.
- ميزاب، عدد واحد يوم 25/01/1930.
- المغرب، ثمانية وثلاثون عددا من 29/05/1930 إلى 09/03/1931. يديرها ظاهريا رفيقه عيسى تَاعْمُودْتْ.
- النّور، ثمانية وسبعون عددا من 15/09/1931إلى 02/05/1933.
- البستان، عشرة أعداد من 27/04/1933 إلى 13/07/1933.يديرها ظاهريا تَاعْمُودْتْ عيسى.
- النّبراس، ستّة أعداد من 21/07/1933 إلى 22/08/1933.
- الأمّة، 170 عددا من 08/09/1938 إلى 06/06/1938.
- الفرقان، ستّة أعداد من 08/07/1938 إلى 03/08/1938.
كان الشّيخ محمّد بن صالح الثّميني رئيس تحرير جريدة وادي ميزاب، وكانت تطبع بتونس وتوّجه إلى الجزائر. وتميّزت برصانتها ومعالجتها لشؤون فلسطين وقضايا العالم العربي والإسلامي بموضوعية، جعلت كبريات الصّحف العربية في المشرق تعتمدها وتنقل عنها، وحملت أمير البيان شكيب أرسلان على التّنويه بها، والإشادة بالقائمين عليها، وبجهادهم الصّادق[1].
وأصدرت جمعية (الوفاق) بالجزئر أوّل عدد من جريدة (الحياة) يوم أوّل أفريل 1933، وكان عدون بن بكير باسعيد مديرها، ومفدي زكرياء رئيس تحريرها. أمّا محتوياتها فهي متنوّعة، ما بين أدبية واجتماعية واقتصادية وسياسية، لكنّه لم يصدر منها سوى ثلاثة أعداد.
وكان مفدي زكرياء رئيس تحرير جريدة الشّعب، لسان حال حزب الشّعب، صدر عددها الأوّل يوم 27 أوت 1937 بالعاصمة. كما كان غرافة ضمن فرقة تحرير (العمل الجزائري)، أوّل جريدة سرية جزائرية، إلى جانب حسين عسلة ومحمّد عبدون. صدر العدد الأخير منها ماي 1945.
وأصدر المحافظون بالبليدة جريدة (الرّوح) ضدّ حركة الإصلاح. وكان مديرها أبو العلا بكير بن الحاج سليمان مطهري. صدر منها حوالي ثلاثين عددا ما بين 15 أكتوبر 1937 وأوائل 1939.
وأبرز الكتّاب الذين نشروا مقالاتهم على أعمدة مختلف هذه الصّحف وغيرها من الصّحف المعاصرة هم:
أبو إسحاق إبراهيم طفيش، أبو اليقظان إبراهيم، محمّد بن الحاج إبراهيم الطّرابلسي، الفرقد سليمان بوجناح، عبد الرّحمن بن عمر باكلّي، رمضان حمّود، إبراهيم بيوض، عدّون بن بالحاج شريفي.
وتناولت مقالاتهم مواضيع دينية: كالإصلاح الدّيني، والطّرقية، والتّبشير، والخلافة الإسلامية، ومواضيع اجتماعية: كالأخلاق، والمجتمع، والمرأة المسلمة، والنّاشئة الإسلامية، ومواضيع سياسية: كسياسة الإدارة الاستعمارية، والتّجنيد العسكري الإجباري، والتّمثيل النّيابي، والتّجنيس، وقضايا الوطن العربي الإسلامي، والصّهيونية وقضّية فلسطين، ومواضيع ثقافية: كالتّعليم، واللّغة العربية، والصّحافة، ومواضيع اقتصادية، الزّراعة، والتّجارة، والصّناعة[2].
[1]- جريدة الصباح التونسية ليوم 17/12/1970، 4.
[2]- محمّد ناصر: المقالة الصحفية الجزائرية، المجلد الثاني، 239-275.