سير وتراجم - موقع آت مژاب ... للحضارة عنوان

الشيخ إبراهيم بن بِيحْمَان (عبد الرحمن)

من أعلام العهد الثالث

ولد الشيخ إبراهيم بن بيحمان في بني يزقن وتتلمذ على الشيخين الجليلين أبي زكرياء يحي بن صالح وخاله ضياء الدين عبد العزيز الثميني. كان مؤلّفا وشاعرا جليلا وعالما حكيما أديبا فيلسوفا ورحالة. من العلماء الذين تولّوا رئاسة مسجد بني يزقن.

له مع داي الجزائر حسن الدولاتلي في شأن باي قسنطينة مراسلات حول ضمّ مزاب إلى ولايته، كما كانت له مراسلات مع العمانيين.

من مؤلفاته:

-       مختصر المناسك ومهذب المسالك.

-       الجواهر الثمينة.

-       شرح موازين القسط لأبي مهدي عيسى بن إسماعيل.

-       مجموع قصائد في معجزات الرسول وسيرته.

-       تفسير سروة العصر.

-       تلخيص عقائد الوهبية في نكتة توحيد خالق البرية.

-       رحلته إلى الحجاز نثرا ونظما(1197هـ).

توفي عام1232هـ/1817م.

الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي، من القرارة

   هو الشّيخ بابا عيسى، أخذه أبوه إلى الجلفة حيث تجارته، وهو ذو خمس سنوات، قضى مثلها في باديتها، عند أحد أصدقاء أبيه من أولاد نايل. فكان لهذه المدّة التي أقامهافي البادية أثرها العظيم في تكوين شخصيته.

    دخل معهد الحاج محمّد بن الحاج قاسم الشّيخ بالحاج في القرارة، حيث درس فيه المرحلة الابتدائية. ثمّ أرسله شيخه إلى بني يزقن ليكمل دراسته عن قطب الأئمّة.

  رجع في العقد الأخير من القرن التّاسع عشر إلى القرارة، ففتح فيها معهده للتّدريس، فأنجب للجزائر والإسلام علماء أجلاّء، أصبحوا زعماء الحركات العلمية والسّياسية والإصلاحية. من أبرز تلاميذه الشّيخ أبو اليقظان، وعبد الله بن إبراهيم أبو العلا، والشّيخ بيّوض.

  إلى جانب عمله في المعهد، كان شيخ المسجد وواعظا فيه. تولّى ذلك لمّا اغتيل أستاذه الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم سنة 1319هـ/1901م. توفّي في 15 ذي القعدة 1329هـ/نوفمبر 1911م، عن عمر يناهز أربعة وخمسين عاما،

--------------------------------

[23]-محمّد علي دبّوز: نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثّاني ،160.

وخلفه في معهده الشّيخ عبد الله بن إبراهيم أبو العلا[23

 

 

].

الشيخ ضياء الدين الثميني

الشيخ ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني

من أعلام العهد الثالث

ولد في بني يزقن سنة 1130هـ/1718م. ختم القرآن في صباه واشتغل بالعلم فلم يتح له منه حظ، ثمّ اشتغل بالتجارة والفلاحة، وكان يسافر لهما إلى وارجلان ويقيم فيها سنينا، وكان فيها ولعا بركوب الخيل.

وكان اشتغاله بالعلم للمرّة الثانية بعد أن تخطّى العقد الثالث من عمره، عند رجوع الشيخ أبي زكرياء يحي بن صالح من جربة ومصر وأخذه عنه. نبغ الشيخ الثميني في العلوم العربية وعلم الكلام والأصول والحديث والفقه والفلسفة والحساب، ثمّ اشتغل بالتدريس والتأليف وإحداث حركة فكرية كان لها أثر جليل.

نُصِّبَ شيخا بمسجد بني يزقن باتفاق عزابة القصور، عام 1201هـ/1787م، وسمّي رئيسا للمجلس الأعلى لوادي مزاب.

قام بالدعوة و الإرشاد ومقاومة الجهل والفتن وإصلاح ذات البين، ومحاربة البدع الفاسدة. اشتهرت في أيامه عادات فاسدة، كعدم احتجاب المرأة من أحمائها، وكَفُشُوِّ الوشم بين الرجال و النساء، وتعاطي السعوط (الشمة) جهارا، وإعطاء نصف التركة للزوجة، إلى غيرها.

يقول الشيخ الحاج إبراهيم بن بيحمان في رسالة، وجهها إلى أهل جربة ونفوسة وعمان، ما يلي:«كثر الظلم والجور...وتلاطمت... أمواج الفتن وعساكرها، واستسادت ذياب وعسابرها، فاستولى على الحكمة الجهال، وغيروا حدود الله وبدّلوا حرامه وحلاله، وأخذوا في السلب والقتل ولجوا على الكفر والعناد، فلم يزالوا على ذلك إلى أن سعوا في الأرض الفساد».

وقد تحمّل الشيخ الثميني في سبيل إصلاح المجتمع ما جعله يستقبل من الرئاسة ويلازم بيته خمس عشرة سنة، لا يخرج منه إلاّ إذا حزب الأمّة أمر. في هذه المدّة انقطع للتأليف. توفي يوم السبت 11 رجب عام 1223هـ/1808م.

أهمّ مؤلفاته، مرتبة حسب التسلسل الزمني لتأليفها، ما عدا المصباح:

في الفقه: (النيل) لخصه ثلاثا. توجد نسخة بخط الشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمو أوسع قليلا من التي شرحها القطب. نظم بعض أقسامه الشيخ خلفان بن جميل العماني مع بعض زيادات، في سفرين تبلغ أبياتهما زهاء ثمانية وعشرين ألف بيت، وسمّاه( سلك الدرر الحاوي غرر الأثر). أهدى السيّد أبو معقل الحاج صالح بن محمّد الغرداوي نسخة من (النيل) إلى مجلس القضاء بالعاصمة. ترجم كتاب النكاح وقسم الخصومات من كتاب الأحكام وكتاب الفرائض إلى الفرنسية المستشرق (زَايَسْ)[1] عام 1891م، وكثيرا ما كان يعتمد عليه في المحاكم الفرنسية في الجزائر عند الحكم بين المزابيين. كما سبق أن أصدر الأستاذ هُورُو[2]عام 1882، ترجمة فرنسية لباب الوصاية علّق عليها أبو معقل. وهناك ترجمات جزئية أخرى للنيل، إلى الفرنسية دائما، لم تنشر، قام بعض المترجمين المحلفين، بطلب من السيّد صُوطَايْرَا[3]رئيس مجلس القضاء بالجزائر. فقد ترجم أَطَّارْ[4]كتاب الجنائز، ومحمّد أَرَزْقِي كتاب الحج، ودِلبِيشْ[5]كتاب الرهن وكتاب الأيمان والكفارات، وأَلْبِرْتِني[6] قسم الطلاق من كتاب النكاح، وسْتْرَاصْ[7] كتاب الشفعة ووُهْرَرْ[8] كتاب الهبة، وكُوصْ[9] كتاب الأحكام، وفِرْدُورَا[10] كتاب النفقات، ودُورَانْ[11] كتاب الدماء، وقْرُوسِيقْرَانْجْ[12] كتاب الديات.

يشتمل كتاب النيل على اثنين وعشرين كتابا في العبادات والمعاملات: الكتب التسعة الأولى وهي كتب الطهارة والصلاة والجنائز والزكاة والصوم والحج والأيمان والكفارات والذبائح والحقوق، وستة كتب أخرى وهي كتب البيوع والإجارات والرهن والشفعة والهبة والوصايا، كلها مختصرة من كتاب (الإيضاح) للشيخ أبي ساكن عامر الشماخي إلاّ قليلا.

أمّا كتاب النكاح وكتاب الأحكام فقد اختصرهما أبي زكرياء يحي بن الخير الجناوي. وكتاب النفقات هو مختصر (ديوان الأشياخ) الذي ألّفه سبعة من فقهاء القرن الرابع بغار مَجْمَاجْ بجربة.

وكتاب الدماء مختصر( سيرة الدماء) لأبي العباس أحمد بن محمّد بن بَكر[13] وكتاب الفرائض اختصره للشيخ إسماعيل الجيطالي.

وكتاب الأفعال المنجية من المهلكة مختصر (تبيين أفعال العباد) للشيخ أبي العباس أحمد كذلك.

أمّا الخاتمة فمن الكتاب (جمع الجوامع) للإمام تاج الدين السبكي الشافعي.

في الفقه كذلك (التكميل لبعض ما أخلّ به كتاب النيل)، اعتمد فيه على كتاب (أصول الأرضين) لأبي العباس أحمد بن بكر.

-       (تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين) لشمس الدين أبي يعقوب الورجلاني[14] في المنطق والحساب والهندسة. اكتفى بشرح قسم المنطق. سمّاه القطب (ذو النورين على مرج البحرين).

-       (معالم الدين) في الفلسفة الكلامية وأصول الدين.

-       (الورد البسام في رياض الأحكام) في القضاء، اعتمد فيه على كتاب الأحكام من (ديوان المشايخ).

-       (التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم) وهو مختصر (منهاج الطالبين وبلاغالراغبين) للشيخ خميس الشقصي الوسطاني العماني. يسمّى كذلك (السراج)، ويشتمل على ستّة وعشرين جزءا.

-       ( متخصر حواشي الترتيب) لمسند الربيع بن حبيب.

-       (عقد الجوهر من بحر القناطر) في الفلسفة والأخلاق، وهو تلخيص لكتاب(قناطر الخيرات) للشيخ إسماعيل الجيطالي.

-       (التاج في حقوق الأزواج).

-       (النور) مختصر شرح التلاتي للقصيدة (النونية) في أصول الدين، للشيخ أبي نصر فتح بن نوح[15].

-       (الأسرار النورانية على المنظومة الرائية) في الصلاة، لأبي نصر، وهو اختصار لشرح التلاتي لها(المصباح مختصر أبي مسألة والألواح) في الفقه، لأبي العباس أحمد محمّد.

وله منظومات في فنون مختلفة: نزول القرآن ومعانيه، بناء الكعبة، أهمية علم النحو، الحساب الفلكي، الجمع على توالي الأعداد،...

 


[1]_E.ZEYS, premier président de la Cour d’ Appel d’ Alger.

[2]_HUREAUX

[3]_SAUTAYRA

[4]_ATTARD

[5]_DELPECH

[6]-ALBERTINI

[7]_STRASS

[8]_WOHRER

[9]_CAUSSE

[10]_VERDURA

[11]_DURAND

[12]_GROSSET – GRANGE

[13]_أبو العباس أحمد بن محمّد بن بكر أصل أسرته في فرسطا بنفوسة. أخذ العلم عن أبيه وكان من همّ تلاميذه. سكن وادي أريغ ثمّ تحوّل إلى تمولست في الجنوب التونسي وبها صنّف كتبه وهي خمسة وعشرون. ثمّ رجع إلى وادي أريغ ثمّ إلى وارجلان وكانت وفاته بوادي أريغ سنة 504هـ/1110مِ. أهم مؤلفاته هي:

مسائل التوحيد.

أبو مسألة.

أصول الأرضين.

تبيين أفعال العباد.

كتاب الألواح.

سيرة الدماء.

[14]_أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتيالوارجلاني: ولد في وارجلان عام 500هـ/1107م. أخذ مبادئ الدين عن مشائخه في وارجلان ثمّ ارتحل إلى الأندلس في عهد الموحدين وسكن قرطبة لاستكمال علومه في فنون اللسان والتفسير والحديث والتنجيم. ثمّ عاد إلى وطنه وجدّد الرحلة إلى المشرق وبعدها توغل في أواسط افريقيا اين اكتشف تساوي الليل والنهار كامل السنة. ولمّا عاد من رحلته لازم داره بوارجلان منكبا على الدرس والتأليف. أمّا كتبه فهي:

تفسير القرآن الكريم في ثمانية أسفار.

الدليل و البرهان في ثلاثة أجزاء وهو أشبه بصورة مصغرة لدائرة معارف إسلامية. ترجم جزؤه المسمَى (مرج البحرين) في الفلسفة إلى أكثر لغات أوروبا.

_ العدل والإنصاف في ثلاثة أجزاء في أصول الفقه.

_ فتوح المغرب في التاريخ.

_ ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب.

_ رسالة في رجال كتاب المسند.

_ ترجمة رجال الإباضية.

_ كتاب الفقه.

_ القصيدة الحجازية في 360 بيتا نظم فيها رحلته العلمية إلى الحجاز.

توفي بمسقط رأسه عام 570هـ/1175م.

[15]_أبو نصر فتح بن نوح المالوشائي: من علماء النصف الأوّل من القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، من قرية تملوشايت في جبل نفوسة. أخذ العلم عن خاله أبي زكرياء يحي بن إبراهيم. له عدّة قصائد تعليمية، منها القصيدة النونية في أصول الدين، والرائية ي الصلاة، والبائية في الحكم والمواعظ.

الفنان عمر العادل بن الناصر

Icon 08

إنّ من مواليد بريان ولاية غرداية يونيو سنة 1943. نشأ و تعلم في مدينة بريان و قضى فيها فترة صباه. ثم زاول تعلمه في معهد الحياة أين نهل بلاغة اللغة العربية و تعاليم الدين و التاريخ قبل أن يلج عالم الغناء من بابه الواسع. كان منشدا في المجموعة الصوتية بمعهد الحياة أين كانت تؤدي المدائح الدينية في مختلف المناسبات. إشتغل معلما للغة العربية في إحدى المدارس الإبتدائية ببريان في مطلع السبعينات و أيضا كان منشطا ثقافيا بها. أثناء تواجده بالجزائر العاصمة تعرف على الموسيقي عبد الكريم لحبيب الذي شجعه للدخول إلى عالم الغناء لما لمس فيه من موهبة في الفن. و كانت انطلاقته الأولى في غناء الموشحات العربية و قد كان متأثرا بالفنان التونسي محمد الجاموسي و عمالقة الطرب الشرقي أمثال فريد الاطرش و أم كلثوم. غير أن الفنان عمر عادل عزم على تقديم ما يمثل منطقة ميزاب. في سنة 1978 شرع لأول مرة في تسجيل الأغاني الميزابية ذات الطابع التراثي فأصدرعدة أشرطة مختلفة فيها ما يعالج القضايا الشبابية و الإجتماعية باستعمال الرمزية المستوحاة من الطبيعة بعد بحث طويل في الطابع الذي يمكن أن يميز المنطقة. من أغانيه الرمزية التي كان يطرح من خلالها قضايا إجتماعية: « تامشيط نويدر نلواد »، « تازدايت نلبور »، « تارمونت نلقارص ». في سنة 1983 أصدر شريطا ثانيا مستلهما كلماته من التراث المحلي. في سنة 1985 كان أول ظهور له بالتلفزيون الجزائري بأغنية « أنوجي » ضمن فيلم وثائقي عن ميزاب من إخراج جمال بن ددوش. على هذا المنوال إنطلق الفنان عادل مزاب في الغناء مستغلا وسائل الإعلام السمعية و المرئية للتعريف بالأغنية الميزابية متحدثا باسم المرأة أحيانا في أفراحها وأتراحها و باسم المحرومين أحيانا أخرى للتعبيرعن ألامهم و معاناتهم .شارك في برامج القناة الثانية كسفير للأغنية الميزابية لا سيما حصة « أغربال إمشرش » الذي يهتم بالمواهب الغنائية. إستغل الفنان عادل مزاب تواجده بالإذاعة الوطنية في تلك الفترة حيث أضاف العديد من الألبومات ثم أفرد برنامجا إذاعيا سنة 1990 عن تراث ميزاب يحمل إسم « إيوالن د يزلوان » ليكون بذلك أول منتج إذاعي يمثل بني ميزاب. 

ايا نوج

انّزال س نبي

اغلان 1968

ا ربّي

زالت س نبي

أيوّا

سيوض آ وي ساواضن

إيزومال نسن

تامورتنغ

-----------------

يوسف لعساكر

حواش برنامج ئلس نغ 06

الأستاذ عبد الرحمن حواش برنامج ئلس نغ لساننا حصة رقم 06

للإستماع أو تحميل الحصة

 

كلمات تتفرع من أصل "شل" و "كل" :

أمدّوتشل: الصاحب الصديق المواطن

أدشال: الأرض

أميدي: القرين الترب الند الصنو

أتشّال : حشرة الأرضةla termite 

أشلا : هو قضاء النهار عند أحد خارج البيت و يقابلها أنسا أي المبيت خارج البيت

تشلي: وهو المشي على الأرض

أتشلشق: وهو المشي على الوحل

أشلّو: كتلة توضع بين اليدين من الطين أو أي شيء آخر

تاشلّت: تصنع الطوب تستعمل في الطهارة

تشلّوت: تصنع بالطوب مع مسحوق الفحم

أتشل: هي الأفعى عند توارڤ

أشلّل: غسل الأواني بالتراب والطين

أشلط: هو رمي شيء للأرض بقوة

أكلي: هو إطلاق شيء ليقع على الأرض

أسيكل: السفر

أنكال:هو الزرع وضع البذور في الأرض لتنبت

بداية الحصة:

ادسيولغ س-وانا أمدوتشل ئينغ د باتا د-افسوس:

01 أمدّوتشل ديس سنّت تاوالين دسنت(1) ڤّينت(2) : ديس أميدي نسنت نسلّيت مزّي-نغ  قارنانغ (روح أترارد عما وميدي-تش تاحجورت نّغ ئڤن ورار ويضيضن) .

أين د حد تڤّو تلخت-تش عماس،  ديما نلّا في مرّا نترار، نّغ  ولا نعزّم، نّغ نعمّر دي ونشان نّغ دي لحومت ئڤّت.

أيند أناcamarade  نّغ صاحب أيند أمدّوتشل س-تومژابت.

أما نتّا أمدّوتشل ديس وجار، ئمارو أغندياس:

نّيغ يا دسات واسّو(3) بلّي غرنغ آون وانا منّاو   واشنيون(4) ياون وانا :

غرنغ: أميدي / أمدّوتشل / تزيوي / أنتيج / أغريم / أمغير / توتا / أنرار / أمغيو.... أيّولون غرنغ تومژابت

سيدغ بابتا يحس أجلّيد أمقران(5) أدفرزغ جاراسن وشيغ افسوس  ن آش يڤت سّيسنت  س-ماني د-يتوابّي د-باتّا يتّيش د-وسون.

02 أمّا أدشال : أيند تامورت ئي نكسّب ئي نلا ديس ئي نسڤضّاع ديس تمدّورت-نّغ(6) نشنين د ئمريون-نّغ د وي يلّان عما-نغ

ئزيغ(7) أمدّوتشل أيند Le compatrioteأيندالمواطن
أيند:  أميد ن واتشّال مي ڤّينت أون سنّت توالين 

أيند : أمدّوتشل س توژابت

أيند : ميمّيس ن-تمورث س-تو ڤمشّانت  

أيند أنا ولد البلاد س-تعرابت ئي نسّاوال سّيس

آن مانش ئنّيغ ديس وجار ن-وانا: صاحب نّغcamarade

أنا أتشّال فغنتد سيس مناوت توالين ئمارو أتنتينيغ:

03 غرنغ أنا أتشّال نقّاريت ئ-يڤت تيكطفت  تّت تكرشوشت د-وسغر د لّوح آن-داي د لمعاش-س نقاراس س نعرابت الأرضة أمّا س-توڤّامانت نقّاراسla termite  أمّا س توژابت نقّاراس أتشّال.

شاينّي أتشّال ئلّان دتامورت توشو الأرضة ئلّان ولاد نتّاها د-تامورت س-تعرابت . أماغر(8) تسطش(9) أعمارس س-تلخت س-تغوري ن-تمورت .

أمّا نتّاها غيرس ئيسم ويضيضن س- توژابت نقّاراس تيندي

تيندي أيندla termite   نّصح أيند الأرضة

تّالسن س-ئڤّن ورجاز ئسّيكل(10) غل-تمورا ن-ئڤن وجلّيد(11) تدجوج(12) ، آش(13) أديجور بسّي أديملاڤا سي لهوايش د-ئجوضاد وا-غ-اسينيىن أويّي عماش  أدسدّغ-دتش (14)

سي و-ايني يوفو أبريد-س تيندي أسنقّار دخ أتشّال، نتاياس أويّي عماش  أدسدّغ-دتش ، ياويت ، ياوض ئڤن وغرم ، ياف أجليد-نسن، يدجاس شارض نّغ ؤكژ ن-تمشراس ئي ميدن-س ، وي نجمن أتنت-يفتش أس-يوش يلّي-س.

سي أون تمشراس يوشاس-ن أفجّاج ئي واغادنجمن أتيرژ س-وفوس-س.

تنّايا-س تيندي نشّي أشهانّيغ سّيس، تاتف غل-وامّاس غل-وزجدن تس- ڤوررت(15)، يدجاس آم س-وفود-س يسقوشّمت ف-سن،

شاين وليرزي س-واڤاي ن تيندي عماس أن مانش ئستوشو أوال ئتلّا أتنفعت.

سدّيغ أدالسغ تانفوستو تمدا أماغر دلفولكلور يبها أيولون لهوايش ئي يوي عماس سدّنت ديس.

باش ول-نتفغ سويوال فواتشّال ئي يلّان أنا : أميد ن وتشل  أنّغ أمدّوتشل

غرنغ منّاو  ئمازيغن قّارناس : أكّال آن مانش ئي يقّارن أمدّوكّل نّغ ئمدّوكّال

04 غرنغ أنا : أشلا أيند أصّڤضع ن واس غل حد، أشلا أيند اقيمي  تمورت  دوطوف ن تمورت مانشي ئي نقّار، داصڤضع ن واس غل ميدّن ئي نلّا نشلو غرسن.

أيند أصّڤضع ن واس ئڤن ونشان، لمنداد-س(16) دانسا (أشلا / أنسا).

أنسا: أيند أصّڤضع ن ئيض ئڤن ونشان.

05 تشلي : غرنغ أنا تشلي: أيند أيجور تمورت سيضارن نّغ أدسيل دفر ودسيل(17)، شاين دي وانا تيشلي ديس أتشال ئي يلان د تمورت.

06 غرنغ أنا : أتشلشق نّغ تشلتشيقا أيند تيشلي تمورت تبزج، ساغاديلي ضار يحصّل تلخت ن تمورت نّي ئيلي يتّادجا ئڤن وسلّي أين : تشلق أيند وني داشلشق.

تاوالتو ئمانس تدّس تڤّو س سنّت ن توالين :

أتشال  أيند تمورت مانش ئي ينّيغ د تشلق يتّادجا ودسيل  تشلي لغلليغا  (تامورت تبزج تڤّو س وامان). تلخت ئي تطفن أدسيل أيند أنا تلتشق نّغ تلتشيقا آن مانشي ئي نّيغ.

شاين دخ دي وانا تشلتشق ديس: تشال ئي يلان د تمورت د تشلق أيني ئي نتسلّا تيشلي لغليغا.

دي ئوالن ئي لان ديسن تشال ئي يلّان آن مانشي ئي نّيغ : تمورت نّغ ئيجدي ن تمورت غرنغ أنا :

07 أشلّو: يتوادجا جار سن ئفاسّن س تلخت نّغ ولا س شرا ويضيضن

غرنغ أنا :

 08 تاشلّت : ئي توادجان جار ئفاسّن س تغوري تالقّاقت نّغ س مالوس تيلي ؤهو تاكرننّايت(18) آن وشلّو ئلي تزّج(19) بسي

غرنغ دخ :

09 تشلّوت: تيلي تاكرننّايت تيلي بكري س وخلاض ن تاقّا ن لفحم(20)، توڤّنت عما تلخت ن وسيرد ئي تبّين س-وبوض ن-تيرست مي ئوضن أمان ترق(21) داوحدي تطّف تفاوت، د اقيّس ن تاقّا ئي توطّان تاقّا س لفهم .

10 أتشل سي وايني يلا آن مانش ئي قّارغ ديما بلّي د يوش ئي د سّلفان(22) ئلساون  ن يشمجان-س(23)، نتّا ئيتن سميسن شتاينّي توارڤ قارناس ئي تلفسا : أتشل أماغر تكرّم أتشال ئجدي، د ربي ئيتن ڤدن ئي وامنّي ئي وسامّاس، ؤوهو نّتنين جرون ئڤن بكري يالّاه أتنسامّا أتشل.

آن مانش أغنينّا

ينّا يوش بلي يسلمداس ئي آدم ئسماون آيّولون، سي ئسماون أون ئنينّي ليغ قّارغ نشنين نرنّي ديسن نسمونكوز، أمّا مومّو-نسن يتقيما د ونّي.

11 غرنغ بكري أشلّل : أين داحكّي ن يڤّن  لماعون س يجدي س شال د وسڤضع ن وامان غفس، أماغر ديس شل ئي يلّان د شال ئي يلّان د نمورت س يجديس،  

سينّي يلا  أسڤضع ن وامان ولا س صّابون نقاراس شلّل ، أما بكري صّابون نسن د يجدي د تلخت ن وسيرد.

12 غرنغ أنا أشلط مي نكلي حد غل تمورت س زّور(24) ، نقّار ولاد أنا يشلط آن وغردا ، مي يطّف حد أغردا س تشحواطّ-س يشلط غل تمورت أيند وو د أشلاط شاينّي يشلطت.

شاين ديس شل أيند شال ئي يلّان د تمورت أين داكلي ن حد نّغ تيّيتاس غل تمورت .

13 نّيغ بلّي أنا أتشال ئي يلّان د تمورت د يجديس يلّا واسي سي ئمازيغن يقّار أكّال نشنين نقّار أشّال د حد ويضيضن يقّار أكّال ، غرنغ ولاد نشنين أون وانا أكّال س "ك" ويجي س "ش"

أنا : أكلي أيند أسّيب ن شرا أديوضا تمورت،

شاين غرنغ أشلاط ئي يلّان د اكلي ن حد غل تمورت سوغيل(25) نّغ س  زّور.

أمّا أكلي د اجّا ن شرا أديوضا  تمورت.

ئزيغ غرنغ سن ن يوالن ئڤّن د شال ئي يلّان د تمورت.

د ويضيضن ديس كال ئي يلّان دخ نتّا د تمورت.

آين د اينّي يتّادجا أوال آش ئڤن ول يرويز(26) دي ويضيضن .

14 غرنغ أنا سيكل : إنّيغ نطورو سي سّيولغ س (المسافر) نّيغ أرجاز ئسّيكل.

أسيكل غل منّاو ئمازيغن آن نشنين أين د (سافر) أيند تيشلي نّغ تيكلي دنّج تمورت ، أماغر بكري أيولو(27) أسافرنسن دنّج واتشال نّغ دنّج واكّال دنج تمورت.

أمّانش ينّا يوش نّغ أدليص-س(28) : باتّا توتم دي تمورت أين أنا باتّا تسافرم أماغر تيّيتا ن نمورت أيند أسافر شتاين ولا  س تومژابت  تييّتا ن تمورت ئي يلّان د تيشلي نّغ تيكلي توشو أسيكل ئي يلّان د أسافر.

ولاد آت وارجلان ئديس-نغ(29) قارناس ئي وسافر : أكل يوكل حدنّي يوكل أداكلغ

شتاين ديس أنا كال نّغ نشال ئي يلّان  د تمورت أيند تيشلي نّغ تيكلي تمورت.

ئزيغ أما سافر س نومژابت أنّيني أسيكل سّيكلغ أدسّيكلغ .

ديما نقّار لاش غرنغ أوال نّي س تومژابت.

لاش غرنغ أنا سافر  س تومژابت هامي ول نقّير نتّات، ربّي أديكفا سدّيغ أنتّا ولاد ئشّا د وسوا س تومژابت،

هامي نّيغ ئشّا د وسوا؟

أماغر د اني ول نژون ديس نشنين د زوايل حشاكم أدعاد نقّار أداكلغ نغ أدشربغ!!!

داني آن باتّا ول نتّوغ نتسافار نّغ نسّن د باتّا د أسافر دسّات واغادّاسن واعرابن نّغ يوضانغد ئلس ن تعرابت .

أنّسمضرن(30) داوحدي أيني نقّار نيلي نسّاوال س تيتّي نّغ(31) ؤهو س تمزوغت نّغ د يلس نّغ وبرك.

أمي ؤهو أنّيلي لاش غرنغ أمشان دنّج تمورت س يلس نّغ.

15 غرنغ أنا أنكال : ئي يلّال د أدجّا ن تژننت تمورت باش أتغمي(32) ، شتاين ديس كال ئي يلّان أنتشال تمورت .

يقّيمد  سدسغ ويوال دي وانا أمدّوتشل ئي يلّا أن مانشي ئي تفسوغ ديس سنت توالين أيني يلان دcamarade نّغ الصاحب د واتشّال ئي يلان د تامورت .

أما امدّوتشل نّيغ بلّي أشنيوsynonyme أيند ميمّيس ن تمورت نّغ تعرابت ئي نسّاوال سّيس ولد البلاد

إنتهى.

-----------------

(1) دسنت: نركبة

(2) ڤّينت: يڤّو يعجن العجين

(3)دسات واسّو: قبل اليوم

(4)ئشنيون: مرادفاتsynonymes

(5)بابتا يحس أجلّيد أمقران: إن شاء الله.

(6)تمدّورت-نّغ: خياتنا

(7)ئزيغ: إذن

(8)أماغر: لأن

(9)تسطش: تبني بناء

(10)ئسّيكل: سافر

(11)أجلّيد: سلطان

(12)تدجوج: بعيدة

(13)آش: كل

(14)أدسدّغ-دتش:أنفعك

(15)ڤوررت: ؟

(16)منداد-س: يقابله

(17)أدسيل دفر ودسيل: خطوة بعد خطوة

(18)تاكرننّايت: ؟

(19)تزّج: ؟

(20)تاقّا ن لفحم: مسحوق الفحم

(21)ترق: تشتعل تخترق

(22)سّلفان: خلق

(23)يشمجان-س: عباده

(24)زّور: القوة

(25)سوغيل: بالذراع

(26)ول يرويز: لا يشبه

(27)أيولو: جميع

(28)أدليص-س: كتابه (كتاب الله وهو القرآن)

(29) ئديس-نغ:  بجانبنا

(30) أنّسمضرن: نفكر

(31)تيتّي: بالعقل

(32) أتغمي: تنبت

أبو اسحاق ابراهيم اطفَيَّشْ

أبو اسحاق ابراهيم اطفَيَّشْ

إبراهيم بن امحمد بن ابراهيم بن يوسف اطفيش

علامة، وطني، فقيه.

ولد ببلدة (بني يزقن) من قرى (وادي ميزاب) جنوب الجزائر، في أحضان عائلة كريمة متدينة، أنجبت للعالم الإسلامي عالما فذا من علماء الجزائر و هو عمه قطب الأئمة الحاج أمحمد بن يوسف اطفيش (ت:1914م).

أتم ابراهيم حفظ القرآن في الحادية عشرة من عمره، ثم أخذ مبادئ العلوم العربية و الشرعية على يد عمه القطب اطفيش في مسقط رأسه، ثم عن المصلح العالم عبد القادر المجاوي بالجزائر العاصمة.

في سنة 1917م يمم تونس ضمن بعثة علمية، فالتحق بجامع الزيتونة، و كان مثار إعجاب مشايخه، ذكاء و أخلاقا و سعة علم. و ما لبث أن استهوته السياسة بأجوائها الحماسية الوطنية، فأصبح عضوا بارزا في حزب الدستور التونسي بزعامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي صحبة زملائه في البعثة أبي اليقظان، و محمد الثميني، و الشيخ صالح بن يحي.

عرف أبو اسحاق في الأوساط السياسية و الثقافية بكرهه الشديد للاستعمار الفرنسي الذي نفاه من الجزائر إلى تونس، و عرف بنشاطه ذاك في الأوساط التونسية، و ما لبث أن جاءه قرار النفي و الإبعاد من السلطات الفرنسية على أن يختار أي بلد يشاء، فاختار مصر التي وصلها في 23 فبراير 1923م، و هي نفس الفترة التي نفي فيها كل من الأمير خالد بن عبد القادر الجزائري، و عبد العزيز الثعالبي اللذين تربطهما بأبي اسحاق روابط العمل الوطني.

و في القاهرة وجد المجال واسعا للعمل الوطني، فنشط في ميدان السياسة و الفكر و قام بأعمال جليلة في الصحافة، و تحقيق التراث، و التأليف، إلى جانب نشاطه الإجتماعي مع الجمعيات الخيرية ذات التوجه الإصلاحي الإسلامي.

 

محاضرة تاريخية قيمة لفضيلة الأستاذ محمد بن باحمد إمناسن. ألقيت بالجامع يوم الأحد 05 جمادى الأولى 1434هـ يوافقه 17 مارس 2013م...

 

 

 

 

 

و من أهم أعماله نذكر ما يلي:

أصدر و ترأس تحرير مجلة المنهاج ما بين 1344هـ/1925م- 1349هـ/1930م، التي عرفت بتوجهها السياسي و الإجتماعي القويين، فكانت تنشر مقالات لكتاب عرفوا بعدائهم الصريح للاستعمار الغربي، تكشف عن مخططات الإنجليز و الفرنسيين الاستيطانية في الحجاز و الشام و المغرب العربي بأسلوب تحليلي عميق. و في الميدان الديني و الاجتماعي كانت ترد على مقالات التغريبيين المعجبين بالمدنية الغربية، المشككين في ثراء الحضارة الإسلامية، و قدرتها على التطور، و من ثم فإنها منعت من دخول كثير من البلاد العربية و الإسلامية. و ما لبثت بعد مضايقات سياسية، و متاعب مالية أن توقفت، فأسند الشيخ اطفيش رخصة صدورها إلى زميله في الكفاح الوطني محب الدين الخطيب، و كان ذلك سنة 1931م، فأخذت تصدر في شكل جريدة محتفظة بالعنوان نفسه (المنهاج)

أسس مع صديقه الشيخ الخضر حسين جمعية الهداية الإسلامية.

في أواخر الخمسينيات و بداية الستينيات أصبح عضوا فعالا في جمعية تعاون جاليات شمال افريقية، و المؤتمر الإسلامي المنعقد بالقدس سنة 1350هـ/1930م

كان عضوا نشيطا في جمعية الشبان المسلمين الذي تربطه بزعيمها الحسن البنا صداقة حميمة.

كان عضوا نشيطا في مكتب إمامة عمان بالقاهرة، إذ أسند إليه الإمام غالب بن علي التعريف بقضية عمان في المحافل الدولية، و الجامعة العربية، و سافر من أجل ذلك إلى عمان و إلى أمريكا ناطقا رسميا في الأمم المتحدة.

في جوان 1359هـ/1940م أسندت إليه وزارة الداخلية المصرية مهمة الإشراف على قسم التصحيح بدار الكتب المصرية، و كان من أجل أعماله فيها:

تحقيق و تصحيح أجزاء من الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

تصحيح كتاب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، من تأليف محمد فؤاد عبد الباقي.

تصحيح و تحقيق أجزاء من كتاب نهاية الأرب، و غيرها.

و كان و هو بدار الكتب المصرية مرجع الفتوى في العلوم الشرعية و اللغوية، شارك مشاركة فعالة في تحرير مادة الموسوعة الفقهية، و لا سيما فيما يتعلق بالمذهب الإباضي. و هكذا تألق أبو اسحاق بين زملائه، و عرف بينهم بغزارة العلم، و دقة التحقيق، و الإخلاص في العمل، كما اشتهر بينهم بقوة عارضته إذا حاجج، و رحابة صدره إذا نوقش، و رسوخ قدمه في مجالي الشريعة و علوم اللغة إذا استفتي أو استشير. و لعل ما بهر به المصريين فعلا هو إخلاصه النادر لعمله ما يقرب لأربعين سنة كان فيها مثالا للجد و المثابرة و التفاني، و اكتسب من أجل ذلك صداقة فطاحل علماء مصر من أمثال الشيخ مصطفى المراغي شيخ جامع الأزهر، و محمد أبو زهرة، و محمد علي النجار، و محمد سلام مذكور، و مصطفى عبد الرزاق، و منصور فهمي، و غيرهم.

إن وجود أبي اسحاق في مصر أفاد القضية الجزائرية إفادة كبرى، فقد كان يقف لمؤامرات الاستعمار الفرنسي بالمرصاد، كشفا و فضحا، لا يكتفي بما يكتبه بقلمه في مجلته المنهاج، بل كان يستنهض للكتابة أشهر الأقلام الوطنية المصرية، من أمثال أحمد زكي باشا، و محب الدين الخطيب، و محمد علي الطاهر، و غيرهم.

كما كان له الفضل العظيم في إزالة الكثير من الأخطاء التي كانت عالقة بأذهان بعض الباحثين عن الإباضية، و صحح الكثير من المعلومات التي تنوقلت عن المصادر التاريخية التي ألفت في عصور التفرق و الفتنة.

آثاره و مكانته العلمية

كان أبو اسحاق يملك قلما سيالا، و أفقا واسعا، تجود عليه بعطاء فكري ثري، و الذي يبدو من خلال مراسلاته أنه ألف في مواضيع شتى، و لا سيما فيما يتعلق بالمذهب الإباضي تاريخا و فقها، و لكننا لم نستطع الوصول إلى هذه الآثار رغم البحث عنها.

أما في ميدان التأليف و التحقيق فنجد له ما يلي:

مقالات كثيرة في مجلة الفتح و الزهراء لصاحبهما محب الدين الخطيب، و هو من أعز أصدقائه و المتعاونين معه.

ألف كتاب الدعاية إلى سبيل المؤمنين يطرح فيها نظرته إلى تطوير التعليم العربي الإسلامي، و يرد على خصومه من المحافظين، و قد صدر عن المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1923م.

شرح كتاب الملاحن لابن دريد، وطبع عدة مرات في كل من مصر و عمان.

النقد الجليل للعتب الجميل (رد فيه على محمد بن عقيل العلوي الذي طعن في مذهب أهل الحق و الاستقامة)، و قد صدر بالقاهرة لأول مرة سنة 1924م، ثم أعيد طبعه بعمان عن مكتبة الضامري للنشر و التوزيع سنة 1414هـ/1993م

الفرق بين الإباضية و الخوارج. طبع عدة مرات في الجزائر، و مصر، و عمان.

و قد أشار أبو اسحاق في مراسلاته للشيخ أبي اليقظان إلى عدة مؤلفات أنجزها أو هو في صدد إنجازها و ظلت مخطوطات لم تر النور، و لم يعثر عليها إلى حد الساعة، و هي:

         ·          موجز تاريخ الإباضية

         ·          المحكم و المتشابه

         ·          عصمة الأنبياء و الرسل

         ·          الأقوال السنية في أحوال قطب الأئمة، أشار إليه في هامش كتاب الدعاية إلى سبيل                 المؤمنين،   ص109

         ·          القطب اطْفَيَّش

         ·          صلاة السفر

         ·          منهاج السلامة فيما عليه أهل الإستقامة

         ·          تفسير سورة الفاتحة

         ·          الفنون الحربية في الكتاب و السنة

         ·          مختصر الأصول و الفقه للمدارس

                  كتاب النقض

 

و في ميدان تحقيق التراث نجد له ما يلي:

         ·          تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للشيخ السالمي في جزأين. مطبوع عدة مرات بعمان

         ·          شرح النيل و شفاء العليل، معتمد الإباضية في الفقه، الأجزاء الثامن و التاسع و العاشر،                   مطبوع عدة مرات في مصر، و الجزائر، و لبنان، و السعودية، و إيران

         ·          جامع أركان الإسلام، من تأليف سيف بن ناصر الخروصي العماني، مطبوع عدة مرات                   بمصر، و عمان

         ·          شامل الأصل و الفرع، من تأليف القطب اطفيش، طبع عدة مرات بمصر، و الجزائر، و عمان

         ·          مسند الإمام الربيع بن حبيب في الحديث، طبع عدة مرات في مصر، و الجزائر، و عمان

         ·          الذهب الخالص، من تأليف القطب اطفيش، طبع عدة مرات في مصر، و الجزائر، و عمان

         ·          كتاب الرسم، من تأليف القطب، و من شرحه و تحقيقه، طبع عدة مرات في مصر، و                 الجزائر، و عمان

         ·          كتاب الوضع (مختصر في الأصول و العقيدة) من تأليف أبي زكريا يحي الجناوي، طبع                 بالجزائر، و مصر، و عمان عدة مرات

يمتاز أبو اسحاق في كتاباته بشخصية قوية، و يدل في تحليلاته للأوضاع و القضايا السياسية و الاجتماعية و الدينية على سعة في المعرفة، و اطلاع جم على الأحداث، و مواكبة حية لتطوراتها، و ثبات راسخ في الموقف و التوجه.

في أخريات حياته اشتد عليه مرض في "البروستاتا" استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة، غير أن القدر كان أسبق، فوافته منيته بعد أيام قليلة من اشتداد المرض، فانتقل إلى رحمة الله، و ذلك سحر يوم 20 شعبان 1385هـ الموافق لـ 13 ديسمبر 1965م، و صلى عليه في جامع المطرية الشيخ محمد المدني عميد كلية أصول الدين بالأزهر الشريف، و شيعت جنازته بحضور كثير من العلماء و رجال الفكر في مصر، و ووري جثمانه في مقبرة آل الشماخي، كما أوصى.

بقلم د. محمد صالح ناصر

 

 

أهم المصادر

         ·          د/محمد ناصر، الشيخ ابراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، 1991م

         ·          أبو اليقظان إبراهيم، ملحق السير ص: 145-147 (مخ

         ·          مراسلات بين أبي اليقظان و أبي اسحاق (مخ) ، مكتبة محمد ناصر، الجزائر

         ·          جمعية التراث، القرارة، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ج2، ص: 24-26

         ·          يوسف الحاج سعيد، تاريخ بني ميزاب، المطبعة العربية، غرداية، 1992م، ص 185-189

 

تقرير مِن إعداد الفاضل / ياسين باحريز

تمّ بثّه في برنامج " مرحبا " بالقناة الرابعة الفضائية الحكومية الجزائرية ( الأمازيغية )

 

 

istiqama.net

 

أبو اليقظان

أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى

1306هـ/1888م – 1393هـ/1973م

النضال الإعلامي ضد فرنسا

أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى، أحد رواد الصحافة العربية الجزائرية و أحد المجاهدين بالكلمةولد بمدينة القرارة، جنوب الجزائر في 29 صفر 1309هـ/ 5نوفمبر 1888م، في عائلة متدينة محافظةافتقد أباه صغيرا، و حنت عليه أم مثلى توجهه إلى مزاحمة العلماء منذ الصغر.

تعلم مبادئ العلوم العربية و الشرعية في كتاب القرارة. و في سنة 1325هـ/1907م شد الرحال إلى (بني يزقن) حيث تتلمذ على يد قطب الأئمة الشيخ اطفيش، فكان من أبرز تلامذته و أنجبهم.

وحوالي سنة 1909م قصد بيت الله الحرام، و كان ينوي الإقامة بمصر للدراسة لدى عودته، و لكن قلة ذات اليد حالت دون أمنيته، و لو أن هذه الرحلة فتحت أمام عينيه آفاقا واسعة حيث زار الحجاز و الشام، و تركيا، و ليبيا، و تونس.

في سنة 1330هـ/1912 التحق بجامع الزيتونة بتونس طالبا، و رئيسا لأول بعثة طلابية ميزابية بتونس.

و مع بداية الحرب العالمية الأولى عاد إلى القرارة حيث فتح مدرسة على الطريقة العصرية، و ما لبث أن عاد إلى تونس سنة 1917م ليترأس البعثة مرة أخرى حتى سنة 1925م.

و في هذه الأثناء انخرط في معترك السياسة، و أصبح تلميذا وفيا للشيخ عبد العزيز الثعالبي، و عضوا في التشكيلة الفدائية السرية التي كانت تتطلع إلى تحرير المغرب الإسلامي من ربقة الاستعمار الفرنسي، فكان عضوا نشيطا في اللجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري، و كان في الوقت ذاته يشارك بقلمه في الصحافة بمقالاته ذات الطابع السياسي الوطني مثل (المنير)، (الصواب) التونسيتين، (المنهاج) الصادرة بمصر، التي كان يرأس تحريرها زميله و صديقه في الجهاد أبو إسحاق إبراهيم اطفيش. و كان يتطلع إلى إعلام إسلامي وطني يكون منطلقه الصراع الحضاري بين الإسلام و الصليبية الغربية.

في أكتوبر من سنة 1926 بادر إلى إنشاء أول جريدة عربية باسمه تحت عنوان (وادي ميزاب) أرادها لتكون لسان حال الفكر الإسلامي عموما و الجزائري خصوصا. و لأنه كان نسيج وحده في الأسلوب المقاوم الذي لا يهادن و لا ينافق، فإنه تجرع في سبيل سير صحافته الغصص، و تحمل المشاق المادية المرهقة، يكفي أن نعرف أن جريدته هذه كانت تحرر بالجزائر، و تطبع بتونس، ثم تعود بالقطار لتوزع في الجزائر هكذا كل أسبوع طيلة عامين و نصف لم تتخلف فيها عن الظهور قط، و كان يعاونه في طبعها زميلاه في الجهاد الوطني الشيخ محمد الثميني، و ابن الشيخ قاسم بن الحاج عيسى.

 

الكلمة الافتتاحية لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في ملتقى الذكرى الأربعين لوفاة الشيخ أبي اليقضان

 

 

 

 

موضوع إخباري يتناول حياة شيخ الصحافة الجزائرية العلامة إبراهيم أبو اليقظا

البورتري من إعداد الصحفي السعيد حمزة نذير الموضوع بث على قناة القرآن الكريم التلفزة الجزائرية

و كانت جريدة (وادي ميزاب) بداية لجهاد مرير دام ثلاث عشرة سنة، أصدر خلالها ثماني جرائد أسقطها الاستعمار الواحدة تلو الأخرى، لأنه لم يطق حرارة لهجتها، و جرأة معالجتها، و هي التالية:

         •           (وادي ميزاب) 119عددا، من 01/10/1926 إلى 18/01/1929م

         •           (ميزاب) عدد واحد، 25/01/1930م

         •           (المغرب) 38 عددا، من 29/05/1930 إلى 09/03/1931م

         •           (النور) 78 عددا، من 15/09/1931 إلى 02/05/1933م

         •           (البستان) 10 أعداد، من 27/04/1933 إلى 13/07/1933

         •           (النبراس) 6 أعداد، من 21/07/1933 إلى 22/08/1933

         •           (الأمة) 170 عددا، من 08/09/1933 إلى 06/06/1938

         •           (الفرقان) 6 أعداد، من 08/07/1938 إلى 03/08/1938

و من أبرز جهود أبي اليقظان في الميدان الثقافي الوطني، إنشاؤه المطبعة العربية التي تعد من أوائل المطابع العربية الوطنية بالجزائر العاصمة، أدت للحياة الوطنية أيادي بيضاء لا تنسى، إذ كانت تطبع بها أغلب المؤلفات العربية الوطنية، والصحف الإصلاحية، و المنشورات الثورية، و كانت إلى جانب ذلك ناديا ثقافيا، و ملتقى وطنيا لرجالات الفكر و الإعلام بالجزائر. و قلما عرفت الساحة الوطنية قبل الاستقلال منشورا وطنيا لم يكن مصدره المطبعة العربية، و قد تعرضت من أجل ذلك مرات عديدة للتفتيش البوليسي، و التغريم المالي، و الملاحقة و التهديد بالنفي، و الإغلاق، كما تعرض عيسى بن الشيخ أبي اليقظان للسجن و التعذيب شهورا لنشاط المطبعة الثوري أثناء حرب التحرير الجزائرية. و كانت تلك الإجراءات المتعسفة سببا في الشلل النصفي الذي أصيب به الشيخ في يناير من سنة 1957م.

كان أبو اليقظان عضوا بارزا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، شارك في التأسيس، و انتخب نائبا لأمين المال سنة 1934م. و ظل في نشاطه ذاك حتى سنة 1938 حين حال الاستعمار دون نشاطه الصحفي.

فلم يجد بدا من مغادرة العاصمة إلى القرارة، حيث تفرغ للتأليف و النشاط الاجتماعي و الثقافي و الديني. و في هذه المرحلة ألف العديد من الأبحاث و الدراسات في المجالات الدينية، و التاريخية، و الأدبية مما نتج عنها ما يقرب من خمسين مؤلفا ما بين مطبوع و مخطوط، نذكر منها:

         •          إرشاد الحائرين، تونس 1923م

         •          ديوان أبي اليقظان، جزءان، الطبعة الأولى 1931، الطبعة الثانية، جمعية التراث، 1988

         •          سليمان باشا الباروني في أطوار حياته، جزءان، أرخ فيه لحياة المجاهد الليبي ضد الاستعمار الإيطالي

         •          سلم الاستقامة في الفقه الإسلامي، في سبعة أجزاء لطلاب المدارس الابتدائية و الثانوية، طبع عدة مرات داخل الجزائر و خارجها

         •          تاريخ صحف أبي اليقظان، مخطوط

         •          ملحق السير، مخطوط، و هو تراجم لعلماء الإباضية بالمغرب الإسلامي مدة خمسة قرون و زيادة، ابتدأه مما انتهى إليه الشيخ أبو العباس أحمد الشماخي (ت:928م) في سيره

         •          نشأتي، مخطوط (و هو ترجمة لحياته)

         •          خلاصة تاريخ الإباضية، مخطوط

         •          فتح نوافذ القرآن، مكتبة الضامري للنشر و التوزيع، سلطنة عمان، 1411هـ/1991م

         •          الإباضية في شمال إفريقيا، مخطوط، و يتضمن حديثا مفصلا عن نشأة الإباضية و تاريخهم في شمال إفريقيا.

         •          عناصر الفتح من سورة الفتح، مخطوطة من إحدى عشرة صفحة، أوضح فيه أبو اليقظان أسس النصر انطلاقا من تفسيره لسورة الفتح.

         •          أقمار من سورة القمر، رسالة من عشر صفحات.

         •          أشعة النور من سورة النور، مخطوطة، تعالج مسألة الحجاب و السفور استنادا إلى سورة النور.

         •          أين الواقعيون، مخطوطة من عشر صفحات، تبين أوجه الشبه بين الإنسان و النخلة.

         •          الإنسانية بين حزب الله و حزب الشيطان، مخطوطة.

         •          تفسير القرآن الكريم، مخطوط، الجزء الأول من سورة الفاتحة إلى المرسلات.

         •          الكتاب المجيد، مخطوط، يشرح ما خص به الله المؤمنين من النعيم، و الكافرين من العذاب الأليم.

         •          صبر يوسف يتجلى في محنه و ألطاف الله تكمن وراءها في أطوار حياته، مخطوطة صغيرة الحجم، تعرض فيها أبو اليقظان للمحن التي واجهت يوسف عليه السلام وصبره عليها.

         •          أطوار التكوين و الفناء في القرآن الكريم، مخطوط.

         •          أضواء على بعض أمثال القرآن، مخطوط، عبارة عن رسالة، تشبه في عرضها (فتح نوافذ القرآن)

         •          الإسلام و نظام العشائر في "وادي ميزاب"

         •          نظام العزابة (متنا و نظما).

         •          هل للإباضية في الزمن القديم وجود في وادي سوف (بالجزائر)، كتبها أبو اليقظان إجابة على تساؤلات بعض الأدباء في الإذاعة الوطنية، حول وجود الإباضية بوادي سوف؟

         •          دفع شبه الباطل عن الإباضية المحقة، مخطوط كتبه أبو اليقظان بناء على تساؤلات مجلة "المصور المصرية" عن حقيقة الخوارج، فجاءت هذه الرسالة تصحح بعض الأخطاء التي ألصقت بالإباضية.

         •          النظام الاجتماعي بوادي ميزاب، مخطوط، فيه تفصيل عن النظام الاجتماعي بوادي ميزاب، و هيئة العزابة و صلاحياتها، و كذا نظام العشائر.

         •          الرد على خوامس الشبكة، مخطوط، و سبب كتابته ما كان من اشتداد الصراع بين السلطة الاستعمارية الفرنسية، و سكان وادي ميزاب حول قضية التجنيد الإجباري بوادي ميزاب.

         •          نظام هيئة أميسطوردان في "غرداية"، مخطوطة تحدث فيها أبو اليقظان عن دور هذه الهيئة في حماية المدينة من الأعداء

         •          دليل السواحين "للقرارة"، مخطوط

         •          مجموع الشذرات الحكمية، مخطوط

و له بحوث كثيرة في تفسير القرآن، و تاريخ الجزائر، و تراجم الأعلام و كلها مخطوطة.

هذا إضافة إلى مذكراته الخاصة التي كان يسجل بها كل شاردة و واردة منذ سنة 1917م حتى سنة 1973، و هي تعد من الوثائق المهمة.

أما شعره فيعد صورة لكفاحه المرير في ميدان الإصلاح الاجتماعي و السياسي، متوزع بين الأغراض التقليدية المعروفة من وصف، و رثاء، و استنهاض، و تهنئة، و غيرها. و هو في مستواه الفني لا يخرج عن إطار الاتجاه المحافظ التقليدي.

ظل مجاهدا جهاد الصابرين غير آبه بالشلل النصفي الذي أزمه الفراش منذ سنة 1957م، يحرر الرسائل، و يستقبل الطلاب، و يؤلف الكتب إلى أن توفاه الله، و شيع بجنازة رهيبة، و دفن بالقرارة.

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقع أبي اليقظان

 

 

 

 

الشريط من إنتاج التلفزيون الجزائري سنة 2011 مترجم إلى اللغة الأمازيغية المزابية

 

 

 

 

----------------------

أهم المصادر

         •          لقاءات متعددة بالشيخ أبي اليقظان ما بين سنتي (1967-1973)

         •          مجموعة صحف أبي اليقظان الصادرة ما بين (1926-1938)

         •          ديوان شعر أبي اليقظان، في جزأين، 1988

         •          نشأتي، بقلم أبي اليقظان (مخطوط)

         •          تاريخ صحف أبي اليقظان (مخطوط)

         •          الموافقات، المعهد العالي لأصول الدين، الجزائر، ع، 5، جوان 1996، ص: 186-510

•          محمد ناصر

                       •          أبو اليقظان و جهاد الكلمة، ش و ن ت، ط2، الجزائر، 1984

                       •          الصحف العربية الجزائرية (1847-1939م) م.و.ك، الجزائر، 1983

                       •          المقالة الصحفية الجزائرية، ج 1،2 ش.و.ن.ت، الجزائر، 1978م

•          محمد الهادي السنوسي، شعراء الجزائر في العصر الحاضر، ج1، ص109

•          أحمد محمد فرصوص، الشيخ أبو اليقظان كما عرفته، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، ط2، 1413هـ/1992م

•          جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000، ج2، ص27-29

•          زكية منزل غرابة، الفكر الإصلاحي عند الشيخ أبي اليقظان، أطروحة ماجستير، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، الجزائر، 1422هـ/2001م

•          محمد زغينة، أبو اليقظان و نثره، أطروحة دكتوراه، جامعة باتنة، 1998م

•          الزبير سيف الإسلام،

                       •          تاريخ الصحافة في الجزائر، ج 1، م.و.ك، الجزائر، 1985م

                       •          تاريخ الصحافة في الجزائر، ج 4، م.و.ك، الجزائر، 1985م

                       •          تاريخ الصحافة في الجزائر، ج 6، م.و.ك، الجزائر، 1985م

•          محمد صالح الجابري،

                       •          النشاط العلمي و الفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس (1900-1962م)، ش.و.ن.ت، الجزائر، 1983م

                       •          التواصل الثقافي بين الجزائر و تونس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1990م

•          محمد ناصر بوحجام، أبو اليقظان في الدوريات العربية، المطبعة العربية، غرداية، 1985م

•          محمد علي دبوز

                       •          أعلام الإصلاح في الجزائر، الجزائر، ج1، 1974م

                       •          أعلام الإصلاح في الجزائر، الجزائر، ج2، 1976

                       •          أعلام الإصلاح في الجزائر، الجزائر، ج3، 1974م

 

istiqama.net

أبو جعفر الحاج مسعود الزناتي

جاء من فساطو بجبل نفوسة مع أخيه الحاج محمّد سنة 470ه. كان يسكن غرداية ويأتي إلى أَغَرْمْ أَنْوَادَّايْ لتعليم الطّلبة. درّس كذلك عامين بالعطف ثّم فُقِدَ سنة 502ه في حادث غرق سفينة الحجّاج في جزر مالطة، ثّم رجع بعد عشر سنوات. يعتبر أكبر شخصية في بني وِيرُو. توفّي عام 563ه/1167م.

ملحوظة:

كلمة (بَا) التي يستهلّ بها أسماء المشايخ المزابيين اختصار ل(بابا)، ومن معانيها السّيد والشّيخ، وتعويضها بأحد الأسماء الخمسة الذي هو أبا- أبو- أبي، خطأ. فمثلا باعبد الرّحمن ولا علاقة له بأبي عبد الرّحمن.

أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن موسى

(ت: ذو القعدة 971هـ / 1564م)

c 7

علم من أعلام بلدة مليكة بميزاب، أصله من عرش أولاد نايل بالجزائر، نشأ على المذهب المالكي، ثمَّ تحوَّل إلى المذهب الإباضيِّ فصار من أعلامه.
وهو حلقة في سلسلة نسب الدين عند الإباضيَّة، إذ أخذ العلم عن شيخ زمانه بميزاب: الشيخ عمِّي سعيد الجربي، وهو من أنجب تلاميذه.

وأخذ عنه أيمَّة ومشايخ منهم: الشيخ محمَّد بن زكرياء الباروني النفوسي، وداود بن إبراهيم التلاتي الجربي، وبامحمَّد بن عبد العزيز اليسجني، وأبو زكرياء بن أفلح، وسعيد بن علي، وحيُّو بن دودو.
استقرَّ به المطاف في بلدة مليكة، ولا يستبعد أن يكون شيخه هو الذي وجَّهه إليها إحياء للعلم بها، وهي المهمَّة التي تولاَّها الشيخ عمِّي سعيد الجربي بغرداية بخاصَّة وبميزاب بعامَّة، وكان قد تولَّى مشيخة مليكة في عهد أستاذه فكان دأبهما أنَّهما يجتمعان كلَّ يوم في مشهد مشهور بين بلدتي مليكة وغرداية يعرف إلى اليوم باسم "أدْجَّايَنْ" يتذاكران فنون العلم، وكانا متحابَّين في الله.
اشتهر أبو مهدي عيسى بالعلم والفهم والاجتهاد والورع، وأوتي ذكاء وعارضة قوية، فكان ينافح عن اختياره للمذهب الإباضي، ويوضِّح للأيمة حججه واقتناعه بهذا الاختيار. كما دافع عن زميله الشيخ أبي محمَّد عبد الله المرزوقي، الذي تبنَّى المذهب الإباضي مثله.

له تآليف عديدة في مختلف فنون العلم، من آثاره:
01 [مجموعة من الرسائل والردود والأجوبة] منها: ردُّه على البهلولي أبي الحسن البهلولي الذي كفَّر الإباضيَّة.
02 رسالة بليغة «في الردِّ على بعض الطاعنين في المذهب الإباضيِّ» يدافع فيها عن زميل له تمذهب بمذهب أهل الحقِّ والاستقامة، وهذا سنة 929هـ/ 1522م.
03 [رسالة إلى أهل وارجلان]، يدعوهم فيها إلى الصراط المستقيم.
04 «جواب في قضيَّة خلق القرآن».
05 «جواب لأهل عمان» على أسئلة وردت إليه في الأصول والفروع.
06 «رسالة في معنى التوحيد» والوحدانيَّة والألوهيَّة والربوبيَّة.
07 «رسالة في إعراب كلمة الشهادة».
08 «موازين القسط».

... وله شعر رائق جميل، منه:
•... قصيدة في المواعظ والأدب والنصائح والزهد.
•... مقطوعتان شعريَّتان في العقيدة.
•... منظومة وصيَّة معشر الشبَّان، ولها شرح لمجهول.
•... يقول أبو اليقظان: وله «ديوان شعر».

كان الشيخ أبو مهدي عيسى من الرافضين لطرد أولاد عبد الله من مليكة، ولمَّا غلب على أمره، وأخرِج هؤلاء فعلاً اعتصم في داره اثنتي عشرة سنة لم يخرج للناس.
وتروي عنه كتب السير كرامات عديدة
لمَّا توفِّي اتُّخذت روضته - في المقبرة المعروفة باسمه إلى اليوم «مقبرة الشيخ سيدي عيسى» - مقرًّا للعزَّابة عند انعقاد مجلسهم الرسميِّ للقصور السبع.
خلفه في مشيخة بلدة مليكة أحد تلاميذه الشيخ حيُّو بن دودو، بعد وفاته 971هـ / 1564م.
المصدر : معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)

*********************************************************

و معايشته للبيئة المالكية و الإباضية جعلته أكثر قدرة من غيره على الردود, لأنه تحول عن اقتناع. مثل رده على أبي الحسن البهلولي الذي كفر الإباضية واعتبرهم مكذبين بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
 
 

أحمد بن محمد بن باحمد لَعْسَاكر

Icon 07(و: 1306هـ / 1889م - ت: 1391هـ / 15 مارس 1971م)

 

سيرة الحاج احمد بن امحمد لعساكر من مجلة تاغرما

لعساكر الحاج احمد بن امحمد من مواليد بريان سنة 1890م ومن الشخصيات المهمة في الغرب الجزائري اين كان يمارس تجارته بتيهرت (تيارت) ومن رجالات السياسة الاوائل والنهضة الفكرية الذين مهدوا لثورة نوفمبر 1954م، عرف بجهاده المتواصل وعمله الدؤوب في حقل الإصلاح والتوعية سياسيا وفكريا لمجابهة المستعمر الغاشم كانت له مكانة سامقة لوطنيته الصادقة واحتكاكه بالحركات الاستقلالية، كان منزله في تيهرت مقصد العلماء والمشايخ والسياسيين من ربوع البلاد من امثال الشيخ عبد الحميد ابن باديس والشيخ محمد البشير الإبراهيمي والشيخ محمد السعيد الزاهري ومحمد الامين العمودي، والشيخ ابي اليقظان ابراهيم، والشيخ ابي اسحاق طفيش والشيخ ابراهيم بيوض، وفرحات عبّاس وغيرهم كثير.

كان له اليد البيضاء في مساندة هؤلاء ماديا و معنويا و الوقوف إلى جانبهم في بناء المدارس وتأسيس الجمعيات ، والدعاية لجرائدهم وقد كان من الحاضريين في جلسة تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، واعتبرته فرنسا رجلا خطيرا على وجودهم وتعقبته في تحركاته والتلصص عليه لاجل القبض عليه.

 

سيرة الحاج احمد بن امحمد لعساكر منموقع التراث

من أعيان بريان بميزاب، تاجر في مدينة تيهرت، ورئيس الجماعة بها. كان عِصَامِيا في تكوينه، وقد أتقن ثلاث لغات العربية والفرنسية والإسبانية. وهو إلى ذلك ضابط لجزئيات التاريخ ومرجعٌ فيها. من الشخصيات البارزة المعدودة في الغرب الجزائري، في ميادين الإصلاح والتوعية والتعليم، ومن رجالات السياسة والنهضة والفكر. كان المعين والمدعِّم المادي والمعنوي لرجال الإصلاح والحركة الوطنية، واتخذ منزله مثابة لأقطاب العلماء والسياسيين في كامل القطر مثل ابن باديس، الإبراهيمي، أبو اليقظان، إبراهيم بيوض، فرحات عباس. اِعتبرته فرنسا الرجل الخطير فشدَّدت عليه الرقابة، ولكنه عرف كيف يفلت منها. توفي مصابا بمرض السكَّر.

 

......

*المصادر: موقع التراث

*النوري: دور الميزابيين، 1/180.

*مقابلة مع حفيده يونس بن امحمَّد لعساكر، يوم 8/10/1994م.

أسماء تلاميذ القطب

خلاصة في بيان أسماء مجموعة من تلاميذ القطب ونُساخه ومُريديه  ومساعديه  مع ذكر صفات شُهر بها بعضهم

تلاميذ القطب رحمه الله لا يحصون عددا لكثرتهم لأنهم يتجددون بين شهر وشهر وبين عام وعام كما ذكر القطب رحمه الله نفسه في رسالة بعثها إلى الحاكم الفرنسي في بيرو اعراب بغرداية بطلب منه وهذه الرسالة كتبها في الستينيات من عمره لأنه قال فيها وقد كنت غاسلا للأموات قبل أربعين سنة وضبط أنه كان يغسل الأموات في العشرينيات من عمره

يطلق اسم التلميذ في عرف الحلقة على كل من درس على الشيخ من كتاب ما ثلاث مرات أو أكثر متتاليات أو مفترقات أما المستمع للدرس ولو طالت مدته فلا يعد تلميذا إلا إن أجازه الشيخ .

ونستطيع حصر تلاميذ القطب فيما يلي:

صنف منهم درسوا عليه مدة طويلة فصاروا من العلماء المشهورين وقد لازمه بعضهم لنسخ كتبه .

وصنف منهم درسوا عليه مدة يسيرة ثم انصرفوا إلى الميدان العملي بعد أن أخذوا حظهم من أخلاقه وعلمه

وصنف منهم درسوا عليه عن طريق المراسلة وهم قلة

وصنف منهم يستمعون الدرس باستمرار دون إقراء على الشيخ وأغلبهم من الكهول الذين يحبون العلم ويتنافسون في خدمة الشيخ وقضاء مآربه .

وقد أوصل بعض تلاميذه عدد طلابه إلى مائة وخمسين فردا .

فنحن نوجز ذكر أسمائهم هنا على حسب الأقدمية مرتبين ذلك على القصور السبعة نذكر اثنين من القدامى وواحدا أو ثلاثا من الجدد الذين أخذوا عنه في آخر عمره ونبدأ بالرسالة التي أرسلها إلى الحاكم الفرنسي مع شيء من التوضيح ونختم الكلام بذكر بعض مريديه ومحبيه .

ذكر الشيخ القطب من تلاميذه في الرسالة ما يلي :

1/:الحاج محمد بن سليمان بلمسشور من بلدة يزقن وكان عزابيا.

2/:الحاج عيسى بن الحاج سعيد قاضي العزابة وكنيته ونتن من يزقن .

3/:الحاج إبراهيم بن الحاج إسماعيل زرقون من بلدة يزقن وهو من أفصح تلاميذ القطب آنذاك وأطول ملازميه يقرئ المبادئ للتلاميذ الجدد وبعد ذلك ينضمون إلى حلقة القطب لتلقي الدروس العليا وقد دام على هذا أكثر من نصف قرن وهو لسان القطب تستفتيه العوام وخاصة الجنس اللطيف لفصاحته لأن القطب رحمه الله له لكنة في لسانه لا يفصح جيدا للعوام وكان يكتب خلاصة الدرس في ورقة ويقول للناس في المسجد أعضكم من الورقة مع علمي أنكم تكرهون ذلك وفصاحته في قلمه أكثر منه في لسانه وهذه المعلومة ذكرها عنه تلميذه الشيخ إبراهيم امتياز والمؤذن الشهير بيسجن الحاج يوسف عبد الرحمان

4/:الحاج محمد بن الحاج أمحمد أطفيش من بلدة يزقن ويظهر أن هذا أحد أبناء الشيخ وهو والد قيم مكتبة القطب حاليا .

5/:الشيخ حمو بن باحمد بابا اوموسى شيخ مسجد غرداية

6/:يحي بن صالح باعمارة قاضي مليكة

7/:أبو أحمد بن موسى بن عيسى من أعيان مليكة وكنيته بعامر

هذه هي الأسماء التي ذكرها الشيخ في رسالته مع ذكر الدروس التي يتلقونها في أوقات معلومة وفوائد أخرى في شأن حلقته انظر الرسالة في مكتبة القطب موجودة ضمن المجموع أ. ز.

فمن بلدة العطف:

الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلي

الشيخ الحاج مسعود بن إبراهيم

الشيخ يوسف بن بكير وهو آخر تلاميذ القطب وفاة توفي في سنة 1984 م

ومن مليكة العليا:

الشيخ الحاج عمر بن يحي رائد النهضة الإصلاحية بالقرارة .

الشيخ يحي بن صالح باعمارة المذكور في رسالة القطب وغيره من آل باعمارة .

الشيخ سليمان بن بكير مطهري والد الشيخ مطهري وكان نائبا للقطب في حلقته بيزقن أيام رحلاته الطويلة كالحج مثلا أو القصيرة كذهابه إلى بريان أو القرارة أفادنا بهذا ولده الحاج أمحمد مطهري تسمية له باسم القطب أمحمد .

ومن غرداية :

الشيخ بابه بن يونس شيخ المسجد العتيق رغم كبر سنه

الشهيد الشيخ صالح بن كاسي شيخ المسجد العتيق

الشيخ الحاج بابكر بن مسعود شيخ المسجد العتيق

الشيخ بوهون آت موسى الملقب بالحاج سعيد وهو جدّ جدي موسى

الشيخ سليمان بن بنوح أول من أسس مدرسة عصرية في غرداية في العشرينيات .

ومن بني يسجن :

الشيخ الحاج صالح لعلي المشهور بمواقفه الجريئة

الشيخ أيوب بن عبد الله

الشيخ إبراهيم بن بنوح متياز

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد أطفيش سفير الميزابيين في مصر ومحقق في دار الكتب المصرية وسفير عمان في نيويورك .

ومن بنورة :

الشيخ أيوب بن بابه بن عيسى نوه به القطب في قصيدة له تربو على السبعين بيتا لأنه لا يخالف أوامره في السر والعلن

الشيخ الحاج أحمد بن صالح

الشيخ صالح بن الحاج أحمد

ومن بريان:

الشيخ الحاج إبراهيم بن صالح قرقر

الشيخ الحاج قاسم بن الحاج بوبكر

الحاج الناصر بن إبراهيم الداغور كروش قاضي بريان

ومن القرارة :

الشيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي

الشيخ عبد الله بن إبراهيم أبو العلا

الشيخ إبراهيم بن بكير حفار هذا الشيخ كان خليفة للقطب في حلقات التدريس بيسجن بعد وفاته وقد تحققت فيه فراسة شيخه الذي قال له في حياته قبل ذهابه إلى تونس أرى أنك ستسكن يسجن وتخلفني في حلقتي وفعلا درس فيه من أواخر العشرينيات إلى سنة 1954 م سنة وفاته .

الشيخ أبو اليقظان بن عيسى حمدي مؤسس الصحافة الوطنية ورائد البعثات العلمية إلى تونس .

وممن تتلمذ عليه عن طريق المراسلة أكثر العمانيين وخاصة الشيخ نور الدين السالمي والشيخ صالح الحارثي والشيخ يحي بن عبد الله الباروني من ليبيا ومراسلاتهم له أكبر دليل على ذلك .

وممن تتلمذ على يديه من خارج الجزائر الشيخ سليمان بن عبد الله الباروني المجاهد صاحب السيف والقلم .

ومن نساخه نذكر الشيخين حمو بابا اوموسى وسليمان مطهري وقد اشتهرا في ميدان العلم .

وآخرين هما الشيخ إبراهيم أشقبقب الذي نوه به القطب كثيرا لجودة خطه وكثر نسخه والحاج سعد الله العلواني وكلاهما من غرداية وله نساخ من القرارة من عائلة أبي الحاج ومن مليكة من عائلة باعمارة .

ومن مرديه ومساعديه فمن مليكة الحاج يحي بعامر من كبار التجار بالغرب الجزائري بمدينة الشلف وهو الذي أرسل سفينة من النخيل إلى أمريكا وكان القطب إذا سمع بقدومه إلى ميزاب استقبله في وفد لمكانته في قلبه فصار الرجل يأتي خفية دون أن يخبر أحدا حتى لا يحرج الشيخ الذي يجله ويحترمه لأياديه المسبوغة عليه ومن غرداية والد الشيخ حمو بابا اوموسى المذكور آنفا ويسمى باحمد وكان يرسل إليه الخضر والفاكهة في الشتاء والصيف.

ويوجد أشباههم في يزقن والعطف وخاصة عائلة أوبالة من القرارة ورسائله في الشأن أكبر شاهد على ذلك والله أعلم .

نبذة عن تلاميذ القطب من بعض التقاييد للشيخ عبد الرحمن بكلي أضعها هنا للفائدة .

تلاميذ القطب :

لا يمكن الباحث أن يحصي تلاميذ القطب باستقصاء وإن أفنى شطرا من عمره في البحث والحق أن الجيل المثقف بميزاب على عمومه سواء في عصره أو بعد عصره إلى أيامنا من تلاميذه إما مباشرة وإما بواسطة فقد هيمنت شخصيته على الحياة العلمية هيمنة لم تتح لأحد قبله من علمائه وصاغه صياغة جديدة وطبعه بطابعه الخاص ولا منازع ذلك ما قرره التاريخ الحق وأقره الواقع وأثبته الإحصائيات .

ولا بأس بهذه المناسبة أن نذكر طائفة من العلماء الذين تخرجوا من مدرسته على يده أسندوا ظهره وشدوا أزره في جهاده العلمي سد بهم الثغور المختلفة في الحقلين الديني والاجتماعي لاسيما ثغرة القضاء الشرعي عند إنشاء المحاكم الشرعية بميزاب الذي أحدثه الزحف الأجنبي على الوطن فتردد أبناء البلاد أول الأمر أن يتولوها لا جهلاء ولا هروبا من تحمل المسؤولية ولكن تحرجا أن يكون في ذلك إعانة للمستعمر الظالم وتثبيت لقدمه في أرض الوطن لكن القطب رحمه الله لبعد نظره رأى في ذلك التحفظ إفساح المجال في وجه الأجنبي الغاشم وتمكينه من تعيين أشخاص على مزاجه يتخذهم آلة في يده يوجههم أنى شاء ومعاول هدامة لصرح المجتمع بها يعقدون مشاكلها ويؤرثون من خصومات وعداوات بينها فأوعز إلى هيئات العزابة في مدن ميزاب أن ترشح من بينها من يضطلع بهذا الحمل الثقيل ليرسموا قضاة في محاكمها وكان طابعهم أول الأمر يحمل شعار " شيخ العزابة " أما الذين رشحوا فعلا للقضاة فقد كانوا من تلاميذ القطب مباشرة وإليكم أسماءهم :

1/:الشيخ بابكر الحاج مسعود قاضي غرداية

2/:الشيخ ونتن الحاج عيسى بن الحاج سعيد قاضي بني يسجن .

3/:الشيخ بكلي سليمان بن حاجو قاضي العطف

4/:الشيخ الحاج يحي بن صالح باعمارة قاضي مليكة

5/:الشيخ الحاج صالح بن الحاج أحمد الداودي قاضي بنورة .

6/:الشيخ الحاج محمد بن الحاج قاسم قاضي القرارة

7/:الشيخ الحاج الناصر بن الحاج إبراهيم الداغور قاضي بريان .

وبعد هذا الرعيل جاء دور محاكم الشمال فسد تلاميذ القطب ثغرها ودونكم أسماء بعضهم :

8/:الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم قاضي قسنطينة

9/:الشيخ داود بن إبراهيم ذواق قاضي معسكر فبريان

10/:الشيخ داود بن الحاج بكير بن يوسف قاضي غرداية .

11/:الشيخ بوفارة محمد بن إبراهيم قاضي يسجن فغرداية .

12/:الشيخ قرقر الحاج إبراهيم بن صالح باش عدل محكمة بريان .

13/:الشيخ اسماوي عمر بن الحاج أحمد عدل محكمة العطف .

وهناك غير هؤلاء شيوخ تخرجوا من معهد القطب من مختلف مدن ميزاب لعبوا أدوارا هامة في الحياة العلمية :

فمنهم المؤلفون .

ومنهم الدعاة القائمون بالوعظ والإرشاد في الشمال والجنوب .

ومنهم إلى ذلك من له مدرسة خاصة " دار العلم "

ومنهم من تولى رئاسة مجلس عمي سعيد الذي كان له الفضل الأكبر في حفظ كيان الوطن.

ومنهم من احتضن بعثات الأمة إلى خارج ميزاب وأشرف على سيرها حتى جنت الأمة ثمارها يانعة وسدوا ثغور مدارسها سيما بعد أن كثر إنشاؤها في الشمال والجنوب مما يطول ذكرهم ويصعب حصرهم

ومنهم من تصدى لمعالجة مشاكل الأمة والدفاع عنها ورفع مطالبها وبسطها أمام دوائر الحكومة .

ومنهم من انخرط في سلك هيئات العزابة فأسندت إليه إمامة الصلاة بالإضافة إلى الوعظ والتدريس .

ومنهم من تصدى لطبع الكتب الدينية سيما التي لها اتصال بالقطب أو قام بنسخها على الأقل .

ومنهم ومنهم الخ....

وإليك أخي القارئ نماذج لهؤلاء الأصناف البارزين حفظا للتاريخ ونشرا لصفحات خالدة من جهاد السلف الذين عبدوا الطريق لمن جاء بعدهم فأعلى بنيانه على أسسه المتين رحمهم الله وجازاهم عن الإسلام خيرا .

أسماء شخصيات قام عليها كيان المجتمع الميزابي من تلاميذ القطب مباشرة :

1/:الشيخ الحاج بابكر بن الحاج مسعود تولى القضاء ورئاسة مجلس عمي سعيد.

2/:الشيخ بكلي الحاج عمر بن حمو له دار علم تولى التدريس والإفتاء ورئاسة مجلس عمي سعيد مستشار القطب الخاص ومحاميه في كثير من قضاياه.

3/:الشيخ الحاج مسعود بن إبراهيم قباض له دار علم تولى الإمامة والتدريس مستشار القطب .

4/:الشيخ يوسف بن بكير حمو وعلي مدرس نائب رئيس مجلس عمي رئيس عزابة العطف .

5/:الطالب بكير بن إبراهيم " الحاج إسماعيل" مدرس إمام مسجد أبي سالم بإلزام من القطب قائلا له: تحمل مسؤولية كل شعرة تبيض في لحيتي إن لم تقبل الإمامة فامتثل .

6/:الحاج عيسى الحاج عمر بن بالحاج تولى طبع كتب القطب على نفقته كتفسير التيسير وشرح الدعائم وشرح التوحيد .

7/:الشيخ حمو بن باحمد بابا اوموسى شيخ غرداية ورئيس عزابتها وفقيهها له دار علم .

8/:الشيخ سليمان بن الحاج إبراهيم بنوح مدير مدرسة كاتب مجلس عمي سعيد جندي مجهول تحمل مصالح الأمة في ظروف الاستعمار الحالكة .

9/:الشيخ بهون بن إبراهيم فخار واعظ مفتي راوية أخبار القطب .

10/:الشيخ الحاج صالح بن عمر لعلي مؤلف جليل له مدرسة " دار علم " تخرج منها خلق كثير .

11/:الشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش مؤلف داعية إلى الله سفير أهل الاستقامة في الشرق صحافي جليل رئيس بعثة علمية .

12/:الشيخ محمد بن الحاج صالح الثميني رئيس البعثة العلمية بتونس طبع كتبا علمية وحققها صاحب مكتبة علمية كبرى .

13/:الشيخ بومعقل الحاج صالح بن الحاج محمد الداعية إلى الله في الشمال والجنوب القائم بمصالح الأمة لدى الحكومة وبمساعيه أنشئت المحاكم الشرعية الإباضية بالتل .

14/:الشيخ إبراهيم بن بنوح متياز مدير مدرسة مدرس وواعظ .

15/:الشيخ أمحمد بن سليمان بن دريسو مؤلف عالم

16/:الشيخ إبراهيم بن أمحمد بن دريسو له دار علم

17/:الشيخ سليمان بن أمحمد بن دريسو له دار علم

18/:الشيخ محمد بن صالح عشو قام بطبع عدة كتب للقطب .

19/:الشيخ إسماعيل زرقون عالم له دار علم مساعد للقطب في التدريس .

20/:الشيخ صالح بن يحي بن الشيخ عضو بارز في الحزب الحر التونسي العضد الأيمن للزعيم الثعالبي التونسي .

21/:الشيخ نوح عبد الرحمن بن عمر فرضي جليل رحالة مات بعمان بعد القطب بثلاث سنوات .

22/:الشيخ عيسى بن قاسم الداعية المدافع عن مذهب الاستقامة في الشمال واعظ ومدرس وله اعتناء بنسخ كتب القطب .

23/:الشيخ اعمارة بن صالح موسى المال واعظ ومدرس في بريان متأثر بجد القطب وحبه للعلم وكانت له آمال واسعة في إنهاض بريان وإلحاقه بركب المعرفة لكن المنية عاجلته لسوء الحظ فذهب بغصة .

24/:الشيخ أبو اليقظان إبراهيم شيخ الصحافة الجزائرية رئيس البعثة العلمية بتونس مؤلف جليل شاعر فحل أحد رواد النهضة الحديثة .

25/:الشيخ إبراهيم بن بكير حفار عالم ومؤلف جليل له دار علم بالقرارة كانت مثابة بعثة ميزاب تولى رئاسة المعهد الجابري وتخرج عليه أفواج من الطلبة سدوا مراكز علمية في الشمال والجنوب .

26/:الشيخ عمر بن يحي والشيخ الحاج إبراهيم بن عيسى لبريكي أبو العلا عبد الله بن إبراهيم هؤلاء الثلاثة كانت لهم ديار علم تولوا التدريس في مسجد القرارة تخرج عليهم أفواج من الطلبة حسبهم أنهم الثلاثة شيوخ :

-الإمام بيوض إبراهيم عمر

-الحاج عمر العنق بطل من أبطال الوطنية مدير مدرسة الهدى بقسنطينة .

-الحاج بكير العنق بطل من أبطال الوطنية دماغ الإصلاح المفكر بالقرارة

27/:الشيخ سليمان الباروني الزعيم الإسلامي الليبي شاعر مؤلف صحافي جليل سياسي محنك صاحب المطبعة البارونية التي أخرجت كتبا قيمة بمصر.

28/:الشيخ الحاج عمر العوام الجربي والشيخ رمضان الليني الجربي وكان لهما تلاميذ شغلوا المراكز العلمية حسبك أن الليني كان من شيوخ أبي اليقظان هؤلاء بعض تلاميذ القطب البارزين الذين نشروا علمه في أوساطهم وأثروا فيها الأثر الحسن دينيا واجتماعيا ودفعوا بعجلة النهضة الإصلاحية إلى الأمام بقوة فكانوا امتدادا لحياته وهم – بعد – جزء من مجموع من تخرج من مدرسته رحمه الله وإن في من لم نذكر لأبطالا مغاوير لعبوا أدوارا في حياة الأمة وساهموا في نهضتها مساهمة يدخر لهم أجرها أجرها عند الله الذي لا تضيع عنده الودائع هذا بعض الأثر الحميد الذي تركه القطب في مجتمعه وإنها لبركة العمر وسعادة الأبدان إن شاء الله : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون .

انتهى الجواب من قبل .أبو إسماعيل أحمد بن سعيد النشاشبي من غرداية ماي 2007 م 1428 هـ

وللمزيد من المعلومات انظر:

السلاسل الذهبية في الشمائل الطفيشية للشيخ إبراهيم حفار

مقدمة الحجج الدامغة للشيخ حمو بابا اوموسى

مقدمة شرح النيل الطبعة القديمة

مقدمة الذهب الخالص وكلاهما لأبي إسحاق أطفيش

مقدمة النيل للشيخ بكلي عبد الرحمن

النهضة الحديثة للشيخ دبوز ج 1

أعلام الإصلاح للشيخ دبوز أيضا

دور الميزابيين في الثورة ج1 للشيخ حمو عيسى النوري

تاريخ وادي ميزاب للحاج سعيد يوسف بن بكير

حياة قطب الأئمة لبكير بن سعيد أوعوشت

مقدمة كتاب أراء القطب العقدية للأستاذ مصطفى ونتن

المهرجان الثقافي لذكرى قطب الأئمة البلابل الرستمية

------------------------------

المصدر منشور في الفايسبوك لـ: أبو إسماعيل عمروس

أسماء تلاميذ القطب من قصر تغردايت

الشيخ حمو بن باحمد بابا اوموسى شيخ مسجد غرداية ورئيس عزابتها

الشيخ بابه بن يونس شيخ المسجد العتيق رغم كبر سنه

الشهيد الشيخ صالح بن كاسي شيخ المسجد العتيق

الشيخ الحاج بابكر بن مسعود شيخ المسجد العتيق

الشيخ بوهون آت موسى الملقب بالحاج سعيد وهو جدّ جدي موسى

الشيخ سليمان بن بنوح أول من أسس مدرسة عصرية في غرداية في العشرينيات .

الشيخ بابكر الحاج مسعود قاضي غرداية

الشيخ داود بن الحاج بكير بن يوسف قاضي غرداية .

الشيخ بوفارة محمد بن إبراهيم قاضي يسجن فغرداية .

ؤداي د ونيلتي

c 7

اتّالسن ف يگــن وداي يگضع ف يگن ؤغرم ئمزداغنس ديمسلمن ، يخس اديكلي جاراسن اوال ن وبتبت ف يموسناونس يوّت دي تموسنينسن .

ابريدس غل ؤغرم ، يوفو يگّن ومكسا ئسرّح ئي ولّي ، ئمدمد ؤداي جاراس ديمانس ينّا :" ؤوني دامزوار يا ادرّغتيد يتبتبت تيسرط ن الدّينس . اون ووداي يدجو ايمانس ديمسلم ءيبرّس ف مانش وبريد اتياغ . ئبد ف يديس ن ونيلتي د ولّيس سيدسان ، يقّيم نتّا ديدس ، ئسَستنت :" ول تلّيد تخزرت نشنين ايمسلمن يوغلب غفنغ احفاظ ن القران ؟ ديس شارض تمروين ن تونتاوين باتّا اغاتّينيد انتـس سًيس مناوت تخرّوبين ، نغ نسمونكز الآيات ئي تّمراوزنت ، انداي داعاود دوارّا نيفژ ن ويوال !!

يرني دخ اوال ؤداي د نتّا ئضس تاژّا ن وزبال ، انداي باش اديدول يفسوس غفنغ احفاظ ن القرآن ، دوعزامس . ؟

ايني يلا يتّالس ؤداي انيلتي يلا يتسلاّ يسغادا ، ول ينّي ؤلا ! ال اديسمدا ؤداي الاّسس.

ينّا ؤنيلتي :' مممم نتيدت ،، اوالتش اي يبها

يعجاس الحال ؤداي امزبال ! يتلع امتش ،ئغيل يلا يكليد انيلتي تاندونت ، يوضا ف طراشّاس !

يرّاس ونيلتي :" خسغ اشسستنغ ؟؟

امّو اقّل غل ايمانتش !؟؟ اتافد غرتش ئدشرا اتّمراوزن ؟؟

غرتش سن ايفاسن سمونكز يگن ، غرتش سن ايضارن ، سمونكز يگن ، غرتش سنت تمزغين سمونكز يگت ، غرتش سنت تيطاوين ، سمونكز يكت . غرتش سن وانزارن ، سمونكز يگن .

باتا غاتدجد س سن ئزيغ ؟؟؟ ئيوا اتّستن نغ انكضتن !!!

داي دايزي ن وار تاضفي !!!.

تالقّيس ؤداي سي يسل امّو ، يخلض امخلوضس ، نا يتشر يرول اروال ن وار ودوال !!!

ينا ؤولس :" ووني انداي دانيلتي ، هاباتّا مي يلا دانعزام !

للأستاذ يوسف لعساكر

ئلس نغ حصة رقم 02

الأستاذ عبد الرحمن حواش برنامج ئلس نغ لساننا حصة رقم 02

 

 

 

للإستماع أو تحميل  الحصة Mp3

ابن عبد الله مامة بنت علي

ابن عبد الله مامة بنت علي بن عبد الله مامة بنت علي (اسمها الثوري رشيدة)، المولودة في بلعبَّاس سنة 1940، زوجها: أوزايد عمر بن إبراهيم، من غرداية. عملها: كانت امرأة نشأت بين عائلة ثورية، جميع أفرادها من المجاهدين والفدائيين، وخصوصا إخوتها وخالها، وهو حاليا من سفراء الجزائر، كانت تعينهم في البيت وخارجه في أداء مهمَّتهم والقيام بمأمورياتهم، بنقل أسلحتهم قبل العمليات الفدائية وبعدها. وكان محلُّها مخبأ للفدائيين ومركز اجتماعهم ومستودع أسلحتهم، وكانت تجمع ما تستطيع جمعه من سلاح وعتاد حربي لإرساله إلى الجيش. وكان عملها مباشرة مع المسؤول: بوعزَّة في الولاية الخامسة والمنطقة الثالثة، يكلِّفها بما يجب أن تقوم به من توزيع رسائل المجاهدين في ساحات الشرف يأتي بها مباشرة منهم، وتوزِّع على عائلات الشهداء المنح من تبرُّعات المحسنين وما يرسل إليها من الولاية، وذلك ابتداء من 1955. واستمرَّ نشاطها في أعمالها إلى الاستقلال.

منقول من كتاب: دور الميزابيين في تاريخ الجزائر.

الجزء الثاني، صفحة: 259. تأليف المرحوم: حمو عيسى النوري.

استلهام لوكوربوزييه من مزاب

Icon 07

استلهام المهندس لوكوربوزييه من مزاب كتابه نحو عمارة عصرية

إن الهندسة المعمارية لمزاب في بساطتها وتشكلتها ملائمة للبيئة وللبنية العائلية فكانت مصدر الهام للمعماريين الحديثين مثل "لوكوربوزييه" "Le corbusier" الذي يعتبر مهندس معماري القرن.وقد استلهم هذا الأخير من ضريح سيدي إبراهيم تاجنينت (العطف) لبناء كنيسة "رونشامب" "Ronchamp"المشهورة في منطقة "لي فوج" الفرنسية.

غرداية هذه المدينة الأَلفيّة التي شُيّدت في منطقة وادي مزاب، وهي منطقة صحراوية قاسية المناخ، كانت مواجهة الحرّ والهجير معضلة المؤسسين الذين ابتدعوا، بالاعتماد على الطين، طريقة فريدة في خلق تكييف طبيعي للهواء دون التفريط بالإضاءة، وعملوا على تضييق الشوارع التي أصبحت بمثابة أروقة تفادياً لأشعة الشمس الحارقة. هذه التقنيات المصاغة بجمالية مُدهشة جعلت لوكوربوزييه يصف غرداية بأنها "مدينة متلألئة". زيارته إلى وادي مزابأثمرتتصميم كنيسة "نوتر ديهو" "Notre Dame du Haut" في مقاطعة "رونشامب" "Ronchamp"، شرق فرنسا، التي تحاكي بهاء العمران المزابي.

 لقد قال عنه المهندس الفرنسي لكوربيزييه في كتابه *نحو عمارة عصرية* عندما تقل في رأسي أفكار البناء أذهب إلى المسجد في غرادية حيث أجلس في ساحته لتواتيني الأفكار. إنه لم يكتف بالجلوس في ساحة المسجد فقط ولكنه نقل تصميمه المعماري الداخلي لينفذه في كنيسة رون شون في مقاطعة بيرباتي الفرنسية.

هندسة قرى مزاب و تأثيرها على المهندس المعماري Le Corbusierلوكور بوزيي

زار المهندس منطقة مزاب سنة 1931 و قد جاءها بالسيارة من باريس مرورا بإسبانيا و المغرب الاقصى متوغّلا في الصّحراء . لقد كانت صدمة و مفاجأة بالنسبة له بعد ان اكتشف هذه الكنز الحضاري في مكان لم يكن ابدا يتوقّعه .حضارة حياتيّة ، راقية ، منعزلة، عمرها ألف سنة في قلب الصحراء.

يقول: "مع كلّ ما ذاقته هذه القبيلة من الاضطهاد عبر الزّمن ، ومع ذلك لم تندثر بعد، ربّما السرّ في هذا الاستمرار هو ايمانها العميق بمقومات راسخة في نفوس اهلها تختلف عن الآخرين".

مزاب هي مجموعة من المدن المتقاربة pentapoleلم تتأثّر أبدا بمعالم خارجية أو دخيلة منذ قرون -كما حدث لحضارات اخرى- قصور مترامية رائعة، تشكّلها بيوت مبنية بنمطٍ مُبهر .

هؤلاء النّاس هم في حركية و اصرار دائمة للبناء و التّشييد ، لسدّ متطلباتهم في الحياة ورغباتهم الرّوحيّة ، يُترجمها نمط بناء فريد من نوعه ضمن بيوت مشيّدة مثل فسيفساء باهرة او مقطع غنائي ملهم .

بالنّسبة لـ "فرانسسكو تونتوري" "francesco tentori"احد الدّارسين لرحلات "Le Corbusier" كانت الرّحلة والتي دامت 26 يوما في الغالب ، الرّحلة الأكثر تجربة و اكتشاف، و الثّانية بعد رحلته الى الشّرق، ممّا جعله يغوص في حضارات منسيّة لم تكتشف بعد، والتي ستدخل في التّراث العالمي لا محالة .

بعد عامين، وبالضبط في مارس 1933 يعود "Le Corbusier"الى مزاب في رحلة اخرى لكن هذه المرّة في طائرة صغيرة بقيادة صديقه دورافور، بعد ترتيب مذكّراته للملاحة الجوّيّة هو يعرف ان رحلته هذه لن تدوم اكثر من 8 ساعات، لذلك يريد استغلالها جيّدا .

يقوم Le Corbusierفي غرداية عاصمة مزاب بالالتفاف حول القصر لتتاح له رؤية فوقيّة من الطّائرة،

فيقول: "هذه البيوت المتراصّة افقيّا أتخيّلها منشأة تتربّع فوق ربوة في منظر بديع"، ثمّ يطلب من قبطان الطائرة الدّوران بطريقة حلزونيّة حتّى قمّة القصر في لفّات متتالية لتكتمل عنده صورة للمخطّط الهندسي البديع، وفي آت ايزجن و من الطّائرة دوما يستمتع بمنظر السطح الهندسي المتناسق للمنازل يبدأ من القاعدة و ينتهي الى القمّة في شكل يشبه كثيرا قاعدة لعبة الشطرنج و ترتصّ مكوّناتها كمحار البحر، أمّا الواحات و البساتين بعيدا عن قُدسيّة هذه المدن فهي حكاية اخرى من الإبداع المنمّق لهاته المدن المشرقة والزّاهية دوما وسط الصّحراء و التي يتمنّى المهندس دوما العودة اليها لدراستها .

كنيسة رونشامب (1953- 1955م)

Notre Dame du Haut,Ronchamp

 

مقام الشيخ ابراهيم بن مناذ تاجنينت واد مزاب

 Mosquee de Sidi Brahim El Atteuf Ghardaia

مصلى الشيخ ابراهيم بن مناد يوجد داخل المقبرة التي تعد من أقدم مقابر وادي مزاب و يقع أسفل قصر العطف من الجهة الجنوبية، و يتكون المصلى من قاعة صغيرة دائرية الشكل نصفها مغمور في الأرض تشكل النواة الأصلية له، كان الشيخ يدرس فيها ويلتقي بطلبته، تم وسعت بقاعة نصف علوية عن سقف المصلى وسطح الأرض كان الشيخ يقضي فيها جل أوقاته، ويتم الدخول إلى هاتين القاعتين عبر قاعة الصلاة. ونظرا لموقعه المتميز المتكون من أشكال هندسية بسيطة و وجود تلك الفتحات و الكوات بأماكنها المختارة بدقة وألوانه الساطعة، فقد جلب إليه أنظار واهتمام العديد من المهندسين العالميين و الباحثين والفنانين، منهم المهندس المعماري الكبير لكوربيزيي Le Corbusierالذي استوحى منه عناصره المعمارية و شكله الهندسي لبناء كنيسة ( شبال ديرونشون (بفرنسا. المصلى مفتوح على الصحن بأقواس ذات أشكال وأحجام متفاوتة جميلة وبسيطة وبارتفاع متناسب مع قامة الإنسان، و كذا مجموعة من الفتحات ذات أشكال هندسية مختلفة موضوعة على رفوف عريضة محاذية لجدار ضريح الشيخ. و فيما يخص تقنيات بناء هذا المعلم ، فتتمثل أساسا في المواد المحلية التقليدية كالحجر الممزوج ببلاط الجير لإنشاء الجدران الحاملة، وكذا جذوع النخل كوسيلة لتسقيف الأروقة التي تبدو على أنماط مختلفة .والمبنى ملبس بملاط الجير الذي أنجز بطرق مختلفة الأيدي – عرجون النخلة... .والمبنى يصبغ بانتظام بمادة الجير قصد حمايته من تقلبات الطقس من أجل الحفاظ على نظارة لونه الأبيض الناصع لمدة أطول.

   


جامع سيدى ابراهيم هو العمل الفنى الذي جمع بين الابداع والبساطة 

قادنى صاحبي إلى جامع سيدى ابراهيم على مشارف بلدة العطف اقدم المدن المزابية والتى تبعد عن غردايه سبعة كيلو مترات وهو اول مسجد اقيم في مزاب إلى مكان اثرى , يبدوا شكل الجامع وكأن المعمارى الذي اقامه كان يطوع الحجر ويلاينه ويخرج منه هذا العمل الفنى الذي جمع بين الابداع والبساطة , فالمبنى على نفس شكل الحجر , ويتسق مع البيئة من حوله .
والجامع لديهم ليس مكان للعبادة فحسب بل ومركزا للحياة , يأخذ هذا الجامع بفكرة القبلة المفتوحة والتى تتجه إلى الفضاء الواسع , ولديهم تقليد فريد بالا يقوم في المدينة سوى جامع واحد , يتسع مع اتساع المدينة , فلا يقام سواه فوحدة الجامع تعنى وحدة المجتمع والعقيدة .

 ويؤكد مرافقى مسؤلول الاثار في مزاب الفنان عبد الحميد عرعور : (( ان عددا كبيرا من المعماريين الفرنسيين يجدون هنا الكثير الذي يتعلمونه من هذا الجمال المعمارى المتكامل , وهذا الانسجام بين الوظيفة والشكل )).


ويقف وراء كل هذا الفن ذلك الإنسان الذي عمل بيديه المجردتين في صراعه الطويل مع البيئة ومواد البناء , لكي يتمخض من هذا الصراع ذلك الجمال المعماري القائم , ويأتي جمال الشكل من التوافق والتوازن الذي يعبر عن الوحدة والمساواة في ظل الأيمان , وترى هنا كيف تمثل الزخرفة الفطرية القديمة جمالا باقيا , لم تصل إليه بعد التشكيلية المصطنعة الحديثة .

 

إبراهيم بن مناد* العطفاوي

 (النصف الأوَّل ق: 6هـ / 12م)

من علماء العطف بـ مزاب، عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرثي ، والشيخ بابه السعد الداوي، والشيخ أبا جعفر مسعود. اجتهد مع هؤلاء العلماء الأعلام في نشر المذهب الإباضي بين واصلية بني ميزاب - ومن المعروف أنَّ الميزاببين كانوا واصلية معتزلة، وظلَّ بعضهم على ذلك المذهب إلى غاية القرن السادس الهجري. من علماء الخمسين الأولى من المائة السادسة للهجرة, ( 550 هـ) ويعود في أصله لقبيلة زناته البربرية التي سكنت شمال إفريقيا وعمرت في جبال بني مصعب, يعتبر من أشهر علماء العطف القدامى, وقد عاصر الشيخ باعبد الرحمن الكرتي والشيخ بابا السعد الغرداوي والشيخ أبي جعفر مسعود المليكي, وحسب رواية بعض المؤرخين فهو تلميذ العلامة أبى عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، أخد منه مبادئ وأصول العلوم واستزاد و تبحر في الفروع, وقد اجتهد رفقة هؤلاء الأعلام في نشر المذهب الإباضي وتوضيح مبادئه وأحكامه بين الأهالي, الذين كانوا من قبل واصلية معتزلة, و تابع نهج من سبقه في ذلك خاصة أستاذه أبى عبد الله محمد بن بكر. وللشيخ مساهمة كبيرة في المجال الاجتماعي والإصلاحي, لهذا يعتبر من أبرز الشخصيات التي تحتفظ بها ذاكرة العطفاويين بل أنه محل اهتمام الناس حتى من خارج المنطقة. زيادة للقيمة الروحية التي حازها الشيخ إبراهيم بن مناد من خلقه و أعماله و نشاطه الدعوي، فإن مقامه الموجود بالعطف زاد له علوا وشأنا وجعله محط الأنظار

 

المصادر:

القطب اطفيّش الرسالة الشافية

حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ)، 24

دبوز: نهضة الجزائر، 1/254

متياز : تاريخ مزاب (مخ)، 42

متياز : نظام العزابة (مخ)، 1

الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 55

مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ)، 4، 15، 16، 87

بحاز: الميزابيون المعتزلة،   http://tourath.org     دورية الحياة، عدد 1 (رمضان 1418ه/1998م) ص124-133.

مجلة العربي وادي ميزاب تراث جزائري حي محمد المنسي قنديل العدد 445

مزاب منذ 31 سنة عالم مزاب المسحور رحلة إلي الصحراء الجزائرية منقول من مجلة العربي الصادرة من الكويت العدد 286 سبتمبر 1982م

http://www.fondationlecorbusier.fr/CorbuCache/2049_4497.pdf

ملاحظة:

وورد: إبراهيم بن أيوب بن مناد، غير أنَّ الأشهر ما ذكرنا.

*يعود إبراهيم بن مناد في أصله إلى قبيلة زناتة البربرية

الأستاذ عبد الرحمن حواش

c 7الباحث في الشأن الأمازيغي

الأستاذ عبد الرحمن حواش  أحد رموز الثقافة الأمازيغية في منطقة مزاب، من مواليد غرداية خلال سنة 1929 ونشأ بمدينة السوڤر بتيهرت حيث كان والده يمارس التجارة.

زاول تعليمه الابتدائي بالمدرسة الفرنسية وكان دائما من المتفوقين ،ثم أرسله والده الى مسقط رأسه ودخل مدرسة الاصلاح الحرة في سنة 1911 واصل تعليمه بمعهد الشباب [الحياة حاليا] بمدينة لڤرارة [زكرير] أين استظهر القرأن.

وفي سنة 1919 قرر الرجوع إلى تيهرت لممارسة التجارة. في سنة 1971 عيّن من طرف الجماعة المزابية و التجار رئيسا لهم لتولي شلونهم.

رغم انشغال الأستاذ حواش عبد الرحمن بالتجارة قد كان من الأعضاء المشرفين على تسيير عشيرة أت علوان بغرداية وقد تشرف برئاستها لمدة سنوات وكان له اليد البيضاء في تحقيق انجازات بعض مشاريعها (1).

في سنة 1955 تفرغ للبحث في مجال الثقافة الأمازيغية مع مجموعة من المهتمين وشرع في تأسيس مكتبة شاملة لجمع التراث الأمازيغي.

في سنة 1959 أسندت إليه مهمة الإشراف على معهد الإصلاح إلى أن انتسب لحلقة العزابة سنة 1991 لمدة خمسة عشر سنة، ثم قرر الانقطاع عن النشاط في المعهد و حلقة العزابة.

 

 

c 7 من اسهاماته :

-إعداد قاموس اللغة الأمازيغية [منطقة مزاب] مع الباحثين نوح مفنون أحمد و ابراهيم عبد السلام.

-جمع أكثر من 2500 مثلا شعبيا بالمزابية.

-جمع حوالي 600 مفردة و   أكثر من 100 مثلا مزابيا في تراث النسيج .

-انجاز ببليوغرافيا عن المزابيين الإباضية في ملفات الأجانب التي تفوق 8000 عنوانا.

-جمع الصور الفتوغرافيا القديمة   1951 عن الحضارة المزابية .

-كان معدّا لبرنامج ئلس نغ لساننا باذاعة غرداية الجهوية .

------------------------------------

(1) بيئة و الثرات الثقافي ، مجلة ئزمولن ع 1 ، ينّاير 2001 ، ص 13

المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

 

الأستاذ عبد الرحمن حواش برنامج ئلس نغ لساننا حصة رقم 10

 

 

 

للإستماع أو تحميل الحصة Mp3

دَسَّاتْ مَغَ-ادَفْغغْ فْ وِيوَالْ ف-ومدُّوتْشلْ غرْنغْ سنْ ئنزان(01) أتنْتَالْسَغْ.

1  نقّار " بتّا أمدّوتشل-تش د تَممت أوَاتتْ أيّولو"  :

يتلي ئڤّنْ ومدُّوتْشلْ يحلو ألد يزي أنْ تممت نّغْ أُوجار، نتِّلي نقُّو عْماسْ دتلَخْتْ ئڤّتْ، ئزيغ أولْتتْ ڤاع دي  تِدشلت، أمَاغر تاممت أتقدَ، يقدَ وخْسا ن ؤول، بتّا شتشي تُوفيد تَممت ألّغتْ د-ولوغ بَش أتتقَيْسدْ، أول-تّت د-يشّا أتقدَ أتقّيمدْ بلاشْ، ولاد أمدُّوتشلتش قيّست أن تممت.

سومن نقار:" بّتا أَمدُّوشْلشْ د-تَّممْتْ أوَاتّتْ أيُولُو"

2  نقّار دخ " وي دجين منّاو إمدُّوتشال يتقيماد بلا ومدّوتشل":

أماغر ميلان يُوغلب تِّيلين يا د-لخلطت د-تَشتمي أن لجرب يفرّد(02) غل وّحدي، مي يلّان د منّاو ول يڤمّن أديلي جاراسن د-اخسا ئي ربّي ئتّيلي يا دلخلطت د-واني ول يغيس ربّي ، د-وديمون(02) يلّا يسّودجوم، أنداي يتكلّب، أماغر يسهوڤّا س يوغلب  تيمسي(03).

ئمدّوتشال ئڤّن نّغ سن أنداي، لاش ؤجار بتّا تيدّوتشْلا-نْسنْ ئي ربّي نتّا ئمانس أديسْوَطّا جاراسن تنميرت شتاين أتسْجَ تيلي ديس لعڤوبيت.

قارن بكري " ئضارنْ يُوغلبْ د-يوحديّن غي ئي ئدّا ن يمنْدِي أَنرَارْ(04)"، ئزيغ أدجا يوغلب  ن يمدُّوتْشَال ئڤَن-واسْ أتْفَل بنديرت-نسن خسن نّغ  ول غيسّن أد-طاشن أيّولون،

أما سَغ-اديلي غي ئڤّن نّغ سن د-يوحديّن دْ ربّي يا ئِتِديّمْ تِيديوْت-نْسنْ(05).

3 غرنغ دخ " موش(06) يقّاراسنت ئي تيشوردَسين تمدوتشال-يك":

أماغر أدِّيكَّرْ ئڤّتْ أدّاسنت أيوّلونت، شتاين وَلَدْ موشْ غرس أمدوتشل نّغ ئمدّوتشال، بكري سَغَ-اددجن تِشوردَسين قنَنْ-تَنْتْ أيوّلونت تِينلِّ تَزدجرارت(07) نّغ أدَانْ(08)، ئڤّت تقّن عّمَ تيضيضت د-اسرسور(09)، باشْ أتنت-سيجلنْ(10) ئشَّرْ، ذخ  أعلڤ غي  ن نيَّتْ، ئزيغ بتّا يبّش(11) وموش يرشب ئشّارن-س تمزوارت أدّاسنت أيوّلونت تِضيضنتين أماغر أقننت ئڤّت دي تِضيضت،

سوَمّن نقّار:  يقّار موش " تِشُردَسين تمدوتشال-يك أدْكّرّغْ ئڤّت  أَدّ-اسَنْتْ ڤاَعَ ".

الملخص:

داني شتاين يقدَ ويوال ئي وانا أمدّوتشل باش أدسحكلغ(12) أني ئي يتوانّان دي ويوالُ ئي ونّي واغن-يسلْ  ئڤّن سي يسبا ئي  ڤضعن، أدَ-السغ مومّو ن واني ئي توانّان دي وانا أمدّوتشل.

 

01 نّيغ بلّي أمدّوتشل ديسن سنت تْوالين  أَمِيدْ ئي يلّان د-انْرَاوْ(13)،  ديس دخْ أتْشَّال ئي يلّان د تمورت ئيد-نَتْشرْ ديس ئي نسقَّضع ديس تمدّورت-نّغ، سنّت توالين ؤڤِّينت دُوْلَنْتدْ د " أمدّوتشل" ئي يلّا آنْ وانا مِمّيس ن تمُرت(14).

 

02 نّيغ بلي لان منّاوْ ئمَزيغن قّارن "أكَّال"  أمشان نْ وَانَا "أتْشال" قّارن " أمدّوكّلْ" أما نشنين نسَّواليتنْ أَيَسنسنْ نقّارْ "أتشَّالْ" نقار "أكَّالَ" أيسْنينْ آن-مَنش يفسُّوغْ تِيشَنْ أنَا "تمورتْ"

دي وانا  " تشالْ"تشَ " دْ "لْ"  :

- غَرْنَغْ  أتْشَل  ئي يلّان د تيقَّضفت نّغ أن تيقَّضفت ئي تتنْ أسْغَرْ د وكرشُوشْ د لُوح نقّارسْ تِمْدِي(15).

- غَرْنَغْ " أْشلَ " ئي يلّان د-اسڤقضع ن وَاسْ د وقيمي ئڤّنْ سملْ.

- غَرْنَغْ " تِشْلي" ئي يلّان د-ايجور تمورت.

- غَرنغْ "أتشَلْشَتشخْ" ئي يلّان د تغوري ئي يوضناس وامان مي نيجور ديس، دارَّنغْ يلتَّغْ يقّار "تشْلقْ تشْلقْ" أيند وني د-تشلشيقَ.

- غَرْنَغْ " أشَّلُّ " د "تشلّت" ئي تْوَقّانْ نّغْ ئي تْوَدْجَانْ س تْلختْ جار سنْ إفَاسَنْ.

- غَرْنَغْ " شَلَلْ "  ئي يلّان د-اسيردْ س يجدي د وسڤقضع سْ وَامان.

-غَرْنَغْ " أشْلطْ" إلان داكْلي س زُّور غل تمورت.

 - أما ديوانا "أكَّال" س "ك" د "ل".

- غَرْنغْ "أكلي" آن " شلط" ئي نرڤب ئمارُ

"أكلي" أيند اخباض ن حد غل تمورت،

أمّا أشلاطْ : دَ-اخباضْ ن حَد غلْ تمورت س زُّورْ

أما " داكلاَيْ" د-اخباضْ ؤبرك د-اخباض-سْ ؤبرك دِيمَا غلْ تمورت.

- غَرْنَغْ " تكلْفَففّوت " أنيغ بلي تَوَالتُ تدَّسْ سْ "كَّلْ" "تُوفتْ" تيشْ توفتْ ئي تَّدجَ تمورتْ َسْ تيشلي ديس نّغْ س وحوكِّي غرسْ أيند ايْسُومْ ئي  ڤسان تفْدنِين-نَغْ سْ ترْشَاسْتْ نّغ دَفرْ ئضارن-نّغْ س وقيمي غلْ التحيّات تَمورتْ نغ شَرَ يقّورْ أنْ تمورتْ.

- غَرْنَغْ " أسْكال " نْ تيطاوين إلان دُقوُلْ غلْ تمورتْ.

- غَرْنَغْ" أدَهْكَلْ " ئي نّيغ دَ-اوالْ ئدَّسْ دخْ نتَّا س سَنَتْ تْوَالِينْ :  أوْدَاهْ ئي يلّان د-اعيا دْ تِيشْلِي تمورتْ.

- غَرْنَغْ " أكلاَّلْ " ئي يلّان د (الفخار) نّغْ د تْلخَتْ ئي تْوَڤّان ئي تْوَخْدام سيسْ الْفخَّارْ أنغْ ئكْرُودنْ ئي تْودْجَّانْ سِيسْ.

----------------------

(01)ئنزان: الحِكم

(02) يفرّد: إنشار المرض العدوى

(02)أديمون:  الشيطان

(03) تيمسي: جهنم

(04) أَنرَارْ: ينطق الراء مفخم وهو مكان لدرس القمح.

(05) تِيديوْت: ؟

(06) موش: ينطق مفخما وهو القط

(07) تَزدجرارت: بتفخيم الراء بمعنى طويلة.

(08) أدَانْ: ؟

(09) اسرسور: بتفخيم الراء بمعنى طويلة.

 (10) أتنت-سيجلنْ: معناها تعلق ونقول خطأ "أتنتعلقَّن"

(11) يبّش: ؤبوش  معناها يقفز قفزا

(12) أدسحكلغ: أحكال أذكر ذاكرة

(13)انْرَاوْ : ينطق الراء مفخما وهو الصاحب.

(14)مِمّيس ن تمُرت:  ولد البلاد أو المواطن.

(15) تِمْدِي: الأرضة 

الأستاذ نوح مفنون أحمد

من مواليد غرداية [أت يزجن] بني يزقن في 11 مارس سنة 1949. ،التحق بالمدرسة القرأنية الجابرية ثم بالمدرسة الرسمية بمسقط رأسه أين زاول دراسته الابتدائية، ثم التحق بالطور المتوسط. وفي سنة 1966. التحق بثانوية عقبة بالجزائر العاصمة أين نال شهادة البكالوريا شعبة علوم تجريبية وفي سنة 1969. .وفي نفس السنة التحق بالمعهد الوطني للزراعة بالحراش، وتخرج سنة 1973 بشهادة مهندس دولة في الزراعة تخصص إ اقتصاد ريفي .درّس ابتداءا من سنة 1974 بمعهد التكنلوجيات الزراعية بمستغانم إلى غاية سنة 1987. تحصل سنة 1979 على شهادة الدراسات المعمقة من جامعة مونبولييه 01 فرنسا و شهادة المعهد الزراعي المتوسطي. تحول ابتداءا من سنة 1987 إلى المعهد الوطني لوقاية النباتات حلطة غرداية وعمل كرئيس مصلحة الارشادات الزراعية إلى غاية سنة تقاعده 2008. درّس اللغة الفرنسية الطور المتوسط بالمدرسة الجابرية للبنات بأت يزجن سنة 2010 ثم بمعهد إلاصلاح للبنات بغرداية 2011.

باحث في التراث الأمازيغي منذ بداية الثمانينات [اللغة المزابية خاصة القصة الشعبية تسمية الأعلام الأماكن الجغرافية ، الفن المعماري] له نصوص نثرية و شعرية بالمزابية ، شارك بالحركة الجمعوية وله عدة مقالات ومحاضرات و تسجيلات إذاعية حول اللغة والتراث المزابي على المستوى المحلي والوطني ساهم في العديد من أنشطة المحافظة السامية للأمازيغية، منها إنجاز أول كتاب مدرسي لتعليم الأمازيغية الصادر عن وزارة التربية الوطنية.

كان من ضمن النواة اللغوية التي كانت تبحث في معاني الكلمات رفقة الأستاذ عبد الرحمن والأستاذ ابراهيم عبد السلام الذي ألف برفقته القاموس المزابي الفرنسي.

 

المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎ 

 

الاستاذ محمد كحل عينو

الباحث في اللّغة الأمازيغية ”المزابية“
c 7الاستاذ محمد كحل عينو من مواليد آت يزجن في الواحد والعشرين غوشت 1955م. باحث في اللّغة والألسلنية الأمازيغية خصوصا المزابية.

له أبحاث في معاني المفردات والطبونيميا الأمازيغية .

ألف كتاب تاجرومت نتمازيغت (تومزابت) قواعد اللغة اللّغة الأمازيغية أفريل 2006 :، و مخطوط الأثر l’emprente، وهي خواطر حول تاريخ وتراث منطقة مزاب بالإضافة إلى قاموس مزابي فرنسي.

له عدة تسجيلات إذاعية عبر إذاعة الجزائر من غرداية في مختلف المواضيع المتعلقة بالثقافة الأمازيغية .

هو من مؤسسي جمعية ئيمونان للثقافة الأمازيغية ،

عضو مؤسس للفيدرالية الوطنية للجمعيات الثقافية الامازيغية ،Agraw Adelsan Amazigh .

مجلة تاغرما الثقافية

التّاجر محمّد بن بكير ابن زكري

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

التّاجر محمّد بن بكير ابن زكري

ولد عام 1869م ببني يزقن.

أخذ العم عن القطب. حلّ بتبسة للتّجار وترك فيها أثرا حسنا. كان عضوا في الجمعية الصديقية وإدارة مدرستها بها.

أنشأ في سنة 1337هـ/1918م مطبعة عربية في العاصمة لطبع تراث الجزائر العلمي والأدبي، ولإنشاء جريدة عربية، وقد دامت المطبعة إلى حوالي 1342هـ/1923م.

أنشأ عام 1338هـ/1920م في العاصمة جريدة (الصّدّيق)، تصدر في يوم الإثنين، وكان التّاجر مديرها، ورأس تحريرها عمر بن قدور، فالمولود بن محمّد الزريبي. استمرّت الجريدة سنتين وصدر منها أربعة وخمسون عددا.

حاول عام 1921 إنشاء أوّل حركة مغاربية، تهدف إلى استقلال الجزائر والمغرب وتونس، فكوّن لذلك (الجمعية الاقتصادية)، لرفع المستوى المادّي للأهالي المغاربة.

رفض الوالي العام منحه رخصة لفتح دار للتّدريس ببني يزقن في سنة 1922م.

ثمّ أنشأ مدرسة قرآنية عصرية في وارجلان في أوّل الثّلاثينات، وتولّى التّعليم فيها. كما سعى لاستصلاح بعض الأراضي الفلاحية البور.

ألّف عام 1934 رسالة في أسباب تقهقر المسلمين سمّاها (الدّين الخالص).

توفّي في آخر الثّلاثينات.111111

التعابير المسكوكة المزابية

c 7

Les Expressions idiomatiques Mzabites.

اللسان المزابي من اللهجات الامازيغية التي تعتبر كغيرها من لغات العالم ، اودعها الله في الانسان لغرض التواصل تمتاز بخصائص عديدة منها التعابير المسكوكة Les Expressions Idiomatiques، او التعابير السياقية ، التي ابدعها الانسان (الأمازيغي) وجرت على لسانه لقرون وتوارثتها الاجيال أبا عن جد ، غير ان الشفوية التي لزمت الثقافة الامازيغية كادت ان تقضي على الكثير منها .

فالتعابير المسكوكة تشبه كثيرا في قالبها الأمثال, وإن لم نقل هي في حدّ ذاتها أمثالًا , لما تحمله من مميزات

في الصيغ و التراكيب و إيجاز اللفظ والقدرة على تبليغ المعنى .

ومن خصائصها أيضا أنها تشبه الأمثال فى وظيفتها الجمالية والاستدلالية والتلميح للمعانى،غير انها تختلف في الأسلوب.ويصعب ترجمتها حرفيا إلى لغة أخرى. فلا بد للمترجم ان يضع هذا الامر في الحسبان ، فقد يجد تعبيرا مسكوكا يحمل نفس الدلالة و الأداء في اللغة التي يريد الترجمة إليها .

و أدعو من هذا المنبر الجمعيات الثقافية و الطلبة الجامعيين في التخصصات الالسنية و علم الاجتماع اللغوي وغيرها من التخصصات المتصلة ، ان يهتموا و يعكفوا على البحث في ميدان التعابير المسكوكة و جمعها ودراستها ومقارنتها بالمسكوكات الامازيغية بصفة عامة ،

فيما يلي بعض النماذج .

-اجني نـ واضو ( حياكة ، خياضة الريح ) بمعنى قول الكذب.

-يڨـضع سـ وفا يحما. ( جاز على تنّور ساخن ) نال جزاءه

يتّاغ ءيجريضن ، تعثر.

-تيتا ءيفادّن :ضرب الركاب عرقلة

اكلي نـ تنيسا يلل : رمي المفاتيح في البحر يعبر عن الاستسلام.

يزّاض ءيباون : كثير الكلام

ءيفاسن افسوسن:ايادي خفيفة يعني التحذير من شخص سارق.

انكاض نـ تميط اغلاد: قطع حبل السرّي في الزقاق او الشارع يقال للمتسكع او الذي يقضي جل وقته خارج البيت.

يتّاوي يتّارّا : المشّاء بنميم.

اضران نـ ترشاست: قلب الحذاء ويعني الطرد او الاقالة من منصب.

اكلي نـ طشـّا اعبّون:رمي الخلالة في جيب (الصدر) وتعني الطرد والاقالة.

تييتا سـ ومشّي يخمر: الضرب بتين فاسد ويعني عدم الاكتراث والاهتمام.

ؤفوز نـ تييني تاكبورت: مضغ التمر القديم وتعني اجترار الكلام.

ءيدّا نـ ومان الميراز. دق الماء في المهراس. تعني اجهاد النفس وتضييع الجهد لغير طائل.

تجرارت نتورميزين : قليل الفائدة

يتفز تيني تكبورت : يجتر كلاما غير مفيد

توفّاس تشات بعيد : ينفع الأجانب و يترك الأقارب.

يكحو لبريك يقال لللمتزمت الذي يدعي ويتظاهر بالورع .

اسرسي نـ يسني امان. وضع الحمالة في الماء وتعني بلوغ الارب او الهدف ، لكن المعنى تطور واصبح يعني اليأس وعدم القدرة على تحمل المهمة، كالذي حمل حمولة ثقيلة ولم يقدر عليها ويئس منها. ووضعها. في غير موضعها.

ا......ا

يوسف لعساكر

الحاج إبراهيم بن الحاج بكير دَادِّي أُوعْمَر

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الحاج إبراهيم بن الحاج بكير دَادِّي أُوعْمَر

ولد بغرداية عام 1906م. من رؤساء هيئة إِيمَصُّورْدَا. قام بنشاط كبير في الثّورة المسلّحة، اسمه الثّوري (مخلص). باشر المسؤولية لجيش النّاحية ابتداء من ماي 1956م إلى جويلية 1962م. كلّف بتسيير المكتب المالي في المجلس البلدي بغرداية للولاية السادسة – المنطقة الثالثة بالنّاحية الثانية.

ألقي عليه القبض وسجن من أوت 1956 إلى ديسمبر1958م، ثمّ سجن كذلك من 12 ديسمبر 1959 إلى أفريل 1962، بعدما قطع مراحل التّعذيب في الاستنطاق في سجون الأغواط والبليدة والبرواقية والحراش وبربروس، فكان من معطوبي الحرب[2].

------------------------- 

  [2]-حمّو عيسى النّوري: دور المزابيين، الجزء الثاني، 327.

 

 

الحاج إبراهيم بن دَادِّي حَنِّي هيبة

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

هو من مشايخ العطف. نظّم بعثة علمية إلى معهد عمر بن سليمان نوح ببني يزقن، فانتقلت معه البعثة منها إلى مليكة حينما نفي إليها، وقد أعجب الشيخ عمر بن سليمان بتلاميذه من العطف فأهدى لهم قصيدته (أوصيكم يا معشر الشبان). قام الشيخ الحاج إبراهيم هيبة بالتدريس بالمسجد العتيق.

اغتالته يد أثيمة في جنانه بناحية أَوْلَوَالْ بالعطف، وشهد جنازته جميع علماء وادي مزاب، ودفن بمقبرة أُوخِيرَهْ بعد أن صلى عليه الشيخ الحاج سعيد ابن بَافُّو.

-------------------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الحاج بن يحي الزَوَّاْي

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الحاج بن يحي الزَوَّاْي، من بني يزقن

هو صاحب المعمل الفاخر للعطور والرّوائح الجزائرية. من مساعديه الخيرية العامّة ما قام به في البقاع المقدّسة بالمدينة المنوّرة. وذلك أنّه في سنة 1936، بعث إلى السيّد الكبريتي، طواف المزابيين بمكّة المكرّمة، أن يحضر إلى الجزائر على نفقته. فلمّا حضر استقبلته جماعة المزابيين، فأعطى له السيّد الحاج الزواي من كيسه الخاص مبلغ ثلاثة ملايين فرنك ونصف مليون، وأمره بصرفه في إنارة الحرم النّبوي الشّريف والمسجد النّبوي.

ومن مكرماته أيضا، إعانة عرش أولاد داود التوابة بالأوراس على استرجاع أرضهم بواحة (لَمْدِينَه)، سنة 1928، عندما عرضها المبشرون للبيع بالمزايدة. يقول الأستاذ محمّد الطاهر عزوي: «إلاّ أنّ الثمن كان باهظا يوم العرض، وكادت تضيع (واحة لَمْدِينَه) منهم، لولا أنّ الحاج الزواي الميزابي الإباضي هو الذي تدخّل يوم العرض، فأنقذهم بسلفة من ماله الخاص، وردّ إليهم ما اغتصب منهم في ثورة 1879، على أن يسدّدوا له سلفته بالتقسيط على مدى تسع عشرة سنة»[4

-------------------------------

 [4]-تاريخ الأوراس، 153.

].

من أعماله كذلك، محاولته مع بعض كبار المتمولين بالعاصمة، تكوين البنك الإسلامي الجزائري، والبذل بسخاء فائق في جمعية (الفلاح).

توفي عام 1963، ودفن بمقبرة سيدي امحمد بالعاصمة.

الحاج حمّو بن باحمد باكلّي

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

إنّه شخصية من أبرز شخصيات العطف. أخذ العلم عن الشيخ عمر بن سليمان نوح. كان رئيسا لمجلس العزابة، وكان آخر من عيّن إمام دفاع لعموم سكان القرى الخمس. وقد بايعه بنو مزاب إمام دفاع تحت كاف الدخان بالعطف، عندما عزم أحمد بن التومي بوشوشة على الهجوم على الوداي يوم 4 سبتمبر 1871م، بعدما قام بنهب أموال الإباضية بوارجلان وفتك بهم. فعسكر بجيشه في النومرات، ثمّ ولّى راجعا لمّا أخبره رائده بالقوّة التي تنتظره. قام الشيخ حمّو بالتدريس بمسجد باسالم، إلى أن وقع خلاف بين العزابة، فاعتزل المسجد سنة 1300هـ/1883م. سافر إلى الحج عام 1884م، ومات في طريق عودته منه.

------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الحاج دودو بعيسى بن داود

Icon 07يمضي الرجال... ويبق الأثر

مولده ونشأته:

في قصر بونورة ذات يوم من سنة 1908 وُلد بعيسى بن داود دودو، وفي أجواء الفاقة والحرمان، تربى وترعرع وسط 12 أخًا وأختًا، احترف أبوه الفلاحة والبناء فكان مساعدًا له على صغر سِنه، غير أن المنية عجلت بأبيه ولم يتجاوز الرابعة عشر من عمره، فدفع به شظف العيش إلى الاعتماد على نفسه، ومن له؟ لولا لطف الله وعنايته، وأم حكيمة بجانبه، أصبحت مؤملة وسنده في حياته، فبرها وأحبها حبا كبيرا، وكم كانت وفاتها في الخمسينات رزءً عظيمًا عليه، ترك فيه بالغ الأثر طوال حياته.

زواجه:

لم يهدأ لأم بعيسى الفاضلة بافلح لالة بنت بعيسى بال ولا قرار، حتى زوجته وهو ابن سبع عشرة سنة لتطمئن على مستقبله وتهنأ به، ولضيق ذات اليد لجأت إلى الاقتراض ممن العشيرة، فكانت زوجته الأولى منةبنت بعيسى دودو نِعم الشريك تشد أزره، وتشاطره حلو الحياة ومرها، ثم ارتبط بعد ذلك بزوجته الأخرى رقية بنت محمد بربيحة، فأسعدت حياته ووقفت بجانبه طوال حياتها، رزقه الله منهما كل أولاده الأربعة والعشرين، فعاش بينهم نِعم الزوج والأب مربيا وحنونا وعادلاً، في خدمة أهله ورعايتهم، ذا فضلٍ وإحسانٍ، وبعد وفاتهما تزوج بالفاضلة، دودو وردة بنت محمد، فكانوا له خير الخلف، والبقية الصالحة لعمله بعد وفاته.

من قواعد وأسرار نجاحه:

حب الخير للناس جميعًا.

سعةُ صدره وتواضعه ورحابة أخلاقه جعلت الإحسان من سماته.

استشعار معية الله تعالى في حركاته وأمواله.

حبه الشديد للعمل واعتباره من العبادات.

ضمان الحقوق وأدائها إلى أصحابها في حينها والوفاء بالعهود.

كان منظما في حياته وضبط المواقيت في حينها دائما.

القدوة والتواضع في العمل.

رحلة العمل والمثابرة:

سافر الطفل بعيسى ذو العشرة ربيعا، إلى العاصمة يعمل أجيرًا في عدة متاجر، يتولى التنظيف وتوصيل الطلبات إلى المنازل لسنتين، عاد إثرها إلى بلدته بنورة، ليشتغل مع أخيه محمد في البناء فشاء القدر أن يشهد وفاة والده سنة 1922.

مكث بعدها سنة كاملة يواصل أعمال البناء والفلاحة، ثم قرر السفر إلى العاصمة وليس له من المال شيء؟؟؟؟ ليبدأ العمل حمالاً للبضائع ثم موزعًا لطلبات الزبائن، وظل هكذا إلى غاية 1925م، أين انتقل للعمل مع أخيه إبراهيم في بيع الفحم.

نقطة التحول:

في متجر الفحم الصغير بشارع موقادور بدأ الشاب بعيسى شركته الخاصة، واستأجر المحل من أخيه إبراهيم بـ10 دورو للشهر،وبدأ ببيع الفحم الذي يجلبه من تجار الجملة الاسبانيين بالدين، وبعد مدة من العمل والادخار والاقتصاد في المعيشة، استطاع أن يسدد ثمن السلعة مسبقا، كما أنه ظل يعمل كموصل للطلبات في المساء، وفي فصل الصيف يعوض انخفاض الاقبال على الفحم ببيع ثمر الهندي (الكرموس).

وفاته:

في يوم الاثنين 10 جمادى الآخرة 1428ه يوافقه 25 جوان 2007 وبعد عمرٍ حافلٍ بالخير والإحسان وطاعة الله تعالى، ناهز المائة عام، توفي الظاهرة بعيسى ابن داود بعد مرضٍ لازمه، ودفن في مسقط رأسه بونورة بعد الصلاة عليه 3 مرات، في جنازة مهيبة حضرها الكثيرون من كافة أنحاء الوطن، ولكن سيرته وذكراه لم تمتْ، فرحمة الله تعالى وسلمه عليه في الأولين والآخرين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

إذا رجل أخلص لوجه الله تعالى أبدى رغبته في مساعدة المحتاج مساعدة أبناء البلدة والوطن فهو لم يبخل يوما بالكلمة الطيبة أحب الخير لأبناء وطنه، كان لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى فالمسلم أخ المسلم، إذا هكذا يمضي الرجال ويبقى الأثر يغازله العديد ممن أحبه، لما سلك من طريق معبد بالخير مفروش بالكلمة الطيبة والرزق الحلال رحمَ الله ابن بونورة وابن مزاب وابن الجزائر ورحم الله جميع المسلمين في كل مكان (1).

C'est mon maître qui m'a beaucoup appris, la notion du commerce, la relation avec les gens, la modestee, la patience et l'endurance c'était mon modèle que j'apprécie beaucoup étant très petit et l'honneur de le voir dans son grand magasin allah yerahmou (2).

**************

(1)  مركب التوفيق بلكور، الجزائر

(2) Younes Tinemerine

الحاج سليمان بن إبراهيم باعامر

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الحاج سليمان بن إبراهيم باعامر

ولد عام 1870م في بوسعادة. كان رجلا من رجال الآداب والشّعر. ألّف بالاشتراك مع صديقه إتْيينْ دِينِي (رسّام فرنسي أسلم وتسمّى بنصر الدّين)، عددا كبيرا من التآليف باللّغة الفرنسية، أهمّها:

-الحجّ إلى بيت الله الحرام.

-حياة النّبي محمّد.

-الصّحراء.

-ربيع القلوب.

-سراب.

-خضراء، راقصة أولاد نايل، طبع عام 1900 بباريس.

-عنتر.

-لوحات الحياة العربية.

-الشّرق في نظر الغرب.

الحاج صالح بن محمّد بومعقل الغرداوي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الحاج صالح بن محمّد بومعقل الغرداوي

هو أحد الرّجال العصاميين وجندي مجهول، من تلاميذ القطب. جمع إلى العلم العمل وإلى العربية الفرنسية. درس الحقوق في باريس حتّى بلغ درجة المحاماة. وكانت له مواقف مشهورة في قضايا شرعية تشهد ببراعته. وبفضل مساعيه، تأسّست محاكم الإباضية في الجزائر وقسنطينة ومعسكر. علّق على ترجمة الأستاذ هُورُو إلى الفرنسية لباب الوصاية من كتاب النيل عام 1882.

الحياة السياسية في وادي مزاب


 

سرار نجاح العمل السياسي لدى المزابيين

من أسرار نجاح العمل السياسي لدى المزابيين في فترة الاستعمار الفرنسي، أن لديهم منظومة فكرية ثابتة ساهمت في الحفاظ على هويتهم الدينية والعرقية، كما أنهم يمتلكون أساليب في العمل مرنة قابلة للتغيير مبنية على فقه الموازنة وفقه الأولويات، لذلك وجدناهم أمضوا على اتفاقية مع المستعمر الفرنسي في الوقت الذي كانوا وقودا للثوار وعش الثورة الدائم، وهذا ما صرح به... 

إقرأ المزيد 


 

رفض الالمزابيون استقبال الإمبراطور نابليون

لمّا زار الإمبراطور عاصمة الجزائر عام 1860م، رفضت جماعات بني يزقن ومليكة وبونورة والعطف وبريان إيفاد ممثلين عن بني مزاب إليها، لحضور احتفالات الاستقبال. وقد جرّ هذا الغياب عتابا لهذه الجماعات من قبل الجنرال يوسف بالأغواط، فأنزل عليها غرامات باهظة ثلاثيـن ألف فرنك على بني يزقن، وستّة آلاف على مليكة، وثلاثة آلاف على بونورة ، و...... 

إقرأ المزيد 

 


 

العلاقة الطيبة بين مزاب والعثمانيين

إنّ المواقف البطولية للمزابيين في دحر الأوروبيين عن شمال إفريقيا، وتقديمهم يد المساعدة إلى خير الدين، منحتهم مكانة وتقديرا عنده، وعند من خلفه على السلطة من العثمانيين في أرض الجزائر. لذلك فإنهّمتمتّعوا.بمعاملة خاصّة، اعترافا لهم على ولائهم وإخلاصهم للدولة الجزائرية العثمانية.  هذا الولاء أكّدوه لصالح رايس باشا الجزائر الذي توجّه في أكتوبر 960هـ/1552م إلى تقرت التي رفض ملكها دفع الخراج، وحاصرها ودخلها بعد ثلاثة أيّام من قصف مدفعيته، ثمّ توجه منها إلى ورقلة لنفس السبب إلاّ أنّ... 

إقرأ المزيد 


 

النّشاط السّياسي لبني مزاب في شمال إفريقيا

إنّ الحزب الحر الدّستوري الذي أسّسه الشّيخ عبد العزيز الثّعالبي وأنصاره في منتصف شهر فيفري 1920، قد كان من مؤسّسيه ومن مؤيّديه الأوّلين شخصيات بارزة من العلماء المزابيين، فكان أبرزهم صالح بن يحي آل الشّيخ اليزقني، كان من الأعضاء الإداريين في الحزب، وعضوا في اللّجنة التّنفيذية، وعضوا في لجنة الدّعاية، وعضوا في لجان المالية، وعضوا في لجنة الدّعاية، وعضوا في لجان المالية، وعضوا في الوفد. يقول أحمد توفيق المدني: «فإنّه لمّا تأزّمت الحالة بتونس وتقرّر إرسال الوفد، ولم.....

إقرأ المزيد 

 


 

قتل المزابيين للآغا يَتَّحْ اليهودي

مّا عرضت السلطات الاستعمارية على بني مزاب مرسوم تنصيب اليهودي يتح آغا على مزاب –أصله من الأغواط يعمل في المخابرات الفرنسية – اعتبروا ذلك إهانة لهم وتدخلا في أمورهم الداخلية، ومناقضا لمضمون معاهدة الحماية، وامتنعوا بإجماع عن قبوله. إلاّ أنّ السلطات الفرنسية نصّبته وتحدّت بذلك الشعور القومي لدى المزابيين، وكان من نتيجة ذلك أن قتله السيّد إبراهيم كولا، يوم 21 جوليت 1860، حوالي برج كاركار بين بني يزقن ومليكة.

غضبت القوات الفرنسية وأعياها التعرّف على القاتل، فأمرت بإلقاء دية اليهودي الفادحة على كافة المدن السبع، تدفع منها كلّ مدينة حسب عدد سكانها، ومقدارها عشرة آلاف فرنك تدفع لأهل اليهودي يَتَّحْ، بالإضافة إلى... 

إقرأ المزيد 


 

معاهدة الحماية 

لم يقتصر بنو مزاب على إمداد الشريف محمّد بن عبد الله بعدد كبير من المشاة، ولكنّهم ساعدوه أيضا بالمواد الغذائية والمؤونة الحربية. عندئذ حرّم الجنرال راندون باقتراح من الجنرال يوسف شراء الحبوب من أسواق التل على بني مزاب.

وفي 4 ديسمبر 1852، يوم معركة احتلال الجنرالين بِيلِسْيِي ويوسف لمدينة الأغواط، التي تحصّن بها الشريف محمّد بن عبد الله –اسمه الحقيقي إبراهيم ابن أبي فارس، يعرف بشريف ورقلة- وسقط فيها حوالي ألفين وخمسمائة ضحية، ساعده حرسه الخاص من المزابيين، على الفرار إلى وارجلان. عقابا لهم فإنّ قوم أولاد...

إقرأ المزيد     /     إقرأ المزيد 

 


 

النشاط السياسي لبني مْزاب ضد فرنسا

شارك المزابيون بفعالية و نشاط في الحرب السياسية و الإعلامية ضد فرنسا ، إذ أن الشيخ صالح بن يحيى اليزجني كان من الأعضاء الإداريين في الحزب الحر الدستوري الذي أسسه عبد العزيز الثعالبي ( شخصية ثورية جزائرية) ، كما قامت السلطات الفرنسية بتفتيش منازل كل من سليمان بن عيسى و زكري بن سعيد و الحاج عيسى بن محمد و ابراهيم بن سليمان للكشف عن... 

إقرأ المزيد 


 

قرار إلحاق مزاب بفرنسا

يقول أُوقُسْتَانْ بِرْنَارْ: «باستيلائنا على مزاب، قضينا على عشّ الثورة الدائم والمستودع الذي كان يجد فيه الثوار ضدّنا الأسلحة والعتاد والتموين». إنّ هذا التصريح يبيّن بوضوح الأسباب الرئيسة التي حملت القوات الفرنسية على إعلان إلحاق مزاب بفرنسافي 26 أكتوبر 1882م، تلقّى الجنرال دُولاتُورْ برقية من الوالي العام لُوِيسْ تِيرْمَانْ، يأمره بتجهيز محلة و....

إقرأ المزيد 

 


 

قادة القرى السبع بين 1882م و 1959م

باحمد بن عمر بَالُولُّو، عزل عام 1888 إثر خلاف بينه وبين رئيس المكتب العربي، وخلفه خليفته حمو بن الحاج عمر الناصر المتوفى يوم 8 جوليت 1895. في 14 مارس 1894، طلب بالُولُّو إعادته إلى منصب القيادة، ورفض الطلب. توفي عام 1900.

- إبراهيم بن عيسى بحاز، عيّن يوم 5 نوفمبر 1895 وتوفي عام 1909.

- إبراهيم بن يحي مصباح المولود عام 1862، عيّن يوم 20 جوليت 1909.... 

إقرأ المزيد 


 

التّجنيد الإجباري

قول لُوفِبْرْ: «إن المزابيين أُرغموا على قبول فرنسا عندهم. إنّهم يتحمّلونها، يستفيدون منها إذا اقتضى الأمر، لكنّهم لا يحبّونها. إنّها لا تجد فيهم أيّة مساعدة، ولا يشاركون في الحياة الوطنية (الفرنسية)، وقد يفرحون لهزائمها، إذا كان سينتج عنها تشكيل الإمبراطورية الإباضية من جديد، بتوحيد المجموعات المختلفة المتشتّتة، والتي لا تزال تحافظ على العلاقات التي تربط بينها». المادّة الثامنة من قرار 3 فيفري 1912 بيّنت كيفية تجنيد الأهالي الجزائريين، في بلديات التّل، وعدّلتها المادّة الأولى من قرار 28 نوفمبر 1913 القاضية بتسجيل الأهالي البالغين تسعة عشر عاما، غير المولودين في...

إقرأ المزيد 

 


 

النّشاط السّياسي في القضايا المحلّية بين 1912م  و1947م 

عام 1914، تقدمّ بنو مزاب بعريضة إلى الاتّحاد من أجل الدّفاع عن حقوق الإنسان والمواطن في باريس، في موضوع عدم استشارهم في تسمية القوّاد والقضاة. وكانت سنة 1338هـ/1919م سنة عاصفة في القرارة، وقعت فيها معارك طاحنة بين الإصلاح والمعارضة. وقد رصد المعارضون في هذا العام جماعة من الإصلاح كانوا مسافرين، وتآمروا مع الجمالين، حتّى إذا وصلوا وادي نْسَا، غدر بهم الجمالون، فقتلوهم جميعا. ثارت القرارة بهذه الجريمة، واستمال الإصلاح بعض الصّحف الفرنسية في الجزائر وباريس، فكتبت مقالات حارّة في هذه الجريمة، وفي الظّلم الذي يقع في.... 

إقرأ المزيد 


 

النّضال السّياسي والعسكري من أجل وحدة الجزائر واستقلالها

اتّخذ المخطّطون الفرنسيون لفصل الصّحراء عن الجزائر، منذ نشأة شركة ريبال للتّنقيب عن البترول سنة 1946، محور ارتكازهم على بني مزاب خاصة، باعتبارهم، سياسيا وجغرافيا وتاريخيا، العنصر الأساسي الحسّاس في الصحراء، يعتمدون عليهم في الدّرجة الأولى في إنشاء الجمهورية الصحراوية. اضطرّت الحكومة الفرنسية، وقد أحرجها الموقف المتصلّب للشّيخ بيوض في المجلس الجزائري، إلى إرسال لجنة برلمانية إلى مزاب سنة 1951. فقام الشّعب بمظاهرات سلمية في كلّ مدينة، أمام أعضاء اللّجنة، يعبّرون عن تمسّكهم بفكرة ربط مزاب بالشّمال في....

إقرأ المزيد 

 


 

التطورات السياسة المحلية من 1947م إلى 1962م

يوم 20 سبتمبر 1947، صدر القانون الأساسي للجزائر الدي ينص. في مادته الخمسين، على إزالة الحكم العسكري عن أراضي الجنوب وضمّها للشّمال. إنّ هذا القانون وضع مزاب في محيط أكثر جزأرة من ذي قبل، مع المحافظة على مميّزاته الخاصّة. ولمّا ظهرت مسألة الانتخاب للمجلس الجزائري انقسم حولها المزابيون إلى فريقين: فريق الإصلاح الذي يريد المشاركة فيه، معتقدا أنّ تلك المشاركة ستجرّ منافع كثيرة للوطن، وفريق المحافظين الذي يرى أنّها تؤدّي إلى القضاء على شخصية المزابيين، وعلى مميّزاتهم إذا ما أدمج مزاب في الجزائر. توجه وفد للمحافظين، يضمّ مفدي زكرياء، وبسخواض بكير، إلى فرنسا، للدفاع عن فكرة عدم تمثيل مزاب في...... 

إقرأ المزيد 


 

القضاء من 1882م إلى 1912م

في 7 نوفمبر 1882م، صدر أمر من الوالي العام يتضمّن إحداث سبع محاكم إباضية بمدن مزاب، وإنشاء مجلس للاستئناف بغرداية، سمّي مجلس عمّي سعيد. وفي 1 جانفي 1883، صدر قرار تعيين السادة:

الحاج الناصر بن الحاج إبراهيم رئيسا لمحكمة بريان. الحاج محمّد بن الحاج قاسم رئيسا لمحكمة القرارة. باحمد بن الحاج محمّد رئيسا لمحكمة غرداية. الحاج امحمد بن عيسى رئيسا لمحكمة بني يزقن. الحاج سليمان بن الشيخ عمر رئيسا لمحكمة مليكة. الحاج صالح بن الحاج أحمد الداودي رئيسا لمحكمة بونورة....... 

إقرأ المزيد 

 

الدّاغور الحاج النّاصر بن الحاج إبراهيم

ولد في بريّان عام 1265هـ/1849م. أخذ العلم عن القطب الذي اصطفاه من بين زملائه ورفقائه للحجّ سنة 1878، وكان يحسن اللّغة الفرنسية. له غرام بفن الفلك حتّى قيل إنّه ألّف رسالة فيه.

     وبترشيح من القطب، تولّى القضاء في بريّان سنة 1300هـ/1883م، إلى أن أرهقه الحاسدون، فاستعفى منه سنة 1312هـ/1895م. رحل في عام 1325هـ/1907م إلى تونس، وأقام بها إلى أن توفّي ودفن فيها عام 1327هـ/1909م. أدخل ابنه حمو في جامع الزّيتونة وفي معهد ابن خلدون.

     كانت له مكتبة كبرى تشتمل على مخطوطات نفيسة نادرة، لو بقيت لكانت غنما كبيرا للجزائر. ولكن أخاه باعها بعد وفاته، بأبخس الأثمان. ولعلّ المبشّرين والحكّام العسكريين قد أخذوا نفائسها، هدية من هذا الأخ الذي ولّته فرنسا قائدا على برّيان[1]..    

 

المرجع:

[1] محمّد علي دبّوز: نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثّاني، 151

الدّاغور الحاج الناصر بن الحاج إبراهيم 3

     ولد في بريّان عام 1265هـ/1849م. أخذ العلم عن القطب الذي اصطفاه من بين زملائه ورفقائه للحجّ سنة 1878، وكان يحسن اللّغة الفرنسية. له غرام بفن الفلك حتّى قيل إنّه ألّف رسالة فيه.

     وبترشيح من القطب، تولّى القضاء في بريّان سنة 1300هـ/1883م، إلى أن أرهقه الحاسدون، فاستعفى منه سنة 1312هـ/1895م. رحل في عام 1325هـ/1907م إلى تونس، وأقام بها إلى أن توفّي ودفن فيها عام 1327هـ/1909م. أدخل ابنه حمو في جامع الزّيتونة وفي معهد ابن خلدون.

     كانت له مكتبة كبرى تشتمل على مخطوطات نفيسة نادرة، لو بقيت لكانت غنما كبيرا للجزائر. ولكن أخاه باعها بعد وفاته، بأبخس الأثمان. ولعلّ المبشّرين والحكّام العسكريين قد أخذوا نفائسها، هدية من هذا الأخ الذي ولّته فرنسا قائدا على برّيان[1]..    

------------------

(1) محمّد علي دبّوز: نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثّاني، 151

الدكتور إبراهيم بن عبد الله تِرِشِينْ

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الدكتور إبراهيم بن عبد الله تِرِشِينْ

ولد ببني يزقن عام 1927م. عيّن أبوه قائد البلدة يوم 14 أوت 1934. تلقّى إبراهيم معلوماته الأوّلية بمدرسة الاستقامة بقالمة والمدرسة الرّسمية بها، ثمّ التحق بتونس عام 1942م، وانتظم بالمدرسة الصادقية. وبعد أن تخرّج فيها سنة 1946م، التحق بالأقسام التحضيرية للطّب بتونس، ثمّ دخل كلّية الطّب بالجزائر العاصمة، فتخرّج فيها سنة 1953.

وهو أوّل طبيب جزائري جراحي في أمراض الدّماغ والأعصاب، وكان عميدا لكلّية الطّب بالعاصمة.

هو الذي أنشأ سنة 1949م منظّمة الاتّحاد العام للطّلبة المسلمين الجزائريين. التحق بصفوف المجاهدين في مستهلّ سنة 1955م بفرقة المارتينكي فْرَانْزْ فَانُونْ، وهو الذي أمر في يوم 9 أوت 1957 الطلّبة الجزائريين بالالتحاق بصفوف المجاهدين.

حضر معركة استشهاد العقيد عميروش في جبل تامر، فيها كسرت قصبة فخذه اليسرى، ثمّ كسرت رجله ثانية في معركة قرب مَارْغُرِتْ بجبل زكار، آل به الأمر إلى بترها، ثمّ استشهد في معركة مُوزَايَا فِيلْ قبل إيقاف القتال، وهي آخر معركة وقعت على سفوح جبال شفة وسهل متيجة، وذلك في أواخر عام 1961م[1].

------------------------------

[1]-حمّو عيسى النّوري: دور المزابيين، الجزء الثالث، 277.

الدكتور بكير بن عيسى قضِّي

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الدكتور بكير بن عيسى قضِّي

ولد في بني يزقن عام 1929م. زاول تعليمه في سوق أهراس إلى أن تحصّل على الأهلية، ثمّ التحق بالثّانوي في عنّابة فتحصّل على البكالوريا بها، ثمذ التحق بكلّية الطّب بِمُونْبُولْييهْ بفرنسا عام 1950م. وفي سنة 1954، أتمّ دراته التّطبيقية. دخل إلى المغرب عام 1956م حيث اشتغل بمرافقة الدكتور التيجيني هدام.

وفي سنة 1960م، استشهد في ميدان الشّرف في معركة بجبال سوق أهراس برتبة رائد.

السيِّدة بافضل فاطمة الزهراء

من بني يزقن بمزاب، بنت محمَّد المولودة سنة 1920 م بمدينة قالمة، زوجها تفاجيرة محمَّد بن ابراهيم من بني يزقن.

  كانت ممرِّضة مع السيِّدة: مريم عبد اللطيف؛ تقوم بمساعدة زوجها وأخيها بافضل عمر في منزلها بنهج درفان بنواحي بلكور بالعاصمة، تقوم بمعالجة الجنود الجرحى وتحضير الغذاء والأدوية لهم وبغسل ملابسهم.

  وكان أكبر خدمة تقوم بها بمهارة، هي استعمال وسائل تهريب الجنود، بعد تغيير صورهم وملامحهم وإلباسهم لباس النسوة، تأخذهم في سيارة أخيها بافضل عمر إلى مأمن أو إلى مراكزهم، وعلى يدها نجا كثير من الجنود والضبَّاط من قوَّات العدوِّ بتلك الوسائل.

  وتقوم بالاتصالات بين النواحي والقسمات، وبتبليغ الملفَّات وتوزيع المناشير.

منقول من كتاب: دور الميزابيين في تاريخ الجزائر.

الجزء الثاني، صفحة: 258.

تأليف المرحوم: حمو عيسى النوري

الشاعر الحاج يحيى أحمد ن عمر

c 7

من مواليد أت مليشت يوم 6 ؤومبير، نوفمبر1964، زاول دراسته بمدرسة النصرالحرة والمدرسة الرسمية حتى مستوى الثالثة ثانوي. في سنة 1991 تحصل على شهادة اطار فيالمحاسبة.

شرع مبكرا في العمل الثقافي منذ سنة 1979 ضمن فرقة كوكبة النصر وأدى معهم أناشيد بالمزابية ولم يبرز نجمه إلا في مهرجان المجموعات الصوتية سنة 1980.

انطلاقته الشعرية كانت سنة 1986 و تمثلت في صرخة على لسان معْلم أثري. انضم الى جمعية نجم الأدب الاسلامي بالجزائر العاصمة سنة 1986 أين احتك بالفنان عمر بن يحي داودي و اكتسب منه خبرة في مجال الشعر المزابي.

درس اللغة المزابية على يد الأستاذ عبد الرحمن بن عيسى حواش والأستاذ عبد السلام ابراهيم واكتسب منهما قواعد اللغة المزابية ولازال في ميدان البحث.

ألف حوالي 120 قصيدة و 26 نشيدا ولحنت 05 منها، و ساهم في البرامج الاذاعية

بحصص وسجل في اذاعة غرداية و القناة الثانية و ايضا في برنامج تليفزيوني " تويزة" .

في سنة 1998 شارك في المسابقة الوطنية للشعر الأمازيغي من تنظيم المحافظة السامية للأمازيغية وقد تحصل على المرتبة الثانية.

في سنة 2002 شارك في المسابقة الوطنية للشعر من تنظيم المحافظة السامية للأمازيغية وقد تحصل على المرتبة الأولى.

له ثماني اصدارات سمعية تحتوي على منتوجات تربوية اجتماعية هادفة و قصائد ودروس في نفس النشاط.

له ديوان مخطوط " تيزواتين " نسمات .

قام بتنشيط الكثير من الحفلات وكانت متميزة بشهادة الجمهور.

القاء عدة محاضرات تحت عنوان " اللغة المزابية آية من آيات الله".

ئلس-يكُ يسّاوال للشاعر الحاج يحيى أحمد ن عمر

امدياز للشاعر الحاج يحيى أحمد ن عمر

ابريد ن امّي سعيد للشاعر الحاج يحيى أحمد ن عمر

ايدول يوضا للشاعر الحاج يحيى أحمد ن عمر

 

 

المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ

الشاعر المنشد عمر بن سليمان بوسعدة

 

Icon 08الشاعر المنشد عمر بن سليمان بوسعدة

من مواليد 20 ديسمبر 1976 بغرداية ، نشأ في اسرة محافظة محبة للعلم ، تعلم في المدرسة القرأنية والمدرسة الرسمية بغرداية من مرحلة الابتدائي الي غاية الثانوي. متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية من جامعة التكوين المتواصل. باحث في التراث المزابي، ظهر من خلال نشاطه الثقافي في المناسبات و حفلات الأعراس، منشدا و شاعرا متميزا. فقصائده تتناول المواضيع الاجتماعية والطفولية. كوّن و أطّر العديد من الأصوات الانشادية التي شنّفت الأسماع وأطربت القلوب.

من انجازاته:

سبعة ألبومات فنية انشادا و تلحينا.

كتاب [احوف ن وغلان] الانشاد المحلّي، أين جمع فيه قصائد متنوعة لعدة شعراء المنطقة.

 

أزل ن نزمرت

اڤنّون

تابرات ئي توات

تيرجت ف وغلان

 

المرجع : : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

الشاعر بوكراع سعيد

الشاعر بوكراع سعيد من مواليد بريان04 نوفمبر1971 ، نشأ وترعرع بين أحضان أسرة متواضعة زاول دراسته الابتدائية بمدرسة الأمير عبد القادر ثم مرحلة المتوسط بالمتوسطة الجديدة بحي امداغ وكذا الثانوي. ولع بالشعر و الأدب منذ صغره.

شارك في العديد من المنتدايات والمهرجانات الثفاقية الخاصة بالشعر، منها المهرجان الأول للشعر المزابي بغرداية من تنظيم المحافظة السامية الأمازيغية سنة 1998.

 

توتلايت

داقّغ غيرم ا ياما ! 

دزاير 

درجاز أسو تليد بوكراع سعيد كاسي وصالح عبد الوهاب 

 

المرجع : : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

الشاعر صالح بن صالح الخرفي

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشاعر صالح بن صالح الخرفي

ولد بالقرارة عام 1932، درس سنتين بمدرسة التربية والتعليم بباتنة، والتحق عام 1941 بمدرسة الحياة، وأكمل حفظ القرآن، واستظهره عام 1946، وواصل دراسته بمعهد الحياة. سافر إلى تونس عام 1953، ودرس بجامع الزيتونة والخلدونية .

نشر في الصحافة التونسية، وأذاع في الإذاعة التونسية، بكنية أبي عبد الله صالح. جمعه العمل مع الطلبة الجزائريين الذين غادروا الجزائر لنفس الهدف، تحت مظلة اتحاد الطلبة المسلمين الجزائريين، بفرع تونس سنة 1956، فكان عضوا في إدارته.

وفي سنة 1957، رحل إلى مصر متنكرا، بجواز سفر تونسي باسم جديد هو حموده الحبيب، ودخل كلية الآداب بجامعة القاهرة، أين حصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها، سنة 1960م. ترأس الوفد الجزائري إلى المؤتمر الرابع للأدباء العرب في الكويت سنة 1958.

مثّل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في مهرجانات الشعر العربي المقامة في دمشق، سنوات 1959، 1960، 1961، ومثّلها أيضا بحضور المؤتمر الإسلامي في القدس، المنعقد في جانفي 1960.

لعلّه لم يرتفع في إذاعة صوت العرب بالقاهرة، طيلة سني النّضال المسلّح للثّورة الجزائرية، صوت شاعر جزائري، كما ارتفع صوت صالح خرفي، معبّرا عن وجدان الثّورة الجزائرية وأحاسيسها، صارخا بصوتها القويّ يهزّ مشاعر الأفراد والجماعات، حتّى خيّل لكثير من متابعي صوت العرب أنّ صالح خرفي كان هو الصّوت الرّسمي للثّورة الجزائرية في القاهرة[6].

في سنة 1961، وبتكليف من وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة الجزائرية، تولّى مهمّة التعبئة السياسية في أوساط اللاّجئين الجزائريين في تونس، في المنطقة الرابعة (منطقة الكاف)، حتّى إعلان الاستقلال.

بعد الاستقلال، عيّن مسؤولا للعلاقات الثّقافية مع البلاد العربية في أوّل وزارة جزائرية للتّربية.

من 1964 إلى 1976، كان أستاذ الأدب الجزائري الحديث بجامعة الجزائر، تحصّل على الماجستير في شعر المقاومة الجزائرية عام 1966 بجامعة القاهرة. والدكتورا في الشّعر الجزائري الحديث عام 1970 بنفس الجامعة

كان ضمن المثقفين الأوّلين الذين فكّروا في تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين، سنة 1964.

كان رئيس تحرير مجلّة الثّقافة التي صدرت عن وزارة الإعلام والثّقافة من 1971 إلى 1976، ورئيس دائرة اللّغة والثّقافة العربية بجامعة الجزائر في نفس الفترة.

اختارته الجزائر ليمثلها في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالقاهرة سنة 1976، حيث شغل منصب مدير الثقافة إلى غاية 1992، سنة تقاعده، وتولّى رئاسة تحرير مجلتها (المجلة العربية الثقافية) سنة 1981.

توفي في تونس العاصمة يوم 24 نوفمبر 1998، ودفن في القرارة.

من تآليفه:

-صرخة الجزائر الثائرة، طبع في قطر عام 1958.

-نوفمبر، طبع في قطر عام 1961.

-أطلس المعجزات، طبع في الجزائر عام 1967.

-شعراء من الجزائر، طبع في القاهرة عام 1969.

-صفحات من الجزائر، طبع في الجزائر عام 1974.

-أنت ليلاي، طبع في الجزائر عام 1974.

-الشعر الجزائري الحديث، طبع في الجزائر عام 1975.

-الجزائر والأصالة الثورية، طبع في الجزائر عام 1978.

-شعر المقاومة الجزائرية، طبع في الجزائر عام 1982.

-المدخل إلى الأدب الجزائري الحديث، طبع في الجزائر عام 1983.

-حمود رمضان، طبع في الجزائر عام 1983.

-في ذكرى الأمير عبد القادر الجزائري، طبع في الجزائر عام 1984.

-عمر بن قدور الجزائري، طبع في الجزائر عام 1984.

-في رحاب المغرب العربي، طبع في بيروت عام 1985.

-محمّد السعيد الزاهري، طبع في الجزائر عام 1986.

-محمّد العيد خليفة، طبع في الجزائر عام 1986.

-الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو في الحجاز (1935 - 1945)، طبع في بيروت عام 1991.

-من أعماق الصحراء، طبع في لبنان عام 1991

----------------------------

 [6]-علي يحي معمر: الإباضية في الجزائر، الجزء الثاني، 608

الشاعر صالح تيريشين

الأستاذ الشاعر صالح بن الحاج عمر تيريشين من مواليد 12 شتنبر سيبتمبر 1952 . بأت يزجن بني يزقن ولاية غرداية ، تعلم في المدرسة الحرة الجابرية و الاستقامة للمرحوم الش يخ محمد بن يوسف طفيش ثم المدرسة الرسمية مابين 1958- 1964 . ومرحلة المتوسطة في المعهد الجابري الحر وفي متوسطة غرداية ما بين 1964- 1967. زاول تعليمه الثانوي بالجزائر العاصمة بثانوية الادريسي الأمير عبد القادر مابين 1967- 1971. وفي س نوات 1971- 1975 انتقل إلى الجامعة والمدرسة العليا لتكوين الأساتذة ليتخصص في الفيزياء والكيمياء. في مطلع الثمانينات اشتغل اطارا مكونا في شركة انابيب بغردايةSNS و أستاذالمادة الرياضيات بمعهد عمي سعيد بغرداية و بإكمالية الشيخ عبد العزيز الثميني والمعهد الجابري بنات إلى أن أُحيل على التقاعد 2003 . أثناء ممارسته لمهنة التعليم اهتم باستصلاح أراضي فلاحية بمنطقة "تيخوباي" ناحية "انتيسا". مارس العمل الجمعوي والعديد من الأنشطة الثقافية و الندوات الفكرية، أهمّا : النادي الرياضي لبني يزقن. NRBجمعية التثقيفالشعبي ،الجمعية الثقافية القطبية ، كمستشار لجمعية تيمكراس نات ايزجن، ومشرف علىمنتدي المربين اليسجنين. كانت انطلاقته الشعرية في مطلع الثمانينات أين برز كشاعر متميزوجامع للتراث ، إلى أن تأسست إذاعة غرداية المحلية سنة 2000 فتألق في اسهاماته من خلال برنامجه الاذاعي "ئزلوان وتراث" حيث أضاف للأدب المزابي رصيدا زاخرا ،فدون المادة الترا ثية و أضفى عليها رونقا ونفسًا ابداعيا جديدا وهذا ما نلمسه جليا في أعماله من خصائص شعره، بساطة اللغة والايجاز وسلاسة في التعبير ،توظيف الأمثال المزابية و الأسطورة، استعمال الأوزان الشعرية القصيرة مما سهل على الكثير من الملحنين و المنشدين أداء روائعه .

 

لفقي-نغّ  

قصيدة امازيغ  

قصيدة تامزورت 

قصيدة ادّا امولود يونو 

 

 

 

------------------------

 المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

الشاعر عبد العزيز الحاج عمر

الحاج عمر عبد العزيز من مواليد 1949 بتاجنينت العطف ولاية غرداية ،نشأ في عائلة محافظة، تعلّم مبادئ اللغة العربية بالكتاتيب ومدرسة النهضة القرأنية. ثم سافرإلى العاصمة لمزاولة التعليم الرسمي. عند عودته الى مسقط الرأس اشتغل معلما بمدرسة النهضة القرأنية لسنوات، فبرز منذ الستينات منشدا ومنشطا في حفلات الأعراس والمناسبات الدينية والاجتماعية. هو من مؤسّسي مجموعة الفن والأدب الاسلامي بالعطف سنة 1975 الى غاية 2003 إهتم بالأهازيج والألحان الثرا ثية القديمة فاستلهم منها ونظم أشعارا على منوالها ايمانا منه ان التجديد امتدادا للأصالة. يمتاز شعره بالبساطة وتوظيف الأوزان الغنائية الخفيفة التي يراها مناسبة لمعالجة القضايا الاجتماعية.

 ا تا زيري ا ويور 

الوالدينْ 

بايتلاّ تونت؟؟ 

ايوَّ سليد ازلوان

 

المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ

الشاعر عبد الوهاب بن الشيخ حمو فخار

من مواليد 13 نوفمبر 1951 بغرداية رائد الأدب المزابي الأمازيغي، من الشعراء الأوائل الذين افنوا عمرهم من اجل ترقية الحرف الأمازيغي وتمكينه في المجتمع المزابي اداء و دلالة بعد نيله شهادة البكالوريا فلسفة عام 1973 واصل دراسته بالجامعة المركزية بالجزائر العاصمة فرع "علم النفس التطبيقي". قبلها كان من الاطارات الوطنية التي تدربت بمركب الحديد والصلب بعنابة ليتوجه بعدها إلى مسقط رأسه ويسهم في إرساء قواعد أول شركة حكومية ضخمة للحديد والصلب فيها، حيث عين مسلؤولا على مخبر مراقبة نوعية الانتاج. وما يجدر ذكره أنّ الأستاذ الشاعر عبد

الوهاب بن حمو فخار هو نجل الشيخ حمو رحمه الله أحد الذين أبدعوا في حقل الأدب العربي الرصين واشتغل في حقل التعليم بمعهد الإصلاح وكذا الوعظ والارشاد بمساجد غرداية اشتغل في مجال التربية و التكوين رفقة والده بمعهد الاصلاح ولا يزال أستاذا للغة الفرنسية وأ دابها كما يعتبر أول من درس الأدب المزابي لطالبات المعهد برز بصوته القوي في أوائل السبعينات من خلال حفلات الأعراس والمناسبات الوطنية. كما شارك في المربد الشعري الثامن عشر في بغداد

والبصرة في ديسمبر 2002 قبل الاحتلال الامريكي للعراق بأشه، رفقة الأستاذ الشاعرمسعود خرازي صاحب ديوان "متى الصبح يا وطني" 01

له حضور واسع في الندوات الأدبية ولا زال الى يومنا هذا يساهم بكل تفان في إذاعة غرداية المحلية ببرنامجين أدبيين ناجحين هما: "ئدُرّان نْ وسّان" سطور الأيام   وتَضْفِي ن وِيوال لُبُّ الكلام

يتميز شعره بقوة المعنى وجزالة اللفظ وسلاسة التعبير والقدرة البارعة على توظيف الثرات المحلي في معالجة الواقع المزري وإبراز مكامن الداء من اجل حشد الهمم واستنهاضها في زمن أذهلها الصمت و أودى بها الاحباط. من المواضيع التي تطرق إاليها في شعره هاجس الغربة والاغتراب و ظاهرة العنف والارهاب منذ مطلع الثمانينات و غيرها من القضايا المحرجة التي تعكس مدى وعي الشاعر بواقعه. تعتبر ملفاته من اللبنات الأولى أو حجر الأساس في محطة تدوين الشعر المزابي بالجزئر.

أعمال الشــــاعر عبد الوهاب فخار

 

 

قصيدة ماذا غرسنا؟  

قصيدة تطّاوين ن وول  

قصيدة ئمريون

قصيدة اس-انّغ د ازقاغ

-------------------

 01  د. عبد الكاظم العبودي ،قراءة في ديوان دموع الفرح موقع الحوارالمتمدن ،ع 2715 – 22/7/2009

المصدر : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

الشّاعر مفدي زكرياء

grilloir cafe 2الشّاعر مفدي زكرياء بن سليمان الشيخ

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

ولد ببني يزقن يوم 12 جوان 1908م. ذهب مبكرا إلى تونس ليكمل دراسته تحت رعاية عمّه صالح بن يحي، أحد مؤسّسي حزب الدّستور التّونسي.

تلقّى تعلّمه الابتدائي والثّانوي بكل من مدرسة السّلام والمدرسة الأهلية والخلدونية ومدرسة الآداب والترجمة بالعطارين، وأخيرا بجامع الزيتونة.

انخراط في سلك الشبيبة الدستوري بتونس أيّام دراسته عام 1922، ثمّ دخل الجزائر وانخراط في حزب نجمة إفريقيا الشمالية بالجزائر عام 1934، وانتخب أمينا عاما لها عام 1936م. ثمّ بعد أن عمدت السّلطة الاستعمارية على حلّ نجمة إفريقيا الشمالية في جانفي 1937م، وتأسيس بدلا عنه حزب الشعب يوم 11 مارس 1937، بقي أمينا عاما له، وعيّن رئيس تحرير جريدة الشعب، لسان حال الحزب.

        في الانتخابات البلدية لعام 1937، رشّح مفدي زكرياء نفسه ضمن قائمة حزب الشعب الجزائري[13].

ألقت السلطات الفرنسية القبض، يوم 27 أوت 1937، على مصالي وعلى مفدي زكرياء وثلاثة من أعضاء المجلس الإداري للحزب: خليفة ابن عمّار وحسين كحول وإبراهيم غرافة. في 4 نوفمبر 1937، حكمت على الأخير محكمة العاصمة بسنة واحدة سجنا، وعلى الآخرين بسنتين. ولكي يستفيدوا إلى أقصى حدّ من الوقت الحر الذي يتوفرون عليه في السجن، تكفلّ مفدي زكرياء بتعليم اللغة العربية، وحسين كحول بالفرنسية، وعيّن مصالي لتنظيم دروس سياسية[14].

        هناك في سجن باربروس، نظم مفدي زكرياء، يوم 29 نوفمبر 1937، نشيد الشّهداء (اعصفي يا رياح) الذي وزّع كمنشور في القصبة في جوليت 1938، فصار نشيد الشباب. في سنة 1956، صدر الأمر من جبهة التحرير الوطني إلى المحكوم عليهم بالإعدام أن يردّدوا هذا النشيد قبل الصعود إلى المقصلة.

      وقبله، وفي نوفمبر 1936، نظم النشيد الرسمي للحزب (فداء الجزائر روحي ومالي).

     اعتقل مرّة أخرى عام 1940 وحكم عليه بستة أشهر سجنا، وبعد حوادث ماي 1945، قبض عليه وزجّ في السجن ثلاثة أشهر، وبعد سراحه، واصل نشاطه السياسي في حزب (الانتصار للحريات الديمقراطية) الذي أنشئ في مطلع سنة 1947، بدلا عن حزب الشعب بعد حلّه، والذي انبثقت منه اللّجنة المركزية، وأعلنت الثّورة المسلّحة في فاتح نوفمبر 1954.

ترشّح في مزاب للنّيابة في المجلس الجزائري في انتخابات 4 أفريل 1948، وفاز عليه منافسه الشيخ بيوض بـ52% من الأصوات.

        وفي 1949، دخل مفدي زكرياء السجن لمدّة شهرين، ثمّ دخله عام 1951 لستّة أشهر. وفي 1955، التحق بصفوف جبهة التحرير، وألّف نشيد (قسما)، نشيد الثورة الجزائرية والنشيد الرسمي للدولة الجزائرية بعد الاستقلال، لحنّه أوّل الأمر الفنان التونسي محمّد التريكي، وأوّل تمرين على هذا اللّحن، لتسجيله وتهريبه إلى جيش التحرير في الجزائر، كان في دار البعثة الميزابية في تونس، ومن طلاب البعثة. وبعد ذلك أعيد تلحينه من طرف الفنان المصري محمّد فوزي.

      في نفس السّنة، اتّخذت السلطات بغرداية قرارا يمنع مفدي زكرياء ومحمّد الحاج الناصر من دخول مزاب.

      قبضت عليه السلطات الاستعمارية في 19 أفريل 1956 وحبس في سجن باربروس، ثمّ في معتقل برواقية، وصودرت أمواله، وأطلق سراحه بعد ثلاث سنوات، وفرّ إلى المغرب يوم 13 مارس 1959، ثمّ انتقل إلى تونس، وشارك بنشاط في الصفحات الثقافية لجريدة المجاهد إلى سنة 1962.

      في سنة 1929، أسّس في العاصمة الجزائرية هو وجماعة من التّجار المزابيين جمعية الوفاق، التي أصدرت يوم 1 أفريل 1933 جريدة باسم الحياة، وكان مدير تحريرها، وكانت جريدة متعدّدة الاهتمامات. فهي اجتماعية وسياسة واقتصادية وأدبية أيضا، ولكنّها لم تستمر طويلا إذ لم يصدر منها سوى ثلاثة أعداد.

إنّ مفدي زكرياء، إلى جانب اعتزازه الدائم بالشخصية الجزائرية، حريص كلّ الحرص على مقاومة كلّ سياسات الفرنسة والمسخ والتذويب والإدماج. يقول الدكتور محمد ناصر: «وأحسب أنّ من أشهر قصائده وأقواها فكرة وفنا قصيدته التي عنوانها (بردة الوطنية الجزائرية) التي ألقاها في فيفري من سنة 1937 في مهرجان وطني بتونس، وهي رد صارخ على مشروع بْلُومْ – فْيُولِيتْ الإدماجي[15] الذي اغترّ به بعض الجزائريين، ظنا منهم أنّ من ورائه الحصول على الحقوق السّياسية»[16].

في سنة 1961، انتقل من تونس إلى بيروت لمتابعة طبع ديوانه (اللهب المقدس)، واغتنم الفرصة للمشاركة في المهرجان الثالث للشعر العربي الذي انعقد بدمشق في شهر سبتمبر من تلك السنة، فتعرّف الشعراء العرب على شاعر الثورة عن قرب، بعد أن قرؤوا أشعاره وأعجبوا به.

        بعد استقلال الجزائر، عاد مفدي إلى وطنه، واستقرّ بالعاصمة، حيث ألّف ما سمّاه دليل المغرب العربي الاقتصادي، ثمّ رحل إلى تونس وعاش بها من 1963 إلى 1969م. وفي سنة 1969م، غادر تونس ليستقرّ بالدّار البيضاء بالمغرب، حيث استفاد من رخصة فتح مدرسة ثانوية للتّعليم، وشارك بشعره ومناقشاته في جلّ ملتقيات الفكر الإسلامي في الجزائر، بدعوة من زميله وصديقه الأستاذ مولود قاسم. ولعلّ أعظم ما ختم به حياته الإبداعية الطويلة إلياذته الشّهيرة التي هي تمجيد حار لتاريخ الجزائر.

      يقول الدكتور محمد ناصر: «لا نحسب أنّ إطلاق لقب (شاعر المغرب العربي) على مفدي زكرياء، هو من قبيل إطلاق التسميات والألقاب جزافا... فإنّ هذه التسمية في حقيقة أمرها، تعريف بالشاعر أكثر من كونها تشريفا له.

    ...إنّ أهمية شعر مفدي زكرياء في هذا الاتجاه تكمن في تميّزه الواضح عن غيره من الشعراء، الذين عالجوا قضية المغرب الكبيرة، فقد نجد هذه القضية مطروحة عند هذا الشاعر أو ذاك، ولكن لا تعدو كونها خواطر سريعة وتلميحات عابرة، تكتفي ببعض الابيات في هذه القصيدة أو تلك، أمّا عند مفدي زكرياء فتغدو عقيدة راسخة تمتدّ جذورها في أعماق أعماله الشعرية، ومبدأ سياسيا ناضل من أجل تحقيقه منذ يفاعته حتى آخر لحظات عمره، ومشاركة فعلية في المؤتمرات والملتقيات الوطنية، وتواجدا منفعلا عبر كلّ مراحل شعره الاستنهاضي والنضالي والثوري، أصبحت معه هذه القضية فكرة محورية، دار حولها شعره منذ سنة 1925 حتى سنة 1977م»[17].

      توفي مفدي زكرياء في تونس يوم 3 رمضان 1397هـ/17 أوت 1977، ودفن بمسقط رأسه بني يزقن، ثمّ سُمّي باسمه مطار غرداية – نومرات، بقرار رئاسي مؤرّخ يوم 31 جوليت 1999م.

 

 الفيلم الوثائقي حول حياة شاعر الثورة الجزائرية المزابي مفدي زكرياء

 

 

 

    من مؤلّفاته:

-اللهب المقدّس، طبع في بيروت عام 1961.

-تحت ظلال الزيتون، طبع بتونس عام 1965.

-من وحي الأطلس، طبع بالرباط عام 1976.

-المعركة السياسة في الجزائر من 1935 إلى 1954.

-إلياذة الجزائر، عام 1392هـ/1972م، في الف بيت وبيت.

-تاريخ الصحافة العربية الجزائرية.

-الأدب العربي بالجزائر عبر التاريخ.

-تاريخ الفلكلور الجزائري.

-أضواء على وادي ميزاب.

-نحو مجتمع أفضل.

-سبع سنوات في سجون فرنسا.

-حواء المغرب العربي الكبير في معركة التحرير.

-قاموس المغرب العربي الكبير في اللهجات العربية.

-العادات والتقاليد في المغرب الموحد.

-الثورة الكبرى (أوبرت).

-اليتيم في العيد (رواية).

-عوائق انبعاث القصة العربية.

-مائة يوم ويوم في المشرق العربي.

-الجزائر بين الماضي والحاضر.

-مذكراتي.

-الصراع بين الشعر والأصيل والشعر الدخيل.

-انطلاقة.

-الخافق المعذب.

-ديوان محاولات طفولة.

-الزحف المقدّس، باللغة الشعبية.

    أشهر أناشيده الثورية:

-فداء الجزائر روحي ومالي.

-قسما بالنازلات الماحقات.

-اعصفي يا رياح.

-هذي دمانا الغالية دفاقة.

-نحن جند الاتّحاد والعمل.

-نحن طلاب الجزائر.

-عشت يا علم.

-أنا بنت الجزائر.

-نشيد معركة بنزرت.

      وكتب مفدي كلمات مجموعة من الأغاني التي قدّمت خلال الفترة الواقعة بين 1939 و1950، ومن أبرز عناوينها: يا طير الهناء، لطيفة حلوة، يا سايقين الإبل، آه يا فاتني.

-------------------------------

 [13]-بنيامين سطورا: مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية، 168.

[14]-بنيامين سطورا: مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية ، 180.

[15]- Maurice VIOLETTE : Gouverneur Genèral de l’Algérie du (12-05-25) au (19-11-27) a inspiré le Président du Conseil LEON BLUM.

[16]-مفدي زكرياء: شاعر النضال والثورة، 40.

[17]-مفدي زكرياء: شاعر النضال والثورة ، 82.       

 

الشاعر موسى كريزو

الشاعر موسى كريزو من مواليد 27 نوفمبر 1972 بمدينة لڤرارة زكرير ،نشأ في عائلة بسيطة متواضعة دخل المدرسة القرأ نية "الحياة" وزاول تعليمه المرحلة الأساسية إلى غاية السنة التاسعة، ثم المرحلة الثانوية بغرداية في متقن بلغنم .

منذ صغرة ولع بالأغنية الترا ثية المزابية لا سيما لما تفتحت عيناه على أغاني الفنان عمر بن يحيى داودي الذي كان سببا في انطلاق موهبته. في مطلع التسعينات بعد نيله شهادة الباكالوريا علوم دقيقة، انتقل الى العاصمة للدراسة بجامعة باب الزوّار في تخصص الكمياء الصناعية اين تحصل على شهادة ليسانس في نفس التخصص. خلال فترة تواجده بالعاصمة احتك بجمعية نجم الأدب الاسلامي وبالخصوص مع الفنان عمر داودي، أين ابرز ميوله و اهتمامه باللغة المزابية و أهازيجها فانطلق في كتابة الشعر وتغنيه في اطار نشاطات الجمعية.

يمتاز الشاعر موسى كريزو بموهبة في الصوت و التلحين، ناهيك عن تحكمه في القصيدة الغنائية وتوظيفه للمادة الترا ثية في شعره.

شارك في العديد من المهرجانات والملتقيات أهمّها:

مهرجان الشعر الأمازيغي بولاية غرداية سنة من تنظيم المحافظة السامية الأمازيغية، أين تحصل على المرتبة الثالثة.

 

بتا دفر تاوسست؟؟  

بابا تامر  

مميس ن ومجاهد  

ئيناسن  

 

المرجع : : انثولوجيا الأدب المزابي ⵉⴷⵓⵔⵔⴰⵏ ⵏ ⵜⵙⴻⴽⵍⴰ ⵜⵓⵎⵥⴰⴱⵜ‎

الشّهيد إبراهيم بالحاج حجوط

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشّهيد إبراهيم بالحاج حجوط

ولد ببني يزقن عام 1897م. كان تاجرا بالعاصمة وكان من رؤساء جماعة الإباضية بها، كما كان أحد وكلاء (الأمّة المزابية) ورئيس فدرالية منتخبي مزاب.

شارك بإيمان وإخلاص في الحركات السياسية الرامية إلى تحرير الجزائر، فلمّا اندلعت الثّورة المسلّحة اندفع وغامر بنفس الإيمان والإخلاص في الجهاد المقدّس، وتخلّى عن الاهتمام بتجارته.

اعتقل أوّل مرّة عام 1956م، وكان أكبر دور قام به واستشهد في سبيله هو جمع الأموال الطّائلة للثّورة في الوطن وخارجه.

ألقى البوليس السرّي القبض عليه في سكناه ببلكور، فوضع تحت التّعذيب، ونقل مع الشّهيد علي بومنجل إلى الأبيار.

تعرّض لأبشع أنواع التّعذيب، ثمّ إلى عملية تسمّم اختلّ بها عقله، فاستشهد يوم 24 جوان 1962م، ونقل إلى مسقط رأسه فدفن في حفل مشهود.

الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم طْفَيَّشْ

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ أبو إسحاق إبراهيم طْفَيَّشْ

c 7

ولد ببني يزقن عام 1888م. حفظ كتاب الله وقد جمعه وهو ابن إحدى عشرة سنة على شيخه عمر بن أحمد الزروالي، ثّم اشتغل بدرس العلوم في الفنون المختلفة على الشّيخ الحاج إسماعيل بن الحاج إبراهيم زرقون، ومنه انتقل إلى القطب، ثمّ اشتغل بالتّجارة. وحوالي 1910م، اتّجه إلى الجزائر العاصمة، حيث تتلمذ على يد شيخ الجماعة عبد القادر المجاوي، ثمّ عاد إلى بني يزقن لينقطع إلى الدّراسة والتعلّم على يد عمّه القطب. وفي سنة 1917، توّجه أبو إسحاق إلى تونس، وحضر دروس شيخ الإسلام الحنفي ابن يوسف وشيخ الإسلام المالكي الطّاهر بن عاشور، وتحمّل مع زميليه أبي اليقظان ومحمّد الثّميني مسؤولية الإشراف على أفراد البعثة المزابية بتونس.

دخل معترك النّضال السّياسي تحت لواء الحزب الحر الدّستوري، وكان همزة وصل بين الشّيخ عبد العزيز الثّعالبي بتونس وبين الأمير خالد في الجزائر، وما لبث أن أبلغه المقيم العام بتونس أنّ الحكومة الفرنسية تدعوك إلى الكفّ عن كلّ حركة عدائية، واختر لنفسك أيّ بلد شئت خارج التّراب، فامتطى الباخرة إلى مصر يوم 3 فيفري 1923. في شهر أفريل الموالي، تمّ جمع التبرّعات ببني يسقن، بلغت سبعة آلاف فرنك، أرسلت إلى الشيخ أبي إسحاق للتّخفيف عنه من متاعب الغربة.

تزّعم في القاهرة الحركات الإصلاحية والجمعيات الإسلامية بمعية محب الدين الخطيب، وأحمد تيمور باشا، وأصدر بها مجلّة المنهاج من أوّل محرّم 1344هـ/أوت1925 إلى 1350هـ/1930م، أغلب مقالاتها ومواضيعها إسلامية. وكان يهاجم فيها الاستعمار في العالم الإسلامي عموما، والاستعمار الفرنسي في الجزائر خصوصا. وكان الشّيخ أبو إسحاق طفيش من الثلاثة الأولين القائمين بالدّعاية لتأسيس الجامعة العربية، مع الشّيخ الأمير الحسيني والشّيخ عبد العزيز الثّعالبي.

مثّل الجزائريين في مؤتمر القدس، الذي انعقد في ديسمبر 1930.

يقول الدكتور محمّد ناصر: «ومن أعماله في القاهرة عضويته الفعّالة في جمعية (تعاون جاليات شمال إفريقيا)، هذه الجمعية التي كانت تجمع تحت جناحها آمال وآلام شعوب المغرب الكبير، وتضمّ الموجودين في القاهرة من الزّعماء العاملين لتحرير المغرب الكبير من الاستعمار الفرنسي. وكان من أعزّ أصدقائه في هذه الجمعية الشّيخ محمّد الخضر حسين، ومحيي الدّين القليي، والحبيب بورقيبة، كما كان عضوا في تأسيس جمعية الهداية الإسلامية، إضافة إلى عضويته في اللّجنة المؤسسة لجمعية الإخوان المسلمين، إذ كانت تربطه بزعيمها الشّهيد حسن البنّا (1906-1949) صداقة حميمة، وكان ابنه البكر محمّد طفيش من أعضائها العاملين، وقد ألقى عليه بوليس الملك فاروق القبض لنشاطه السّياسي الإسلامي، ورحل إلى جبل الطور بصحراء سيناء مع جماعة من الإخوان المسلمين في حملة الاعتقالات التي شهدتها سنة 1949».

ويمضي الدكتور محمّد ناصر قائلا: «ومن سمات وطنية أبي إسحاق الحارّة اعتداده القوي بجزائريته. فقد عرضت عليه الجنسية المصرية... في العشرينات... ورفضها اعتزازا وإباء. كما عرضت عليه السّلطة الفرنسية إبّان السّماح له بزيارة الجزائر لأوّل مرّة بعد نفيه سنة 1930، أن يتعهّد الاشتغال بالسيّاسة وتسمح له بالبقاء في وطنه، فرفض»[9].

ثمّ يضيف: «وفي سنة 1953، فتحت حكومة زنجبار معهدا للدّراسات الإسلامية فعرضت عليه أن يتولّى التّدريس به... فما كان منه... إلاّ أن رفض، لا لشيء إلاّ لأنّ الطّلب جاءه عن طريق الأنجليز»[10].

وفي جوان من سنة 1940م، التحق بقسم التّصحيح بدار الكتب المصرية .ومن أجلّ أعماله فيها انكبابه على تصحيح وتحقيق (الجامع لأحكام القرآن) في التّفسير للقرطبي. كما شارك أيضا في تصحيح كتاب محمّد فؤاد عبد الباقي (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم)، كما شارك في تصحيح الطّبعة الأخيرة من مصحف (الملك). وكان إلى جانب هذا مرجعا للفتوى في الشّريعة الإسلامية. شارك مشاركة فعّالة في تحرير مادة الموسوعة الفقهية، ولاسيما فيما يتعلّق بالمذهب الإباضي. وكان المرجع لكثير من المشاكل اللّغوية والمفردات التي أدمجت في متن اللّغة بواسطة المجمع اللّغوي، الذي أنشئ بمصر.

أهم المؤلّفات التي قام بتحقيقها وبنشرها:

-الأجزاء الثلاثة الأخيرة من شرح النّيل، طبعها عام 1343هـ.

-الذّهب الخالص، علّق عليه وطبعه في نفس السّنة.

-شامل الأصل والفرع، طبعه عام 1348هـ/1930م.

-شرح عقيدة توحيد العزابة.

-كتاب الرّسم.

كما حقّق وطبع لغير القطب عدّة مؤلّفات أخرى، نذكر منها:

-الجامع الصّحيح مسند الإمام الرّبيع بن حبيب.

-الوضع للشّيخ أبي زكرياء يحي الجناوني.

-جوهر النّظام في علمي الأديان والأحكام لعبد الله بن حميد السّالمي[11].

-تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان لنفس المؤلّف.

-جامع أركان الإسلام لشيخ سيف بن ناصر الخروصي.

وحقّق متن عقيدة التّوحيد لابي حفص عمرو بن جميع وشرحها لأبي العباس أحمد الشماخي، وطبعهما مع شرح أبي سليمان التلاتي عام 1353هـ/1934م.

استفاد تلميذه سالم بن يعقوب[12] كثيرا من دروسه ومكتبته في القاهرة، بدار الطلبة الإباضية، وهناك أخذ عنه كثير من العمانيين والنفوسيين.

من مؤلّفاته:

-الدّعوة إلى سبيل المؤمنين، طبعه بالقاهرة عام 1923م.

-النّقد الجليل على العتب الجميل، عام 1342هـ/1924م.

-رسالة الصّوم بالتّلفون والتّلغراف، عام 1355هـ.

-تاريخ الإباضية.

-مدونة أبي غانم.

-تأويل المتاشبه.

-صلاة السّفر.

-عصمة الأنبياء والرّسل.

-ذكرى أبي الشّعثاء.

-منهاج السّلامة فيما عليه أهل الاستقامة.

-تفسير سورة الفاتحة.

-الفنون الحربية في الكتاب والسنة.

-شرح الملاحن.

-مختصر الأصول والفقه والمدارس.

-كتاب النّقض.

-مسألة قراءة القرآن بالأجرة.

-رسالة عمان الإمامية.

-ترجمة الشيخ الحاج محمّد طفيش.

-رسالة الفرق بين الإباضية والخوارج.

له فتاوي عديدة، منها فتواه في ترجمة القرآن، وفي التّجنيس، وفي استعمال الكحول في المداواة.

وفي سنة 1952، راح يبذل الجهد الجهيد يطلب من الإمام غالب بن علي لتعترف الجامعة العربية بعمان ضمن أعضائها. وفي سنة 1955م، كلّفته الجامعة العربية للالتقاء بالإمام والسّلطان داخل عُمان، فرُدّ على أعقابه بعد أن وصل إلى صحار. ولقد لاقى في هذه الرحلة التي دامت حوالي ثلاثة أشهر أهوالا وعقبات شديدة، وكان الإنجليز له بالمرصاد، فمنعوه من أن يتّصل بالسلطان أو بالإمام، وأصدر حاكم الخليج قرارا بالقبض عليه حيا أو ميتا. ثمّ إنّ الإمام عينه سفيرا لعمان الإمامية لدى الجامعة العربية. وفي بداية سنة 1961م، كلّفه بعرض قضية عمان على هيئة الأمم المتّحدة، فسافر إلى نيويورك رفقة الامير حِمْيَر بن سليمان، ممثّلا لدولة إمامة عمان، واجتهد في مقابلة الوزراء والسفراء يكشف لهم عن عمان الإمامية واعتداء بريطانيا على الإمامة، منتهكة حرمة استقلال عمان، رغم وجود معاهدة السيب لعام 1920م.

      عرضت القضية في الجلسة الأولى لدى اللّجنة السياسية، ثمّ في الجلسة الثّانية، فحازت القبول بالإجماع.

      عقد الشّيخ أبو إسحاق رحلة إلى زنجبار سنة 1947م واعظا مرشدا، دامت نحو أربعين يوما، ورحلة ثانية إليها في السّتينات، وأخرى إلى نفوسة، وأخرى إلى القدس في رجب 1350هـ/1931م حيث انعقد هناك المؤتمر الإسلامي، ممثلا لإباضية المشرق. رافق الشّيخ حمير بن سليمان أمير الجبل الأخضر بدولة إمامة عمان، في زيارته إلى مزاب عام 1964م.

تزوّج ثانية سبعية بنت قاسم الشماخي، فأنجبت له جميع أبنائه الخمسة وأختا لهم، وتزوّج ثالثة سعاد الزنجبارية ولم تنجب له.

توفّي يوم 20 شعبان 1385هـ/26 ديسمبر 1965م، ودفن بمقبرة آل الشماخي بالقبة في القاهرة. أقيم في مسجد بني يزقن يوم 28 جانفي 1966 حفل تأبين للمرحوم، حضره من القرى السبع جميع الهيئات الدّينية وجمع من الأدباء.

-------------

 [9]-الشيخ إبراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي، 22-23.

[10]-الشيخ إبراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي ، 31.

[11]-عبد الله بن حميد السالمي: ولد بمدينة الرستاق العمانية عام 1286هـ/1869م وبها حفظ القرآن الكريم ومبادئ العلوم الإسلامية. ثمّ انتقل إلى بلدة المضيـبي ثمّ استقرّ ببلدة القابل، وتفرّغ للتّدريس والتأليف والفتوى. اتّسمت حركيته بالانضباط في الحل والترحال، مع سعة الأفق، والرغبة في المقارنة بين أقوال الإباضية وأقوال غيرهم، ومتانة العلاقة بينه وبين إباضية المغرب، بمراسلاته المستمرة مع امحمد طفيش قطب الأئمة خاصة. إنّ مثل هذا النشاط العلمي مألوف بالنسبة إلى رجل ضرير، إلّا أن، غير المألوف يتمثل في الحركية العلمية التي انتهت بإحياء الإمامة في عمان على يد الإمام سالم ابن راشد.

وقد تخرّج على يديه عدد كبير من التلاميذ، نذكر منهم الإمام محمّد بن عبد الله الخليلي والإمام سالم بن راشد. كما ترك ثمانية وعشرين مؤلفا، نذكر منها:

قصيدة أنوار العقول، في الأصول.

شرحها: مشارق أنوار العقول.

اللّمعة المرضية من أشعة الإباضية.

تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، في التاريخ.

العقد الثمين، في الفتاوي.

جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام.

تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، في التوحيد والفقه.

غاية المراد في نظم الاعتقاد.

كشف الحقيقة، في الرد على قادح في المذهب الإباضي.

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود.

مدراج الكمال في نظم مختصر الخصال، في التوحيد والفقه.

شرح طلعة الشمس على الألفية، في أصول الفقه.

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة.

حاشية على مسند الربيع.

الحق الجلي من سيرة شيخنا صالح بن علي الحارثي.

توفي الشيخ عبد الله السالمي ببلدة تنوف بسفح الجبل الأخضر عام 1331هـ/1914م.

[12]-سالم بن يعقوب: ولد بربة في مطلع القرن العشرين. بقي أمِّيًا إلى التاسعة عشرة من عمره، واستطاع أن يتدارك أمره بسرعة، وأقبل يتلهف على دروس شيخه عمر ابن مزروق، من كبار المصلحين بجربة آنذاك، المتوفّى عام 1381هـ/1961م.

ثّم رحل إلى تونس فعاش في مدرسة الإباضية هناك بالهنتاتي، وحرص على دروس شيخه محمد بن صالح الثميني المشرف على البعثات الإباضية الجزائرية بتونس، وبقي بها خمس سنوات من 1346هـ/1927م إلى 1351هـ/1933م. ثّم انتقل إلى مصر حيث بقي كذلك خمس السنوات التالية، وعاش هناك في مدرسة الإباضية بطولون، وأخذ عن شيخه أبي إسحاق طفيش، وعكف على مكتبة الإباضية، فنسخ من مخطوطاتها، كما نسخ عدّة نصوص من دار الكتب.

ثّم استقرّ في جربة مدرسا وواعظا إلى أن توفي في جانفي 1991م.

 

الشّيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى حمدي

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى حمدي

ولد بالقرارة ليلة الإثنين 29 صفر 1306هـ/ 5 نوفمبر 1888م. فقد أباه في رجب 1307هـ. زوال تعليمه الابتدائي بالقرارة عن الحاج عمر بن يحي، واستظهر القرآن أمام الشّيخ الحاج

إبراهيم بن كاسي إمام المسجد عام 1323هـ/1905، وانتقل إلى بني يزقن عام 1325هـ/1907م، ليتعلّم عن القطب.

        سافر إلى تونس على رأس بعثة علمية من التلاميذ الصغار سنة 1913، فلم تطل إقامتهم فيها، إذ لم تساعدهم الظروف بعد نشوب الحرب العالمية، فعاد ببعثته إلى القرارة، وفتح بها دارا للتعليم، استمرّت سنتين ثمّ تخلّى عنها، فأعاد الكرّة إلى تونس عام 1916، على رأس بعثة علمية أخرى من أغلب مدن مزاب. فاستمرّ يرئس البعثات المتواردة عليه، ويشارك الطلبة الكبار في تنمية معارفه من مختلف المعاهد، حيث أخذ العلم عن الشّيخ عبد العزيز جعيط والشيخ الطاهر بن عاشور في جامع الزيتونة، وعن غيرهما في المدرسة الخلدونية.

      وفي تونس أعدّ عدّته للدخول في الصحافة. أوّل مقالاته الصحفية كانت في جريدة الفاروق، لصاحبها عمر بن قدور الأغواطي، عام 1913- 1914.

        في سنة 1920، كان عضوا بارزا في الحزب الحرّ الدستوري التونسي، وتربطه بزعيمه عبد العزيز الثعالبي صداقة شخصية.

        وفي سنة 1925، ترك البعثات العلمية تحت رئاسة الشيخ قاسم بن الحاج عيسى ابن الشيخ، وعاد إلى الجزائر ليتفرّغ للصحافة.

        أمّا أوّل الجرائد التي أصدرها فهي (وادي ميزاب) في أوّل أكتوبر 1926م، كانت تصدر في الجزائر وتطبع في تونس، ويبعث بها إلى الجزائر داخل جرائد النهضة والزهرة التونسيتين ثمّ أنشأ المطبعة العربية بالجزائر العاصمة في فيفري سنة 1931م، فكانت جرائده تطبع فيها. أصدر في مدّة اثني عشر عاما ثمان جرائد وطنية، صادرها الاستعمار واحدة تلو الأخرى، وهي على التّرتيب الزمني: وادي ميزاب، المغرب، النور، البستان، الأمة، الفرقان.

      انخرط في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ تأسيسها سنة 1931،وفي دورتها الثانية عام 1934، انتخب عضوا في مجلس الإدارة، وعيّن نائبا لأمين المال. بقي في هذا المنصب إلى أن انسحب من الجمعية في نوفمبر 1939، نتيجة لأحداث الحرب العالمية وتطوراتها، والمراقبة المشدّدة عليه من طرف الإدارة الاستعمارية، وتدهور حالة ابن باديس الصحية، وسجن الكثير من العلماء، ونفي البعض الآخر، ووضع زعماء آخرين تحت الإقامة الجبرية.

      كان أحد أساطين النهضة الجزائرية، وكان السند القوي للشيخ بيوض.

        انخرط في حلقة العزّابة بالقرارة عام 1936.

        لقد كان الشيخ يمتاز بورع صادق، وعفاف مخلص، لا يكف عن التضرع لله تعالى والابتهال إليه آناء الليل وأطراف النهار، ذا شخصية قوية في الحق، صلبة في المبدأ.

        أصيب بمرض الشلل في جنبه الأيسر في أفريل 1957م/ رمضان 1376هـ، فألزمه الفراش إلى أن توفي بالقرارة يوم 30 مارس 1973 /25 صفر 1393هـ.

ترك ما يقرب من ستين مؤلّفا، منها:

-ديوانه في الشعر، طبع الجزء الأوّل منه في المطبعة العربية بالجزائر عام 1931، والثاني عام 1989 بالجزائر كذلك.

-سليمان الباروني باشا في أطوار حياته، جزءان طبعا في المطبعة العربية بالجزائر عام 1956.

-سلم الاستقامة، في سبعة أجزاء، طبعت في المطبعة العربية بالجزائر عام 1385هـ.

-فتح نوافد القرآن، طبع في بيروت عام 1973.

-سبيل المؤمن البصير إلى الله، طبع في لبنان عام 1389م.

-إرشاد الحائرين، طبع بتونس عام 1923.

-حكمة التشريع الإسلامي، طبع في عمان عام 1991.

-اللغة العربية غريبة في دارها، طبع في الجزائر عام 1993 (ط2).

-الثقة بالنفس، طبع في عمان عام 1993.

-من دسائس المبشرين، طبع في عمان عام 1993 .

-وباء الفجور، طبع بالجزائر عام 1993.

-تاريخ صحف أبي اليقظان.

-حياة أبي اليقظان.

-نشأتي.

-ملحق سير الشماخي من القرن العاشر الهجري إلى القرن الرابع عشر (ثلاث حلقات).

-أفذاذ علماء الإباضية في وادي ميزاب في العهد الأخير.

-ترجمة الإمام عبد الله بن إباض المري التميمي.

-ترجمة الإمام أبي عمار عبد الكافي.

-ترجمة الإمام أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني.

-ترجمة الإمام أبي عبد الله محمّد بن بكر النفوسي.

-ترجمة الإمام أبي إسحاق إبراهيم طفيش.

-الشيخ الثميني كما أعرفه.

-باباعمي الحاج أحمد كما أعرفه.

-الإباضية في شمال إفريقيا، في حلقتين.

-تفسير الجزء الثلاثين من القرآن.

-رسالة الإسلام ونظام المساجد في وادي ميزاب.

-رسالة الإسلام ونظام العشيرة في وادي ميزاب.

-رسالة أضواء على بعض أمثال القرآن.

-عناصر الفتح من سورة الفتح.

-صبر يوسف يتجلّى في محنه.

-أطوار التكوين والفناء في القرآن.

-تحفة أبي اليقظان للصبيان.

-خطبة العيدين.

-مأساة فلسطين.

-رحلتي للحج إلى بيت الله .

-أهدافي العليا بالعمل في هذه الحياة.

-الإنسانية المؤمنة بين حزب الله وحزب الشيطان.

-أشعة النور من سورة النور في الحجاب والسفور.

-نماذج إمارات الدفاع.

-رسالة تاريخ ميزاب وعوائد أهله.

-تاريخ الصحافة العربية في الجزائر.

-الجزائريين عهدين: الاستغلال والاستقلال.

-دفع شبه الباطل عن الإباضية الوهبية المحقة.

-عنوان الحضارة في تاريخ القرارة.

-طور جديد في الجزائر ووادي ميزاب.

-نظام إمسطوردان في غرداية.

-مشاهد الزيارة في القرارة.

-رسالة العزابة.

-بينات واضحة عن الإباضية ووادي ميزاب.

-هل للإباضية وجود في سوف في الزمن القديم؟

-خلاصة التاريخ الإسلامي للجزائر.

-فذات النساء الإباضيات في وادي ميزاب في العهد الأخير.

-اقتحام الصعاب في نشوء صحف الجزائر ووادي ميزاب.

الشيخ أبو زكرياء

الشيخ أبو زكرياء يحي بن صالح المعروف بعمِّي يحي

من أعلام العهد الثالث

ولد ببني يزقن عام 1126هـ/1714م. تتلمذ على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن محمّد المصعبي في جربة مدّة اثني عشر عاما، والملاحظ أنّ كلاًّ من الشيخ وتلميذه من بني وِيرُّو. ثمّ سافر إلى مصر فلازم دروس المدرسة الإباضية فيها وجامع الأزهر. وكان صديقا ورفيقا للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي[1].

وعند رجوعه إلى مزاب حوالي سنة 1157هـ، تصدّى للتّدريس في المسجد، خلفا للشيخ الحاج أحمد نجار، في عهد كانت الجهالة عامّة، وتخرّج على يده الكثيرون، منهم الشيخ ضياء الدين الثميني والشيخ الحاج يوسف بن حمو والشيخ الحاج إبراهيم بن بيحمان والشيخ حمو أو الحاج اليسجني وابن الشيخ موسى بن يحي.

لم يتول المشيخة الرسمية في بني يزقن ولا رئاسة المجلس الأعلى لوادي مزاب. يعتبر بحقّ مؤسّس النهضة العلمية في الوادي. توفي في رجب عام 1202هـ/1787. بمسقط رأسه.

 


[1]_عمرو بن رمضان التلاتي: ولد بجربة في حومة تلات. سافر إلى مصر واستقر في القاهرة يدرس في المدرسة الإباضية بطولون كما كان يلقي دروسا تطوعية بالأزهر. له عديد من الحواشي والمختصرات كما له ديوان شعر في شتى أغراض الشعر أهمها شرحه لنونية أبي نصر فتح بن نوح سماه الآلي الميمونة على المنظومة النونية، وشرح رائية أبي ناصر، سمّاه (الأزهار الرياضية على المنظومة الرائية) ويذكر أنه شرح أصول تبغورين حوى الإيضاح والتبيين. كما شرح كتاب الديانات وسماه: الـلآئي المنظومات في عقود الديانات. وشرح شرْح الشماخي لعقيدة التوحيد شرحا لغويا وسماه نظم التحقيق في عقود التعليق. توفي سنة 1187هـ/1773م

الشيخ أبو يعقوب يوسف بن حمو بن عدون

من أعلام العهد الثالث

ولد ببني يزقن عام 1158هـ/1745م.أخذ العلم عن الشيخ أبي زكريا يحي بن صالح . سافر إلى الحج عام1205هـ/1791م. وعند رجوعه، أقام بمصر أربع سنين، يحضر دروس كبار العلماء بالأزهر، وينسخ الكتب النفيسة من بينها (نزهة الأديب وريحانه اللبيب) لعمرو بن رمضان التلاتي.

وقد عاد إلى مسقط رأسه، مارًّا بالجزائر العاصمة، حيث عمل بها جزارا، وقدّم خدمات علمية لأمين المزابين هناك، وللحكومة التركية كذلك. كان رئيسا لمجلس عزابة بني يزقن وقاضيها. استخلفه الشيخ عبد العزيز لمّا أسَنَّ وعجز. وكان يشتغل بتدريس كتاب النيل في المسجد. رتّب لقط أبي عزيز وقيل لقط أبي عبد الله محمّد الباروني بطلب من شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح.

من مؤلفاته:

-       شرح على الدعائم إلى الرضاع.

-       مختصر كتاب الطهارات.

-       شرح البائية في الحكم و المواعظ لأبي نصر فتح بن نوح.

-       معجزات الرسول.

-       قصيدة في الفقه ذات ثمانية وأربعين ألف بيت.

-       القصيدة الحجازية(345بيتا).

-       حاشية للبيضاوي في التفسير.

-       تقييدات لأحداث وقعت بين 1109هـ/1698مو1252هـ/1836م[1].

من أعماله كذلك تنظيم أوقاف مسجد بني يزقن، وذهابه إلى بريان مع الشيخ عيسى بن كاسي للإصلاح بين أهله.

أشهر تلاميذه الشيخ بالحاج بن كاسي القراري والشيخ الحاج سليمان بن يحي والشيخ سعيد بن يوسف وينتن.

توفي رحمه الله عام 1252هـ/1836م.

 


[1]_ترجمها إلى الفرنسيةGOUVINOضمن كتابه:Le Kharidjime – Monographie du M’Zab.

الشيخ أبو يعقوب يوسف بن محمّد

من أعلام العهد الثالث

ولد عام1079هـ/1669م في مليكة. دخل جربة مع والده الشيخ محمّد المصعبي سنة1103هـ/ 1692م واستقر بها، وأخذ العلم عن الشيخ سعيد يحي الجادوي[1] وعن الشيخ سليمان بن محمّد الباروني و عن الشيخ عمر بن علي السدويكشي[2]. سافر من جربة إلى مدينة تونس عام1112هـ/1701م ورحل إلى مصر عام 1130هـ/1718م وحضر دروسا بالأزهر. بعد رجوعه من مصر فرّ مع شيخه سعيد بن يحي إلى جادو ومكثا في جبل نفوسة من1140هـ/1147م، ثمّ سافر ثانية إلى تونس عام 1153هـ/1740م.

كان مفتي جربة ورئيس مجلس الحكم فيها. وله مجالس للتدريس في كثير من المساجد غير الجامع الكبير الذي هو محط رحله حيث كان كبير المدرسين به.

وكان ذا هيبة وشجاعة وذكاء، يعظ الأمراء والحكام وينهاهم. وكان حكام جربة يعظمونه و يخشون بأسه. اشتكى عام1120هـ/1708م، باسم عزابة جربة، ممّن قدح في شهادة الإباضية لدى الباي حسين، الذي حكم على القادح في شهادتهم بالكفر. وكتب الشيخ يوسف بن محمّد إلى علي باشا بن محمّد باي تونس رسالة لمّا سمع أنّ أحد التونسيين يشتم الإباضية، فبيّن له عقيدتهم. كما توجد رسالة أخرى في نفس الموضوع موجهة إلى أحمد باشا والي طرابلس سنة1169هـ/1756م.

وقد كان في نظر الدولة التركية يمثّل العالم والزعيم الإباضي في المغرب الإسلامي. ولذلك فقد كان طيلة عمره ممثّلا لرأي الإباضية في جميع المشاكل التي أثيرت في الجزائر وتونس وليبيا.

توفي عام 1187هـ/1773م، وترك تآليف عديدة نذكر منها:

مؤلفاته:

-       حاشية على كتاب أصول الدين لتبغورين بن عيسى الملشوطي[3].

-       تحفة الأحباب في عذر أولي الألباب.

-       حاشية على شرح الجهالات لأبي عبد الكافي.

-       حاشية على كتاب الفرائض لإسماعيل الجيطالي[4].

-       حاشية على كتاب الديانات لعامر الشماخي في التوحيد.

-       شرح منظومة الذرائع.

-       حاشية على تفسير الجلالين.

-       حاشية على شرح النونية لقاسم بن يحي الجربي.

-       حاشية على كتاب الأحكام لأبيزكرياء يحي الجناوني[5].

-       حاشية على مختصر كتاب العدل وشرحه لأحمد الشماخي[6].

-       حاشية على ديباجة شرح العقيدة لأحمد الشماخي.

-       رسالة إلى الشيخ شعبان القنوشي في الوصايا والحقوق.

-       رسالة في تنجيس أبوال الحيوانات المأكولة.

 


[1]_سعيد بن يحي الجادوي أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي ستة وتتلمذ عليه يوسف المصعبي وسعيد بن عيسى الباروني صاحب رسالة في علماء جربة. شارك مع الوفد الجربي في الاجتماع العلمي الذي انعقد في لالوت سنة 1103هـ/ 1692مِ للتثبّت في موضوع شهادة الشهود.له مجموعة فتاوي، وله رسالة إلى سلطان مراكش إسماعيل بن شريف، ثاني سلاطين العلويين بالمغرب، بيّن فيها موقف الإباضية من أبي بكر وعمر. توفي بجربة.

[2]_عمربن علي السدويكشي: أخذ العلم عن محمد بن زكرياء الباروني. من مؤلفته كتاب مناسك الحج وحاشية على كتاب البيوع من كتاب الإيضاح وحاشية على كتاب النكاح للجناوني. من علماء القرن الحادي عشر الهجري السابع العشر الميلادي.

[3]_تبغورين بن عيسى الملشوطي :أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي المتوفى عام 471هـ/1078مِ.وعن الشيخ عبد الله اللنثي.من تأليف كتاب أصول الدين وينسب إليه كتاب الجهالات.

[4]_إسماعيل الجيطالي: نشأ في مدينة جيطال بجبل نفوسة. أخذ عن أبي موسى عيسى الطرمسي المتوفى سنة 722هـ/1322م.اشتهر بقوَة الحافظة. جمع بين العلم والجرأة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. سجن بطرابلس فسعى آل جربة إلى فك سراحه ، واستقر في جزيرة جربة بالجامع الكبير إلى أن توفي،عنده عدة مؤلفات، منها:كتاب قناطر الخيرات، وكتاب قواعد الإسلام،وعقيدةالتوحيد،وكتابالفرائض،ومقاييس الجروح، ومختصر مناسك الحج، وقصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والنصائح والمواعظ. توفي سنة 750هـ/1349م.

[5]_أبو زكرياءيحيالجناوني: أخذ عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون. من مؤلفاته: كتاب الوضع، وعقيدة نفوسة، وكتاب الصوم، وكتاب النكاح، وكتاب الأحكام. من علماء القرن الخامس عشر الهجري الحادي عشر الميلادي.  

[6]_أبو العباس أحمد الشماخي:سكن يفرن وأخد عن أبي عفيف صالح بن نوح .تحول بعد وفاة شيخه إلى تطاوين وتلالت بجبل دمر طلبا للعلم ثم واصل طريقه إلى تونس. مؤلفاته:شرح عقيدة التوحيد لأبي حفص عمرو بن جميع، سير المشايخ مختصر كتاب العدل والإنصاف وشرح المختصر، شرح كتاب مرج البحرين، رسالة في الاسم والمسمى، إعراب مشاكل الدعائم، رسالة في صفات الله ،رسالة في الرد على صونةالغدامسي، توفي بجربة سنة 928هـ/1522م

الشيخ أمي سعيد بن علي الجربي الخيري

c 7

سعيد بن علي بن يحيى بن يدَّر بن سليمان بن عثمان الجربي الخيري أبو صالح

الشهير بـ أمِّي سعيد 

ت: محرَّم 898هـ / جانفي 1492م

علَم أطبقت شهرته الآفاق، وقد اشتهر باسم عمِّي سعيد.

ولد في قرية أجيم، بجزيرة جربة بتونس، وبها نشأ وأخذ العلم عن أبي النجاة يونس بن سعيد بن يحيى ابن تعاريت الصدغياني الجربي، وأبي بكر بن عيسى الباروني.

لما تفشَّى الجهل بوادي ميزاب، بعث أهله إلى مقدَّم جماعة الشيخ علي بن حميدة وفداً يطلبون منه إرسال أحد تلامذته ليُحيي العلم والدين بالوادي، فأجابهم إلى ذلك، واختبر أبناءه الثمانية وتلامذته، فنجح ابنه سعيد في الاختبار بجدارة، وكان عمره آنذاك ثمانية عشر سنة، فقدم إلى ميزاب سنة 854هـ / 1450م، مع عالمين آخرين هما: الشيخ بلحاج محمد ابن سعيد الذي كان من نصيب بني يسجن، والشيخ دحمان الذي كان من نصيب بنورة، وأما هو فكان من حظِّ غرداية.

فبادر من أوَّل يوم إلى الإصلاح الاجتماعي والعلمي والديني، فأحيى وادي ميزاب وكوَّن نهضة علمية، دينية.

من منجزاته ما يلي:

-تأسيس مجلس للفتوى سنة 855هـ / 1450م، يجمع مشايخ وعلماء كلِّ قصور وادي ميزاب، وقد سمِّي باسمه فيما بعد، ولا يزال المجلس قائماً بدوره إلى اليوم. وقد أضيف إليه مشايخ وارجلان في أوائل القرن 14هـ/20م.

-إصلاح ذات البين، سواء بين عشائر البلدة الواحدة، أو بين قرى وادي ميزاب، وقام بدور القاضي العام.

-إنشاء دار التلاميذ في غرداية، درَّس فيها مختلف الفنون الشرعية واللغوية، وتخرَّج على يديه نخبة من العلماء الكبار أمثال أبنائه ومنهم أصغرهم صالح بن سعيد الذي عيَّنه خليفة له في المشيخة، بطلب من أهالي غرداية. وأمثال الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين: عن الشيخ عمِّي سعيد عن أبي النجاة يونس بن سعيد.

-جمع واستنساخ كثير من الكتب النفيسة وحبسها لدار التلاميذ بغرداية، وقد اكتشف ما تبقَّى منها منذ بضعة شهور، وفي إطار إعداد جمعية التراث لدليل مخطوطات وادي ميزاب، أنجز فهرسٌ شاملٌ لمخطوطات مكتبة الشيخ عمِّي سعيد الموجودة الآن بحوزة أحد حفدته، وبها كثير من منسوخاته مؤرَّخة ب 884هـ/1479م بإِجَرْجَن من جبل نفوسة، مثل التحف المخزونة لسليمان بن يخلف المزاتي، ومغني اللبيب لابن هشام... ومخطوطات نفيسة أخرى ينيف عددها على المائة عنوان.

-تأليف عدَّة رسائل وقصائد، وفتاوى، نذكر منها على سبيل التمثيل:

1. «منظومة في الفقه»، (مخ)، سؤال على شكل قصيدة لبعض فقهاء غير الإباضية، وصلنا منها 34 بيتاً.

2. «خطبتا العيدين»، (مط).

3.الدعاء الذي يتلى جماعة بعد صلاة الصبح والمسمَّى ب «السلام»، (مط).

4.بالإضافة إلى الكثير من «الفتاوي الفقهية»، (مخ).

ونشير إلى أنه أوَّل من لبس الرداء الرسميَّ للعزَّابة، فكان عادة متبعة من بعده إلى اليوم في أغلب قصور وادي ميزاب

وهو الذي زاد توسيع مسجد غرداية العتيق من الجهة القبلية.

توفي بغرداية ودفن في المقبرة المعروفة باسمه؛ وفي روضتها يجتمع عزَّابة القصور السبعة ووارجلان لمناقشة واتخاذ القرارات فيما يجدُّ للناس من أمور دينية واجتماعية وثقافية، واقتصادية، وسياسية.

وفي سنة 1393هـ / 1973م أنشئ بغرداية معهد للعلوم الشرعية باسمه وهو معهد عمِّي سعيد، لإعداد الكفاءات العلمية في علوم الشريعة الإسلامية.

المصادر:

*سليمان بن يخلف: التحف المخزونة (مخ) نسخ أمي سعيد بتاريخ 884ه، ق128 *ابن هشام: مغني اللبيب (مخ) نسخ أمي سعيد بجبل نفوسة بليبيا في بلد إجريجن، بتاريخ 884ه، ق73 *القطب اطفيَّش: الرسالة الشافية، 39، 45، 122 *أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 1/5-7، 13 *متياز: تاريخ مزاب (مخ) 92، 110 *علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/423؛ 4/234-236 *دبوز: نهضة الجزائر، 1/251 *النوري: نبذة، 1/67 *محفوظ محمَّد: تراجم المؤلِّفين التونسيين *الجعبيري: نظام العزَّابة، 215، 219، 269، 271، 290-291 *الجعبيري: البعد الحضاري 1/165 *الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 48 *الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 11 *الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 78 *جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس مكتبة الشيخ عمّي سعيد، كلّها -وفهرس آل يدَّر، ص152وغيرها؛ فهرس مكتبة متياز مج36 *قشار بلحاج: عوائد ميزاب، 13-27. *مجهول: تقييد ما وقعت من فتنة (مخ) 84-85 *مجهول: رسالة حول زيارة مشاهد ميزاب (مخ) 1، 6، 23 *بوراس يحي: م.ن.ت.م (مخ).

*Louis: Les mechaikhs, 28, 31 *Cuperly: Interview du Cheikh Bayyud, 44.

ملاحظات:

*ورد بنسب مغاير: سعيد بن علي ابن حميدة بن عبد الرزاق بن سعيد الخيري الجربي، الشهير بعمِّي سعيد (أبو عثمان) **ورد بالبربرية: أمي سعيد.

وقد أثبتنا النسب الذي وجدناه على جلد غزال، يحمل قائمة ممتلكات الشيخ من الكتب.

 المصدر : tourath

الشّيخ إبراهيم بن بانوح مَطْيَازْ

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ إبراهيم بن بانوح مَطْيَازْ

      ولد ببني يزقن حوالي 1885م. تلقى العلم أوّلا عن الحاج يوسف مِوْرِيغْ أحد أعضاء الحلقة في محضرة المسجد، ثم على ابن عمّه عيسى بن بكير، وختم القرآن عند الحاج داود بزملال وعمره ستة عشر عاما تقريبا، ثمّ درس عن الشيخ الحاج إسماعيل زرقون كل الفنون المتداولة، من عقيدة وفقه ولغة عربية، مدّة مايقرب من سبعة عشر عاما، كما كان يحضر دروس العامة للقطب في المسجد بعد صلاة الفجر، ويستفتيه في معهده كلّما أشكل عليه أمر. كان مهتما بالتّاريخ يقيّد الاحداث والوقائع.

      تولّى التدريس في بونورة عام 1924م، ثمّ انتقل إلى الجزائر العاصمة، وأنشأ فيها مدرسة عصرية قام بإدارتها والتربية والتعليم فيها.

      كان من أعضاد أبي اليقظان في جهاده الصحفي، وعضوا عاملا في جمعية العلماء منذ تأسيسها، ومن أنصار نادي الترقي. ترأس ببني يزقن جمعية التوفيق التي حصلت على رخصتها يوم 25 جانفي 1947.

      ترك مخطوطات، منها:

-مثال في الخير يحتذى، وهو قصيدة في المدح.

-تاريخ رجال الإباضية في الأيام الماضية.

-مخطوطان في تاريخ وادي مزاب.

-نظام حلقة العزابة.

-نظام العشائر في وادي مزاب.

      توفي يوم الجمعة 9 جانفي 1981 ببني يزقن.

الشّيخ إبراهيم بن بكير حفّار

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ إبراهيم بن بكير حفّار

        ولد بالقرارة عام 1308هـ/1890م. أدخله أبوه في معهد الشّيخ الحاج عمر بن يحي سنة 1314هـ، فحفظ القرآن واستظهره في سنة 1324هـ/1905م، ثمّ أرسله شيخه عام 1325هـ/1907م إلى القطب.

مكث في معهده خمس سنين، وتزوّج في بني يزقن.

وكان إبراهيم قد فقد إحدى عينيه في الطّفولة، فأجهد الأخرى في التّحصيل، فتضرّرت، فسافر إلى تونس سنة 1330هـ/1912م لمداواتها، ولكّنه فقدها، فصار كفيفا. لم يمنعه ذلك من ملازمة حلق أكابر علماء الزّيتونة، فازداد علما واسعا، فرجع في سنة 1334هـ/1915م إلى القرارة، حيث أنشأ معهده لتحفيظ القرآن وتلقين المبادئ في العربية.

وهو الذي تولّى إدارة المدرسة القرآنية التي أنشئت في غرداية عام 1920م، ثمّ عصف بها الاستعمار عام 1922م، فرجع إلى القرارة، ثمّ استقدمه السيّد بوكامل عبد الله إلى بني يزقن، فواصل التّعليم فيها. وأثناء الحرب العالمية الثّانية نشأ خلاف بينهما، فاستغني عن الشّيخ حفار، وفتح له الشّيخ الحاج محمّد بابانو دارا للعلم. كان ذلك عام 1361هـ/1941م.

درّس في هذه الدّار التي صارت فيما بعد المعهد الجابري، إلى أن توفّي ببني يزقن، يوم 17 ذي القعدة 1373هـ/18 جويلية 1954م، وقد تخرّج عنه طلبة كثيرون.

كانت للشيخ إبراهيم حفّار في المعهد ثلاث حصص يومية:

-صباحا من التاسعة إلى الحادية عشرة، دروس في الفقه والأصول،

-عشية، دروس في النحو والبلاغة والعروض والمنطق،

-ليلا، دروس في التفسير والحديث، وكانت له حصّة أسبوعية يوم الأربعاء، يتناول فيها الأخلاق والآداب.

من إنتاجه:

-منظومة الصّيام ومنظومة الحيض والنّفاس.

-حاشية على كتاب الفرائض للجيطالي.

-شرح المخمّسة.

-شرح تحريض الطّلبة.

-شرح خلاصة المراقي للشّيخ الحاج صالح لعلي.

-السلاسل الذهبية في الشمائل الطفيشية.

-رسالة مطولة في شروط المفسر.

أمّا زوجه عائشة بنت بالحاج الهزيل فكانت من العالمات الصّالحات، اللّواتي حفظن القرآن العظيم. أخذت نصيبا وافرا من العلوم عن زوجها، ونفعت كثيرا بمعارفها.

الشّيخ إبراهيم بن عمر بَيُّوض

Icon 09الشّيخ إبراهيم بن عمر بَيُّوض

من أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

ولد بالقرارة يوم 12 ذي الحجة 1316هـ/ 22 أفريل 1899م. درس على الشّيخ محمّد بن الحاج يوسف العطفاوي، ثمّ على الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي ابتداء من عام 1908م. ثمّ بعد وفاته عام 1911م، خلفه الشّيخ عبد الله بن إبراهيم أبو العلا، وانتقل الشّيخ بيوض عام 1913م إلى معهد الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي. درس عليه نحوا من سنتين، وما لبث أن رشّحه للتّدريس، فعمل معه إلى أنت توفّاه الله عام 1921.

 

بقي الشّيخ بيوض يدرّس في معهد شيخه نحوا من أربع سنين، انتقل بعدها إلى دار وقفها أبوه للتّعليم، كانت نواة لمعهد الحياة الذي تأسّس بافتتاح الدّروس فيها يوم الجمعة 28 شوال 1343هـ/ 21 ماي 1925م.

 

 

 

 

دخل حلقة العزابة سنة 1922م وأظهر قدرة فائقة في الوعظ. بعد انتهائه من تفسير جزء عم، درس صحيح الرّبيع بن حبيب في سنتين أو ثلاث، ثمّ انتقل عام 1931م إلى فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وأتمّه بحفل عظيم يوم 22 ربيع الأوّل 1365هـ/ 25 فيفري 1946م بالمسجد.

ومن جهة أخرى، فإنّه افتتح دروس تفسير القرآن في غرّة محرّم 1353هـ/6 أفريل 1935م، واختتمه يوم 25 ربيع الثّاني 1400هـ/12 فيفري 1980م، وأقيم له مهرجان قرآني عظيم للختم يوم 23 ماي 1980م.

بداية من السبت 23 صفر 1381هـ/5 أوت 1961م، بدأ التسجيل الصوتي لدروس تفسير الشيخ، بداية من قول الله تعالى: {ولقد كرّمنا بني آدم} في سورة الإسراء، وبلغ عدد الدروس المسجلة 1127 درسا، ألقيت خلال سبع عشرة سنة.

كان أحد واضعي القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وشغل وظيفة أمين صندوق مساعد فيها، وذلك في ماي 1931م.

أسّس في القرارة جمعية الحياة عام 1937، وترأس حلقة العزّابة عام 1940م.

إبّان الحرب العالمية الثّانية، حُكم على الشّيخ بيوض بالإقامة الجبرية في القرارة مدّة أربع سنوات 1940- 1944م.

ممّا ورد في كلمة الشّيخ عبد الرّحمن باكلّي، التي ألقيت في مهرجان تأبين الشّيخ بيوض، حول صراعه باسم الأمّة المزابية ضدّ الاستعمار العسكري: «أمّا مظاهر هذا الصّراع، فيمكننا أن نستشفّ بعضها من المواقف الآتية:

أوّلا- موقفه يوم أن قدّم مطالب الأمّة أمام لجنة الإصلاحات الإسلامية في أواخر الحرب العالمية الثّانية.

ثانيا- انتخابه نائبا عن منطقة غرداية في المجلس الجزائري (عام 1948 و1951)، والأدوار التي لعبها على منبره وفي معاركه، للقضاء على شركة استغلال مياه ما تحت أراضي الجنوب الجزائري، وللقضاء على الحكم العسكري، ولربط الصّحراء بشمال الجزائر.

ثالثا- تعينه ببومرداس عضوا في الحكومة الانتقالية، باتّفاق من جبهة التّحرير وفرنسا معا، ومواقفه هناك...

رابعا- الأدوار التي لعبها في إحباط قضيّة فصل الصّحراء عن الجزائر.

خامسا- استقالته من عضوية المجلس الجزائري كغيره من االنوّاب الوطنيين، تأييدا للثّورة التّحريرية.

سادسا- مواقفه إزاء الثّورة التّحريرية التي جمعها في عرض (أعمالي في الثّورة).

سابعا- مواقفه التي لا تكاد تعد، كلّما حاولت إدارة الاستعمار هضم حق من حقوق الشّعب، أو إلغاء مؤسّسة عامّة، أو فرض غرامة، أو إحداث ما يضرّ بكيان الأمّة، لا سيما ما يمسّ بدينها...»[3].

لمّا شكّل مزغنة في القاهرة لجنة تضمّ جميع الشخصيات للدفاع عن الثورة، وجاء الإعلان عنها يوم 11 جانفي 1955، ثمّ توسعت بعد ذلك، ضمّت الشيخ بيوض ممثّلا للاتّحاد الديمقراطي لعباس فرحات[4].

أسندت إليه عام 1956م مهمّة تكوين العمل الثّوري، ليتّصل مع المزابيين في الشّمال، ليدفعوا عجلة الثّورة إلى الأمام. واتّصل بقيادة العقيد الحوّاس قائد الولاية السّادسة في أواخر 1956، وكانت له عدّة مراسلات سرّية بينه وبين جبهة التّحرير الوطني والحكومة المؤقّتة للجمهورية الجزائرية في تونس. وهذه المراسلات كانت تدور على الأوضاع السّياسة السّائدة في السّاحة، لا سيّما قضيّة فصل الصّحراء عن الجزائر، حيث لعب فيها دورا وطنيا خالصا[5].

كان عضوا في اللّجنة الإدارية المؤقّتة لعمالة الواحات دائرة الأغواط عام 1958م، ثمّ مستشارا عاما لمزاب، وأسندت ّإليه مندوبية الشّؤون الثّقافية في الهيئة التّنفيذية المؤقّتة التي ترأسها عبد الرّحمن فارس في الصّخرة السّوداء ببومرداس من مارس إلى سبتمبر 1962م.

في سنة 1963، عمل على بعث مجلس عمّي سعيد، الهيئة العليا لعزّابة مساجد وادي مزاب ووارجلان، وانتخب رئيسا له إلى يوم وفاته.

استمرّ الشّيخ بيوض في الجهاد بعد الاستقلال، بيد أنّ أعداء العلم الصّحيح والحقّ شرعوا يضايقونه في أمواله ودروسه، فأمّمت أملاكه بقرار من عامل عمالة الواحات يوم 30 سبتمبر 1964، واعتقل من 13 أكتوبر 1964 إلى 31 ديسمبر 1964 دون محاكمة، ووضع في الإقامة الجبرية بالقرارة يوم 9 ديسمبر 1966، بقرار من العامل أيضا.

وفي أوت 1967، استدعاه رئيس قسمة الحزب الواحد، وأمره بإيقاف درس الوعظ والإرشاد والتفسير الذي كان يلقيه في المسجد.

ترك أربعة مؤلّفات:

-في رحاب القرآن (تفسير سورة النّور).

-فتاوي الإمام الشّيخ بيوض، في جزأين، رتّبها بكير محمّد الشّيخ بالحاج.

-أعمالي في الثّورة.

-رسالة في تاريخ وادي ميزاب.

توفّي بالقرارة يوم 8 ربع الأوّل 1401هـ/14 جانفي 1981، وشيّع جثمانه في موكب حاشد حضره نخبة من مسؤولي الدّولة، من بينهم خمسة وزراء.

 

سلسلة حلقات تاريخية عن بعض معالم وادي مزاب وأعلامه

موضوع الحلقة: وقفات من حياة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض - الجزء الأول.

للأستاذ: د. صالح بن عبد الله أبو بكر

الإلقاء باللغة المزابية

 

 

الإلقاء باللغة العربية

 

 

قضية فصل الصحراء عن الشمال الجزائري ودور الشيخ إبراهيم بيوض

منتدى الجابرية السادس عشر في موضوع: سياسة فرنسا في قضية فصل الصحراء عن الشمال الجزائري ودور الشيخ إبراهيم بيوض والعلماء والمشايخ منها

فضيلة الدكتور : محمد الأمين بلغيث أستاذ بقسم التاريخ جامعة الجزائر 

يوم الأحد 16 رجب 1434هـ الموافق لـ 26 مـاي 2013 م

La politique de la France dans le cas de la séparation du nord du Sahara algérien et le rôle des œufs Cheikh Ibrahim, les scientifiques et les chefs religieux, y compris

 

------------------------------------

 [3]-محمّد ناصر: في رحاب القرآن، الإمام الشّيخ بيوض، 113.

[4]-بنيامين سطورا: مصالي الحاج رائد الوطنية الجزائرية، 232.

[5]-بكير عوشت: الإمام إبراهيم بيوض، 82.

الشّيخ الحاج أحمد بن داود معيز

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

1- الشّيخ الحاج أحمد بن داود معيز، من مليكة:

 

هو حفيد الشّيخ باعمور بن الحاج أحمد. كان عالما ومنجما. صنع بيده ساعة زمنية، وكان أستاذ القطب في علم الفلك والتّنجيم، وذلك في نهاية القرن الثّاني عشر الهجري.

تولّى القضاء بمليكة.

نقل بعض اتّفاقات مجلس وادي مزاب عام 1322هـ /1904م.

الشيخ الحاج إبراهيم بن يوسف طْفَيَّشْ

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

درس أوّلا في مسقط رأسه بني يزقن، ثمّ رحل إلى عمان فشرب من مناهله العربية والشرعية، وبعدها رحل إلى مصر فأقام في جامع الأزهر أربع سنوات. ولمّا اشتدّ عوده رجع إلى مزاب حاملا معه كتبه النفيسة. درَّس ثلاث سنوات بمدينة فاس بالمغرب الأقصى.

توفي سنة 1303هـ/1886م، بعد أن ترك رجال العلم والدين، وعلى رأسهم أخوه القطب. كان من الأعلام الجامعين بين العلم والعمل والورع الصادق والفكر الصحيح الثابت.

------------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشيخ الحاج إسماعيل بن الحاج إبراهيم زرقون

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشيخ الحاج إسماعيل بن الحاج إبراهيم زرقون

  ولد عام 1290هـ/1873م ببني يزقن.

    شرع في التّدريس والوعظ بداره عام 1899م، بعد أن تلقّى العلم عن القطب، وعن الشّيخ الحاج صالح لَعْلِي. من تلاميذ الشّيخ أبو إسحاق طفيش، والشّيخ أبو اليقظان الذي أخذ عنه شرح ابن عقيل والجزء الأوّل من النّيل، والشّيخ إبراهيم مطياز الذي تلقّى عنه مدّة سبعة عشر عاما.

  دخل حلقة العزّابة يوم 3 جمادى الأخير 1335هـ/1917م، وكانت وظيفته فيها غسل الأموات، إلى أن توفّي عام 1922م.

الشّيخ الحاج بابكر بن الحاج مسعود

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج بابكر بن الحاج مسعود، من غرداية:

حظي بترشيحه شيخا وإماما وقاضيا مدّة أربعين عاما. تخرّج عليه الشّيخ الحاج عمر بن يحي القراري. شغل منصب القضاء بمدينة معسكر لمدّة سنين، وينوبه بها الطّالب إبراهيم المعروف بالقاضي داود، ثّم انتقلا معا إلى غرداية. فلمّا أرادت فرنسا فصل القضاء عن المساجد اعتزل الوظيف.

من أجل مواقفه النّاصعة ودروسه الجريئة في الحقّ كثر حسّاده، وتعرّض للنّفي إلى مدينة بونورة نحو عامين أو ثلاثة، كما تعرّض لمحاولة القتل ثلاث مرّات على الأقل.

توفّي سنة 1907[1].

--------

-------------------------------

[1]-حمّو عيسى النّوري: دور المزابيين، الجزء الأوّل، 70.

الشّيخ الحاج بابكر بن الحاج مسعود غرداية

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

 

حظي بترشيحه شيخا وإماما وقاضيا مدّة أربعين عاما. تخرّج عليه الشّيخ الحاج عمر بن يحي القراري. شغل منصب القضاء بمدينة معسكر لمدّة سنين، وينوبه بها الطّالب إبراهيم المعروف بالقاضي داود، ثّم انتقلا معا إلى غرداية. فلمّا أرادت فرنسا فصل القضاء عن المساجد اعتزل الوظيف.

من أجل مواقفه النّاصعة ودروسه الجريئة في الحقّ كثر حسّاده، وتعرّض للنّفي إلى مدينة بونورة نحو عامين أو ثلاثة، كما تعرّض لمحاولة القتل ثلاث مرّات على الأقل.

توفّي سنة 1907 [1]

------

[1]  حمّو عيسى النّوري: دور المزابيين، الجزء الأوّل، 70.

الشّيخ الحاج بكير بن الحاج إبراهيم العنق

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ الحاج بكير بن الحاج إبراهيم العنق

ولد في القرارة سنة 1285هـ/1868م. أخذ العلم عن الشّيخ الحاج عمر ابن يحي. كانت له تجارة في تبسة. كان العامل الأكبر لتأسيس مشروع الجمعية الصدّيقية التي أنشأت أوّل مدرسة قرآنية عربية عصرية في الجزائر، بمدينة تبسة، والتي كانت نواة للبعثة العلمية المزابية بتونس 1913م/1332هـ.

كان رئيس فرع الجمعية السرّية الثّورية في القرارة الذي أنشأه صالح بن يحي آل الشّيخ عام 1915م.

وقد ترأس وفد أعيان بني مزاب التجّار في عمالتي الجزائر وقسنطينة، للدّفاع لدى الحكومة الفرنسية عن عزّابة القرارة المحكوم عليهم بالسّجن والأشغال الشّاقة شهرين في تَعَضْمِيتْ، فكان يلقّبه شيخه بأسد القرارة.

ساهم في إغلاق دار الخنا بالقرارة وإبعادها خمسة كيلومترات عن البلدة، وشراء الدّار من البلد المحسنين وتركها خرابا.

اكترى دارا فجعلها نادي المصلحين في القرارة عام 1336هـ/1917م، وسمّيت دار الجماعة. بقيت كذلك إلى عام 1956، حيث نقلت الاجتماعات إلى نادي الحياة.

كان على صلة وثيقة بالشّيخ عبد العزيز الثّعالبي في تونس وبالأمير خالد في الجزائر، وكان مشهورا بالدّهاء السّياسي.

التحق بحلقة العزّابة عام 1345هـ/ 1926م، وسافر إلى الحجاز عام 1347هـ/1929م في رفقة من أنصاره، فاجتمع بكثير من زعماء العالم الإسلامي.

أصيب بسقوط جنبه الأيسر، وبقي يعالج نحو عامين، إلى أن توفّي يوم الإثنين 27 رمضان 1353هـ/17 ديسمبر 1934م في مسقط رأسه.

الشيخ الحاج بن يوسف وِينْتَنْ المعروف بالحاج سعيد أَنْ بَافُّو

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

هو من شيوخ بني يزقن. أخذ العلم عن الشيخ الحاج يوسف بن حمو، ثمّ انتقل إلى تونس، ويعدّ من أوائل من سافر من مزاب إلى تونس للاستزادة من العلم. ولمّا أخذ قسطه من المعرفة في تونس وجربة رجع منها حوالي 1287هـ/1870م، فتولّى التدريس في مزاب وكان ممّن أنعش النهضة الحديثة فيه، ودفعها إلى الأمام. كان حكيم وقته وسياسي زمانه، وكلامه بليغ، وله جرأة وشجاعة نادرتان. ومن أجل ذلك قرّر ذووه وغيرهم نفيه إلى بونورة مدّة سبعة أعوام، مع أبنائه وسائر عائلته.

توفي عام 1296هـ/1879م.

من أشهر تلاميذه ابن أخته الشيخ الحاج صالح لعلي وعبد الله بليدي بوكامل.

-----------------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشيخ الحاج سليمان بن عيسى

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

هو أحد شيوخ بني يزقن. فرّ هاربا إلى مليكة لمّا خاطبوه لتقديمه شيخا بمسجد بني يزقن، فلحقوه وأقنعوه، فرجع.

والشيخ بابا أن يونس الغرداوي هو الذي عمّمه شيخا، وذلك بربط العمامة له. أخذ العلم عنه كثيرون، منهم الشيخ عمر بن سليمان نوح والشيخ الحاج محمّد بن عيسى زبار والقطب طفيش. له قصائد في الأدب، من جملتها قصيدة مدح بها الشيخ بابا أن يونس.

كان شجاعا بطلا، وكانت له تمارين عسكرية لشباب زمانه.

لمّا قرّر بعض البدو الهجوم على مزاب وقطع طريق القوافل عنه، اجتمع أهل الوادي وقدّموه عليهم إمام دفاع، فقاد الجيش وأدار المعركة وسقط في الميدان شهداء، وانهزم العدّو وولّى أدباره. وقع ذلك في جمادى الثانية عام 1230هـ/1815م.

---------------------------

المصدرتاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشّيخ الحاج صالح بن عمر لَعْلِي

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ الحاج صالح بن عمر لَعْلِي

      ولد في بني يزقن يوم الأربعاء لعشر بقيت من رمضان 1284هـ/1867موعندما بلغ الخامسة من عمره أصابه مرض الجدري، فأفقده بصره.

أوّل معلمّيه جدّه الثّاني الشّيخ صالح بن إبراهيم. أخذ العم عن خاليه: عمر والحاج سعيد ابني يوسف وِينْتَنْ، ثمّ انتقل إلى معهد الشّيخ امحمّد بن إدريسو الذي كان كفيف البصر مثله. فلمّا توفّي خلفه بمعهده وتولّى التّدريس فيه.

           وقد درس الشّيخ الحاج صالح على القطب كتبا عالية في التّفسير والحديث والفقه وغيرها.

سافر على علّته إلى تونس مرّتين، فاجتمع بعلمائها وحضر دروسهم في الزّيتونة، كما حضر دروس الأزهر في طريقه إلى الحج. وقد حجّ مرّتين: أولاهما حوالي 1893، وثانيتهما عام 1910م، وكان في كلّ مرّة يجتمع بعلماء الحجاز. أقام في الثّانية عام بالحجاز، أمضاه كلّه في القراءة ومجالسة العلماء.

تزوّج الشّيخ الحاج صالح مرّتين، وفي الثّانية اختار امرأة مثقّفة، فكانت هي التي تقرأ له في مكتبته وتكتب له ما يؤلّف.

كان نادرة زمانه في الحفظ وجودة الذّاكرة وتوقدّ القريحة. كان شديد النّكير على المترفين، مولعا بإصلاح ذات البين وجمع الشّمل.

ابتدأ التّدريس في دار بحي بَلْدُوعَاتْ عام 1308هـ، وكانت دروسه بها يومية بين طلوع الشّمس والزّوال. وفي 3 جمادى الأخيرة 1335هـ/1917م، دخل حلقة العزّابة، وشرع في إلقاء دروس الوعظ بالمسجد يوم 27 ربيع الأوّل 1335، بين الظّهر والعصر صيفا، وبعد العشاء والفجر شتاء، ثمّ أسندت إليه المشيخة، خلفا للقطب، في منتصف جمادى الأولى 1336هـ/17 ديسمبر 1917م. عندئذ فتح باب الانخراط في سلك التّلاميذ، فانتهز هذه الفرصة تلاميذ كثيرون. كانت له دروس يومية في دار التّلاميذ ودروس للوعظ في المسجد.

ولمّا زار جربة عام 1338هـ/1919م، استنسخ من خزائنها مدونة أبي غانم في الفقه الإباضي، وكان يبعث إلى عمان فينسخون له الكتب النّفسية.

ولمّا فرضت فرنسا التّجنيد الإجباري، وجنّدت جماعة من شباب وادي مزاب بالقوّة في سنة 1919، ألقى دروسا نارية هاجم فيها الحكومة الفرنسية، وألّف رسالة بيّن فيها حرمة التجنّد في الجيش الفرنسي ومضارّه، فأرسل إليه الحكّام العسكريون يهدّدونه.

في 15 شعبان 1341هـ/1922م، ألقى دروسا في المسجد، شنّع فيه على تعليم الأولاد الصغار في تونس، وعلى البعثات المتواردة عليها، والقائمين بها، خوفا من أن يتأثّروا لا يأمنون فبها من الانحراف وسوء التربية. وهم صغار السن، لم ترسخ فيهم العقائد السليمة وفضائل الأخلاق التي تعصمهم من هذا الانحراف. عندئذ نشبت معركة بين الداعين إلى الدراسة في تونس والمنكرين، ميدانها الصحافة والرسائل والكتب، دامت نحو سنتين.

وفي سنة 1346هـ/1927م، أنشأ أوّل مدرسة نظامية تابعة للمسجد. ومن أعماله كذلك تنظيم مختلف مصالح أوقاف المسجد، وإحداث وظيف جديد فيها، سمّاه الوظيف العام، وتجديد الميضأة، وحفر بئر بجانبها في شعبان 1336هـ/1918م، وبناء حجبة المسجد قبلته عام 1926م.

ألّف عدّة كتب، منها:

-مراقي العوام إلى معرفة مبادئ الإسلام.

-خلاصة المراقي إلى مبادئ طاعة الخلاّق.

-ثلاث قصائد في مدح الرّسول وسيرته.

-كشف القناع عن مسائل وقع فيها النّزاع.

-البراهين القاصفة لتمويهات متّبعي الفلاسفة.

-رسالة الوصايا الثمان.

-رسالة كشف اللّثام.

-رسالة الانتقادات الثلاثة والعشرين.

-رسالة إلى العمانيين.

-رسالة العطفاء في سير الطّلبة والعزّابة.

-رسالة الصّوم والإفطار.

-مجموع فتاوي.

-حشى بعض أجزاء النّيل. وله حواشي على الإيضاح والقواعد والوضع والسّؤالات، وعقيدة العزّابة ومسند الرّبيع وكتاب الصّوم لعمّي يحي.

-له مؤلَّف في التّفسير، سمّاه (القول الوجيز في كلام الله العزيز). وافاه أجله وهو في الجزء الأوّل الذي فسرّ فيه جزءا من سورة البقرة.

توفّي في بني يزقن يوم السّبت لثلاث بقين من ربيع الثّاني عام 1347هـ/ 13 أكتوبر 1928م.

الشّيخ الحاج عبد الرّحمن بن عمر نوح

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج عبد الرّحمن بن عمر نوح، من بني يزقن

برع في علمي الحساب والميراث. قرأهما على الشّيخ الحاج صالح بن إبراهيم مفنون. قذفت به أمواج الحوادث إلى الحج فزيارة عمان

توفّي في عمان، في شهر ربيع الثاني من سنة 1335هـ.

الشّيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود

ولد بالقرارة، وأخذ العلم عن الشّيخ عمر بن يحي، ثمّ انتقل إلى بني يزقن ليستكمل معلوماته على الشّيخ الحاج صالح لَعْلِي. ولمّا رجع من المدرسين البارزين في معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي، وخلفه فيه بعد وفاته عام 1921.

وفي صيف 1342هـ/1924م، رأى الشيخ الحاج عمر بن الحاج مسعود وبعض إدارة المعهد نقل التعليم إلى داره، وقد اختاره العزابة مديرا لدار التلاميذ، ومدرسا لبعض العلوم الشرعية والعربية فيها، فاستمرّ في جهاده العلمي إلى أن توفاه الله في أوّل رجب 1356هـ/31 أوت 1938، وعمره خمس وأربعون سنة، إثر إسقاط عاصفة ريح عليه شطرا من جدار.

خلفه في إدارة معهده والتدريس فيه تلميذه الشيخ الحاج موسى بن أحمد، إلى وفاته يوم 17 رجب 1369هـ/ماي 1950، وعمره تسع وثلاثون سنة.

الشّيخ الحاج عمر بن حّمو باكلّي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج عمر بن حّمو باكلّي

  ولد بالعطف سنة 1253هـ/1837م. تعلّم القرآن في محضرة باسا لم، ودرس مبادئ الفقه والعقيدة على والده بدار إروان، وقد كانت دراسته للعلوم في مدينة بني يزقن. ويبدو أنّه بدأ بالشّيخ الحاج سعيد بن بافو وينتن خرّيج الزيتونة، يصطحبه معه والده. كما درس في حلقة الشّيخ عمر بن سليمان نوح وفي حلقة الشّيخ امحمّد بن سليمان بن ادريسو، وأخيرا التحق بمعهد القطب، ولازمه حتّى تخرّج على يده، فكان من كبار طلبته. وقد تعلّم الفلك والرّمل على أحد العرب، فكان يعلّم هذا الفن لأستاذه الشّيخ القطب، كما كان من أكبر مسانديه ومستشاريه.

  دخل حلقة العزّابة في حياة والده، وبدأ التّدريس في مسجد باسالم، ثمّ خلف أباه بعد وفاته، في المشيخة، عام 1303هـ/1886م. فسّر القرآن كاملا في دروسه العمومية بالمسجد في مدّة خمس وعشرين سنة، كان يعتمد فيها على البيضاوي.

كان رئيسا لمجلس الاستئناف عمّي سعيد بعد الإلحاق. وكان الشّيخ ثائرا على الاستعمار، يمدّ الثوّار عليه في الجنوب بالسّلاح والبارود. كان منزله مأوى للثّائرين في ثورة أولاد سيدي الشّيخ، وقد أبعدته فرنسا إلى سجن تَاعَضْمِيتْ، وحكمت عليه بالسّجن ثلاثة أشهر وبالأشغال الشاقّة، وحلق اللّحية، وذلك عام 1915م. ولكن توسّط قاضي غرداية داود بن الشّيخ بكير، والباشاغا ادهيليس، لدى كولونيل الأغواط، حال دون حلق لحيته، وَوُضِع في فِيلاً بالأغواط تحت الإقامة الجبرية، محترما موفور الكرامة.

     وعند رجوعه استأنف التّدريس في المسجد العتيق. أشهر تلاميذه الحاج مسعود بن إبراهيم قباض، والطّالب بكير بن إبراهيم الحاج إسماعيل، والشّيخ يوسف بن بكير، والحاج مسعود بن محمّد باكلّي، والطّالب إبراهيم بن سليمان خير النّاس، والشّيخ سليمان ابن يوسف، والشّيخ عيسى بن سليمان الباروني، والشّيخ علي يحي معمّر، والشّيخ عبد الرّحمن بن عمر باكلّي.

   توفّي يوم الجمعة آخر ذي الحجّة 1340هـ/ 13 أوت 1922م.

الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج عمر بن يحي المليكي، من القرارة

    تلقّى دروسه الأوّلية على يد الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم الشّيخ بالحاج. ثمّ إنّه لمّا تزوّج اضطرّ إلى السّفر إلى مدينة خنشلة للتّجارة، وكان لا يحفل بها، فرجع إلى غرداية ليكمل دراسته في الشّيخ بابكر بن الحاج مسعود.

     وفي سنة 1312هـ/1894م، انتقل إلى معهد قطب الأئمّة، فكتب أعيان القرارة إلى القطب يطلبون منه أن يرسل إليهم الحاج عمر، فرجع إلى القرارة وتصدّى للتّربية والتّعليم، وذلك سنة 1314هـ/1896م.

  من تلاميذه الشّيخ يوسف بن بكير حمّو أُوعلي، والشّيخ أبو اليقظان، والشّيخ بيّوض، والشّيخ عدّون، والشّيخ الحاج محمّد بن حمّو ابن النّاصر، والشّيخ إبراهيم بن بكير حفّار.

    لمّا تولّى جهاده الإصلاحي، بدأ الاستعمار يترصّده، فنصحه زملاؤه بالابتعاد عن القرارة، فسافر إلى الحجاز، فأقام به ثلاث سنوات من 1319هـ/1901م إلى 1322هـ/1904م.

  أوّل بعثة علمية، أرسلها إلى قطب الأئمّة من القرارة، سنة 1325هـ/1907م.

  كان الشّيخ، مع أعماله في المعهد، مدرّسا في المسجد للعامّة، ومدرّسا في دار التّلاميذ. وتولّى ذلك منذ وفاة الشّيخ الحاج إبراهيم الأبريكي عام 1329هـ/1911م. وفي سنة 1335هـ/1916م، كوّن نظام الطّبقات في دار التّلاميذ (إِرْوَانْ).

  بعد وفاة القطب، أرسل بعثة علمية إلى تونس، سنة 1336هـ/1917م.

  دام الشّيخ الحاج عمر يزور وارجلان كلّ عام، يمكث فيها حوالي ثلاثة أشهر، واعظا ومدرّسا، من 1913م إلى 1920م.

  أنشأ ندوة للمطالعة، وكان موعدها ليلة الجمعة من كلّ أسبوع، تعقد لقراءة بعض الكتب والجرائد والمجالات التي تصل إليه.

  ولقد كان رجل سياسة، فضايقه الاستعمار، وسجنه شهرين في تاعضميت، وفرضوا عليه الأشغال الشاقّة، ذلك لأنّه كان أحد رجال الجمعية السرّية بمزاب، من فروع الجامعة الإسلامية بأستنبول، في الحرب العالمية الأولى.

  توفّي في ليلة 27 رمضان 1339هـ/01 جوان 1921م، وعمره ثلاث وستّون سنة، إثر إصابته بمرض التيفوس، الذي اجتاح القرارة، فذهب تضحيّته خلق كثير.

الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم بن الشيخ بالحاج القراري

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم بن الشيخ بالحاج القراري

    ورث من أبيه علمه وصلاحه وشجاعته. أرسله والده إلى معهد القطب. ورجع إلى القرارة في بداية القرن الرّابع عشر الهجري، بعد أن نبغ في علوم الشّريعة والعربية.

    انتشر الإصلاح على يده في القرارة. حارب الزّنى وما يرافقه من خمر وقمار ولصوصية وبطالة، فانتبهت المدينة إلى الفساد الذي يفتك بها.

  كان رئيسا للعزّابة، وقاضي القرارة العادل، وشيخ مسجدها، والواعظ فيه. عيّنه الوالي العام، يوم 1 جانفي 1883، رئيسا لمحكمة القرارة، عند تأسيسها. أقضّ مضجع المستعمرين والمفسدين، فاغتالوه في وضح النّهار سنة 1318هـ/1901م[21].

 -----------------------------

[21]-محمّد علي دبّوز: نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثّاني، 191.

الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج يوسف بابانو

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج يوسف بابانو

ولد ببني يزقن عام 1313هـ/ 1869م. تتلمذ على الشّيخ الحاج إبراهيم ابن ادريسو، والحاج سليمان ابن ادريسو، وأيوب بن عبد الله بونورة، ثمّ اشتغل مبكرا بالتّجارة.

وفي سنة 1919م، عبر الحدود مستخفيا إلى تونس، وانضمّ إلى بعثة الشّيخ الحاج صالح بن الحاج علي باعلي والتحق بجامع الزّيتونة، ودرس به مختلف الفنون على الشّيخ التونسي والشّيخ محمّد النيفر وغيرهما، كما حضر دروسا بالخلدونية. رجع من تونس عام 1923م.

قصد القرارة عام 1925م لاستظهار القرآن في مدرسة الشّيخ الحاج عمر ابن الحاج مسعود ابن عمر، ولمّا تمّ له ذلك، عاد إلى بني يزقن عام 1927م، أين تلقّفه الشّيخ الحاج صالح لعلي، شيخ المسجد، ليدرّس معه في المدرسة الجديدة التي بناها بجوار المسجد، وعُيّن عضوا في حلقة العزابة في نفس السنة.

ولمّا توفّي الشّيخ الحاج صالح في العام الموالي، استمرّ الشّيخ بابانو في التّدريس.

وفي سنة 1941م، فتح دارا للعلم للشّيخ إبراهيم بن بكير حفار ليدرّس فيها، وسمّى المشروع بالمعهد الجابري، ولاقى معارضة كبيرة اضطرّته إلى تحويل مدرسته من دار إلى أخرى، ولجأ إلى التّعليم بدار سكناه، إلى أن بنى السيّد الحاج صالح زهار دارا سنة 1948م آوى إليها المشروع.

من جهة أخرى، فإنّه في 31 ديسمبر 1946، وإثر عودة الشيخ بابانو إلى الحلقة، تمّ الاتّفاق على دمج (المدرسة الجابرية) مع (مدرسة الرشاد) العاملة في المؤسّسة الإضافية المجاورة لمحاضر المسجد.

كانت دار الغرباء المجاورة لسكنى الشّيخ بابانو تأوي طلبة القرى البعيدة، وكانت زوجه شاشه بنت عمر باكلّي تقوم بإعداد ما يلزمهم من الطّعام.

ولمّا توفّي الشّيخ حفار عام 1954م، خلفه بالمعهد الجابري الشّيخ يوسف ابن بكير حمو أُوعلي إلى سنة 1981م.

بعد الاستقلال ورجوع الطّلبة من تونس، قام بعض قدماء الجابرية بنهضة جديدة لإعطاء نفس جديد للمؤسّسة، وضعت عن الشّيخ بابانو بعض الأعباء التي كانت تثقل كاهله.

كان الشّيخ بالإضافة إلى الجابرية يلقي دروسا في منزله على النّساء، كما كان يشجّع طلبة الجابرية على إحياء حفلات الأعراس بحجبة المسجد على الطّريقة الإسلامية، إلى أن أنشأ عام 1964م جمعية المديح الشّعبي (جمعية التّثقيف الشّعبي حاليا).

وفي أفريل من سنة 1974م، كان له دور كبير في موافقة حلقة العزّابة على إنشاء أوّل مدرسة حرّة للبنات ببني يزقن، تبنّاها المسجد عامين بعد ذلك.

تولّى رئاسة مجلس عمّي سعيد يوم 27 جمادى الأولى عام 1406هـ/6 فيفري 1986م، وعمل جادا لتوثيق الرّابطة وجمع الكلمة رغم شيخوخته ومرضه المزمن.

توفّي رحمه الله يوم 27 سبتمبر 1988.

الشّيخ الحاج محمّد بن باحمد الشّريف

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ الحاج محمّد بن باحمد الشّريف

ولد ببني يزقن عام 1884م، وأخذ العلم عن القطب وعن الشّيخ الحاج إسماعيل زرقْون وعن الشّيخ الحاج صالح لعلي .

سافر من التّل إلى الحج عام 1913م، ومكث بالقاهرة أربع سنوات يتعلّم بجامع الأزهر، ثمّ رجع إلى مزاب يوم 13 ديسمبر 1917م، كان فقيها وأديبا وشيخ مسجد بني يزقن ومدرّسا.

توفّي يوم 26 جويلية 1940.

 

الشيخ الحاج محمّد بن عيسى زْبَارْ

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولىمن 1853م إلى 1882م

هو من شخصيات بني يزقن الفذّة. أخذ العلم في عمان مع رفيقه الشيخ الحاج محمّد بن يحي بَاحَيُّو، بعد أن تتلمذ على الشيخ سليمان بن عيسى.

دخل أوّلا في الحلقة معلّما للصبيان، ثمّ صار إماما، ولمّا أرادوا تقديمه شيخا في المسجد، فرّ إلى بريان، فأرسلوا إليهم أن أمسكوه عندكم إلى قدومنا.

كان إمام في النصح والإرشاد وخدمة الوطن، وشهرته في الفصاحة والإقدام والحزم والعزم وحصافة الرأي تغني عن ذكره، فقد كان ينكل ويعزّر ويؤدّب ويسجن ويفعل ما كاد يكون به إماما. هو آخر شيخ بالعمامة في مسجد بني يزقن. عيّنته السلطات الفرنسية يوم 1 جانفي 1883 قاضيا في محكمة بني يزقن، التي أحدثت بموجب أمر الوالي العام الصادر يوم 7 نوفمبر 1882. بعد وفاته عام 1887م، خلفه الشيخ الحاج محمّد بَاحَيُّو واعظا في المسجد.

-------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشيخ الناصر المرموري

Icon 09الشيخ الناصر المرموري

قاسم باحماني الراعي

الشيخ مرموري الناصر بن محمد بن الحاج عمر، ولد يوم 01 رجب 1345 هـ الموافق لـ 07 جانفي 1927م بالقرارة ولاية غرداية، أمه بسيس عائشة بنت أحمد.

تربى بين أحضان عائلة متواضعة وتلقى تعليمه الأول بمسقط رأسه على يد الشيخ أبو الحسن علي بن صالح والشيخ بسيس قاسم بن الحاج سعيد.

استظهر القرآن كاملا على يد أستاذه بسيس عمر بن الحاج سعيد يوم 15 جوان 1942 وهو شاب يافع ذو الخمسة عشر ربيعا، بعد هذا انضم مباشرة إلى معهد الحياة لمواصلة مشواره الدراسي الثانوي.

تلقى الشيخ الناصر تعليمه في معهد الحياة على يد رائد الإصلاح في وادي ميزاب الشيخ ابراهيم بيوض ومساعده الشيخ عدون رحمهما الله، إلى جانب مشائخ وعلماء ذلك العصر منهم الشيخ علي يحي معمر والشيخ بكير بيوض والشيخ عمر بن صالح آداود حيث أخذ عنهم علوم اللغة العربية والفقه والحساب والميراث.

بعد الاستزادة من مختلف العلوم بدأ الشيخ الناصر مسيرته التعليمية بمعهد الحياة يوم 1 أكتوبر 1947 وهو لا يزال حاملا مشعل التعليم والإصلاح إلى يومنا هذا.

سنة 1962 طلب الإمام غالب العماني من مشائخ وادي ميزاب إيفاد أحد أساتذة المعهد إلى مصر للإشراف على مكتب عمان في القاهرة ورعاية شؤون البعثة العلمية العمانية هناك، وفاوض في هذا الأمر كلا من الشيخ عدون والشيخ عبد الرحمن بكلي رحمهم الله، فوقع الاختيار على الشيخ الناصر المرموري ليضطلع بهذه المهمة العلمية في القاهرة، فانتقل الشيخ إلى القاهرة بتاريخ 01 سبتمبر 1962 ليمكث فيها مدة ثلاث سنوات إلى أن أنهى مهمته يوم 01 جوان 1962 (2).

سنوات الشيخ الناصر في القاهرة تعتبر نقطة تحول مهمة في حياته حيث كانت فرصة للاغتراف من بحر العلوم الشرعية فكان يلازم مشائخ الأزهر ويواظب على حضور محاضراتهم بمركز المؤتمر الإسلامي في الزمالك، وعلى رأسهم الشيخ محمد الغزالي ومحمد أبو زهرة والسيد سابق ومحمود حسن ربيع وفتح الله بدران والشيخ أحمد الشرباصي وغيرهم، كما كان يستقدم بعضهم للتدريس في الداخلية التي كان يشرف عليها، كما كان هو أيضا مدرسا لمادة الفقه فيها.

كان الشيخ خلال تواجده بالقاهرة يلتقي بالشيخ البشير الابراهيمي في مقر إقامته بمصر الجديدة في جلسات أدبية رفيعة، كما كان ملازما للشيخ أبو إسحاق ابراهيم اطفيش في أمسيات يتبادلان فيها أطراف الحديث عن السياسة والتاريخ و أحوال الأمة العربية و الإسلامية.

واصل الشيخ الناصر مشواره التعليمي بمعهد الحياة بعد رجوعه من مصر سنة 1965 مدرسا للعلوم الشرعية من أصول الفقه والحديث والتفسير، وقد كان يلازم الشيخ صديق دربه الشيخ أبو اليقظان مساء كل جمعة ولمدة طويلة حيث كانا يجولان معا في عالم الشعر والأدب ويستطلعان أمور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

مما يشتهر به الشيخ الناصر أسلوبه المتميز في التدريس والوعظ والإرشاد وذلك لغزارة علمه وتفقهه في الدين، فأول بداياته في هذا المنهاج كانت بدار العلم (الشيخ بالحاج) بالقرارة أين كان يلقي دروسا على التلاميذ والطلبة وعامة الناس وذلك من سنة 1947 إلى غاية 1971 سنة انضمامه إلى حلقة العزابة بمدينة القرارة، وفي السنة نفسها عُين عضوا في مجلس عمي سعيد الهيئة العرفية التي تتولى الشؤون الدينية في وادي ميزاب.

بداية من سنة 1975 اعتلى الشيخ الناصر منبر المسجد الكبير واعظا وخطيبا وإماما بتكليف من الشيخ بيوض؛ وبعد وفاة الشيخ شريفي سعيد الشيخ عدون رحمه الله أصبح الشيخ الناصر رئيسا لحلقة العزابة بالقرارة سنة 2004 إلى أن وافته المنية، فكان مرشدا دينيا ومصلحا اجتماعيا في قرى وادي ميزاب والجزائر متبعا المنهج الإصلاحي للشيخ بيوض رحمه الله.

تولى الشيخ الناصر المرموري لعشرات السنين مهمة مرافقة الحجاج الميامين إلى البقاع المقدسة كمرجعية فقهية وتاريخية للحجاج باعتباره عضوا دائما في البعثة الميزابية إلى البقاع المقدسة، كما اشتهر بالرحلات العديدة التي قام بها في ربوع الوطن الإسلامي بهدف نشر العلم والمعرفة حيث زار تونس، ليبيا، عُمان، السعودية وجزيرة زنجبار بتنزانيا، واستقدم العديد من البعثات العلمية العُمانية والزنجبارية للدراسة في معهد الحياة بالقرارة، كما أرسل عدة بعثات علمية جزائرية للدراسة في معهد القضاء الشرعي بمسقط والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

يعرف الشيخ الناصر بالأدب الراقي الذي أبدع فيه منذ كان طالبا بمعهد الحياة في أربعينات القرن الماضي، حيث كتب عشرات القصائد ومئات المقالات في مختلف المجالات و المناسبات، و أول قصيدة كتبها كانت سنة 1946 و عمره تسعة عشر سنة كانت بمناسبة استقبال الشيخ بيوض رحمه الله من الجولة الاستطلاعية التي قادته إلى مختلف المدن الجزائرية وذلك بعد رجوعه من المنفى، و مطلع القصيدة:

أهـلا بـمـن ورث الـنـبيء مـحـمـدا             فـي الـعـلـم والـعـرفـان والإحـسـان

ومن أشهر ما كتب كذلك قصيدة بمناسبة استقبال مصالي الحاج في العاصمة سنة 1947؛ أما مقالات الشيخ فقد كان ينشرها بمجلة الشباب الصادرة عن معهد الحياة والتي كانت تعتبر عصارة النتاج الأدبي لطلبة وأساتذة المعهد، كما نشر الشيخ بعض مقالاته في جريدة الإصلاح للشيخ الطيب العقبي، والبصائر لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

وللشيخ الناصر المرموري مؤلف تحت عنوان مختصر تفسير الشيخ بيوض رحمه الله في ثماني مجلدات، جمع فيه ملخصات للدروس التي كان يلقيها الشيخ بيوض بالمسجد الكبير بالقرارة في تفسير القرآن الكريم.

استقبل الشيخ الناصر المرموري صبيحة يوم الأحد 12 جمادى الثانية 1432 هـ الموافق لـ 15 ماي 2011م بمعهد الحياة بالقرارة سماحة الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي مفتي سلطنة عمان الذي كان في زيارة علمية إلى الجزائر، ثم تشاء الأقدار أن يصاب الشيخ الناصر بنوبة قلبية مفاجئة مساء اليوم نفسه بعد عودته من القرارة إلى مكان إقامته بقصر تافيلالت بأعالي مدينة بن يزقن بغرداية، نقل على إثرها إلى عيادة الواحات أين لفظ أنفاسه الأخيرة، عن عمر يناهز أربعة وثمانين عاما. رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه - إنا لله وإنا إليه راجعون.

سيرة الشيخ الراحل الناصر المرموري رحمه الله موضوع الحلقة الرابعة من برنامج عظماء وضيفها الشيخ مصطفى ناصر باجو من انتاج قناة الاستقامة

 

المصدر: فيكوس

الشيخ امحمد بن يوسف اطفـيَّش قطب الأَيمـَّة

امحمد بن يوسف بن عيسى، اطفـيَّش*، الشهير بـ«قطب الأَيمـَّة»

(ولد: 1237هـ / 1821 - توفي: السبت 25 ربيع الثاني 1332هـ / 1914)

c 7

حقيقة هذه الصورة هي أنّه بعد سنوات مِن وفاة الإمام القطب الشيخ أمحمّد بن يوسف أطفيّش (رحمه الله تعالى) أراد بعض تلامذته أن يحفظوا تذكارا له، فطلبوا مِن ابنه: الحاج محمد ابن الحاج امحمد، أن يلبس لباس العزابة الخاصّ بأبيه، ففعل، وكانت هذه الصورة التي أكّد كثيرون أنها تحمل ملامح القطب بصورة كبيرة !

هو: امحَمَّد بن يوسف بن عيسى ابن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى ابن إسماعيل بن محـَمَّد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي، اطفـيَّش.

أشهر عالم إباضيٍّ بالمغرب الإسلاميِّ في العصور الحديثة.

ملاحظات:
* «اَطْفِـيَّشْ» بالميزابيـَّة: اَطَّفْ: خُذ. إِيَّ: تَعَال. أَشْ: كُلْ. وَرُبـَّمَا هو «كناية عن الكرم والجود» في هذه العائلة.

* واشتهر الشيخ اطفـيَّش عند الإباضيـَّة بلقب «القطب» حَتـَّى أصبح علَما عليه.

نسبه:

من عائلة شهيرة بالعلماء من بني يسجن، من عشيرة آل بامحمَّد، وينـتهي نسبَه إلى عمر بن حفص الهنتاتي، من العائلة الحفصيـَّة المالكة بتونس بين (625-983هـ/ 1229-1574م)، وَفي بَعض كتبه ينهي الشيخ اطفـيَّش نسبه إلى أبي حفص عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

أَمـَّا أمـُّه فهي: السَّــيِّدة مامـَّة سَتـِّي بنت الحاج سعيد بن عدُّون ابن يوسف بن قاسم بن عمر بن موسى بن يدَّر من عشيرة آل يدَّر ببني يسجن.

مولده ونشأته العِلمِـيَّة:

ولد بغرداية لَمـَّا انتقل إليها والده، وعاش بها طفولته الأولى، وفي الرابعة من عمره توفِّي والده، وتركه يتيما تحت كفالة والدته. توسَّمت فيه بوادر النبوغ، فعهدت به إلى أحد المربـِّين لحفظ القُرْآن، فختمه وحفظه وَهو ابن ثمانِ سنوات، ففتح له مجال العلم، وسارع إلى دور العلماء وحِلَق الدروس بالمسجد.

فأخذ مبادئ النحو والفقه عن أخيه الأكبر: إبراهيم بن يوسف.

وتلقَّى مبادئ المنطق عن الشيخ سعيد بن يوسف وينتن.

وكان يحضر حلقة الشيخ عمر ابن سليمان نوح مع أخيه إبراهيم، وحلقة الشيخ الحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ اليسجنيـِّين.

كما كان يحضر دروس الشيخ بابا بن يونس في مسجد غرداية.

بعد أخذه لِهذه المبادئ، شمَّر على ساعد الجدِّ والتحصيل، بعزيمة لا تعرف الملل، يؤازره ذكاء حادٌّ، وذاكرة وقَّادة، ورغبة في العلم لا تعرف الحدود.

نشأ عصاميـًّا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه، وجعل دأبـَه الحرصَ على اقتناء الكتب واستنساخها، يجتهد في طلبها واشترائها من كُلِّ البلدان، رغم قِلَّة ذات اليد، وصعوبة الاتـِّصَال.

فتجمَّعت لديه مكتبة غنيـَّة، تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها، وبُعده عن مراكز العلوم والعمران.

وَمِـمَّا ساعده على التحصيل: اقتناؤه لبعض خزائن العلماء، منها خزانة الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وقد تَزَوَّجَ امرأة علِمَ أنَّهَا تملك مكتبة ثريـَّة ورثتها عن أبيها.

وما كاد يبلغ السادسة عشرة، حَتـَّى جلس للتدريس والتأليف، وَلَمـَّا بلغ العشرين أصبح عالِمَ وادي ميزاب، ثمَّ بلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته،

كما يذكر ذلك بنفسه في كِتَابه: «شامل الأصل والفرع».

معهده:

أنشأ القطب معهدا للتدريس ببني يسجن، تخرَّج فيه علماء ومصلحون ومجاهدون، انـبثُّوا في أقطار المغرب والعالم الإسلاميِّ، وانبثـَّت تراجمهم في ثنايا هَذَا المعجم.

له منهج في التدريس يعتمد على استغلال الوقت، والتركيز في التلقين.

تستمرُّ دروسه طيلة أَيـَّام الأسبوع، من الضحى إلى الزوال، إِلاَّ يوم الجمعة، ثمَّ يزيد دروسا في المساء بعد العصر.

ولا يدرِّس في اللَّـيـل إِلاَّ الغرباء والنجباء والمتفوِّقين؛ لأنـَّه كان يخصِّص اللَّـيـل للتأليف والإجابة عن الرسائل والاستفتاءات المتهاطلة عليه؛ وكان غزير المـَادَّة، طويل النفَس، متفانيا في العلم، يدرِّس أحيانا أحد عشر درسا مختلفا في اليوم الواحد.

ويستعمل اللسان البربريَّ المحلِّيَّ كأداة للتدريس عند الاقتضاء، ولا يحاسب تلاميذه على الغياب أو الإبطاء، وإذا رأى منهم تعبا روَّح عنهم بما يدفعهم إلى النشاط والتركيز، ويولي عناية خَاصَّـةً لأسئلة تلاميذه، فيكتبها ويحقِّق مسائلها، ولا يعجز عن الرجوع إلى المصادر، ولو أثناء الدرس.

بهذا المنهج في التعليم، والسعة في العلم، انهال عليه الطلبة من مختلف الأقطار الإسلاَمِـيَّة، وصدروا عنه، وكلُّهم رجال عاملون في مختلف مواقع الحياة: تأليفا، وتعليما، وقيادة، وقضاء، وإصلاحا.

وبلغ عدد تلاميذه العشرات، من أشهرهم:

من ميزاب:
1- إبراهيم اطفـيَّش، أبو إسحاق: نزيل القاهرة العالم المحقِّق.
2- إبراهيم الابريكي.
3- إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان: رائد الصحافة العَرَبِـيَّة في الجزائر
4- اعمارة بن صالح بن موسى.
5- بابكر بن الحاج مسعود.
6- داود بن سعيد بن يوسف.
7- صالح بن عمر لعلي.
8- عمر بن حمـُّو بكلِّي.
9- عمر بن يحيى ويرو المليكي.
10- محـَمَّد بن سليمان ابن ادريسو.
11- الناصر بن إبراهيم الداغور.
12- يوسف حدبون.

أَمـَّا من ليبيا: فيـُذكَر المجاهد بالسيف والقلم الداعية: سليمان باشا الباروني.

ومن تونس: المؤرِّخ سعيد بن تعاريت.

ومن المدينة المنوَّرة: أحمد الرفاعي.

وغيرهم كثير مِمَّن بلغ المشيخة.

تآليفه:

ومن أهمِّ آثار الشيخ اطفـيَّش تآليفه التي أغنى بها المكتبة الإِسلاَمِـيَّة، كمـًّا ونوعا، فقد عدَّها بَعضهم وقال: إِنـَّهَا تبلغ الثلاثمائة مؤلَّف، ما بين كِتَاب ورسالة.

واتـَّسع له العمر، ليترك هذا التراث الجليل، فقد عمِّر سِـتَّة وتسعين عاما، وكان حريصا على الكِتَابة، لا يتركها في حضر ولا سفر، وصفه تلميذه أبو اليقظان بِأنَّهُ «لا يُعرف إِلاَّ في تدريس علم، أو تأليف كتب»، فألَّف في بني يسجن، والقرارة، ووارجلان، وبريان، والحجاز، وَفي السفينة قاصدا الحجَّ.
وشملت تآليفه مختلف فروع المعرفة، في المنقول والمعقول:

في تفسير القُرْآن، له ثلاثة تفاسير هي:
• «تيسير التفسير»: ط1 قديمة، الجزائر 1326هـ في سبع مجلدات ضخمة، وط2 مطبعة البابي الحلبي، مصر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، من سنة 1982 إلى سنة 1987م، في 14 جزءًا. ويعاد طبعه الآن بتحقيق الشيخ إبراهيم طلاَّي.
وَهو آخر تفاسيره وأهمُّها، إِذْ كتبه بعد نضجه العلميِّ؛ وقد أنجز الباحث: بوتردين يحيى رسالة الماجستير حول منهج التفسير عند القطب من خلاله.
• «داعي العمل ليوم الأمل» (مخ)، نسخة منه بمكتبة القطب؛ وأخرى في مكتبة الشيخ حمـُّو باباوموسى بغرداية، وَقِيلَ: إِنـَّهُ تفسير لم يتممه، بدأه من الخاتمة وانتهى إلى سورة الرحمن، ولا يزال مخطوطا في مُجَـلَّد كبير. صحَّحه الأستاذ مصطفى باجو، وضبطه وصفَّفه الباحثان محمَّد باباعمي ومصطفى شريفي، وهو ينتظر الطبع.
• «هميان الزاد إلى دار الميعاد»: ط1 المطبعة السلطانيـَّة، زنجبار؛ ط2: مطابع سجل العرب، نشر وزارة التراث القومي، عُمان، ابتداء من سنة 1980م، ويقع في 13 مُجَـلَّدا، بدأ في تأليفه وله من العمر أربع وعشرون سنة، وقد نال الباحث عكِّي علواني درجة الماجستير في منهج التفسير عند القطب من خلال الهميان.

في التجويد:
• «تلقين التالي لآيات المتعالي»، (مخ).
• «جامع حرف ورش»، (مط).

في الحديث:
• «ترتيب الترتيب»، وهو إعادة ترتيب مسند الربيع بن حبيب، بعد ترتيب أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، طبع قديم، الجزائر، 1326هـ.
• «جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل e»، تحقيق محـَمَّد عبد القادر عطا، (مط)
• «وفاء الضمانة بأداء الأمانة»: (مط)

في السيرة النـَّـبَوِيـَّة:
• «مسائل السيرة»، (مخ).
• «شرح نونيـَّة المديح»، (مخ)، والنونيـَّة أرجوزة وضعها ابن ونان المغربي في مدح خير البريـَّة محـَمَّد عَلَيهِ السَّلاَمُ.

في التوحيد وعلم الكلام:
• «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل»، طبع قديم، 1317هـ.
• «البرهان الجلي في الردِّ على الجربي عَلِي»، (مخ).
• «الجـُنـَّة في وصف الجـَنـَّة»، (مط).
• «الحـُجَّة في بيان المحجَّة في التوحيد بلا تقليد»، (مط).
• «الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، (مط).
• «الردُّ على الإنجليزيِّ الطاعن في الدين»، (مط).
• «الردُّ على الصُّفْرِيـَّة والأزارقة»، (مط).
• «الردُّ على العقبيِّ»، (مط).
• «القول المتين»، وَهو شرح مُقَدِّمـَة الشيخ تيبغورين بن عيسى الملشوطي، (مط).
• «التقريرات على حاشية الديانات للسدويكشي، وتتمَّتها للمصعبي»: (مخ).
• «حاشية السؤالات» لأبي عمرو عثمان، (مخ).
• «حاشية على شرح النونيـَّة»، (مخ).
• «حاشية على كِتَاب الموجز» لأبي عَمَّار، (مخ).
• «شرح أصول تيبغورين»، (مخ).
• «شرح عقيدة التوحيد»، لعمرو بن جميع، (مط)
• «شرح لامية ابن النظر العمانيِّ»، (مخ).
• «عدم الرؤية وإدحاض مذهب أهل الفرية»، (مخ).
• «فتح الباب للطلاَّب، شرح معالم الدين»، لعبد العزيز الثميني (مخ).

في أصول الفقه:
• «فتح الله: شرح شرح مختصر العدل والإنصاف»، (مخ)، وَهو موسوعة في أصول الفقه المقارن، لو طبعت لكانت في اثني عشر مُجَـلَّدا.

في الفقه: وَهو أوسع مجالات تأليفه:
• «شرح كِتَاب النيل وشفاء العليل»: موسوعة فِقهِيـَّة جامعة لآراء المذاهب الإِسلاَمِـيَّة، يقارن فيها بين الأقوال بروح متفتـِّحة، ويرجِّح ما يراه بِالحـُجـَّةِ والدليل، وأصبح هذا الكِتَاب معتمد الإباضيـَّة في الفقه. طُبع مرارا، وبواسطته تعرَّف العالم الإسلاميُّ على الفقه الإِبـَاضِيِّ، واعتمدته لجان موسوعات الفقه الإسلاميِّ في مصر والكويت.
نظمه الشيخ البطَّاشي العُماني في 124 ألف بيت، سَمَّاه: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» (مط).
كما أنَّ جمعيـَّة التراث تجتهد لإعداد الفهارس الشاملة لشرح النيل، وقد طبعت الجزء الخاصَّ بالفهارس التقنيـَّة، وبقي فهرس المسائل الفقهية.
• «إطالة الأجور وإزالة الفجور»، تحقيق الباحث: عمر بازين (مط).
• «الذهب الخالص المنوَّه بالعلم القالص»، (مط).
• «ترتيب تحفة الأديب وتخصيب القلب الجديب»، (مخ). وهو ترتيب كتاب لعمرو بن رمضان الـتـلاتي.
• «ترتيب كتاب اللقط للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي»، (مخ).
• «ترتيب كتاب المعلقات»، لمؤلف مجهول، (مط).
• «ترتيب المدوَّنة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني»، (مخ).
• «ترتيب نوازل نفوسة»، (مخ)، وهي مجموعة أجوبة ورسائل لبعض أَيـمَّة الإباضيـَّة.
• «تفقيه الغامر بترتيب لقط موسى بن عامر»، (مط).
• «جامع الوضع والحاشية»، الوضع لأبي زكرياء الجناوني، وحاشيته لمحمد بن عمر أبي سِـتَّة المحشِّي ، (مط).
• «حاشية أبي مسألة»، لأبي العَبـَّاس أحمد (مخ).
• «حاشية القناطر»، لإسماعيل الجيطالي، (مخ).
• «حاشية على جواب ابن خلفان»، (مخ).
• «حاشية على شرح الرائية»، (مخ).
• «حكم الدخان والسعوط»، (مط). حقَّقها ودرسها الأستاذ بكير بن يحيى الشيخ بالحاج، في إطار رسالة الماجستير بمعهد أصول الدين بالجزائر.
• «حيَّ على الفلاح: وهي حاشية على كِتَاب الإيضاح» للشيخ عامر بن علي الشـَّمـَّاخِـي، (مخ).
• «شامل الأصل والفرع»، (مط). ذكر فيه أنـَّهُ كتبه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد.
• «شرح الدعائم الموسَّع»، (مخ).
• «شرح الدعائم»: شرح بَعض منظومات ابن النظر العماني المسمَّاة: الدعائم، (مط).
• «القنوان الدانية في مسألة الديوان العانية»، (مط).
• «كِتَاب التحفة والتوأم»، (مط).
• «كشف الكرب»: ترتيب أبي الوليد، تحقيق: محـَمَّد علي الصليبي، (مط).
• «مختصر في عمارة الأَرض»، (مخ).

في التاريخ:
• «إزالة الاعتراض عن محقِّي آل إباض»، (مط).
• «الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان»، (مط).
• «الرسالة الشافية في بَعض تواريخ وادي ميزاب»، منه نسخة مختصرة (مط)، وأخرى موسَّعة (مخ)، وَهُوَ من المصادر الأساسيـَّة لهذا المعجم.
• «السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة»، (مط).
• «الغَسول في أسماء الرسول»، (مط).

في النحو واللغة والعروض:
• «إيضاح الدليل إلى علم الخليل»، (مخ).
• «الحاشية الثانية على شرح أبي القاسم الداوي»، (مخ). وضعه وَهو لا يزال يتتلمذ على أخيه الحاج إبراهيم.
• «الكافي في التصريف»، وَهُوَ بصدد التحقيق، في إطار رسالة ماجستير، (مخ).
• «المسائل التحقيقيـَّة في بيان التحفة الأجروميـَّة»، (مخ).
• «بيان البيان»، (مخ).
• «حاشية على شرح المرادي على الألفية»، (مخ).
• «شرح شرح أبي سليمان داود على الأجروميـَّة»، (مخ).
• «شرح شرح الاستعارات» لعصام الدين، (مخ).
• «شرح شواهد القزويني»، (مخ).
• «شرح شواهد الوضع»، (مخ).
• «شرح لامية الأفعال»، (مط).
• «قصيدة الغريب: نظم متن مغني اللبيب» لابن هشام، (مخ). وَهو في خمسة آلاف بيت نظمه وله من العمر سِـتَّ عشرة سنة.

في البلاغة:
• «تخليص العاني من ربقة جهل المعاني»، (مخ).
• «ربيع البديع في علم البديع»، (مخ).

في المنطق:
• «شرح سلم الأخضري»، (مخ).
• «إيضاح المنطق في بلاد المشرق»، (مخ).

في الطبِّ والفلك والحساب:
• «تحفة الحِبِّ في أصل الطبِّ»،(مط).
• «مطلع الملَك في فنِّ الفَلَك»،(مخ).
• «مسلك الفَلَك»، (مخ).
• «شرح القلصادي»، (مخ).

في الشعر: له قصائد عديدة في مواضيع تربويـَّة، ومدائح، ومواعظ، منها:
• «ديوان نظم»، (مط).
• «قصائد القطب»، (مخ).
• «القصيدة الحجازيـَّة»، (مخ).
• «قصيدة المعجزات»، (مخ).
• «قصيدة بائيـَّة»: ضمن مجموع قصائد، (مخ).
• «قصيدة بدر»، (مخ).
• «مجموع قصائد وأجوبة»، (مخ).

في الخط:
• «كِتَاب الرسم»، مطبوع.

مواضيع مختلفة:
• «تفسير ألغاز»، (مط).
• «خطبتا العيدين»، (مخ).
• «شرح المخمَّسة»، (مخ).
• «شرح لغز الماء»، (مط). وَهو حلٌّ للغزٍ نال به وساما عالميـًّا، عجز عن حلِّه علماء العالم.

الأجوبة والردود والفتاوي:

له من الأجوبة والفتاوي عدد هائل، جمع بَعضها الشيخ عمر بن يوسف اليسجني، ولا يزال أغلبها مخطوطا، ومتفرِّقا بين المكتبات، وتعدُّ مرجعا فقهيـًّا هامـًّا، خَاصَّـةً في نوازل عصره، نذكر منها ما يلي:
• «أجوبة لأهل عُمان»، (مخ).
• «جواب أهل زوارة»، (مط).
• «جواب إلى محـَمَّد بن عبد الله الخليلي»، (مخ).
• «جواب مشايخ مَكَّة»، (مط).

المراسلات:
راسل القطب علماء من مختلف مدن الجزائر، ومن خارجها. راسل شخصيـَّات من البحرين، والحجاز، وعُمان، ومصر، وتونس، وجبل نفوسة، وجربة، والجزائر، وفاس، والقسطنطينيـَّة، وَبَعض العواصم الأوروبيـَّة.
ولو جُمعت هذه الرسائل لألـَّفت مُجَـلَّدات فيها من أنواع العلوم، والأخبار التـَّارِيخِيـَّة الهامـَّة، ما يصلح لدراسات أكاديميـَّة متخصِّصة، نذكر منها على سبيل المثال:
• «رسالة إلى الوالي العام الفرنسي بالجزائر»: مؤرَّخة في ربيع الأَوَّل 1304هـ بقسنطينة، محفوظة في أرشيف إكس أون بروفونس.
• «مجموع الرسائل»، (مخ).
• «مجموع رسائل بين القطب والإدارة الاستعماريـَّة»، (مخ).

هذه الشَّخصِيـَّة الموسوعيـَّة كانت نادرة العصر في رسوخها وعطائها العلميِّ.
ولم يقصر الشيخ جهوده في هذا المجال، بل اهتمَّ بالإصلاح الاجتماعيِّ، ومحاربة الجهل والبدع، وَتولَّى رئاسة مجلس العَزَّابـَة ببني يسجن.

كما تولَّى منصب القضاء، ثمَّ اعتزله لَمـَّا بسط الاستعمار الفرنسيُّ نفوذه على منطقة ميزاب سنة 1882م.

وكان القطب عدوًّا عنيدا لفرنسا، وَمِمـَّن وقف بـقـوَّةٍ في وجه الاحتلال، ودعا إلى مقاطعة المستعمر وعدم التعامل معه، ويذكر أنَّهُ نصب خيمة في حومة الدبدابة بين غرداية وبني يسجن، احتجاجا على دخول فرنسا المنطقة.

وكان حريصا على وحدة المسلمين، يعصره الألم على ما آل إليه أمرهم، من فرقة وهوان، وذلٍّ واستعمار، يدعو للنصر للمجاهدين في كُلِّ بلاد العالم الإسلاميِّ.

وقد دفعه هذا التـَّصَوُّر إلى أن يعيش على أمل التخلُّص من المستعمرين، وأن يُفَكِّر في المشاركة بما يستطيع لتحقيق هذا الأمل، فجعل الجهاد جزءا من رسالته في الحياة، كما يقول:
«لَـوْلاَ ثَـلاَثٌ هُـنَّ: تَعْـلِيمُ جَاهِلٍ *** وخِدْمَةُ رَبيِّ وَالجِهَادُ لِذيِ الكُفْرِ

لَمَا كُنْتُ أَخْشَى المَوْتَ وَالمـَوْتُ لاَزِمٌ *** وَإِلاَّ فَـمَا الحـَـيـَاةُ وَالمَرْءُ في قَهْرِ».

وكان مؤيـِّدا للخلافة العثمانيـَّة ــ على ما داخل نظامها من انحراف ــ لأنَّهَا كانت تمثـِّل وحدة المسلمين.

له مراسلات مع السلطان عبد الحميد الثاني، وغيره كسلطان زنجبار، وإمام عُمان.

وكان معتزًّا بإسلامه، غيورا على دينه، فقد أهديت له النياشين، وشهادات التقدير من مختلف سلاطين العالم الإسلاميِّ، وبخاصَّة لَمـَّا أجاب على لغز الماء، فقبِل هذه الهدايا، إِلاَّ نيشان الحاكم الفرنسيِّ، فَإِنـَّهُ لَمـَّا جاء ممثـِّل الحكومة ليوشِّح صدر الشيخ به، قَدَّمَ له طرف ردائه السفليَّ ليعلِّقه عليه، وَلَمـَّا سئل عن ذلك قال: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».

وقد طبعت جمعية التراث رسالتين للماجستير:
-الأولى للباحث المرحوم جهلان عدُّون بعنوان: «الفكر السياسيُّ عند الإباضيـَّة من خلال آراء الشيخ اطفـيَّش».
- الثانية للباحث مصطفى بن الناصر ويـنـتن بعنوان: «آراء الشيخ امحَمَّد بن يوسف اطفـيَّش العقديـَّة».

شهد له بالرسوخ في العلم علماء كثيرون: منهم الشيخ محـَمَّد عبده، والشيخ زيني دحلان، وَبَعض علماء الحجاز.

ولقَّبه الشيخ نور الدين السالمي ــ مجدِّدُ العلم بعُمان ــ بـ«قطب الأيـمَّة».

توفِّي بمرض دام أسبوعا، بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلميِّ، والإصلاح الاجتماعيِّ.

المرجع: معجم أعلام إباضية المغرب، صفحة 399

 

 

 

------------------------

 

 

الشيخ بابا موسى بن الفضل

من أعلام العهد الثالث

وفد الشيخ بَاسَّهْ أُوْفْضَلْ إلى بني يزقن من الزيبان ونزل على الشيخ حمو أو يوسف سنة802هـ/1400م.

بعد زيارته لمشايخ عمان و البصرة و مقاومه بجامع الأزهر بالقاهرة و في جبل نفوسة، و عند رجوعه إلى بني يزقن أسّس حلقة علم. توفي عام828هـ/1425م.

من أحفاده الشيخ عمي يحي بن صالح و القائد سليمان بن الحاج عيسى.

الشيخ باحمد أُو أيوب

من أعلام العهد الثالث

من مواليد العطف. نشر العلم مدرسا و محقّقا و ناسخا للكتب. وقد شوهدت نسخة من تفسير هود بن محكم الهواري الإباضي، ولد قاضي الإمام الرستمي أفلح، كتبها بخط يده. وقد ذّيل تفسير الكشاف ضمّنه التنزيه المطلق للمولى بالحجج القطيعة و نفي الرؤية عنه تعالى دنيا و أخرى.

سمي باسمه نحو عشرة أجنة في مختلف بقاع العطف، واشتهر أنّه هو الذي أنشأها.

الشيخ بالحاج بن سعيد من بني يزقن

من أعلام العهد الثالث

هو الشيخ الحاج محمّد بن سعيد المصعبي. سافر إلى جربة لطلب العلم، وكان بها عام 955هـ/1548م.

هو الذي نظم أوقاف مقابر بني يزقن على ما هي عليه الآن ، وهو الذي خطّط تقسيم مياه شعبة مُومُّو.

دفن أعلى الجبل ،في المقبرة التي أصبحت تنسب إليه.

الشيخ بالحاج بن كاسي

من أعلام العهد الثالث

ولدبالقرارة عام 1130هـ/1718م. كان والده كاسي بن محمّد شيخ مسجد القرارة وشيخ وادي مزاب.

أخذ مبادئ العلوم على والده، ثمّ رحل إلى بني يزقن، فكان من تلاميذ الشيخ عبد العزيز الثميني والشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمو بن عدون. رجع إلى القرارة في أوّل القرن الثالث عشر، فشرع في إصلاح المجتمع، فثار عليه المفسدون والحكام والجبابرة وهمّوا بقتله، فهاجر إلى العطف، فواصل فيها جهاده، توفي سنة 1243هـ/1827م بعدما أصابه مرض الفالج.

أكبر تلاميذه ابنه الحاج قاسم.

الشيخ بالحاج قشار

الشيخ بلحاج بن عدّون قشار من مواليد سنة 1924م بقصر بنورة، أب لخمسة أولاد أحياء، وقد توفّي له آخرون.

نشأ في أسرة متوسّطة الحال فلاّحة كما كانت الحالة سائدة من قبل.

لإعانة نفسه سافر والده إلى العاصمة ومارس التجارة كمورد للرزق.

أبوه عدّون كان من الطلبة حفظة القرآن.

أدخله أبوه المحضرة في سنّ مبكّرة ليتعلّم القرآن الكريم على يد المشائخ: الحاج يوسف بن بعمور بافو لولو، إبراهيم بن عيسى هيبة، الحاج أحمد كروم، لكنّه لم يتمكّن من إتمامه لأنّه كان يعمل أيضا فلاّحا مكان أبيه.

اتّجه إلى العاصمة أوّل مرّة حوالي سنة 1934م، وواصل دراسته للقرآن الكريم على يد الشيخ إبراهيم متياز، كما أخذ عنه المعارف الأوّلية في بعض فنون العلم: كالفقه والتاريخ والحديث واللغة. وفي أوقات الراحة كان يساعد أباه في تجارته.

اتّجه إلى ميدان الكسب متفرّغا حوالي سنة 1938م مع والده وأتقن عمله وتعلّم مبادئ التعامل مع الناس حتّى جعله والده خلَفا له وتفرّس فيه أحد زملاء والده النبوغ فأشار عليه أن يرسله للتعلّم.

عاد إلى ميدان العلم في المعهد الجابري ببني يسجن سنة 1946م وملأ وطابه من الفنون العلميّة خاصّة المعارف الشرعيّة على يد مشائخ أجلاّء وعلى رأسهم الشيخ إبراهيم بن بكير حفّار -رحمه الله-.

في نفس السنة (1946م) اِنضمّ إلى سلك التعليم في مدرسة الثبات وأثبت جدارته وتفوّقه في هذا الميدان ممّا رشّحه للإدراة.

التحق سنة 1947م بحلقة العزّابة مع زميله الشيخ أيوب بن أحمد أفلح وبعد فترة قصيرة عيّن إماما ومرشدا فأثبت جدارته وأصبح شيخ الحلقة وفقيهها وهي الرئاسة العمليّة.

ابتدأ دروسه الإرشادية في المسجد العتيق سنة 1947م إلى حدّ الساعة وفيها تطرّق إلى شتّى المواضيع الدنيويّة والأخروية خاصّة جانب الأخلاق.

اِبتدا تفسيره للقرآن الكريم سنة 1956م وقد ختمه في سنة 1996م وأقيم له مهرجان بالمناسبة يوم 20 جوان 1996م بمقام الشيخ حمّو موسى.

يوسف بن يحي الواهج

يوسف بن يحي الواهج

الشيخ بامحمد بن عبد العزيز

من أعلام العهد الثالث

هومن مواليد بني يزقن. ذكر القطب طفيش في تاريخ وادي مزاب أنّه من علماء القرن العاشر، أخذ العلم عن الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل.كانصاحب مال وعلم وورع وتقوى. قضى عمره في نشر العلم وإحياء الدين والنصح والإرشاد.

الشيخ بانوح بن أحمد مصباح تغردايت

Icon 07مسيرة قرن من الجهاد

شاء قضاء الله وحكمه أن يصطفي إلى جواره طودا أشم يقارع الأباطيل والأهواء … ويؤمل في إعداد الخلائف من الأبناء حفاظا على مقومات الأمة أن تزيغ بها الأفهام أو تطيش بها الأقلام ذلكم أبونا : فضيلة الشيخ بنوح بن احمد مصباح ـ تغمده الله برحمته ـ

ولابد نحن الأحياء أن ندرس حياة هذا الرجل الخالد حتى نستجلي العظات ونتكشف مكامن العظمة في شخصيته الفذة ، عسانا نقتفي أثره ، ونهتدي بهداه فلا يدرك حق الرجال غير الرجال (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ]

هو الشيخ بنوح بن احمد بن مصباح من مواليد بلدة غرداية سنة :1329هـ / 1909 م ترعرع في أحضان أسرة عفيفة مباركة .

دخل الكُتاب بمسقط رأسه ثم سافر به أخوه الأكبر مسعود إلى مدينة برج بوعريرج ، فأدخله إحدى الزوايا التي تشتغل بتحفيظ القرآن الكريم وهو حدث لم يتجاوز السادسة من عمره .

في أوائل العشرينيات عُيّن والده أحمد قاضيا بمحكمة قسنطينة فرغب في ملازمته بها ، وهناك صقل مواهبه وكان لدراسته أحسن الأثر في حياته العلمية .

استظهر كتاب الله العزيز المتقن على يد: الشيخ سليمان بن مصطفى .وتلقى مبادئ الدين ولغة الضاد على يد أستاذه الفذ خريج المعهد الزيتوني : الشيخ محمد الشريف ،وعمره آنذاك أربع عشرة سنة فرشحه شيخه بالإجازة ليلتحق بالمعهد الديني للإمام عبد الحميد ابن باديس .

عاد إلى مسقط رأسه فلازم حلقات الشيخ احمد قزريط في النحو والفقه بدار النعاليف وقد تركت في حياته العلمية عميق الأثر وأكسبته رغبة صادقة في الالتحاق بالمعهد الزيتوني لينهل من معين العلم .

بعد سن الزواج سنة 1927 م التحق بالبعثة العلمية المزابية بجامع الزيتونة في تونس ليتتلمذ على يد علمائها الأفذاذ خمس سنين دأبا وفي طليعة أشياخه : الشيخ محمد حفيظ، والشيخ الفاضل بن عاشور ، والشيخ الزغواني ، والشيخ محمد العنايبي وغيرهم وكان في الوقت نفسه يتتبع دروسا ليلية في الخلدونية (هي مدرسة تعنى بتعليم الدروس العصرية من حساب وكيمياء و جغرافيا وغيرها) …

في سنة 1932 م انقطع مُكرَهًا عن الخضراء تونس آيبا إلى مسقط رأسه ليعين عضوا بحلقة العزابة بالمسجد العتيق رفقة إخوانه الثلاثة : أحمد قزريط ، وعبد الله بغباغة ويوسف بافولولو، فتفرغ الشيخ لخدمة المجتمع ينشر الوعي في الأمة بدروسه القيمة وأسوته الحسنة .

لما وجد نفسه وحيدا في حقل الدعوة نظرا لظروف ذلك الزمان ، ولما استقر نظام المسجد قرر الرجوع إلى تونس ليرأس نخبة من طلبة البعثة العلمية الإصلاحية يرعى شؤونهم ، من سنة1934 م إلى سنة 1940

فقفل راجعا إلى صعيد ميزاب تحت وطأة الغارات الجوية الايطالية على تونس إبان نشوب الحرب العالمية الثانية .

بعد أن استقر به المقام ثانية بمزاب سنة 1942 م انخرط عضوا في إدارة جمعية الإصلاح ، وساهم بفعالية في جهود تأسيس مدرسة الإصلاح بقسم ثانوي مبدئي في باييزي، كان من خريجي هذا القسم: الشيخ سعيد بن موسى كربوش ، عمر بن صالح الشيخ صالح ، محمد بن سليمان بكوش ، ويحيى بن محمد بكوش ، إدريس بن سعيد أعوشت وصالح بن إبراهيم باجو وداود بن محمد كربوش و إبراهيم بن سليمان الميت وغيرهم منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .

ثم انتخب أمين لجمعية الإصلاح في أول سنة 1946 م خلفا لسابقه السيد صالح بن إبراهيم حدبون ـ رحمه الله ـ إلى أخريات حياته لما أقعده المرض فأحال الأمانة إلى من توسم فيهم الصلاح والكفاءة ، وقد اتسم في مهمته الشاقة بالأمانة والدقة المتناهية في ضبط حسابات الجمعية مدخولا ومخروجا عند رأس كل سنة وعرضها على الإدارة للمصادقة عليها .

تفرغ للدعوة والإرشاد بالمسجد العتيق يبث حلقاته القيمة في تفسير سور المفصل من القرآن الكريم وجزء من كتاب الوضع لأبي زكرياء الجناوني وجزء من كتاب الشيخ أدويش في العقائد والعبادات ، وكتاب جامع أركان الإسلام .

لم يدخر جهدا في محاولة إصلاح أوضاع المجتمع والتقارب بين الهيئات تحت ظلال الوحدة الشاملة حفاظا على رأب الصدع وتوحيد الصف وله في ذلك مبادرات ومواقف سجلها التاريخ في عشيرته وفي تأطير العرُس ومنظمة الحراسة الخيرية .

من تراثه الفكري المكتوب بعض المقالات في جرائد الشيخ أبي اليقظان وخطب الجمعة ألقاها بمنبر المسجد العتيق في نحو خمس كراريس وقد رأت النور في كتاب مطبوع .

من مبادئه التي عهد بها الانضباط الشديد في المواعيد ، الحرص على وحدة الصف وعدم التمسك بالقضايا الخلافية ، التجرد لله وعدم الاشتغال بالمظاهر والصمود على الحق .

التحق بالرفيق الأعلى صبيحة يوم الأربعاء 19 ربيع الثاني 1427 هـ الموافق لـ 17 ماي 2006 م بعد عمر مديد في فعل الخيرات ، يناهز المائة عام هجرية وقد صدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: خيركم من طال عمره وحسن عمله .

الشيخ بكير بن محمَّد أرشوم

c 7

شيخ فاضل، وعالم بارز، ولد ببريان سنة 1927م، توفي أبوه وهو ابن سنتين، فتولَّت أمُّه بِيَة بنت صالح لَعْسَاكر تربيته ورعايته.الشيخ بكير أرشوم

دخل المحضرة والمدرسة الرسمية للاستزادة بالمبادئ الأساسية للعلوم، وفي الحادية عشرة من عمره فَقَدَ بصره، فرجع إلى المحضرة لحفظ القرآن الكريم، ثم انتقل إلى القرارة سنـة 1943م فاستظهر القرآن بعد عام واحد.

التحق بمعهد الحياة بالقرارة، وكان مغرمـا بالأدب وحفظ الشعر، كما استطاع أن يحفظ الجامع الصحيح للربيع بن حبيب كاملا.

انتقل إلى تونس في 15 أكتوبر 1949م، والتحق بجامع الزيتونة بصفة حرَّة، فلازم الحلقات والمشايخ، إلى أن تخرَّج في علم التفسير، والأصول، والحديث، والفقه، والتجويد، واللغة العربية، فتحصلَّ على إجازة في التجويد من الشيخ علي تركي، وإجازة في التفسير من الشيخ الزغواني، وباقي الإجازات من الشيخ الفاضل بن عاشور.

أوتي حافظة قوية، إضافة إلى حفظه للقرآن الكريم، والجامع الصحيح، استطاع كذلك أن يحفظ كتاب بلوغ المرام، وجزءا من كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. و ثلاثة آلاف حديث.

رجع إلى مسقط رأسه سنة 1956م، فعيِّن معلِّما للقرآن والأخلاق بمدرسة الفتح، وشرع في إلقاء الدروس في مناسبات الأعراس والمآتم، اهتم بتثقيف المرأة وتربيتها باعتبارها أساس صلاح المجتمع، ففتحت له سنة 1957م دار خاصَّة لتعليم النساء أمور دينهنَّ.

استدعي للعضوية في هيئة العزابة في 1961م، كما تولَّى مسؤولية الوعظ والإرشاد بالمسجد، فكان عضدا للشيخ عبد الرحمن بكلي، ومن نشاطاته العلمية والاجتماعية: دعمه للبعثات العلمية الخاصَّة إلى معهد الحياة بالقرارة، والمساهمة الفعَّالة في بناء المساجد، مع إنشاء مكتبات للمطالعة بجوار كلٍّ منها، والسعي لتنظيم الأعراس الجماعية، وعقد ندوات لتكوين الوعاظ والمرشدين، والتكفُّل بالأرامل واليتامى والمعوزين…

ولم تثنه هذه المهام عن التأليف، فأثرى المكتبة الإسلامية بعدَّة عناوين، أبرزها: «النبراس في أحكام الحيض والنفاس»، «المرشد في الصلاة»، «الحقوق المتبادلة في الإسلام»، «الوقاية والعلاج»، «الموجز في الجنائز»، «المرشد في مناسك الحجِّ والعمرة»، ترجم بعضها إلى اللغة السواحلية، وطبع بزنجبار.

وافته المنية وهو في مكَّة المكرَّمة، يوم الأربعاء 20 رمضان 1417هـ/29 جانفي 1997م، ودفن بمقبرة المعلاَّة بمكَّة.

رحمه الله رحمةً واسعة، ووهب لنا أمثاله، وأمدَّ العاملين في سبــيل الحـــــقِّ وإصـــــلاح المجتــــمع مــــــددًا وصبرًا وأجرا.

 

 

المصدر موقع مركب الفتح بريان

 

 

الشيخ حَمُّو أُو الحاج الغرداوي

من أعلام العهد الثالث

هو محمّد بن الحاج أبي القاسم بن يحي، ولد في غرداية حوالي1045هـ/1635م.

أخذ العلم عن والده وكان شيخا فاضلا ورعا عالما. تولّى إمامة المسجد، و تقلّد مشيخة الحلقة، ثمّ مشيخة وادي مزاب.

أبرز تلاميذه الشيخ بَاسَّهْ بن موسى الوارجلاني، و الشيخ باعَمُّور بن الحاج مسعود، و الشيخ باكه بن صالح العطفاوي الذي تولّى فيما بعد مشيخة حلقة عزابةبونورة في مسجد القصر القديم.

ترك تآليف ومنظومات عديدة في الفقه والنصح والمدح، وأجوبة في الردّ على بعض المالكية بالجزائر. أحدث ما يعرف بالمنجيات (آيات منتقاة من القرآن) تتلى في بعض المناسبات.

من أعماله الجليلة تمكين بساتين بُوشَمْجَانْ بواحة غرداية من استغلال مياه وادي مزاب، وذلك ببناء ساقيه بوشمجان وتوجيه السيل إليها، وبناء ساقيةالنعاليف (تَاكْضِيتْ).

توفي سنة1129هـ/1716م.

الشّيخ حمّو بن باحمد بابا أُوموسى

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشّيخ حمّو بن باحمد بابا أُوموسى

ولد بغرداية عام 1865م. تتلمذ على القطب وتقلّد مشيخة غرداية يوم 12 محرّم 1322هـ/1904م. شرع في التّدريس بالمسجد عام 1357هـ/1938م، وكان من قبل يلقي دروسه اليومية بداره. بعد وفاة شيخه القطب أطلق عليه اسم مفتي وادي مزاب. ألّف:

-الحجج الدّامغة لبدع الفئة الزّائغة، عام 1355هـ/1936م.

-ترغيب الرّاهب وترهيب الرّاغب.

-الرّحلة السنية المقتفية للأحكام القرآنية والسنية، عام 1356هـ

-سيرة العزابة.

-ترتيب الفرائد من العوائد والفوائد، وهي مسائل فقهية جمعها عن القطب.

-مناقب ومشاهد قرى وادي مزاب وبريان.

توفّي يوم 29 جمادى الأولى 1376هـ/2 جانفي 1957، وخلفه أخوه الحاج محمّد يوم 24 جمادى الثّانية 1376هـ.

الشيخ حَمُّو بن يوسف و ابنه يوسف

من أعلام العهد الثالث

فد الشيخ حَمُّو أُو يوسف إلى بني يزقن من تقرت عام 784هـ/1383م. كان كاتبا للمجلس الأعلى لمزاب الذي كان ينعقد أيام حياته في مسجد الشيخ باعبد الرحمان الكرتي. توفي عام811هـ /1409م وترك ولدا اسمه يوسف، خلف أباهفي المشيخة بتعيين من مشايخ قصور وادي مزاب.

الشيخ حمو فخار

Icon 09الشيخ حمو بن عمر فخار

يعدّ الشيخ حمو بن عمر فخار رائدا من روّاد الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري، وقد أثّرت مختلف الرّوافد في تكوين فكره الإصلاحي وشخصيته الدينية، والأدبية، والاجتماعية، والسياسية، فانعكس ذلك على نتاجه الفكري والأدبي؛ سيما في فنّ الخطابة.

ولد حمو بن عمر فخار بغرداية يوم السبت 28 ربيع الأول 1333 ه يوافقه 20 ديسمبر 1919 م، نشأ في أسرة أصيلة محافظة على الأخلاق القرآنية والتربية الإسلامية الصالحة.

درس علومه الابتدائية حين بلغ السادسة من عمره ( بدار آل معراض) بقسنطينة. ثم عاد إلى مسقط رأسه وهو ابن تسع سنين ليلتحق بكتّاب تاجّيوين حيث درس على يد كلّ من المشايخ: حمو بن بابه، وصالح بابهون، وباحمد بن يعقوب.

حينما افتتحت مدرسة الإصلاح الابتدائية سنة 1932 م بحيّ باييزي، برئاسة الشيخ صالح بن قاسم بابكرـ رحمه الله ـ كان من أوائل تلاميذها، فختم القرآن الكريم فيها. تأثر كثيرا بأستاذه الحاج أحمد بغباغة ـ الذي كان يجيد قراءة الشعر وبخاصة أشعار عنترة ـ فاكتسب منه ملكة اللغة، والإلقاء الفصيح والذّوق الأدبي الرفيع، ممّا أسهم كثيرا في تكوين شخصيّته الأدبية. كما تتلمذ على يد الشيخ بنوح مصباح ـ رحمه الله ـ.

انتقل إلى بلدة القرارة عام 1937، وبعد عام استظهر القرآن، فانخرط في سلك إيروان، وما لبث أن التحق بمعهد الشباب البيّوضي ( معهد الحياة بالقرارة ) فكان من بين أنجب طلّابه وألمع أدبائه، حيث تخرّج في أواخر 1946، ثمّ تولّى رئاسة البعثة العلمية البيوضية بالقرارة.

في عام 1947 دعي للتّدريس في مدرسة الإصلاح بغرداية، فكان نعم المعلّم والمربّي لتلامذته؛ إذ يعترفون له بذلك ويدينون له بالفضل في تشويقهم إلى العلم، وتحبيب النصوص الأدبية والقصائد الشعرية أليهم، ويتّخذ منها أسلوبا لتربيهم وتهذيب أخلاقهم وصقل مواهبهم، فكان نموذج الأب الرحيم لتلامذته . وهو يرى أنّ المربّي وجب أن يكون أبا روحيا قبل أن يكون معلّما أو أستاذا. تولّى نيابة المدير منذ 1969 مع التعليم إلى حدود عام 1976 م وهو عام وفاة الشيخ صالح بابكر، حيث أُعفي عن التّدريس، وعيّن مديرا عاما.

كان الشيخ حمو فخار إنسانا جدّيا عارفا قيمة الوقت، متمتّعا بالحكمة والصبر والدّأب والتضحية. وكان محبّا للخير وأهله، وكان مشجّعا للعلم يحبّ مساعدة الطّلبة ماديا ومعنويا. كان له قلم موهوب مبدع ولاسيما في فن الخطابة والمقالة، والمسرحية، والرّسالة.

عيّن عام 1962 عضوا في حلقة العزابة بالمسجد الأم بغرداية، وعيّن في العام ذاته كاتبا في مجلس الشيخ عمّي سعيد. انتخب عام 1965 م نائبا بلديّا، وجُدّد انتخابه مرّتين. أنشأ معهد الإصلاح للبنين عام 1979 ، وأسّس عام 1986 م متوسطة الإصلاح للبنات، والتي تحولت إلى معهد يضم طوري المتوسط والثانوي، بالإضافة إلى كلية متخصّصة.

من آثاره: "خطب الجمعة " بأجزائها الثلاثة، والجزء الرابع يشمل "خطب العيدين".

-         "كان حديثا حسنا" كتاب تحدّث فيه عن مناقب القائد المربّي الشيخ إبراهيم بيوض.

-         "وقفات ومواقف" و "على درب الأنبياء الشيخ صالح بابكر".  

انتقل الشيخ حمو فخار إلى الرفيق الأعلى يوم الجمعة 10 جمادى الأولى 1426 هـ يوافقه 17 جوان 2005، تغمّده الله برحماته الواسعة، وطيّب ثراه، وأكرم مثواه

ayane mzab ghardaia

الشيخ داود بن يوسف وابنه أبو بكر

من أعلام العهد الثالث

كانت للشيخ داود مدرسة العطف يرتادها الطلبة من غرداية. كان عالما متضلعا يطلق عليه اسم الكاتب. له كتابة مؤرخة من 1144هـ/ 1732م إلى 1192هـ/1778م. حبس دارا قبالة المسجد العتيق يأوي إليها ضيف المسجد، وحبس كمية من القمح والشعير لمن أراد الحرث وعجز عن شراء البذر، و حبس جنانا كثيرة في أبي يعقوب للمسجد العتيق، وحبس بئرا في وادي العطف وترك له جنانا كاملا ريعا لضمان الحبل والدلو.

بعد وفاة الشيخ داود اتّفق مشايخ وادي مزاب على أن يخلفه ابنه أبو بكر في التدريس بالمسجد. قدّمته مدينة العطف ممثلا لها في المجلس الأعلى لوادي مزاب، وكان كاتب جلساته مع صغر سنّه، في عهد الشيخ الحاج إبراهيم بن بيحمان. وكان من بين اللجنة المكلفة من طرف المجلس لإيجاد موقف حازم في قضية صالح باي قسنطينة لمّا عزم على ضمّ مزاب إلى ولايته عام 1206هـ/1792م. كانت له مكاتبات مع علماء عمان وجبل نفوسة.

الشيخ صالح بن قاسم بابكر

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشيخ صالح بن قاسم بابكر

ولد بغرداية عام 1904. ولمّا بلغ سبع سنوات أدخله والده زاوية الشيخ علي الجربي بعين البيضاء. أرسله عام 1920 إلى تونس، حيث التحق بمدرسة السلام. رجع منها عام 1925.

تمكّن الشيخ صالح بابكر من جمع خريجي مدارس تونس وبعض الشباب الآخرين، وأنشؤوا بغرداية جمعية الإصلاح عام 1346هـ/ 1928م، وانتخبوه رئيسا لها.

تولّى إدارة مدرسة الإصلاح منذ نشأتها في آخر شهر رمضان 1351هـ/12 جانفي 1932م، صحبة الشّيخ أحمد بن عيسى قزريط، والشاعر حمود بن سليمان رمضان، والأستاذ بابا بن إبراهيم بوعورة، والشيخ سليمان ابن بانوح، والسيّد سليمان بن بكير أدباش.

ناضل ضدّ الاستعمار حتّى زجّ به في السجن العسكري بغرداية سنة 1938، وأثناء الثورة التحريرية عام 1957، سجن بالأغواط مع رفقائه علي بن عمر الناصري، وإبراهيم بن صالح رمضان وخمسة آخرين، وحكمت عليهم المحكمة العسكرية بستة أشهر سجنا.

بعد الاستقلال، أفرغ جهده في التربية ومعالجة القضايا الاجتماعية بمعية الأستاذ حمو بن عمر فخار، إلى أن توفّي بغرداية يوم 21 مارس 1976.

الشيخ صالح بن كاسي الغرداوي

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولىمن 1853م إلى 1882م

يحكى عنه أنّه لمّا بلغت القوات الفرنسية وادي مزاب، نزلوا بساحة الدبدابة لاستئناف السير (ربّما إلى وارجلان)، وقد اصطحبوا معهم براميل خمر، فأراقها. فبحث قائد تلك القوات عمّن تجرّأ عليهم وأمر بهذا العمل، فقيل له هو الشيخ صالح بن كاسي شيخ وادي مزاب، فأمر بإحضاره، فلّما رأوه تهيّبوه، فأمر القائد بإرجاعه قبل أن يصل إليهم[1].

اختفى بصفة غامضة ليلة 31 مارس 1882م، ولمّا يظهر بعدها. من أسباب اغتياله، أنّه كان إذا سمع أنّ فتنة بين الصفين بغرداية قد تؤدّي إلى إعمال السلاح يقف بين الفريقين، ويأخذ حفنة تراب يقرأ عليها فيرميها بينهم، فيتفرّقون. فقال من كان يناوئه:«ما دام هذا الإنسان حيًّا فإنّنا لا نبلغ مرادنا من خصوصنا» فقتل[2].

 


1- حمو عيسى النوري: المصدر السابق، 69.

           2- نفس المصدر، 341.

الشّيخ عبد الرّحمن بن عمر باكلّي

أعلام الفترة الأخيرة من العهد الرابع

من 1366هـ/1947م إلى 1382هـ/1962م

أعلام من الفترة الأخيرة:

الشّيخ عبد الرّحمن بن عمر باكلّي

ولد بالعطف يوم 13 أكتوبر 1901. حفظ القرآن بمسقط رأسه،ثمّ أخذ علوم القرآن والعربية على عمّه الشّيخ الحاج عمر بن حمّو باكلّي، ثمّ على الشّيخ يوسف بن بكير حمو أُوعلي، ثّم انتقل إلى الجزائر العاصمة وأخذ عن الشّيخ المولود بن محمّد الزريبي الأزهري، ثمّ انتقل إلى تونس ودرس عدّة سنوات في جامع الزّيتونة والمدرسة الخلدونية.

كان العضد الأيمن للشّيخ أبي اليقظان في تيسيير البعثة العلمية المزابية بتونس، وعايش نشوء الحركة الدّستورية التي قادها الزّعيم الثّعالبي. وبعد عودته للجزائر، أسهم في تأسيس جمعية العلماء الجزائريين.

عيّن في سنة 1934م، عضوا بحلقة العزّابة بالعطف، وفي سنة 1939م، انتقل إلى بريّان فكان معلّما ومديرا لمدرستها وداعيا مرشدا بمسجدها.

وفي سنة 1957م، ألقي عليه القبض مع زميله في الكفاح الشّهيد المنوَّر إبراهيم باسليمان في بريّان، واعتقلا في الأغواط لعدّة شهور.

بعد الاستقلال، عيّن عضوا في المجلس الإسلامي الأعلى، وعضوا في لجنة الفتوى لدى هذا المجلس. ناب عن الشّيخ بيوض في رئاسة مجلس عمي سعيد حين قعد به المرض وعجز الشّيخ يوسف بن بكير عن الحضور. توفّي يوم 14 جانفي 1986.

حقّق كتاب النيل للشّيخ عبد ا لعزيز الثّميني، وكتاب قواعد الإسلام للشّيخ إسماعيل الجيطالي. ألّف:

-ديوان شعر.

-كتاب تاريخ الحركة الإصلاحية في نصف قرن.

-رسالة تتناول علماء مزاب في القرون 10و11 و12 الهجرية، إجابة عن أسئلة وردت إليه عام 1984م.

-مجلس عمي سعيد.

-فتاوي البكري، في جزأين. والبكري هو الاسم الذي كان يمضي به مقالاته الصّحفية، سيما في جرائد الشّيخ أبي اليقظان.

-محاكمة عزابة بريان.

-خلاصة حركة التّعليم ببريان وتاريخ مدرسة الفتح.

-ميزاب منذ مائة سنة.

-خلاصة تاريخ الجزائر، للمدارس الابتدائية.

-لطائف التّاريخ من صور إسلامية.

-الجن ودعوة الرّسول إليهم.

-اقتصاد ميزاب، ألّف الرّسالة في 1949م.

-شرح مقامات أبي نصر الملوشائي.

-تعقيب على اتّفاقية الكرتي في الصّوم والإفطار بخبر التّلفون.

-المعارضة.

-التّمارين المفيدة على القراءة الرّشيدة.

-رسالة عمان.

-جمهرة خطب البكري.

-سجل الأحداث.

-جمهرة رسائل البكري.

الشيخ عبد العزيز الثميني

نسبه:

هو: عبد العزيز، بن إبراهيم، بن عبد الله، بن عبد العزيز الثميني، بن عبد الله، بن عبد العزيز، بن عبد العزيز، بن عبد الله، بن بكر، بن موسى الحفصي، نسبة إلى أبي حفص عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

مولده:

ولد في مدينة بني يزﭬـن، بولاية غرداية، من الجمهورية الجزائرية، وذلك سنة: 1131 هجرية، حسب رواية محمد بن صالح الثميني، وفي سنة 1130 هجرية حسبما رواه الأستاذ محمد علي دبوز.

نشأته:

نشأ وترعرع في صباه بمسقط رأسه بني يزﭬـن، ومنها انتقل وهو طفل إلى ورجلان (ورﭬـلة)، حيث قضى فيها معظم حياته الشبابية، بحيوية ونشاط حتى أنه كان مولعا بركوب الخيل، وبقي فيها حتَّى الثلاثين من عمره، حيث اشتغل فيها إلى جانب والده في التجارة والفلاحة.

يقول عن نشأته الأستاذ محمد علي دبوز (رحمه الله):

وقد اعتنى به أبواه فأنشآه تنشئة حسنة، وطبعاه بالدين والصلاح، وأورثاه حب العمل والجدِّ، ووجَّهاه نحو المعالي فنشأ مغرما بها. كما أورثاه ذكاء نادرا، وحافظة قوية، وحبا للعلم والاطلاع. وورث من أجداده وأبويه قوة في الجسم، ومتانة في البنيان تجعله لا يمل من العمل، ولا يعجز عن بلوغ ما أراده. فتكوَّنت له من هذه المواهب شخصية علمية أدبية قوية تثني بعنانه نحو العلم والمعرفة، وتجعله شغوفا بما يغذِّي عقله ووجدانه من العلم والأدب.

يوسف بن يحي الواهج

الشيخ عبد العزيز بن داود

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

هو من العلماء الأجلاء لمدينة العطف. سافر إلى تونس وأخذ عن علماء جامع الزيتونة. وعند رجوعه عيّن إماما وشيخا بالمسجد العتيق، وقاضيا للمدينة، فنظم أوقاف المسجد في أبواب وفصول حسب النواحي.

-------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشيخ عدون

Icon 09الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون)

بسم الله الرحمن الرحيم، ضمن “رجال صدقوا” إلى الشيخ المربي المخلص، والمجاهد الصابر، والدؤوب المثابر، والقائد الرائد، وما شئت من صفات الكمال البشري، ممن يصطفى ربك من عباده المخلَصين، فيجعلهم ورثة الأنبياء والمرسلين، ويبؤوهم مراتب الصدّيقين والصالحين. من مدينة القرارة أبونا الروحي الشيخ عدون.

الاسم واللقب: سعيد بن بالحاج بن عدون بن الحاج عمر. اللقب: شريفـي.

اسم الشهرة: الشيخ عدون.

المولد: رأى نور الحياة سنة 1319هـ / 1902م بمدينة القرارة، ولاية غرداية. (وادي ميزاب. جنوب الجزائر).

الدراسة: بين سنتي 1910-1912 زاول تعَلُّمَه الأول بالقرارة في كُـتَّاب السيد إسماعيل بن يحكوب، وفي المدرسة الرسمية لدى المعلم الطالب محمد.

وفاة والده: في سنة 1912 توفي والده وبذمته مغارم فبيعت دار سكناه، وكفله خاله أحمد بن الحاج سعيد جهلان.

السفر: في سنة 1912 سافر إلى مدينة سريانه بولاية باتنة للكسب والعمل اضطرارا واحتياجا، وعمره عشر سنوات.

سنوات الغربة: قضى سنوات 1912-1915 بمدينة سريانة أجيرا مخلصا في محل تجاري، وتلميذا نجيبا بالمدرسة الرسمية، ولكن لم تسعفه ظروف العمل في الدكان لإجراء الامتحانات فانقطع عن المدرسة.

العودة إلى القرارة: في سنة 1915 عاد إلى القرارة إثر قيام الحرب العالمية الأولى، وانتظم بمدرسة الشيخ محمد بن الحاج إبراهيم ﭬرﭬر “الطرابلسي”، وختم الربع الأخير من القرآن الكريم.

إلى الغربة من جديد: في سنة 1915 عاد إلى مدينة سريانة ليتفرغ للعمل فقط دون التعلم فكان حاذقا لبيبا كسب ثقة زبائنه ومستخدميه.

وعاد الطائر إلى عشه: في سنة 1919 عاد إلى القرارة للزواج، ودخل مدرسة الشيخ الطرابلسي ثانية، وبعد سبعة أشهر استظهر القرآن الكريم.

الزواج: في سنة 1919 تزوج بالسيدة عائشة بنت الحاج سعيد بن كاسي بسيس. وأنجب منها ثلاثة ذكور وبنتين، ثم توفيت سنة 1956، فتزوج ثانية بالسيدة صفية بنت الحاج صالح خياط، وأنجب منها ابنا وبنتا.

وفاة كافله: في سنة 1920 توفي كافله فتحمل أعباء رعاية أفراد أسرته، رغم تبرمه من مرارة الاغتراب والعمل في التجارة.

دخول حلقة إروان: في سنة 1920 انخرط في هيئة “إيروان”، التي تضمّ حفظَة القرآن.

دخول معهد الحاج عمر يحي: في السنة نفسها 1920 دخل معهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى طالبا.

التمهيد لمعهد الحياة: بعد وفاة شيخه الحاج عمر بن يحيى سنة 1921. شارك في جلسات متوالية لإصلاح التعليم رفقة الشيخ بيوض، كانت تلك الجلسات منطلق النهضة العلمية المعاصرة بميزاب.

تأسيس معهد الحياة: في سنة 1925 تأسس معهد الحياة “مدرسة الشباب” سابقا بإشراف الشيخ بيوض وتولى الشيخ عدون نظارة المعهد والتدريس به من أول يوم، ثم أصبح مديرا له بداية من الأربعينيات حين تفرغ الشيخ بيوض لقضايا الأمة العامة, وظل الشيخ عدون على رأس إدارته إلى يوم وفاته سنة 2004م.

التدريس بالمعهد: ولى التدريس بالمعهد منذ نشأته، واستمر في رسالته أستاذا للغة العربية وعلومها، والأخلاق إلى سنة 1988.

جريدة الشباب: أنشأ السيد حمو بن عمر لقمان جريدة الشباب سنة 1926 باسم “القرارية” ثم تولى الشيخ عدون حمل رايتها بعده بقليل. وهي مجلة يصدرها طلبة المعهد أسبوعيا. وتكوّن منها رصيد مهم يصور مرحلة ذهبية من نشاط وإنتاج طلبة المعهد من الثلاثينيات إلى نهاية خميسينيات القرن العشرين.

جمعية الشباب: أنشأ الجمعيات الأدبية بالمعهد بعد انطلاق المعهد بزمن يسير، وعملت جمعية الشباب على التكوين الثقافي والاجتماعي للطلبة، وتدريبهم في ميادين الخطابة والشعر والإنتاج الأدبي والمناظرات.

الكتابة في صحافة أبي اليقظان: في سنة 1926 شارك بأول مقال في جريدة “وادي ميزاب” بعنوان «جولة في وادي ميزاب».

إدارة صحافة أبي اليقظان: في سنة 1930 خلف الشيخ أبا اليقظان في إدارة جريدة “المغرب” وأقام مدة شهر في الجزائر لهذه المهمة، ثم خلفه ثانية لمدة سنة كاملة عام 1936. حين كان يصدر جريدة “الأمة”.

متابعة دروس التفسير: تابع دروس تفسير القرآن الكريم للعلامة الشيخ بيوض في مسجد القرارة، وقد استمرت تلك الدروس خمسا وأربعين سنة من عام 1935 إلى 1980م، لم يتخلف عنها وهو موجود في القرارة إلا مرة واحدة لمصلحة عامة ضرورية. إنشاء جمعية الحياة: شارك في تأسيس جمعية الحياة التي ترعى مشروع التعليم بالقرارة, وذلك سنة 1937م، وكان أمين مال الجمعية، وبعد وفاة رئيسها الشيخ بيوض سنة 1981م أصبح رئيسا لها إلى يوم وفاته.

عريف إيروان: في سنة 1938 عين عريفا لحلقة إيروان بالقرارة. وهو المتولّي لتدبير شؤون الحلقة من حفظة القرآن، الذين يعدّون رديف حلقة العزابة في مهامها الدينية.

دخول حلقة العزابة: في سنة 1943 اختير عضوا بحلقة العزابة بالقرارة، ثم أصبح رئيسها بعد وفاة الإمام الشيخ بيوض، وظل كذلك إلى يوم وفاته.

تأسيس نادي الحياة: في سنة 1938 شارك في تأسيس نادي الحياة، وهو نادٍ ثقافي مفتوح للجميع للتدريب في ميادين الخطابة والشعر والتمثيل.

جولات التبرع: 1940قام بأول جولة لجمع الاشتراكات لصالح جمعية الحياة في الناحية الشرقية للوطن والعاصمة ونواحيها، ثم توقفت الجولة سنة 1943، لظروف الحرب العالمية الثانية، ثم أصبحت جولة سنوية شاملة لنواحي القطر لم ينقطع عنها إلى وفاته سنة 2004م.

تأسيس الكشافة الإسلامية: في سنة 1946 ساهم في تأسيس فرع الكشافة الإسلامية في القرارة، التابع للكشافة الإسلامية الجزائرية.

تأسيس جمعية القدماء: 1948شارك في تأسيس جمعية قدماء التلاميذ الذين درسوا في معهد الشيخ بيوض، وهي جمعية تهتم بالشؤن العامة الثقافية والاجتماعية لهؤلاء الخريجين.

وحدة التعليم والتفتيش: 1948عيِّن مفتشا عاما للمدارس الخاصة بوادي ميزاب ومدن التل التي أنشأتها جمعييات الإصلاح، وظل في مهمة التفتيش إلى أوائل الثمانينيات.

رئاسة عمي سعيد: في سنة 1989 عيِّن رئيسا لمجلس عمي سعيد خلفا للشيخ الحاج محمد بابانو وبقي في منصبه إلى يوم وفاته.

رئاسة الكرثي: في سنوات الثمانينيات أحيى الغيورون على مصالح المجتمع مجلس باعبد الرحمن الكرثي المختص بتدبير شؤون الأمة العامة في مجالات العمران والسياسة، وكان الشيخ عدون رئيس المجلس كذلك.

نتاجه وآثاره: في سنة 1989 أسس مع ثلة من أبنائه المخلصين جمعية التراث بولاية غرداية، للحفاظ على التراث الفكري والحضاري لميزاب وإحيائه، وتحقيقه ونشر كنوزه، فكان رئيس الجمعية إلى يوم وفاته. وقد عملت الجمعية قبل ترسيمها لبضع سنين بجهود مخلصة من الباحثين على رأسهم الدكتور محمد ناصر، والشيخ إبراهيم قرادي رحمه الله.

الرحيل إلى دار الخلود: •   عشرات المقالات التي أثرى بها جريدة الشباب بمعهد الحياة، وما يناهز مائة وخمسين مقالة كان يرصع بها جرائد الشيخ أبي اليقظان. •   مئات الرسائل المتبادلة مع أقطاب الحركة الإصلاحية، والتي تعد وثائق تاريخية لفترة حاسمة غنية بالأحداث عرفتها الجزائر وميزاب في القرن العشرين. •   آلاف الشباب ممن صنع على عينه، وارتوى من معينه، وصدروا سرجا تنير للناس دروب الحياة. وتوزعوا في أقطار الجزائر وخارجها في مختلف المجالات. •   مئات الدروس التي كان يلقيها في المسجد والمناسبات العامة والخاصة. بعضها مسجل وكثير لم تستوعبه الآلات، وإن وعته الضمائر والقلوب. •   كتاب معهد الحياة نشأته وتطوره.

تأسيس جمعية التراث: أسلم الروح إلى بارئها في سحر يوم الثلاثاء 19 رمضان 1425هـ / 2 نوفمبر 2004م وعمره 102 سنة، وشيعت جنازته صبيحة الأربعاء 20 رمضان 1425هـ / 3 نوفمبر 2004م

المصدر: مزاب ميديا

الشيخ عمر بن سليمان نوح

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

هو أحد مشايخ أولاد يدّر ببني يزقن. أخذ العلم عن الشيخ سليمان بن عيسى وعن الشيخ بالحاج بن كاسي القراري. كان قاضيا في بني يزقن زمان مشيخة الحاج محمّد بن عيسى.

نفي إلى مليكة ولبث فيها ثلاثين عاما ينشر العلم ويبث النور والدين، وتزوّج فيها وولد بنتا سمّاها عائشة، وربّاها تربية علمية دينية، فكانت فقيهة ورعة. توفي عام 1292هـ/1875م.

---------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشيخ عمي سعيد بن علي

المعروف كذلك بأَمِّي سعيد من أعلام العهد الثالث

هو الشيخ أبو عثمان سعيد بن علي بن يحي بن يدّر، ولد في قرية أجيم بجنوبي جزيرة جربة، التي يغلب على أهلها نسبة (الخيري) وذلك قبل سنة841هـ/1438م .أبرز مشايخه أبو النجاة يونس بن سعيد التعاريتي. أخذ عنه في المسجد الجديد بحومة فاتو شمالي الجزيرة.

في تلك الفترة،كان وادي مزاب يعاني من تردي الأوضاع الاجتماعية، وانتشار الجهل والفتن، ففكر أهل الرأي والصلاح في إرسال وفد إلى جربة يضمّ ممثلين عن القرى الخمس،لاستقدام عالم من علمائها. انتخب لهم أهل الجزيرة الشيخ سعيد، فجاء إلى مزاب واستقر بغرداية، وأحيا الوادي بتكوينه نهضة دينية علمية، استلزمت توسيع مسجد غرداية ليتسع لجموع الطلبة الجالسين إليه.

كما جدّد نظام الحلقة التي أسّسها الشيخ أبو عبد الله محمّد بن بكر بإحداث هيئة إِرْوَانْ وتخصيص مقر لها بجوار المسجد، وتزويده بمكتبة.

أشهر تلاميذه صديقه الشيخ أبو مهدي عيسى بن إسماعيل وابنه صالح.

من جهة أخرى فقد عمل الشيخ عمي سعيد على إخماد نار الفتن بين العشائر وبين القرى، فانتشر الأمن في الربوع. يقال إنّه هو الذي أنشأ مجلس العشائر بغرداية، وجعل مقر اجتماعاته خارج البلدة في المكان الذي أصبح فيما بعد ساحة السوق الحالية.

ترك خزانة من نفائس المخطوطات ونوادرها وفقا على طلبة العلم، كثير منها نسخها بخط يده. وقد عثر على ردود وأجوبة شرعية وعلى رسائل وجهها إلى شيخه أبي النجاة وتلميذه أبي مهدي، وعلى قصائد في مدح شيخه والشوق إلى جربة. ويقال إنّه الواضع لذكر السلام الذي يقرؤه أهل الوادي بعد صلاة الصبح ولخطبتي العيدين، وإنه جعل الرداء هو الزي الرسمي للعزابة والطلبة.

توفي ليلة الاثنين 27 جمادى الثانية من سنة 927هـ/1521م، ودفن بالمقبرة التي تنسب إليه بغرداية.

الشيخ محمد البرياني

c 7

مولده ونسبه:

في ربيع الثاني 1332م، الموافق لشهر مارس 1914م فجع وادي ميزاب بل العالم الإسلامي في عالم كبير، فريد عصره ووحيد دهره، وسراج مصره، هو قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله ولم ينته شهر مارس من السنة نفسها حتى وضعت السيدة: لالة بنت عمر أولاد داود، ولدا ذكرا أبى والده السيد: امحمد بن عيسى بن الحاج داود أولاد داود- إلا أن يسميه “محمد” رغم أنه يحمل هو نفسه اسم محمد، وأصر على ذلك ليكون ابنه محمودا في الأرض والسماء إن شاء الله، كما قال عبد المطلب في حفيده سيدنا محمد عليه السلام لما سماه محمدا، وتيمنا بفقيد الإسلام، الشيخ أطفيش رحمه الله، رجاء أن يخلفه ف علمه وصلاحه وتقواه وورعه وكانته العلمية بين العلماء، وتخليدا لذكراه، إذ كانت تربطه به صداقة متينة، لأنه كان رحمه الله كان ينزل ضيفا على والده كلما قدم إلى مدينة بريان.

نشأته:

جعل الوالد نصب عينيه أن نجله سمي محمدا ليخلف قطب الأئمة رحمه الله، فآل على نفسه أن ينشأه تنشئة صالحة تجعل منه ذلك الرجل، ويسلك به مسلكا يرتفع به إلى أعلى الرتب إن شاء الله.

ويرجع الفضل في تكوين شخصية محمد العلمية، إلى أمه التي أحسنت تربيته ورعايته في غياب والده الذي كان مسافرا إلى العاصمة من أجل كسب القوت كأغب الميزابيين في ذلك الحين.

فكانت الوالدة رحمها الله تحب وتحترم الشخصيات العلمية في البلدة، وتتعمد إظهار ذلك أمام ولدها وتبين له أن العلم هو الذي يرفع المرء إلى المراتب العليا في الدنيا والآخرة، وتحتم عليه أن يصحب أترابه إلى الكتاب ليشب على حب المسجد ويأخذ قسطه من القرآن الكريم ومبادئ الفقه، كما كانت تصحبه أيضا من حين لآخر إلى دار العلم النسوية لتغرس في نفسه حب العلم وتعوده على طلبه.

يوسف بن يحي الواهج

الشيخ محمّد بن سليمان ابن ادريسو

من شخصيات العهد الرّابع

الفترة الأولى من 1853م إلى 1882م

ولد ببني يزقن عام 1246هـ/1831م. أخذ العلم عن الشيخ عمر أُوالحاج وعن القطب. أبصر وهو ذو أربع سنين. تلقّى معارضة عنيفة في بلده ونفي إلى بونورة، أين فتح دارا للتدريس. ممّا قيل فيه إنّه يتمتّع بأسلوب عجيب في التعليم. من تلاميذه أولاده سليمان وصالح وإبراهيم، والشيخ صالح لَعْلِي.

ترك مؤلّفات عديدة في العقيدة والفقه والتفسير واللغة العربية، منها:

- شرح رائية أبي نصر، في الصّلاة.

- شرح النوينة للمسائل الفنونية على الشرائع الدينية، أتّمه عام 1295هـ/1878م، النونية لأبي نصر فتح بن نوح.

- شرح ألفية ابن مالك، في النحو.

- تفسير سورة البقرة وأوائل سورة آل عمران إلى الآية 36.

- نظم عقيدة العزابة لعمرو بن جميع، في التوحيد.

- نظم أسماء الله الحسنى.

- نظم كتاب الطهارات من ديوان الأشياخ.

- نظم كتاب النيل وشفاء العليل، سمّاه مسلك الذهب في جوهر ودور المهذب.

- هدية الإخوان، نظم مختصر أبي عامر عبد الكافي، في الميراث.

- الفرات، شرح هدية الإخوان.

- نظم في أصول الدين.

- نظم يتناول أجور السور من النّاس إلى الأحزاب.

- نظم الأجرومية، في النحو.

- نظم في بيان أحزاب القرآن والأرباع والأثمان.

توفي يوم 12 جمادى الثانية 1313هـ/1895م.

---------------------------------

المصدر : تاريخ بني مْزاب : الأستاذ يوسف بن بكير  الحاج سعيد

الشّيخ محمّد بن صالح الثّميني

من شخصيات الفترة الثالثة من العهد الرّابع

من 1330هـ/1912م إلى 1366هـ/1947م

الشّيخ محمّد بن صالح الثّميني

ولد ببني يزقن عام 1314هـ/1897م. أخذ العلم عن الشّيخ الحاج إسماعيل زرقون والشّيخ الحاج إبراهيم ابن ادريسو، ثمذ حلّ بتونس عام 1919م، حيث تابع تعلّمه بجامع الزّيتونة وتخرّج فيه. كان يحضر دروس الأساتذة الطّاهر ابن عاشور وأبي الحسن النجار والشّيخ محمّد بم يوسف وغيرهم.

تولّى استقبال البعثات العلمية المنظّمة إلى تونس في ثلاث ديار للمزابيين بها، فقام بإدارة شؤونها وتوجيهها علميا وسياسيا وخلقيا، فأنشأ أجيالا من العلماء والأدباء والشّعراء، ومن أبرزهم: مفدي زكرياء شاعر شمال إفريقيا، وحمود رمضان.

قام بشؤون طباعة صحيفة وادي ميزاب في تونس، بمساعدة الشّيخ قاسم بن الحاج عيسى، من 01 أكتوبر 1926 إلى 18 جانفي 1929، وكان رئيس تحريرها.

هو أوّل رئيس لجمعية الاستقامة بقالمة عام 1349هـ/1930م، وصاحب مكتبة الاستقامة بتونس، ومسؤولا على أوقاف الإباضية بها.

كان عام 1948م أحد وكلاء الأمّة المزابية.

قام بطبع ونشر (الورد البسّام في رياض الأحكام) لجدّه صاحب (النّيل)، وصحّح وطبع (التكميل لما أخلّ به كتاب النيل) لنفس المؤلّف.

حرر مقالات في مجلة العرب تحت عنوان: بعض حقائق عن وادي ميزاب.

إنّ الحبيب بورقيبة حين شنّ حملة على خصومه، بعد أن انتخب رئيسا للجمهورية التونسية، أمر أعوانه بتتّبعهم أينما كانوا وحيثما حلّوا، إلاّ مكتبة الاستقامة «فلا أسمح لأحد منكم بدخولها مهما كلن الشخص الذي هو فيها، لأنّ هذه المكتبة كانت في عهد الحماية مأوى لكلّ الأحرار»[7].

ثّم إنّ الحبيب بورقيبة حافظ على زيارة المكتبة الاستقامة كلّ ليلة السابع والعشرين من رمضان، عند خروجه من الحفل الرّسمي الذي يقام في جامع الزّيتونة، ولم يقطع هذه العادة إلاّ بعد وفاة صاحب المكتبة[8].

توفّي الشّيخ الثّميني بتونس يوم 13 أكتوبر 1970.

-----------------------------------

 [7]-محمّد ناصر: الشيخ القرادي، 190

[8]-علي يحي معمر: الإباضية في الجزائر، الجزء الثاني، 599.