إجتماع - موقع آت مژاب ... للحضارة عنوان

الأدب المزابي في ظل إشكالية الجمع والتناول

الأدب المزابي بين الحفظ والتدوين؛ الأشكال السردية التقليدية نموذجا 

c 7د. يحيى بن بهون حاج امحمد

يطرح الأدب المزابي عمومًا إشكاليتي الجمع والتناول، أمّا الجمع فيأتي من تشتته في المصادر الشفوية هنا وهناك، بحيث أنَّ كل قصر من قصور وادي مزاب السبعة يحتفي برصيد شفهي متنوع وغني بالقيم الفنية والجمالية، في حين أنَّ إشكاليات التناول تأتي من قلة الإقبال عليه من طرف الطبلة والباحثين، وبخاصة من أبناء المنطقة ممن هم وثيقي الصلة بلغتهم الأم وأعرف أكثر من غيرهم بتفاصيل الحياة اليومية وبالعادات والتقاليد الخاصة بمجتمعهم الصغير...، ولعل ذلك راجعٌ بالأساس إلى عدم وجود مؤسسات تعنى بهذا الجانب من الذاكرة، وعدم إحاطة الهواة بمناهج البحث في هذا المضمار.

وقد وجدت فئة قليلة جداً، تنظر إلى هذا الموضوع عادة بنظرة الانتقاص أو التخوّف، لأنها في تصور بعضهم  قد تكون مدعاة إلى التعصب للبربرية على حساب اللغة العربية أو إلى سبباً لبعث فوارق جهوية على حساب الوحدة الوطنية، غير أنّ الهوية الجزائرية معروفة بتنوّع لهجاتها باتساع رقعتها الجغرافية.

إذ لم يكن ليرد هذا أو ذاك فيما عرفناه  وشاهدناه ، فسكان الصحراء هُم من حمى اللغة العربية ومنعها من الذوبان في بوتقة الاستعمار الفرنسي مدة 132 سنة، تماماً كما ضرب أهلها أروع الأمثلة في الفداء والوطنية، ولنا في شاعر ثورتنا المجيدة مفدي زكرياء أروع الأمثلة وأوضحها، وكانوا فيطليعة من قدموا الغالي والنفيس في سبيل وحدة التراب الوطني واستقلاله، لما عُرض عليهم فصل الصحراء عن الشمال، وجهود الشيخ الإمام إبراهيم بيُّوض لا تخفى على ذي اطلاّع بتاريخ الجزائر الحديث.

لهذه الأسباب وغيرها همّش الأدب الشعبي؛ بالرغم من أنّ القصة الشعبية على أنواعها كانت تُقدّم باللغة المحكية أو بما هو أقرب إلى اللغة المحكية، ولم يكن لها هدف الإثراء اللغوي المكتوب بل التعبير الكلامي عن العواطف من مخاوف وأُمنيات، وبالتالي بأيّ لسان سيعبّر الأديب عن هذا الأدب ؟!

من هذا المنطلق، عندما نتناول القصة الشعبية الحديثة، على اللغة الفصحى أن تلفت الانتباه إلى ذاتها، وهي هنا في صراع آخر بين اللغة الفصيحة الأدبية وبين مقدور القراّء استيعاب هذه اللغة؛ فهل نحن  إذن إزاء اكتشاف وخلق لغة جديدة ما بين المحكية والفصحى؟! أم أننا أمام لغة عربية فصيحة مبنية من طبقات متعددة يستمد منها الطفل الطبقة الأولى المسطحة مع إهمال شحناتها التاريخية ؟! وما عليها أن تورده من أفكار وتجارب بعيدة المدى ؟!

كذلك فيما يتعلق بتدريس هذا النوع من الأدب في المدارس الرسمية أو المعاهد الحرة في مزاب، بالنسبة للتعليم الرسمي فهو في طور الإنشاء لندرة الإطار التربوي المتخصص من جهة، وبالنسبة للتعليم الحر فهو غير مطروق بصورة متكاملة، بل الأمر موكول فيه لبعض المجتهدين، إذ العجز مسجل وواضح ، والمبادرة إليه من طرف إدارة المدارس غير مذكورة بتاتاً، لتبقى بذلك العهدة على البيت وحده، وعلى المجتمع من بعده إن شاء تعاون في هذا الأمر أو تركه.

هذه بعض الإشكاليات التي تطرح نفسها للباحثين المتخصصين، ونفس الكلام من دون مبالغة يقال عن الألسنة البربرية الأخرى كالشَّاوية والشَّلحية والتَّارڤية... وغيرها، كما يطرح بعض الدارسين قضية الخطوالكتابة، هل تكون بالحرف العربي أم اللاتيني  الفرنسي  أم الأمازيغي التِّفِينَاغْ  ؟!!.

مع ذلك لابد من ذكر جهود بعض المجتهدين في الأدب المژابي ومنهم:

عبد الرحمن حواش  في التاريخ والتراث المزابي؛

أو لأخوين عبد السلام المتخصصين في اللغة والنحو المزابي؛

أو حمد نوح مَفْنُون في الحكاية الشعبية المزابية؛

والدكتور عبد الله نوح في الأدب المزابي المقارَن؛

وترشين صالح

وداوي عمر

وعبد الوهاب فخار

وآخرين... في كتابة وأداء الشعر المزابي؛

ولكل هؤلاء وغيرهم أعمال أدبية مطبوعة وتسجيلات سمعية في السوق الجزائرية.

اللباس التقليدي القومي المزابي

إن أهم ما جعل الشعب المزابي الأصيل يظهر أمام باقي الشعوب هو تلك المجموعة من المميزات التي لا يمتلكها سواه , و منها بضع الخصائص الرئيسية التي ما فتئ المزابيون يدافعون عنها بكل ما أوتوا من قوة ضد تيارات الغرب المفسدة , و من مظاهر تمسك المزابيين بأصالتهم , لباسهم
التقليدي , و الذي يواظب المزابيون على ارتدائه إلى يومنا هذا سواء في المناسبات أو غيرها , و يعتبر من لم يلتزم بهذا اللباس في ميزاب غريبا و شاذّا عن المزابيين و لو كان مزابيا .


و هذا الإلتزام الشديد إن دل على شيء , فإنما يدل على الروح المزابية الأصيلة , التي تأبى إلا المحافظة على الأصالة العريقة , و الوحدة و الأخوة التي يلتزم بها المزابيون , إذ أن ارتداء جميع المزابيين لباسا واحدا , بحيث لايتميز غنيهم عن فقيرهم , يدل على أنهم متحدون مترابطون , و أنهم طبقوا حقا قول الله تعالى : ’’ و اعتصموا بحبل الله جميعا و لاتفرقوا ’’ , و يدل على أنهم رفضوا تماما التيارات الغربية المنضوية تحت اسم : ( العولمة ) , التي فسخت الشباب الإسلامي تماما إناثا و ذكورا للأسف الشديد .


يتكون اللباس المزابي التقليدي من سروال مترابط غير مفصل على الرجلين و هو منتشر في بوادي مصر و الشام , و طاقية بيضاء تدل على الإتحاد المزابي بين طبقات المجتمع .


يكون سروال أبيضا في المناسبات و الأعياد و أوقات الصلاة و الإجتماعات , أما في وقت العمل , فيرتدي المزابيون سروال .. ملونا حفاظا على النظافة , لكنهم لا ينزعون الطاقية .

في أوقات الصلاة يرتدي المزابيون اللباس السابق ذكره , و يرتدون فوقه جبة بيضاء جميلة تعبر مرة أخرى على اتحاد المزابيين , و لايدخل مزابي المسجد أبدا دون جبة بيضاء , و يا لروعة المنظر عندما تدخل المسجد , فيملأ عينيك بياض شديد يملأ كل المسجد ينبعث من المصلين , إنه بياض الطاقيات إن كانوا جلوسا , و بياض الجبب إن كانوا وقوفا , نعم إخواني المسلمين , هذا هو الإتحاد , و هذه هي الزينة التي أمر الله بها عند كل مسجد , و للأسف , فإنا ندخل الكثير من المساجد في العالم الإسلامي , فلا نرى إلا السواد و الألوان الداكنة المختلفة , هذا هو هدف الغربيين.
أما النساء , فهن يرتدين جميعا لباسا موحدا , عبارة عن قطعة قماش كبيرة تلفها المرأة حول جسمها كله , بحيث لايظهر منها شيء , و لا تترك إلا فتحة صغيرة حول العين لترى بها , نعم , هذا هو اللباس المحتشم الذي أمر به الإسلام , لا تغطية الرأس , و ارتداء السروال , إلى غير ذلك من
الموضة الغربية التي يدسها اليهود في أبناء المسلمين , فالسروال محرم على المرأة البالغة في ميزاب في الشارع بجميع أنواعه , لا الفضفاض و لا غير الفضفاض , و التي ترتدي غير ما سلف ذكره , يتبرأ منها الميزابيون , و للتعرف أكثر على نظام التبرئة أو المقاطعة


و لعل البعض يظن أن فرض اللباس المحتشم على النساء جمود و جفاف ديني من الميزابيين , لا و ألف لا , إنما هو اتباع لتعاليم الدين الحنيف بحذافيره , دون أي مبالغة , و لم يكن اتباع الدين بجمود أبدا .

لماذا الأبيض ؟:


يرتدي الميزابيون الأبيض لأنه هو الذي حبّب إليه الرسول (ص) في قوله : ’’عليكم بالبياض , ألبسوه أحياءكم , وكفنوا به أمواتكم ’’.

كما أن الأبيض جميل من أصله, لأنه لونه التفاؤل و الخير, أما الأسود , و العياذ بالله , فهو لون التشاؤم و الشر , و الله يأمرنا بالزينة في المسجد في محكم آياته , إذ يقول : ’’ خذوا زينتكم عند كل مسجد ’’ , و لا يخفى على أحد أن الزينة تكون باللباس الأبيض الجميل , ثم أن اللون الأبيض سريع التأثر بالألوان , فإذا ما أصابته نجاسة سهلت رؤيتها و التعرف عليها .

 

حياة بني مزاب الاقتصادية

حياة بني مزاب الاقتصادية في بلاد الشبكة

كان يعيش أغلبهم على تربية المواشي، والتنقّل بها عبر أرجاء الشّبكة، بحثا عن الماء والكلأ. فكانت حياتهم في منتهى البساطة، شأنهم في ذلك شأن قبائل البدو في كلّ مكان.

يقول الشّيخ ع لي يحيى معمّر[1]:" وحافظوا (أي سكّان بلاد الشّبكة) على نظام حياتهم، كشعب يعتمد على تربية المواشي بالدّرجة الأولى وعلى الزّراعة الموسميّة بالدّرجة الثّانية"[2].

أمّا صناعتهم فكانت تقتصر على نسج الخيام والألبسة من الوبر، فلم يكونوا يتعاطون نسج الصّوف إلا ما كان يشتغل به سكّان قرية الصّوفية (أَغَرْمْ نَتْلَزْضِيتْ)، وهو ما ميّزهم عن باقي بني مصعب وأدّى إلى تسميت قريتهم تلك[3]:.

 


[1]_ علي يحيى معمّر (1338-1400هـ/ 1919-1980م)، ولد بنالوت في ليبيا وتعلّم بها، ثمّ سافر إلى تونس سنة 1346هـ/ 1927م، والتقى بشيخه رمضان الليبي بمدرسة الإباضية، وهناك تردّد على دروس جامع الزّيتونة. ثمّ لمّا بلغه صدى معهد الحياة بالقرارة رحل إليه سنة 1357هـ/ 1938م، حيث بقي سبع سنوات يحضر دروس الشيخ بيوض ويساعده على التّدريس. رجع إلى نالوت سنة 1366هـ/ 1945م، اهتمّ مدّة بالسّياسة، ثمّ تفرّغ للتّدريس، فارتقى في سلّم التّعليم، حتّى استقرّ بوزارة التّعليم في منصب إداري سام. وفي الأثناء قام بعدّة رحلات في العالم العربي وأنتج عددا من المؤلّفات نذكر منها:

-الإباضية في موكب التّاريخ (أربع حلقات).

-الإباضية بين الفرق الإسلامية.

-سمر أسرة مسلمة.

-الفتاة الليبية ومشاكل الحياة.

-الأقانيم الثّلاثة.

- أحكام السّفر في الإسلام.

- الميثاق الغليظ.

-الإسلام والقيم الإنسانية.

- فلسطين بين المهاجرين والأنصار.

الإباضية مذهب من المذاهب الإسلامية المعتدلة.

توفّي يوم الثلاثاء 27 صفر 1400هـ/ 15 جانفي 1980م.

[2]_ الإباضية في الجزائر، الجزء الثّاني، 448.

[3]_ تاريخ بني مزاب. دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية. يوسف بن بكير الحاج سعيد. ص12-13

خصائص اللسان المزابي

الأدب المزابي بين الحفظ والتدوين؛ الأشكال السردية التقليدية نموذجا 

c 7د. يحيى بن بهون حاج امحمد

قبل الولوج إلى صلب الموضوع أرى أنه من الواجب ضبط بعض المصطلحات وتحديد بعض المفاهيم التي سيدور الحديث عنها ومنها خاصة: "الأدب المزابي"، فالأدب هو معظم ما عرف من الأجناس الشعرية والنثرية، ومازب: هي بلاد الشَّبْكَة الهضبة الصخرية الكلسيّة التي تقع شمال صحراء الجزائر، وتمتاز عن بقية المناطق المجاورة لها بطبيعتها القاسية)1)

وسكانها الأصليون بربر وهم بني مصاب أو مزاب، ولغتهم المزابية، وهم بطن من زناتة كما يرى ابن خلدون وآخرون: "... وقصور مصاب سكانها إلى هذا العهد شعوب بني بادين من بني عبد الواد وبني توجين ومصاب وبني زردال فيمن إنضاف إليهم من شعوب زناتة، وان كانت شهرتها مختصة بمصاب..." (2)

وقد بنو العديد من القرى على ضفاف واديهم، منها ما اندثر ومنها ما لا يزال عامارًا إلى اليوم، أمّا الحاضر منها فقُرى: تَجْنِينْتْ العطف، آتْ بُنُورْ بنورة، آتْ يَسْجَنْ بني يزڤن، تَغَرْدَايْتْ غرداية، آتْ مْلِيشَتْ مليكة، آت إِبَرڤانْ بريان، وتِڤْرارْ الڤرارة، وان كانت بريان والقرارة بعيدتان نسبياً عن وادي مزاب ولكن سكانها يتكلمون المزابيةوتربطهم بسكان الوادي أواصر القرابة والمذهب.

واللغة المزابية أصلها زناتية، وهي قريبة جداً من الڤورارية والشَّاوية والشَّلحية والنفوسية، ومن خصائصها الابتداء بالساكن كقولهم:  تْمارْتْللِّحية، وتْفُويْتْ  للشمس، ومن خصائصها أيضا اجتماع ساكنين أو أكثر كما في المثالين السابقين، وتاء التأنيث تكون في أول الاسم مثل تَفُونَسْتْ للبقرة، وقد ترد في آخره تْوَارْتْ  للبؤة..؛ والمزابية غنية بالتراكيب المتناسقةوالمفردات الجزلة والعميقة، وغنية بالأمثال والكنايات التي من شأنها الإيجاز، وما يُغني عن كثرة الكلام، كما أن في المزابية شعر مناسبتي كثير، وهو للرجال والنساء والأطفال.

وقد تأثرت كثيرًا باللغة العربية لغة القرآن الكريم، وقد استطاع المزابيون صياغة الكثير من المفردات العربية على قواعد لغتهم فانسجمت معها بشكل كبير حتى صارت جزءا منها، وقد لا ينتبه إليها إلا من دقق النظر فيها، فكلمات: أَژُمِي، ضْزاَلِّيتْ، أَمْبَارَش... أصولها عربية، وهي تعني على الترتيب: الصوم، الصلاة، المبارك (3)

--------------------------

(1) حاج سعيد يوسف، تاريخ بني مژاب، المطبعة العربية غرداية الجزائر 1991  ط 1 ص 9

(2)امحمد بن يوسف أطفيَّش، الرسالة الشافية، طبعة حجرية، ص 35

(3)  حاج سعيد يوسف، تاريخ بني مزاب، ص 16-17 بتصرف

نظام حَلَقَة العَزَّابَة

نظام حَلَقَة العَزَّابَة

حلقة العزّابة من أهم و أعلى و أشهر الهيئات الدينية و السياسية بمزاب , و المكونون لهذه الحلقة يعرفون في أوساط العامة من الميزابيين باسم : إِعَزَّابَنْ , و الواحد منهم يسمى : أَعَزَّابْ , و هم يمثلون العلماء و الأئمة و أهل الرأي و المشورة من الشعب , و تقوم الحلقة بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية و التعليمية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية , وكلمة ’’ العزّابة ’’ مشتقة من العزوب , عزب عن الشيء , أي بعد و غاب و خفي و اعتزل, و المقصود هنا بالعزلة, التصوف و الانقطاع إلى العبادة و خدمة المصلحة العامة, و يستعمل العزَّابة , النظام الإسلامي القائم على الشورى.

1- تأسيسها :
كانت السلطة في المجتمع المزابي أول الأمر بأيدي رؤساء العشائر , ثم تحول مركز السلطة في القرية إلى الهيئة الدينية , ثم تنقلت إلى حلقة العزابة التي رتيها الشيخ أبو عبد الله محمد الفرسطائي .
و لم تكن لهذه الحلقة في بادئ الأمر أي سلطة على المجتمع , ولم يكن هدف الشيخ إخضاع المجتمع الإباضي المزابي لحلقته .

فقد نظمها هو و تلميذاه : أبو الربيع سليمان بن يخلف و أبو الخطاب عبد السلام منصور بن وزجون , و لم تكن إلا هيئة تربوية تعليمية , بعيدة عن السلطة و السياسة , هدفها الوحيد نشر الإسلام و الدعوة إلى اعتناق المذهب الإباضي , و تطبيق ميادئه ميدانيا , ولم يكن لها مقر دائم , ولم تكن تعقد حلقات التدريس في مساجد القرى , بل كانت تعقدها سرا بعيدا عن العمران.و لكن هذا النظام لم يبق على ماسطره الإمام أبو عبد الله و تلاميذه و إنما تطور مع الزمن , فكانت تضاف إليه من حين لآخر صلاحيات جديدة , وقد بقيت هذه الحلقات تعقد سرا , ولم يستعمل المسجد لهذا الغرض إلا في النصف الأول من القرن السادس هـ.و بعد مرور زمن تصدرت حلقة العزابة أمرها بمفهومها الشائع عند الميزابيين كسلطة عليا مطلقة قائمة مقام الإمامة العظمى.


2- ظروف تأسيسها :
بعد سقوط الدولة الرستمية , قامت الدولة الفاطمية الشيعية , و أدرك المزابيون الإباضيون أنه يستحيل قيام أو تحقيق إمامة إسلامية قائمة على العدل و الحق و الشورى , لأن الشيعة ( في ذلك الوقت ) كفار مشركون , يعتبرون الملك معصوما و يرفعونه إلى درجة الألوهية , و أحسن دليل على ذلك ما قاله الشاعر ابن هاني في مدح المعز لدين الله الفاطمي :
ما شِئت لا ماشاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
و كأنما أنت النبي محمد و كأنما أنصارك الأنصار
و في هذه الظروف من الحكم فكر المزابيون الإباضيون في نظام العزابة كنظام حكم داخلي عادل , منفصل عن الحكم الشيعي الجائر في ذلك الوقت.

3- أعضاء الحلقة:
لحلقة العزّابة حق اختيار أعضائها دون أدنى مداخلة من غيرها , حيث يُختار من كل عشيرة أعلم و أورع و أصلح من في العشيرة , بشرط أن يكونوا متخرجين من دار التلاميذ ( جمعية الشباب و الحراس) إرْوَانْ , فإذا لم يوجد , فإنه يختار من أصحاب المحاضر ( إمصوردا) .

تتألف حلقة العزّابة من اثني عشر عضوا : الإمام , و المؤذن , و ثلاثة لتحفيظ القرآن للصبيان في المحاضر , وخمسة لغسل الموتى , ووكيلان على مال المسجد (بيت المال). و هذا الأخير , لا يجب أن يكون له مال كثير و لا أولاد كثيرون , بل يجب أن يكون بينهما.


4- شروط الإلتحاق بالحلَقة :

يجب أن تتوفر في عضو العزابة الشروط التالية:
- أن يكون بالغا مسلمًا , ذا أخلاق فاضلة و علم بالدين و الفقه و الفتوى.
- أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى .
- أن يكون متزوجا , لأن الزواج يحصن النفس.
- أن يكون صاحب عمل أو حرفة , فأعضاء العزابة لا يتقاضون أي أجر , إنما عملهم خالص لوجه الله , وكلهم يعتمدون في قوتهم على كد يمينهم.

5- مهام الحلقة :
ا- المهام الدينية ( السلطة الدينية) :
تتولى العزابة اصدار الفتاوى , و فض الخصوم , إذ أن الميزابيين , لا يلجؤون في أكثر الأحيان , إلى المحكمة في خصوماتهم , و مراقبة الذبح , و اصدار حكم البراءة , و تعليم القرآن , و تعليم الصلاة للبالغين الجدد , وكل مايتعلق بالدين من بعيد أو قريب , و الحقيقة أن العزابة في أوساط العامة من الميزابيين , لاتعرف إلا بالجانب الديني.
و في رحاب المساجد الميزابية , تزدهر حلقات العلم في شتّى الفنون , وتدوي بأصوات الوعظ و التذكير و التكبير و تتلى آيات الله البينات من الذكر الحكيم يوميا, كل ذلك تحت إشراف تام من العزابة .


ب-المهام التشريعية ,السلطة التشريعية (مجلس عمي سعيد) :

مجلس عمي سعيد (1)هو الهيئة التشريعية , يتركب أعضاءه من قضاة البلاد و علمائها , و يختارهم عزابة المدن من بينهم , و يعتبر أعلى سلطة دينية و اجتماعية , في وادي ميزاب كله , و رئيسه يسمى شيخ البلد , وهو بمثابة الرئيس , تعقد جلسة هذا المجلس كل ثلاثة أشهر , و يدرس فيه الوضع السائد في ميزاب , و هذا المجلس يضع القوانين و الأحكام القضائية في الجرائم و الجنايات و المعاملات ضمن الفقه الإسلامي , و هو يعتبر من حلقات العزابة لأنه مكون منهم , لكنه لايختص بمدينة أو بأخرى , لكنه يشمل ميزاب كافة , و مجموعة قوانينه المدونة تعرف باتفاقات و ادي ميزاب , كما أن هذا المجلس هو الذي يحدد الأكيال و المعايير و الموازين المستعملة في الأسواق بحيث لا يجوز التعامل بغيرها من المعايير, و من يخالف أحد هذه القوانين من الميزابيين في أي مكان و ليس فقط في وادي ميزاب , فإنه يتعرض لحكم البراءة الآتي ذكره.


ج- المهام الإقتصادية ( السلطة الإقتصادية ) :

ترعى الحَلَقَة حياة الأسر الإقتصادية , و هي المسؤولة عن توزيع الزكاة , و لا تدفع الزكاة لأحد إلا إذا تحققت أنه مستحق حقا , و أنه مؤد لكل شعائره الدينية من صلاة و طهارة و صوم , كما أنها تشرف على نفقات الزواج و تحديد المهور , و النفقات في الكفالة و الحضانة , و تقديم الأمناء على الأيامى و اليتامى ,بحيث لا يجد الأغنياء منطلقا لحرياتهم في التغالي بالمهور و النفقات على الطبقة الوسطى أو الفقيرة في الأمة , فحرياتهم مقيدة , و لا يجد الفقير الراغب في الزواج تحرجا في تحمل مؤونة زواجه .

كما تشرف هيئة العزابة على الأسواق العامة في مدن ميزاب , ولها فيها مقاعد خاصة محترمة, تجلس عليها للإشراف على الواردات و السلع المجلوبة و استقبال القوافل من أطراف الصحراء (قديما), و مراقبة الأسعار, وكان رئيس العزّابة هو الذي يعلن عن افتتاح السوق بواسطة المنادي , بعد التكبير و البسملة و التهليل و الصلاة على رسول الله (ص) .فإن وقع تنازع أو مشادة في المعاملات بالسوق , فإن العزابة يتولون الفصل و الحكم في الأمر.


6- بعض الحالات الشاذة :

ا - تمرد العامة :
في حالة ما إذا تمردت العامة على أمر من أوامر العزابة , فإن أعضاء العزّابة , يبقون في دورهم و يتركون المسجد , فلا آذان و لا إقامة و لا صلاة جماعة , و في هذا الموقف تفزع العامة و ترتجف , و توفد إليهم وفدا طالبة إليهم العفو , و تعرف هذه الصورة بإغلاق المسجد , ولاتكون إلا نادرا , أو في أمور خطيرة.

ب- الخلاف بين الأعضاء :
في حال ما إذا حدث خلاف و تنازع و تشتت بين العزّابة أو صدر من الحلقة خطأ خطير , تقوم هيئة : امصوودان بالإتصال بأعضاء العزابة و تحاول إقناع المخطئ بالحسنى , فإذا تعذر ذلك , فإنهم يعقدون مجلسا طارئا جدا , و يبحثون موضوع قلب النظام ( العزابة ) , فإذا اتفق على اتخاذ هذا القرار سبعون منهم , فإن قرار قلب النظام يكون نافذا .
و أول خطوة يقومون بها هو تعيين أعضاء جدد لمجلس العزّابة , و في الليلة التي يريدون فيها تنفيذ العملية , يطوقون المسجد بحراسة مشددة , ثم يحضرون العزّابة الجدد , فيسلمون لكل واحد منهم عمله , وذلك قبل الفجر , و يمنع العزابة القدامى من دخول المسجد ثلاثة أيام حتى تهدأ الأوضاع.

Lalla Belghouya

Icon 08

Lalla Belghouya, un moineau du Mzab que les mozabites aiment beaucoup

Quand on la voit atterrir, elle est un porte bonheur.

Sa couleur noire et son bout blanc nous dit qu'au bout de chaque difficulté il y a de l'espoir!

 

Lalla Belghouya, a Mzab sparrow that the Mozabites love very much

When one sees it land, it is a lucky charm.

Its black color and its white tip tells us that at the end of each difficulty there is hope!

 

Lalla Belɣuya d iggen wajḍiḍ n weɣlan illan at mẓab axent ameč

Mi xezrant, xezran dis ammal di tzeɛṃi

Tabbercentes d tamelli n ixfawnes, qarentaneɣ beli ixef n wac wecrus illa waṛẓam !

 

ⵍⴰⵍⵍⴰⴱⴻⵍⵖⵓⵢⴰⵉⴳⴳⴻⵏⵡⴰⵊⴹⵉⴹⵡⴻⵖⵍⴰⵏⵢⴻⵍⵍⴰⵏⴰⵜⵎⵥ̣ⴰⴱⵅⵙⴻⵏ-ⴰⵎⴻ

ⵎⵉⵅⴻⵣⵔⴰⵏ-,ⵅⴻⵣⵔⴰⵏⴷⵉⵙⴰⵙⵉⵔⴻⵎⴷⵉⵜⵣⴻⵄⵎⵉ

ⵜⴰⴱⴱⴻⵔⵛⴻⵏⵜⴻⵙⵜⴰⵎⴻⵍⵍⵉⵉⵅⴼⴰⵡⵏⴻⵙⵇⴰⵔⴻⵏⵜⴰⵏⴻⵖⴱⴻⵍⵍⵉⵉⵅⴻⴼⴰⵛⵡⴻⵛⵔⵓⵙⵉⵍⵍⴰⵡⴻⵔ̣̣ⴰⵎ

لالة بلغوية، طائر صغير يحبه المزابيون كثيرا

حينما يرونها، يرون فيها بشائر الخير

سوادها وبياض أطرافها تقول بأن في نهاية كل مشكل، هناك أمل

لالا بلغويا د يڤن وجضيض ئي لان ات مژاب خسن-ت آمتش

مي خزرنت، خزرن ديس آسيرم1 دي تزعمي

تابرشن-تس د تملي ن ئيخفاون-س قارنتانغ بلي ئيخف ن آش وشروس ئيلا ورزام

......

1 أسيرمⴰⵙⵉⵔⴻⵎ asirem =الأمل

بقلم  khaled ugɣersan

Majlis Ammi Saïd

Icon 07A une échelle suprême nous retrouvons le conseil confédéral des sept villages (ksour) appelé Majlis Ammi Saïd, constitué par un membre de chaque cité, le président de ce conseil est l’un de ses membres, élu chaque cinq ans. Ce conseil est chargé de la gestion des grandes affaires, les relations extérieures, …etc.

 

Pourquoi s'appelle-t-il un Majlis Ammi Saïd(1)?  

Parce qu'il avait tenu des réunions à l'école maternelle oncle Cheikh Said bin Ali Jerbi Ghardaia Bmzab la Ville.

Composé de représentants des conseils Aezzabh dans les villages de la vallée du Mzab Seven Oargelan, il est donc le Conseil suprême إباضية Algérie et de nommer davantage de scientifiques et le plus prudent et le courage de sa présidence, de sorte Sheikh Vallée du Mzab ensemble, et il a été dans le passé, Placé un turban sur sa tête, et ce Kalttawaij circulaire de la preuve à la présidence et le progrès.

Cela se réunit en session ordinaire, a convoqué en urgence si nécessaire,.

Et lui poser des problèmes majeur Kalavta et de diligence dans les questions doctrinales et le chaos, et la fonction de la Cour d'appel, la délivrance de jugements définitifs.

De ses fonctions:

– Jurisprudentielle choisir des mots qui doivent Lefty par Aezzabh ou mandatés par les juges dans les questions litigieuses.

– La promulgation de lois dans le département de la religion pour devenir une fixation de normes sociales.

– Résoudre les problèmes courants qui se produisent dans la vallée du Mzab Oargelan, réuni le moyens de sortir de l'adjoint urgence de la crise foncière ou d'un changeur ennemi.

– L'inauguration des anciens dans les mosquées pour la prédication et la Délivrance des Fatwas.

– Moniteur dotations Ibaadis en Algérie et à l'étranger et le suivi.

– Élaboration de règlements concernant le fonctionnement interne de la vie urbaine en général, comme Tjoaz gérer certaines espèces ferroviaire, Oorvd autre étranger, par exemple passé, ainsi que de déterminer les poids et mesures, etc.

Que l'autorité de la colonisation française de l'Algérie, qui a terminé Mzab année 1300/1882, a réduit la plupart des fonctions du Conseil, après qu'il avait le pouvoir réel dans le domaine de la social et judiciaire, économique et politique, héritée de l'Antiquité, réduit ces fonctions vitales, et annulé la plupart des tâches qui font . Lui laissant aujourd'hui, mais la sphère religieuse, et quelques-unes des questions sociales locales.

------------------------------------------

Sources:

• Conseils généraux Conventions gouttière, tout.

• Talaa Ibrahim: La lutte des pays du Mzab, 50. Sept villes, 39.

دبوز: Renaissance de l'Algérie moderne, 1/231, 232, 214.

• Mouammar Ali Yahya: Ibadites dans l'histoire de la parade, 4 h (Ibadites en Algérie), 1/236.

• Nouri: A propos de la vie Almizabeyen, 1/164.

• Khleifat: Les systèmes sociaux, 17, 53-56, 108.

• Oaust de Bakir: Vallée de gouttière à la lumière de la civilisation, 111, 112;.

• Haj Saïd Youssef: Date de Mzab, 50, 51.

• Asmoa Fit: Aezzabh et leur rôle, 1/ 275, 281.

• Khwaja Abdul Aziz: Le contrôle social, 140- 141.

• Amat: Le M’zab et les Mozabites, 160.

• outre Adoun, Et. : Institutions traditionnelles, 28-29.

• Zeys E. : Les Législations, 53.

 

 

(1) taddart.org

آت إغرسان أزغار أوغلان (01)

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (01):

Icon 09

Marchand Mozabite à la Casbah 1890-1900 : peu de moyens et beaucoup de patience... " Le voyage de mille lieues commence par un pas "

الظروف الطبيعية القاسية وغير المواتية بمزاب مثل ندرة الموارد المائية و محدودية الأراضي الصالحة للزراعة، دفعت المزابيين منذ القدم إلى البحث عن موارد أخرى خارج موطنهم الأصلي ، فاهتموا في مراحلهم الأولى بتجارة القوافل مستغلين في ذلك موقع مزاب الجغرافي فحوّلوه إلى ممر رئيسي للقوافل ونقطة تلاقي و تواصل بين التل و الصحراء الكبرى.

وبعد تراجع حركة القوافل التجارية القادمة من بلاد السودان بين القرنين 14 و 15 ميلادي –حسب ما ورد في مصادر تاريخية قديمة ، اضطر المزابيون إلى تركيز نشاطهم أكثر على مدن الشمال و إلى تونس أيضا ليتحولوا شيئا فشيئا من جالبين للسلع إلى مقيمين مؤقتين لفترات طويلة في تلك المدن .

 

وبالتالي يمكن أن نقول أن حركة هجرة المزابيين إلى التل حسب بعض المؤرخين كانت بداية من القرن 14 .

Icon 09

الصورة يظهر فيها أحد متاجر المزابيين بالقصبة في الفترة مابين 1880-1889

Boutique d'un Mozabite parmi des dizaines d'autres dispersées dans les ruelles de la casbah entre 1880 et 1889

(At Ighersène" en dehors du "Aghelène" (1

Les conditions naturelles peu favorables au M'zab telles que la rareté des ressources en eau et des terres arables, poussaient les mozabites depuis des temps reculés à chercher d'autres ressources hors de leur patrie ; ils s'engageaient en premier lieu dans le commerce caravanier, car le M'zab se trouve sur l’axe du méridien d’Alger qui était une pénétrante idéale vers le Sud ; après le déclin de ce genre de commerce à partir du Soudan au 14 et 15ème siècle – selon certaines sources historiques- les mozabites se tournaient plus résolument vers le nord de l'Algérie et aussi vers la Tunisie.
Donc nous pouvons dire que le mouvement d’émigration temporaire des mozabites vers le Tell, d'après certains historiens, aurait commencé dès le XIVe siècle.

------------------------------------
Un Mozabite à Alger entre 1870 et 1889 

بقلم: Bakir Bennacer

 

 

Icon 09

الصورة تظهر دكان المزابي بائع القفاف (أوڨغرسان باب ن إسناين د تسنايين)

اليهود المنحدرون من الاندلس غالبا ما كانوا يشتغلون رفقة المورسكيين في المهن الفنية مثل الطرز و الخياطة قد تكون الصورة ألتقطت في بدايات القرن العشرين حسب هندام الاشخاص الظاهرين فيها.

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (02):

Icon 09

في العهد العثماني انتعشت حركة هجرة المزابيين الى الشمال اكثر مما كانت عليه سابقا و تعزز تواجدهم أكثر فاكثر في اهم الحواضر و المدن التابعة للبايلاكات الاربعة : الشرق (قسنطينة) ، الوسط (الطيطري) و الغرب (معسكر) و دار السلطان (الجزائر ) و كان تمركزهم اكبر في مدن الوسط مثل البليدة و المدية ( الطيطري ) و في مدينة الجزائر على وجه الخصوص التي كانت عاصمة الأيالة العثمانية و كانوا يشكلون فيها فصيلا اساسيا في التركيبة السكانية لفئة "البرانية" الى جانب القبائليين و البسكريين و حسب تقديرات إحصائية لسكان الجزائر العاصمة في أواخر العهد العثماني على ما يبدو التي وردت في احد المصادر القديمة فإن مجموع سكانها كان يقدر بحوالي 60 الف نسمة منها 16000 مابين كراغلة و اتراك و مورسكيين ، 7000 يهودي ، 2000 قبائلي 300 بسكري و 600 مزابي .

-----------------------
الصورة لشخصية مزابية عام 1875 بالجزائر العاصمة و هندامه يتطابق تماما مع هندام الشخصية البربرية في الصورة الثانية التي تبين بعضا من فئات السكان في العهد العثماني بالجزائر العاصمة

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (03):

Icon 09

جل المراجع القديمة التي تناولت موضوع التركيبة السكانية لمدينة الجزائر القديمة في العهد العثماني تحدثت بصفة رئيسية عن ثلاث الى أربع مجموعات أساسية تتشكل منها فئة " البرانية" و هي : بني مزاب و " لقبايل " و " لبساكرة " و " الجواجلة " في المقام الرابع و بدرجة أقل اشارت الى مجموعات أخرى و هي : " لمزاتية " و " الجرابة" و مجموعات محدودة العدد تتكون من الأغواطية و سكان ذوي البشرة السمراء من جنوب الصحراء ، هذا التفاوت يفسره على الأرجح وزن كل مجموعة و أهميتها و مدى حضورها في مشهد مدينة "دزاير " على وجه الخصوص و في إيالة الجزائر عموما ، و على رأس كل مجموعة "corporation "من المجموعات السالفة الذكر ممثل عنها لدى السلطة العثمانية يدعى ب " أمين " تتمحور مهمته الأساسية في جمع الضرائب و الإتاوات من الفئة التي ينتمي إليها و التكفل بانشغالاتهم ، و لأصحاب كل حرفة من عشرات الحرف المنتشرة في المدينة أمينا يمثلهم ايضا و يقوم بنفس مهام نظرائه من الفئات الأخرى ؛ و يعد بنو مزاب من أهم المجموعات بالنسبة للسلطة العثمانية و أغناها ايضا - حسب تلك المصادر - و أكثرها امتيازات نظرا للخدمات الكثيرة التي تقدمها لها - و التي سنعود إليها لاحقا - و تتمتع بإستقلالية واسعة ايضا في إدارة شؤونها تحت إشراف امينها و تعمل على حل المشكلات التي قد تعترض بعض أفرادها مثل فض الخصومات و سد ديون التجار المزابيين المفلسين و التكفل بالوافدين الجدد من مزاب و كذلك العابرين عبر القوافل .

يُذكر أن البنية السكانية لمدينة الجزائر في العهد العثماني تتكون من 7 فئات تقريبا هي :

1- الحضر ( السكان المقيمون بصفة دائمة بمن فيهم الاندلوسيون و المورسكيون )

2 - الأتراك 3- الكراغلة 4 البرانية 5 اليهود 6 المسيحيين 7 الزنوج

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (04):

Icon 09

إذا كان الأتراك قد استحوذوا على كل الوظائف المناصب القيادية في السلطة العثمانية و الجيش الانكشاري بالجزائر، فإن العديد من المجموعات الأخرى التي كانت تتشكل منها التركيبة السكانية لمدينة الجزائر قد برزت في نشاطات اقتصادية معينة على غرار القبائليين الذين كانوا أكثر عددا من المجموعات الأخرى من البرانيين فاشتهروا ببيع المنتجات التي تجود بها منطقتهم مثل الزيت و الزيتون و التين كما تخصصوا أيضا في صناعة الفحم و اشتغلت أعداد كبيرة منهم كأجراء في ورشات الحرفيين و في المزارع أما اليهود فشمل نشاطهم الحدادة و الخياطة و صناعة الفضة والحلي و صك العملة و السمسرة و المراباة و تجارة الغنائم و الخمور، في حين اشتهر البسكرييون بنشاط الحمالة في الميناء وفي الأسواق و احضار المياه للمنازل و الحراسة الليلية للمحلات و الأسواق و تنظيف الشوارع و كانت الفئة الأقل حظا و أوضاعهم كانت أصعب من الفئات الأخرى حيث أن غالبيتهم كانت دون مأوى و كانوا يبيتون في العراء على عتبات المحلات التي يحرسونها و في بهو الأسواق ، الجيجليون الذين قدموا إلى الجزائر رفقة الإخوة بربروس – أثناء الإستنجاد بهما من طرف أهل الجزائر سنة 1516 كانوا أكثر حظا حظوة حسب ما ورد في بعض المراجع فكانوا ينشطون في الغزو البحري ضمن الأسطول العثماني ثم أصبحوا بعد ذلك ينافسون المزابيين في اقتناء الأفران و صناعة الخبز ، بينما المزابيون فقد تعددت نشاطاتهم الاقتصادية والتجارية و تنوعت فبالإضافة إلى امتلاكهم لعشرات الحوانيت الصغيرة المنتشرة في المدينة تمكنوا أيضا من احتكار تسيير الحمامات العمومية و المذابح و المطاحن التي أوكلت إليهم باتفاقيات مكتوبة مع السلطة العثمانية في بدايات عهدها نظير مواقفهم البطولية في صد الهجمات الإسبانية – والتي سنتحدث عنها لاحقا – وبفضلها برزوا في صناعة الخبز و تجارة اللحوم التي كانوا يزودون بها الجيش الإنكشاري مجانا– وتحدثت مصادر أخرى عن تسييرهم لبعض الفنادق و أظن أن الأمر يتعلق بالحمامات التي تحوي على غرف للمبيت - كما عرفوا أيضا بتجارة الأغنام و الدواب و تأمين خدمات النقل للدولة بواسطة الدواب و حافظوا على استحواذهم على تجارة القوافل القادمة من الصحراء و بلاد السودان .

Icon 09

الصورة تظهر حركة دؤوبة أمام حانوت مزابي بالقصبة

(1880-1890) Mozabites d'Alger : près de 7 siècles d'existence et leurs contributions au mouvement économique ont toujours été influentes dans cette ville.

استطاع المزابيون أن يوطدوا علاقاتهم مع الدولة العثمانية و ينتزعوا منها العديد من الامتيازات الأخرى بفضل وقوفهم معها أثناء المؤامرات الداخلية التي حيكت ضدها و بفضل أهميتهم الاقتصادية و الخدمات الكثيرة التي كانوا يسدونها لها ولقد وصل الأمر مثلا إلى إقراض حكامها للمال في فترات الضيق من صندوق المساهمات للجماعة على ما يبدو – الذي كان مخصصا لمساعدة التجار المزابيين المفلسين وتغطية ديونهم و التي وصفها بعض المؤرخين الفرنسيين القدامى بالبنوك- و قد صنفها بعض المؤرخين بالجماعة الأكثر ثراء من المجموعات الأخرى .

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (05):

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

استطاع شارل لوكان حشد الآلاف من الجنود و البحارة من إسبانيا و ألمانيا و إيطاليــــــــا و مالطا بعد أن استثار في أرجاء أوروبا الحمية الدينية المسيحية ضد الدولة العثمانية فتأرجحت تقديراتهم العددية بين 12 إلى 22 ألف و بترسانتهم الحربية الضخمة ، فسار بأسطول قوامه أكثر من 600 قطعة بحرية تجاه الجزائر العاصمة بغية الانتقام من الإمبراطورية الإسلامية و الاستيلاء على أجزاء من أراضيها و كان ذلك في شهر أكتوبر من عام 1541 ، جـــــــل المؤرخين القدامى ركزوا على تفاصيل الحملة بدء من الإعداد إلى الوصول ثم الإنـــــزال و التخييم في منطقة الحامة و التمركز في عدة أماكن حول المدينة مثل رأس تافـــــــــــــورة و الهجمات المتقطعة للأهالي ثم الإستلاء على ربوة أو مرتفع كدية الصابون وتشييد حصن في ليلة واحدة و تنصيب المدافع ثم الحصار و القصف فالرياح العاتية و العواصف الهوجـــاء و الأمطار الغزيرة و غرق سفن و تحطم أخرى على صخور الشواطئ ثم انسحابات مكلفـــــة تحت طائلة هجمات الأهالي إلى أحراش ووادي الحراش ثم إلى تامنفوست ثم العـــــــــــودة بالناجين من الجنود الأحياء إلى إسبانيا في 02 نوفمبر و الهزيمة النكراء في الأروح بالآلاف و الخسائر الضخمة في العتاد ، ما يهمنا بين ثنايا كل تلك الأحداث و المحطات المتتالية هو دور المزابيين في صد تلك الحملات و تأثيرهم الإيجابي في حسم تلك المعارك ؛ في حقيقة الأمر مؤرخون قدامى نادرون جدا تناولوا هذا الجانب و بصفة مقتضبة و كان ذلك في سياق حديثهم عن الامتيازات التي كانت الجماعة المزابية تتمتع بها إبان العهد العثماني خاصة ما تعلق باحتكارهم لإدارة الحمامات و المذابح و المطاحن حيث ذكروا أنها كانت مقابل خدمات أسدتها جماعة المزابيين أثناء الهجوم الإسباني و العملية الفدائية التـــــي قاموا بها ، و الاتفاقية المكتوبة التي أبرمها المزابيون مع حسن آغا الذي كان يتولى تسيير شؤون البلد آنذاك خلفا لـ خير الدين بربروس الذي كان غائبا - والده بالتبني من أمــــــــــــه الأمازيغية – مثلما أشار إليه على سبيل المثال سيمون بفايفر في مذكراته أو كما ورد في كتاب : Histoire de la conquête d’Alger لمؤلفـــــــــــه Alfred NETTEMENT سنة 1867 غير أن هناك مرجع قديم و مهم جدا صنع الاستثناء و ذكر تفاصيل عن العملية الفدائية للمزابيين سنوردها في المنشور القادم.

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (06):

Icon 09

حصن الإمبراطور أو برج مولاي حسن : التسمية الاولى أطلقها الفرنسيون بينما الثانية عُرف بها في العهد العثماني من طرف سكان الجزائر ؛ صرح على علاقة وطيدة بواقعة تاريخية إبان الحملة الإسبانية على الجزائر ابتداء من 23 اكتوبر من عام 1541 و شاهد أيضا على عملية بطولية قام بها مزابيون ضد الغزاة الاسبان آنذاك.

الجنيرال DAUMAS Eugène في كتابه Mœurs et coutumes de l'Algérie : Tell - Kabylie - Sahara / الصادر سنة 1853 روى تفاصيل مثيرة عن الحدث نورد بعض فقراتها كما وردت حرفيا تليها محاولة لترجمة تقريبية لمضمونها .

" تعود الأحداث إلى عام 1541 من عصرنا الحالي أثناء الحملة الضخمة التي قادها شارل لوكان ( الخامس) ضد مدينة الجزائر ، و التي على إثرها شرع القراصنة البرابرة في تحصينها و تعزيز دفاعاتها لإثارة الفزع من المسيحية - او ربما يقصد المؤلف - لبث الذعر لدى المعتدين المسيحيين ؟؟؟.
اكتشف الإمبراطور أن الحلمات ( المرتفعات) التي تحيط بالمدينة من الجهة الجنوبية بها موقع مناسب لإقامة بطارية فيه، فأعطى أوامره بتشييدها بهذا المكان في أسرع وقت نظرا لأهميته القصوى بالنسبة لجيشه، فتم إعداد الحجارة و الجير اللازمين بعين ريبوت في السهل الذي يقع أسفل مصطفى باشا ( ميدان المناورات).
شُكّل خطان من جنود المشاة على طول المسافة التي تفصل بين السهل و المرتفعات خصيصا لنقل المواد، أحدهما يمرر السلال معبأة و الآخر يعيدها فارغة، وفي ليلة واحدة ارتفع فوق الأرض صرح بطارية هائلة محاطة بخنادق و مدججة بقطع أسلحة من الحجم الكبير... لتبدأ هذه البطارية في الاشتغال - اطلاق النيران - فقلبت أوضاع المدينة الى أسوء حال و انتشر الرعب في كل مكان، و كان أمرا صعبا للغاية إزاحة العدو من ذلك الموقع القوي و المحصن جيدا، و المدينة تحت القصف و الدمار لن تتمكن من الصمود طويلا.
في ظل تلك الظروف الحرجة، قرر بنو مزاب الذين كانوا متواجدين بمدينة الجزائر بأعداد كبيرة تكريس انفسهم لحل المسألة و إنقاذ المدينة، فذهبوا لملاقاة الباشا و أخبروه أنهم سيتكفلون بإزالة تلك البطارية إذا وافق على منحهم احتكار الحمامات المغربية ( التقليدية ) و الجزارة و عيّن لهم أمينا يتولى لوحده مهام الشرطة و القضاء لجماعتهم، الباشا كما كان متوقعا وافق على ذلك.
و ها هي الحيلة التي استعملها المزابيون للوصول الى الموقع دون أخطار: لقد تنكروا في زي نساء بوجوه مغطاة بحايك وفق التقاليد المغاربية حتى لا تكشف أمرهم لِحاهم و شواربهم، مخبئين تحت لُحُفِهم و أغطيتهم البيضاء مسدسات محشوة عن آخرها و سيوف مشحوذة جيدا، فخرجوا من المدينة في موكب من البوابة الجديدة ( باب أ جديد ) متوجهين الى مصدر التهديد، و أثناء تجليهم بهذا المنظر للإسبان الذين كانوا في تحصيناتهم أوقفوا فورا إطلاق النار، معتقدين أن سكان المدينة قرروا الاستسلام، حسب ما أشاروا إليهم من خلال إرسال موكب من النساء المتوسلات بذلك وفق أعراف المسلمين.
بزيهم المضحك، دخل المهاجمون المخادعون الحصن دون عوائق، و لكن ما إن وضع آخرهم قدمه في الداخل حتى قلبوا أدوارهم و أفرغوا أسلحتهم في وجه الجنود الإسبان الذين وثقوا فيهم كثيرا، و بسيوفهم في أيديهم خاضوا معركة فضيعة و ضارية لم تنتهي إلا بمقتل آخر مدافع عن ذلك الموقع..."

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

" Elle remonte à l'an 1541 de notre ère et c'est suite à la redoutable expédition dirigée par Charles-Quint contre la ville d'Alger, que les corsaires barbaresques commençaient à fortifier pour en faire l'effroi de la chrétienté.
L'empereur , ayant reconnu, sur les mamelons qui dominent la ville au sud, ont un emplacement convenable pour y établir une batterie, donna ses ordres pour qu'elle fût élevée le plus promptement possible; car ce point avait pour son armée la plus haute importance. Les pierres et la chaux nécessaires furent préparées à Aïn-Rebote, dans la plaine située au bas de Mustapha-Pacha ( champ de manœuvres).
Deux lignes de fantassins qui, de cette plaine, atteignaient les hauteurs, étaient disposées pour transporter les matériaux, l'une passant les paniers pleins, l'autre les rapportant vides. En une seule nuit, une batterie formidable, entourée de fossés et armée de pièces de gros calibre, était sortie de terre.Les arabes voulant conserver le souvenir de cette prodigieuse rapidité, donnèrent à cette construction le nom Boulila.
Cette batterie commença à fonctionner, prenant la ville de revers, et lui fit un tel mal que l'épouvante se répandit partout. Enlever une position aussi forte et bien appuyée était chose difficile, et la ville, foudroyée, n'aurait pu tenir longtemps. Dans cette circonstance critique, les Beni-Mzab, qui se trouvaient déjà en grand nombre à Alger, résolurent de se dévouer pour sauver la ville. Ils allèrent trouver le pacha et lui dirent que, s'il voulait leur accorder le monopole des bains maures, des boucheries et leur nommer un Amin qui seul aurait la police et la juridiction de leur corporation, ils se chargeraient d'enlever cette batterie. Le pacha, comme on le pense bien, y consentit.
Voici la ruse qui employèrent les Beni-Mzab pour arriver sans danger à la position. Déguisés sous des vêtements de femmes, la figure couverte d'un voile, selon la coutume des mauresques, afin que la barbe et la moustache ne les trahissent point, cachant sous leurs Haïks et sous leurs voiles blancs des pistolets chargés jusqu'à la bouche et des yatagans bien affilés, ils sortirent processionnellement de la ville par la porte neuve ( Bab-el-Djedid), se dirigeant sur les menaçantes redoutes. A cette apparition, les Espagnols, qui se trouvaient dans les retranchements, cessèrent immédiatement leur feu, pensant que les gens de la ville, ayant pris la résolution de se rendre, la leur indiquait, selon l'usage des musulmans , par ces processions de femmes suppliantes.
Ainsi accoutrés, les perfides assaillants entrèrent sans encombre dans le fort; mais à peine le dernier d'entre eux y a-t-il mis le pied que, changeant de rôle, ils déchargent leurs armes sur les temps confiants Espagnols, et, la yatagan au poing, livrent un combat épouvantablement acharné qui ne se termina que par la mort du dernier des défenseurs de la position....".

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (07):

Icon 09

"... لكن بالرغم من الهجوم المفاجئ و المباغت ، فإن الدفاع ( الإسباني) لم يكن أقل شراسة و فظاعة، و قد كلف أرواح الكثير من رجال بني مزاب ، و بالكاد أصبح هؤلاء مسيطرين على القلعة، حتى ارسلوا إشارة متفق عليها – مسبقا - فخرجت سرية عسكرية من الأتراك كانت على أُهبة الاستعداد سلفا خلف باب الجديد وتوجهت بسرعة إلى المكان و تموقعت داخل برج بوليلة. هكذا تم إنقاذ مدينة الجزائر من دمار وشيك بفضل تضحيات بني مزاب . العرب يفسرون النجاح المبهر و يُرجعون فضله إلى إقدامهم على إلهاء و تشتيت انتباه الإسبان بالكامل. ربما لم يكونوا راغبين في ترك فرقة خارجية تنال شرف ( استحقاق ) إنقاذ المعقل الإسلامي، مهد القرصنة. خلال الهجوم على برج بوليلة ( حصن الإمبراطور) ، قام باي قسنطينة رفقة رجاله بالاستلاء على الذخيرة الاحتياطية للإسبان من جهة منطقة الحراش ، مما مكّنه من خوض معركة رائعة.....
هذه الهزيمة وخسارة البطارية المتواجدة في المرتفعات والتي تم تصويب مدفعيتها على الفور تجاه الأسطول كانا ( عاملين) حاسمين في أمر الانسحاب المتعجل للإسبان. ونحن نعرف ما أعقب ذلك من كوارث.
بعد رحيل الإسبان احتفظ برج بوليلة بهذه التسمية إلى أن مر بمدينة الجزائر شريف (أمير) من اقرباء السلطان مولاي يزيد (بمراكش) حيث كان متوجها إلى مكة، فسمع بواقعة الحصار التي بقيت راسخة في الذاكرة وبلطف الله و حفظه في تلك الظروف العصيبة و بعملية الاستيلاء على البرج التي أنهت الأمر ، هذا الرجل المتحمس و السخي خطرت له فكرة اعطاء صبغة دائمة لهذه الذكرى كفعل مجيد للإسلام . فتبرع لهذا الغرض للباشا بمبلغ خمسين ألف دورو اسباني و اشترط أن تُبنى مكان البطارية قلعة جديرة بتلك العملية تُخلّد لذكراها وتسمى باسمه. وافق الباشا على ذلك و شرع على الفور في انجاز تلك القلعة التي أنهاها بعد أربع سنوات فأصبحت تشرف على كامل مدينة الجزائر، ووفى بوعده فأطلق عليها اسم برج مولاي حسن..."

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

«...Mais, malgré cette surprise, la défense ne fut pas moins vigoureuse et terrible, et coûta beaucoup de monde aux Beni-Mzab. A peine ceux-ci furent-ils maîtres du fort que, au signal convenu, une colonne d’infanterie turque, préparée à l’avance derrière Bab-el-Djedid, partit au pas de course et alla s’installer dans Bordj-Bou-Leila. Ainsi fut sauvée Alger d’une destruction imminente par le dévouement des Beni-Mzab. Les Arabes expliquent la réussite si heureuse de leur entreprise par une diversion qui occupa complètement l’attention de l’armée espagnole. Peut-être n’ont-ils pas voulu laisser à des schismatiques le mérite d’avoir sauvé le boulevard de
l’islamisme, le berceau de la piraterie. Pendant l’attaque de Bordj-Bou-Leila, le bey de Constantine, avec ses goums, occupait la réserve espagnole du côté de l’Harrach, et lui livrait un combat fort brillant….
.Cette défaite et la perte de la batterie des Crêtes, dont les canons furent immédiatement braqués sur la flotte, durent déterminer la retraite précipitée des Espagnols. On sait quels désastres la suivirent.
Après le départ des Espagnols, le Bordj-Bou-Leila conserva son nom jusqu’à ce qu’un chérif du Marne, parent de l’empereur Moulaye-Yâzid, vint à passer par Alger pour se rendre à la Mecque. Il y entendit raconter l’histoire du siège mémorable soutenu avec la protection de Dieu, et de l’enlèvement de Bou-Leila qui y mit fin. Cet homme enthousiaste et généreux conçut la pensée de donner un caractère plus durable à ce souvenir d’une action glorieuse pour l’islamisme. A cette intention, il fit don au pacha, alors régnant, d’une somme de cinquante mille douros d’Espagne, à la condition que, à la place de la batterie, il bâtirait un fort, digne de l’action dont il rappellerait le souvenir, et qu’il lui donnerait son nom. Le pacha y consentit. Se mettant à l’œuvre immédiatement, il termina en quatre ans le château qui domine la ville d’Alger, et, fidèle à sa promesse, lui donna le nom de Bordj-Moulaye-Hassan… »

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (02)

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (08):

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

 

نواصل تقفي أثر تلك المصادر القديمة التي دونت أو أشارت الى العملية الفدائية ضد الغزاة الاسبان، و نسلط الضوء هذه المرة على ما ورد في كتاب صادر سنة 1866 بعنوان :


Voyage en Algérie / par. Charles CARTERON


و الذي يحمل بعض تفاصيل مغايرة عن سابقيه و جاء فيه مايلي :
" مدينة الجزائر مثل سائر المدن الأخرى التي يسكنها المسلمون، تتوفر على العديد من الحمامات ذات الطابع المغاربي التي تستحق أن يزورها الأجانب، هي مرافق يمسك زمامها مزابيون كنوع من الامتياز لهم، و هذا هو سبب ذلك:

Icon 09

يُروى أنه في عام 1541 لما حاول شارل لوكان ( الخامس) احتلال مدينة الجزائر، تقدم المزابيون بعرض للداي وعدوه من خلاله بأن يمكّنوه من قلعة الامبراطور التي استولى عليها الاسبان، و عمدوا على التخفي في هيئة نساء لتحقيق مبتغاهم، و ساعدهم على ذلك قصر قاماتهم و تحجّبهم بالكامل بالزي التقليدي للنسوة المغاربيات؛ فتوجهوا الى مدخل القلعة و هم يقلدون حركات و رقصات الفاسقات، فأوقعوا الجنود الاسبان الذين كانوا يشاهدونهم من أعلى الأسوار تحت تأثير الاغراء ، كونهم بقوا لفترة طويلة مغلقين على أنفسهم داخل معقلهم ؛ و خرج الكثير منهم بغية جلب هؤلاء النسوة الخطيرات اللائي سلبن عقولهم بسهولة ، و بمجرد أن أصبحوا في الداخل أحكموا سيطرتهم على القلعة.... هذا ما جعل داي الجزائر يوافق عىلى منحهم احتكار الحمامات كمكافأة لهم ."

------------------

Icon 09

*الصورة الاولى: تؤرّخ للحظات مهمة ذات رمزية و دلالات تاريخية أثناء حملة شارل لوكان على الجزائر، فقبيل انسحاب الجيش الاسباني مهزوما، ضابط فرنسي من فرسان مالطة كان جريحا و غاضبا من قرار الانسحاب تقدم من بوابة باب عزون و غرس خنجره فيه و صاح بأعلى صوته بعبارته الشهيرة " سنعود" وهو ما حدث بعد 289 عاما.
الفارس يسمى Pons de Balaguer و يلقب ب Savignac
*الصورة الثانية و الثالثة : هي للنص الذي ورد في الكتاب، يمكنك الضغط على الصورة لتظهر أكبر.

بقلم : Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (09):

Icon 09

نستمر في سرد الروايات المتعلقة بمساهمة المزابيين في مقاومة الغزاة الاسبان وفق ما هو مدون في الوثائق الفرنسية القديمة، ونعرج هذه المرة على حملة المارشال Alejandro O'Reilly على الجزائر في أوائل شهر جويلية من عام 1775، و قد جاء ذكر هذه الواقعة في كتاب صادر سنة 1887 للعقيد C. TRUMELET تحت عنوان :

" Blida : récits selon légende, la tradition et l'histoire "

و قد تناول الموضوع بشكل مقتضب في إحدى صفحاته كما يلي:

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

" Quant aux mozabites,...... ils monopolisaient certaines professions. On prétend que, sous le pachalik de Mohamed-Ben-Otsman-Khodja.Il se conduisirent avec une telle valeur, lors de l'expédition d'O'reilly contre Alger en 1775, et qu'au nombre de 800, ils repoussèrent les espagnols avec tant d'énergie, que la pacha, pour les en récompenser, leur accorda la concession exclusive des bains, des boucheries et des moulins d'Alger.

Ils ajoutèrent successivement à ces lucratifs monopoles les professions d'entrepreneurs de charrois ou de bourricotiers, de gargotiers, de fruitiers, de marchands de charbon, enfin de négociants en tous genres. "

Icon 09

" أما بالنسبة للمزابيين...... فقد كانوا يحتكرون بعض المهن. و يُزعم أنه تحت حكم الباشا محمد بن عثمان خوجة قد تصرفوا بقدر كبير من الشجاعة، أثناء حملة أورايلي ضد الجزائر العاصمة في عام 1775، و بتعداد 800 نفر تصدوا للاسبان ببسالة كبيرة ، و لمكافأتهم على ذلك منحهم الباشا امتيازا حصريا في ادارة الحمامات و مزاولة نشاط الجزارة و المطاحن بالجزائر العاصمة .
و لقد أضافوا الى هذه الاحتكارات المربحة تواليا مهن متعهدي النقل بالعربات او الدواب و نشاط المطاعم الصغيرة و تجارة الفواكه و الفحم ، لتشمل في النهاية نشاطات تجارية من جميع الانواع. "

هذه المعلومات تتوافق ايضا مع الرواية التي ذكرها الضابط السامي في الجيش الفرنسي (Firdinand Walsin-Esterhazy ( 1848-1923
مع اختلاف بسيط في تفاصيل الامتيازات الحصرية للمزابيين التي شملت حسب روايته كامل أيالة الجزائر بإستثناء مدينة تلمسان التي كان يستوطنها الكراغلة بشكل كبير .

ملاحظة : إحتمال أن يكون قد وقع خلط بين هذه الواقعة و تلك التي حدثت في سنة 1541 ضد شارل لوكان ، إذا ما نظرنا الى الموضوع من زاوية الامتيازات الممنوحة للمزابيين، مثلما هناك احتمال ثاني أن يكون هذا العمل البطولي مستقلا تماما عن الاول، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الفارق الزمني بين الحادثتين ( 234 عاما )، و هنا يأتي دور المؤرخين ليبحثوا في الموضوع أكثر للفصل في هذا الالتباس .

--------

الصورة الثانية للمارشال Alejandro O'Reilly

بقلم : Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (10):

Icon 09

بعد ان أصبح الإحتلال الفرنسي أمرا واقعا في الجزائر العاصمة سعت الجماعة المزابية جاهدة للإبقاء على وضعها السابق و المحافظة على الامتيازات التي انتزعتها من السلطة العثمانية ، خاصة بعد أن اعتزم أول حاكم عام بالجزائر دروي إرلون (1) إعداد مشروع قانون إعادة تنظيم المجموعة المزابية ، و خشية أن تفقد تلك الإمتيازات بادر بعض أعيان الجماعة المزابية بمكاتبة قائد قوات الإحتلال آنذاك الجنيرال رابتال (2)في رسالة مزدوجة واحدة باللغة العرية و أخرى بالفرنسية يبينون فيهما مضمون الإتفاقية التي أبرموها مع الأتراك و أصل الإمتيازات االتي يحوزنها و أحقيتهم فيها ، الرسالة اختتمت بتوقيعات تضم أيضا شخصيات غير مزابية بعضها على ما يبدو أمناء لمجموعات أخرى و قد أعيد نشرها في بعض المراجع الفرنسية القديمة ؛ هذه بعض فقرات نصها كما وردت دون تصرف تتبعها ترجمة تقريبية لمضمونها :

الجزائر يوم 4 جوان 1835
سيادة الجنرال:

يتشرف الموقعون أدناه أن يشرحوا لكم في هذه الرسالة النظام المتبع تجاه بني مزاب منذ عهد الأتراك و أصل المزايا التي يحظون بها في كل الأوقات .
في الزمن الغابر الذي نزل فيه الإسبان الأرض الإفريقية ، و بعد أن استولوا على قلعة الإمبراطور ، تقدم بنو مزاب الذين لم يكونوا حينذاك يحظون باعتبار مهم ، لكنهم دائما ما كانوا مكرّسين أنفسهم للسلطة التي تحميهم فقرروا أن يزيحوا تلك القوات من الحصن ، لهذا الغرض تنكروا في هيئة نساء، و أخفوا أسلحتهم ، و تظاهروا بالفرار من الجزائريين و اللجوء إلى حصن الإمبراطور أين تم استقبالهم بشكل جيد من الإسبان ، ولكن بمجرد أن دخلوا إلى هناك أخرجوا أسلحتهم و تمكنوا من الاستلاء على هذا الموقع المهم ، سُر الداي كثيرا بخدماتهم فعزم على مكافأتهم وإغداقهم من ثرواته ، ولكنهم فضلوا أن يمنحهم - بدلا عنها - حقوقا و امتيازات ، والتي يتشرف الموقعون أسفله بدعوتكم لإبقائها . و الباي وافق على ما يلي :
* -أن أمين – الجماعة- هو الوحيد المتكفل بشرطة بني مزاب ولا أحد يمكن له أن يمثلهم سواه لدى السلطة *- كل الحمامات تسير من طرفهم وهم وحدهم المكلفين بممارسة مختلف المهن ، مثل الخبازة .. إلخ *- الأمين هو المكلف بتحصيل الحقوق ( الرسوم) من جميع المتاجر و المخازن إلخ التي يديرها بنو مزاب و يتلقى أيضا الهدايا من الداي و البايات و مندوبيه *- الأمين له سلطة ضرب أ و سجن أو نفي أي مخل بالأمن العام – من جماعته- و هو ملزم بالتصرف بعدل و أمانة أثناء ممارسة وظيفته .
جميع سكان الجزائر العاصمة بإمكانهم أن يشهدوا على أن ما ذكر أعلاه هي حقوق و مزايا تعود إلى بني مزاب و أمينهم ، علاوة على ذلك فإن السجلات التي بين أيديكم بدون شك يمكن أن تشهد على ذلك
يرجى سيادة الجنيرال النظر فيما كنا وما نحن عليه و معالجته.
!!!الموقعون :
علي الحفاف - سعيد حسان – معلم سعيد بن عمر –حاج سالم معتوق - حاج محمد أمين لبساكرة - علي أمين الرواغة - محمد بن مصطفى من تلمسان – سعيد اسماعيل بن الشاوش – بابا عيسى بن الحاج يوسف – ابراهيم بن بكير - حمود اسكاكري.

 

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

Alger, le 4 juin 1835
Monsieur le Général,
Les soussignés ont l'honneur de vous exposer dans cet écrit le régime suivi à l'égard des Beni-Mzabs du temps des Turcs et l'origine des faveurs dont ils ont joui en tous temps.
Dans les temps déjà éloignés où les Espagnols avaient débarqué sur le sol africain, et après qu'ils se fussent emparés du fort de l'Empereur, les Beni-Mzabs alors peu considérés, mais toujours dévoués à l'autorité qui les protège résolurent de leur enlever ce fort, à cet effet ils se travestirent en femmes, cachèrent leurs armes, et feignant de fuir les Algériens ils se réfugièrent dans le fort l'Empereur où ils furent bien reçus des Espagnols. Mais à peine y furent-ils qu'ils dégainèrent leurs armes et se rendirent maîtres de ce point important. Le Dey satisfait de leurs services voulut les récompenser en leur prodiguant ses richesses, mais ils préférèrent qu'on leur accordât les droits et privilèges dont les soussignés vont avoir l'honneur de vous entretenir. Le Bey (sic) consentit à ce qui suit savoir :......................................- (3).
Tous les habitants d'Alger peuvent attester que ce qui est dit plus haut fait partie des droits et privilèges de l'amin et des Beni-Mzabs. Au reste les registres qui sans doute sont, entre vos mains pourront l'attester. Veuillez considérer, Monsieur le Général, ce que nous étions et ce que nous sommes, et y porter remède.
Signé

Icon 09

Ali el Hafaf. Said Hassan. Meallem Seid ben Omar. El Hadj Salem Matouk. Haj Mehemed amin el Besakera. Ali àmin el Rouahrin, Mehemed ben Mustapha de Telmesan. Seid Smaïl ben el Chaouch, Baba Issa ben el Haj Yousef. Ibrahim ben Bakir Hammoud Askakeri.

--------------------------------

(1) - Jean-Baptiste Drouet d'Erlon gouverneur général en Algérie entre 1834 et 1835
(2) - Lieutenant-Général Rapatel, commandant des troupes d'occupation

(3) نص الرسالة كاملا بالفرنسية في الصورتين قم بالنقر على الصور تظهر أكبر.

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (11):

Icon 09


La conquête française

سيمون فريديريك بفايفر شاب ألماني درس الطب و تمرّن على الجراحة ، انضم يافعا إلى مدرسة بحرية بإحدى سفن القوات البحرية الهولندية كمداوي للجنود ، فوقع في أسر الجيش الانكشاري سنة 1825 عندما كان في جولة قصيرة بضواحي ميناء رست فيه سفينتهم قرب أزمير التركية. أُقتيد إلى مدينة الجزائر فمكث فيها خمس سنوات ( 1825-1830) تحت الأسر قضاها بقصر الخزناجي أفندي ، اشتغل في العامين الأولين كخادم في المطبخ ثم اتخذه سيده أفندي كطبيب خاص به لما أكتشف مؤهلاته ، فأتاح له منصبه الجديد الاحاطة بكل ما يجري في المدينة و نواحيها و تمكن من نسج علاقات مع العديد من الشخصيات من داخل و خارج القصر ، فكان شاهدا و معايشا لمعظم الأحداث التي وقعت في تلك الفترة خاصة ما تعلق منها بظروف الاحتلال و مقدماته و ملابساته و نزول الجيوش الفرنسية بسيدي فرج و مقاومتها من طرف الجزائريين و تفاصيل المعارك التي جرت في هضبة سطاوالي التي كان طرفا فاعلا فيها كونه تكفّل بمداواة الجرحى من الجزائريين و الجنود الأتراك ، و التي كانت سببا في انعتاقه من الأسر كمكافأة له ، بل يمكن أن نقول أنه اشترى حريته مقابل مهمة معالجة جرحى تلك المعركة.

Icon 09

بعد عودته إلى بلده مباشرة كتب مذكراته (1) فكانت زاخرة بالأحداث المثيرة والمؤثرة ، حيث استطاع أن يزاوج في مضمونها بين تجربته الشخصية و حيثيات الكثير من الأحداث و المشاهد التي عايشها خلال فترة أسره. ما يهمنا من كل هذا الزخم تلك التفاصيل التي رواها حول معركة سطاوالي و اشارته الواضحة إلى المشاركة القوية للمزابيين في مقاومة الاحتلال ، فجاء في أحد مقاطع مذكراته ما يلي :(ترجمة تقريبية للنص) .
".... الآغا أفندي ابراهيم ينفّذ بدقة أوامر الداي و يتموقع فوق الهضبة و ينصب فيها عدة بطاريات مصحوبة بمدافع من الحجم الكبير...... آلاف من المقاتلين العرب و القبائليين يلتحقون كل يوم بالمعسكر ،حيث وصل باي قسنطينة إلى سطاوالي و معه حوالي 12 ألف رجلا و باي التيطري مع 8 آلاف و خليفته 3 آلاف و خليفة باي وهران 6 آلاف و شيوخ القبائليين المستقلين رافقهم ما بين 16 و 18 ألف مقاتل و أمين المزابيين بـ 4 آلاف من أتباعه الشرسين ، و من دون احتساب الحرس التركي وسكان الجزائر ، الذين جاءوا في حشود ، فقد اجتمع حول وزير الحرب ما لا يقل عن خمسين ألف رجل...... " (2)(3)

Icon 09

(1)- صدرت مذكرات سيمون بفايفر لأول مرة باللغة الألمانية في جويلية من عام 1832 بمدينة صغيرة في ألمانيا تسمى جيسن و قد صدر هذا الكتاب تحت عنوان " رحلاتي و أسري لخمس سنوات بالجزائر" في طبعة متواضعة دون دعاية و لا رعاية ولم يلق رواجا كبيرا إلا بعد عقدين من الزمن ، وهو يعد حاليا من أهم المصادر التاريخية لتلك الفترة و أكثرها صدقية و مصداقية.

(2)- La revue contemporaine du 31 décembre 1854 - article de Alfred MICHEL - intitulé « La prise d’Alger racontée par un captif , d'après les documents tirés d'un petit .livre allemand intitulé: Mes voyage" et ma captivité de cinq ans à Alger par Simon Frédéric Pfeiffer
(3)- La revue africaine vol. 20 – l’année 1876 - article de A. MICHEL - « La prise d’Alger racontée par un captif

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (12):

Icon 09

La conquête française

لم تكن مقاومة المزابيين للإحتلال الفرنسي مقتصرة فقط على معركة سطاوالي أثناء عملية الإنزال للقوات الفرنسية بسيدي فرج في شهر جوان من عام 1830، بل استمرت إلى ما بعد سقوط مدينة الجزائر في أيدي الاحتلال ، فقد كانت لهم مشاركة فعلية و قوية في المقاومة التي اندلعت في سهول متيجة تحت فيادة بعض شيوخ زوايا و زعماء قبائل متيجة ومنطقة القبائل ، على رأسهم علي ولد سي السعدي و حسين بن محمد بن زعموم ومحي الدين بن مبارك و مصطفى بومرزاق ( باي التيطري) ، وقد سقط العشرات منهم شهداء في معارك دارت ما بين وادي الحراش ، بوفاريك ، البليدة و حجوط...في الفترة الممتدة ما بين 1830 و 1835 ، ولا زالت لحد الساعة مقبرة معروفة بالبليدة تضم رفاة (35) شهيدا مزابيا - وقيل سبعين (70) – سقطوا في احدى تلك المعارك على الأرجح ، ؛ وهناك رواية أخرى تتحدث على أن هؤلاء المزابيين استشهدوا في معركة سنة 1836 حينما كانوا يقاتلون في صفوف قوات الأمير عبد لقادر - شخصيا أميل إلى الرواية الأولى لأسباب سنذكرها مستقبلا - . لكن تبقى المعلومات حول هذا الموضوع جد شحيحة و تحتاج إلى الكثير من البحث و التنقيب من قبل المؤرخين ،.
الصور التالية هي لمقبرة الشهداء الذين تحدثنا عنهم و هي تقع بالبليدة بشارع عبد الحميد بن باديس بحي النوار على حافة الطريق المؤدية إلى أعالي الشريعة ، للأسف الشديد كثافة الحشائش غطت على ما تبقى من شواهد تلك القبور على ما يبدو.
ملاحظة : أرجو من كل من يحوز على وثائق أو مراجع قديمة لها صلة بالموضوع أن يذكرها أو يدلنا عليها.

 

Cimetière des martyrs mozabites qui sont tombés au champ d'honneur lors de la résistance à l'invasion coloniale française dans les régions de Metidja entre 1830 et 1835.

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (13):

Icon 09

La conquête française

أثناء الحصار الذي فرضه الأمير عبد القادر بجيوشه على مدينة عين ماضي و الزاوية التيجانية سنة 1838 والذي دام أكثر من ثمانية أشهر، خطّ رسالة للمزابيين يأمرهم فيها الاعتراف بدولته و الخضوع لسلطته ، معللا ذلك بالنصر الذي منحه الله إياه و أنه اختاره لهذا المنصب و يتوجب على كافة المسلمين أن يعترفوا بسلطانه و يتبعوه، وتوعدهم في ختام رسالته بقطع رأس كل مزابي يقع بين يديه إن لم يذعنوا لأوامره.

 

اجتمع مجلس قصور مزاب حال وصول الرسالة إليهم و أجمعوا على رفض كل مطالبه رفضا قاطعا و كان ردهم على تهديداته مثيرا و حاسما ، فقد دونت مصادر فرنسية قديمة (1) مقتطفات من ردهم أورده كما يلي - مترجما دون تصرف - :

Icon 09

"لن نحيد عن الطريق الذي سلكه أجدادنا ، مسافرونا و تجارنا سيدفعون لك الرسوم و الإتاوات عند عبورهم المدن و المناطق – التي هي تحت سيطرتك – كما كانوا يفعلون مع الأتراك، و لكن لن نسلمك مدننا أبدا ؛ واليوم الذي تأتي فيه إلينا بمدافعك و كتائبك، سنحطم أسوار مدننا، و نقسم لك أن لا شيء سيفصل بين صدور شبابنا و صدور جنودك. تهدد بحرماننا من إمدادات الحبوب من التل، ولكن نحن نتوفر على مؤونة 20 سنة من البارود و التمور و ننتج كل ما نحتاجه تقريبا من حنطة لمعيشتنا . تهددنا بإعدام جميع المزابيين الذين يقيمون في المدن – التي هي تحت إمرتك - ؛ أقتلهم إن شئت، فنحن لا نبالي فكل الذين غادروا وطننا لا نعتبرهم منا ، بل أكثر من ذلك، يمكن لك سلخهم ، و إذا افتقدت إلى الملح لحفظ جلودهم زودناك بالكميات التي تحتاجها. و أحضر معك كل ما تملك بين يديك من عدة ".

Icon 09

استشاط الأمير عبد القادر سخطا و غضبا من هذا الرد العنيف و كتم غيضه و لم يبد أي رد فعل حينها ، إلى أن عاد إلى مقر قيادته بتكدمت فأصدر أوامره على الفور باعتقال جميع المزابيين المتواجدين في المدية و مليانة و تازة و بوغار و معسكر وتكدمت و في مدن أخرى تابعة له ، مبررا فعلته بذرائع وتهم مختلفة مثل مساعدة المزابيين للتجانيين و نجدتهم أثناء الحصار ، اتصالاتهم بمسيحيي الجزائر و وهران و وكونهم أيضا مسلمون خوارج ؛ - اجمعت جل المصادر التي تناولت الحدث على أن تلك الأسباب كانت واهية و تمويهية من أجل اخفاء الدافع الرئيسي وراء ذلك وهو الانتقام - ، لم يجرؤ على المضي بعيدا في انتقامه خشية تأليب الرأي العام عليه خاصة و انه كان يسعى إلى توسيع نفوذه و استمالة أكبر عدد من القبائل و توحيدها و بناء دولته و إعادة تنظيم صفوف جيشه استعدادا لحرب كبرى مع الإحتلال الفرنسي بعد معاهدة تافنة التي وقّعها معهم في 30 ماي 1837 ، وكل ذلك كان يتطلب أموالا طائلة وهو الدافع الآخر الذي جعله يطلق سراح المزابيين الذين احتجزهم بعد أن فرض عليهم ضرائب ضخمة أفقرتهم و أوصلتهم إلى حالة الإفلاس (2) لكن هذا الوضع لم يدم عامين على أقصى تقدير بعد سقوط جل تلك المدن في يد المحتل وفقدانه لمعظم ما بناه وجمعه .

Icon 09

قد يتبادر إلى الدهن تساؤلات عدة حول هذا الحدث التاريخي مثل :

ما الذي جعل المزابيين يرفضون الانصياع للأمير عبد القادر و الانضواء تحت حكمه ؟ خصوصا و انهم كانوا قد انضموا إلى مقاومته للإستعمار مبكرا في التل و ساندوه بالمال و الرجال؛ لماذا لم يفاوضوه أو يتنازلوا له عن بعض مكاسبهم ؟ لماذا كان ردهم في أقصى درجات التصعيد و التحدي ؟ ألم يحسبوا لعواقب موقفهم ؟ وهل فعلا لم يكن يهمهم مصير أبنائهم الذين هم بين أيديه ؟

الإجابة حسب اعتقادي واضحة و بسيطة و هي : أولا أن المزابيين كانوا لا يتنازلون عن ثوابتهم و لا يساومون في استقلاليتهم و استقلالية قرارهم و شؤونهم الداخلية مهما كانت الظروف ومع أي كان . ثانيا انتهاجهم لأسلوب التصعيد و الرد العنيف كان لغرض غلق أي باب للابتزاز أو الضغط أو التنازل للأمير أو لأي جهة أخرى . ثالثة إجابتهم و موقفهم كان فيه الكثير من الحرب النفسية لصد الخصم عن مكامن ضعفهم و تجاوزها حتى لا تكون ثغرة ينفذ إليهم منها خصومهم ، فلا يعقل أن يهدموا أسوار قراهم أو أن يكونوا غير مبالين بحياة فلذات أكبادهم.

صراحة تذكرت هذا الحدث التاريخي مؤخرا في خضم الحراك المبارك وما صاحبه من تجاذبات و زلات و مواقف متباينة ، ، فكما نحتاج إلى حوار جاد و شفاف بين كل أطياف المجتمع نحتاج أيضا إلى أن نتحاور و نتصالح مع تاريخنا بحلوه و مره ، فتاريخنا كله دروس و عبر و تراكم خِبر ( بكسر الخاء) و أحداث تكاد تتكرر في أزمنة تتغير.

-----------------------------------------------------------------------------

(1) – Le Sahara Algérien : études géographiques et historiques …./ 1845

– La Guerre et le gouvernement de l’Algérie……. / 1853

– Bulletin de la société de géographie de Dunkerque …./1902

– Les Français dans le désert aux limites du sahara algérien../1863

 (2) مجموع الضرائب التي فرضها الأمير على التجار المزابيين و اليهود في معسكر لوحدها يعادل 20 ألف بوجو حسب ما جاء في المصادر الفرنسية.

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (14):

Icon 09

في صبيحة اليوم 13 أكتوبر 1837، تمكنت القوات الفرنسية من اقتحام مدينة قسنطينة بعد ستة أيام من الحصار و القصف المتبادل بنيران المدفعية و مختلف الأسلحة ، كان ذلك عندما أحدثت ثغرة في سور المدينة من الجهة الجنوبية –الغربية بمدفعيتها الثقيلة بالرغم من التحصينات و الاستعدادات التي قام بها الحاج أحمد باي ، لتتحول المعارك من هجمات خاطفة و تبادل نيران من وراء جُدر إلى حرب شوارع ارتكبت فيها أبشع المجازر في حق السكان، أعقبتها حالة فوضى و عمليات نهب و سلب لثلاثة أيام ، استباح فيها الجنود المحتلون أملاك و أرزاق الناس ، فالفرنسيون الذين أعدوا العدة و سخروا امكانيات ضخمة لهذه الحملة ، دخلوا المدينة بنية الثأر من هزيمتهم النكراء في حملتهم الأولى سنة 1836 و تحت شعار استعادة شرف فرنسا – كما سموه – و بالرغم من تمكنهم في الأخير من احتلال المدينة إلا أنهم تكبدوا خسائر ضخمة و كلفتهم أرواح العشرات من ضباطهم السامين على رأسهم قائدهم الأعلى الجنيرال دام ريمون (1) و رئيس أركانه الجنيرال بيريقو(2) و المئات من الجنود.

Icon 09

في هذا اليوم بالذات كان المزابيون على موعد مع ملحمة أخرى ، أظهروا فيها مقاومة شرسة و استماتة قوية أثناء التصدي للقوات الغازية، خصوصا عند مواجهتهم لهم في المنطقة المسماة " برحبة الجمال " (3) و لم يستسلموا حتى إعلان وقف إطلاق النار.

الكثير منا بدون شك قد سمع أو علم ببعض تفاصيل تلك الواقعة من خلال الروايات الشفوية أو مما كتبه بعض مؤرخينا المعاصرين ، لكن ماذا عن ما دونه الفرنسيون في مصادرهم القديمة ؟ هل كتبوا شيئا عن مقاومة المزابيين ؟ الجواب : نعم ؛ فرغم زحمة و توالي الأحداث و تطورها الدراماتيكي في تلك الحملة، إلا أن بعض المؤرخين الفرنسيين لم يغفلوا عن ذكر تصدي المزابيين للاحتلال ، و هذا دليل على بصمتهم الواضحة في تلك المعارك ، ولعل من أهم تلك المصادر :

- Les deux sièges de Constantine ( 1836-1837 ) / Ernest MERCIER 1896

- Histoire de Constantine / Ernest MERCIER 1903

Icon 09

ورد في مضمون الكتابين : أن القوات الفرنسية المقتحمة من الكتيبة 17 و 47 و من فيلق الأجانب قد تعرضت في ساحة الجمال لإطلاق نيران كثيفة من مزابيين تخندقوا داخل منزل به أقواس وحاول فيلق اليمين من الفرقة الأولى الفرنسية إزالتهم و صدهم بالقوة ففشل في ذلك ، وفي مصدر آخر جاءت فيه نفس المعلومات تقريبا مع اختلاف طفيف ، حيث ورد أن المزابيين كانوا يطلقون النار بشكل رهيب من داخل أروقة فندق برحبة الجمال وبدا النقيب سان طارنو (4) أكثر اصرار للقضاء عليهم ،حيث كان يحث جنوده على ذلك لكن دون جدوى ، و لم يتوقفوا إلى أن لوّح من إحدى زوايا القصبة مبعوث لأعيان قسنطينة برسالة استسلام .

للمعلومة ؛ يتوجب علينا أن نتوقف عند تشكيلة قوات جيش باي قسنطينة الحاج أحمد في هذه الحملة و الحملة التي سبقتها و التي كانت تتشكل أساسا و بنسبة كبيرة من مقاتلين من منطقة القبائل و على رأسهم قائد جيشه المسمى بن عيسى ، فالباي استعان بهم لأنه لم يكن يثق كثيرا في سكان قسنطينة و المناطق المجاور لها نظرا لعلاقاته المتوترة معهم بسبب غطرسته و استبداده ، و في الجهة المقابلة كان عصب الجيش الفرنسي مكون من فرق الزواف ، و إذا سلمنا بافتراءات مزوري التاريخ أن الزواف هم من القبائل ، فكيف يمكن لقبائلي أن يقاتل أخاه القبائلي و بتلك الوحشية و الشراسة من أجل فرنسا و ملكها الذي نادوا بحياته من أعلى سطوح المدينة عندما سقطت بأيديهم – أترك الأمر " للبادسيين النوفمبريين " لحل هذه المعادلة .

و من غريب الصدف أيضا - و حسب الوثائق الفرنسية دائما- أن قائد الجيش الفرنسي الجنيرال دام ريمون في رسالته إلى أهالي قسنطينة عند محاولته في البداية استمالتهم إليه و احداث شقاق في صفوفهم ، كان قد وصف المقاتلين القبائليين و من هم من البرانية من المقاومين بالأجانب و المرتزقة ، لأنهم كانوا الأكثر إصرارا على مواصلة القتال و المقاومة و هو نفس ما جاء في رسالة الاستسلام لبعض أعيان قسنطينة للجنيرال فالي ، حيث اتهموا القبائليين و الأجانب من أعراق مختلفة برفضهم الإستسلام و بعملهم على إطالة أمد المعارك ؛ - ربما كانوا يتذرعون بذلك لاانقاذ أرواح الناس ووقف المجازر - وهذا ما جاء في أحد المصادر القديمة حول الرسالة و مضمونها :

«.... ..tenant une lettre des notables. On l’amène au général Ruihières qui l’envoie à son chef. Cette pièce contenait la soumission de la ville, et la demande instante de cesser la lutte qui n’était prolongée, disaient les citadins, que par des étrangers, Kabiles et mercenaires de toute race …… »

-------------------------------------------------------------------------

1- Le général Charles Marie Denys de Damrémont

2- Le général Alexandre-Charles Perrégaux

3 -   "رحبة الجمال " هي ساحة وفضاء تجاري يقع بالقرب من إحدى بوابات المدينة أين كانت قوافل الجمال تحط الرحال هناك و هو ما يفسر تمركز عدد من التجار المزابيين هناك قديما.

4- Armant Jacques Achille Leroy de Saint Arnaud :

ضابط فرنسي مشهور تدرج في الرتب العسكرية إلى غاية رتبة ماريشال سميت مدينة العلمة بإسمه ابتداء من 1862 إلى غاية الإستقلال و مازال كبار السن الى غاية اليوم يطلقون عليها هذا الإسم

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (15):

Icon 09

قسنطينة كانت من بين أقدم الوجهات التي قصدها المزابيون في هجراتهم الأولى إلى التل على غرار مدينة الجزائر ، حضورهم شبه الدائم بهذه المدينة سبق الحكم العثماني ( سنة 1517 م) ، و على مر العصور كانت قسنطينة حاضرة مزدهرة في مجالات شتى و قطبا تجاريا مستقطبا لكثير من الأعراق و الاجناس (1).

 

 

Icon 09

ارتكزت تجارة المزابيين فيها على الحبوب بالدرجة الأولى – و هذا منذ العهود الأولى أي قبل مرحلة الاستقرار المؤقت في مدن التل حين كانوا يعتمدون على التبادل التجاري عن طريق القوافل فقط - لكنهم تميزوا أيضا في هذه المدينة بنشاط البقالة و تجارة الأقمشة و المنسوجات الصوفية على وجه الخصوص إضافة إلى الحمامات و ممارسة مهنة الطبخ – حسب ما ورد في بعض المراجع القديمة ولا أعلم تفاصيل أخرى عن هذه المطابخ- وورد أنهم كانوا يقومون بكراء حجرات و مخازن في الفنادق التقليدية (2)يكدسون فيها سلعهم ولا يتركون فيها إلا فراغات ضيقة لمبيتهم.

 

 

-------------------------------------------------------------

Icon 09

 (1) قسنطينة كانت تضم قبل الإحتلال الفرنسي إلى جانب ساكنيها الأصليين الكثير من المجموعات الأخرى مثل الكراغلة و الأندلسيين و اليهود و المسيحيين و التونسيين خاصة "الجرابة " و المزاتيين و القبائل و البسكريين و أقوام من المناطق المجاورة و القريبة إضافة إلى المزابيين .

 (2) ربما يقصد بالفنادق التقليدية الحمامات التي كانت تضم غرفا لمبيت النزلاء و العابرين في مختلف المدن (3)- صور لزوايا مختلفة لمتاجر المزابيين بقسنطينة سنوات 1889-1900م

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (16):

Icon 09

بسكرة كانت أيضا مقصدا للمزابيين منذ القدم ، تسيدوا فيها الحركة التجارية و استحوذوا على جزء هام من نشاطها ، بعد الإحتلال الفرنسي سنة 1844 تمركزت أعداد من محلاتهم بسوق المدينة الذي شيده المستعمر في بدايات عهده و بالمباني المحيطة والمحاذية له ، و قد اشتغلوا في بيع الأقمشة و المنسوجات بالدرجة الأولى و السروج و المنتجات الحرفية و اليدوية و التمور التي يبدو أن بعض أنواعها كانوا يجلبونها من مزاب و ورجلان ، ووردت في مصادر فرنسية قديمة أسماء بعض التجار المزابيين الأثرياء و البارزين ببسكرة خلال القرن التاسع عشر أمثال " عبد الله بن كعبوش " و "محمد بن بكوش " إضافة "عمارة الخبزي وابنه عيسى " المعروفين في المنطقة .

Icon 09

إضافة

جاء في تقرير مكتوب لأحد الفرنسيين مؤرخ سنة 1907، في سياق حديثه عن تمور بسكرة والثروات التي تزخر بها المناطق الصحراوية إلى ضرورة أن يهتم الفرنسيون بثروة النخيل لما تدره من أرباح بالموازاة مع مد السكك الحديدية ، و يسارعوا إلى شراء و امتلاك أجنة بواحات ورجلان على وجه الخصوص قبل أن يستحوذ عليها المزابيون بشكل كامل ، و حينها لن يتخلوا عنها أبدا،

--------------------------------------------------------

1-صورة ناذرة جدا لمتاجر المزابيين ببسكرة سنة 1900 (بيانات الصورة موثقة ومرفقة)

2-فقرات من نص التقرير المذكور آنفا

بقلم:Bakir Bennacer

 

بعض صور تقرت آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

- الشارع الرئيس لآت أمزاب قديما بتقرت

 

 

 

 

Icon 09

- وادي أريغ - الصورة الأولى ملتقطة في عشرينيات القرن الماضي

 

 

 

 

 

 

Icon 09

- الصورة الجوية تعود إلى سنة 1917 و يظهر شارع آت مزاب في أقصى يمين الصورة

 

بعض صور الجلفة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

الجلفة مدينة حديثة النشأة مقارنة بمدن أخرى ، أُتخذت في البداية كمركز عسكري سنة 1852 ، شيدت فيها بقيادة الجنيرال يوسف قلعة عسكرية كأول بناية و كقاعدة خلفية من أجل السيطرة على مدينة الأغواط ، لكن سرعان ما تحولت بعد ذلك إلى نقطة استقطاب للسكان الرحل من قبائل أولاد نايل بالمنطقة، وقد تم ترسيمها كمركز سكاني و عمراني سنة 1861 عن طريق مرسوم صدر عن نابليون الثالث ، وشكّل التجار المزابييون رفقة بعض المعمرين النواة الأولى في عمارة هذه المدينة ( حسب مصادر فرنسية ) وهو ما يظهر جليا في الصور القديمة من خلال موقع شارعهم الملتصق بساحة السوق في وسط المدينة.

Icon 09

La ville de Djelfa est de fondation récente, elle fut créée en 1852 sous forme de poste militaire français par la colonne expéditionnaire du Général Yousouf, dans le but d’assurer la sécurité des communications entre Alger et Laghouat, elle a été officialisée par un décret impérial le 20 février 1861 comme centre de population civile.

 

 

 

Icon 09

Sachant bien que des commerçants mozabites faisaient partie du premier noyau de cette ville.

 

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور سور الغزلان آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

إغولاد ن آت مزاب أماس ن مناو إغرمان ن " التل " إسوقاسن إمزوار ن تميضي فايت سنت تمروين " القرن 20 "

 

 

 

 

 

  

 

Icon 09

- صور قديمة من مدينتي عين البيضاء و سور الغزلان أو أومال سابقا 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

- الصورة لتاجر يسمي عيسى بن محمد بسور الغزلان ( أومال ) سنة 1909

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور عنابة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

في عديد من المدن و الحواضر العتيقة أماكن أو شوارع كانت تنسب للمزابيين بفعل أقدميتهم وتمركزهم الكثيف فيها وغالبا ما تقع في قلب تلك المدن. ( و سنلاحظ ذلك أيضا في الصور الأخرى).

- عنابة مابين 1889 و 1908

- الصورة الأولى هي الأقدم

 

 

 

 

Icon 09

Auparavant, il y avait des rues qui leur sont attribuées au cœur des vieilles villes. (c'est ce que nous allons voir aussi plus tard )

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور قسنطينة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

La présence des Mozabites à Constantine remonte à des temps très reculés, avant même la période beylicale  ère ottomane

 

 

 

 

  

 

Icon 09

-Dans les deux photos prises entre 1889 - 1900 : des marchands mozabites attendent patiemment leurs clients.

 

آت مزاب فرع من بني واسين

Icon 09اصل "ات مزاب" هي فرع من "بني واسين"

عن ابن خلدون الدي اخد عن ابن حزم الاندلسي الدي هو ايضا اخد عن ابن برزال البويكني الاباضي، فحسب ابن خلدون فإن كتامة وصنهاجة لما اختلفتا مع زناتة في المغرب الأقصى قامت جميع القبائل المنحدرة من جدها {واسين} واجتمعت في منطقة وادي زا ووادي ملوية، وهناك نمى العنصر الزناتي بشدة وتوسعت فروعهم، ووقعت حروب شديدة مع القبائل الأمازيغية الأخرى حتى استقر بهم المقام على الحدود المغربية الجزائرية "تلمسان ووجدة"، وبرز في الساحة الفرع المزابي ، ثم الفرع المريني التي تقوت عناصره حتى استولوا على حكم المغرب والجزائر معا، ففي المغرب تولى المرينيون حكمه وفي الجزائر تولى بني عبد الواد حكمه، بعد القضاء على الدولة الموحدية المصمودية يقول ابن خلدون: "وكان بنو واسين هؤلاء و من تشعب منهم مثل بني مرين وبني توجين وبني مصاب قد ملكوا القفر ، وانزاحوا أمام صنهاجة إلى صحراء المغرب و المغرب الأوسط ما بين ملوية إلى أرض الزاب وما إليها من صحاري إفريقيا ، إذ لم يكن للعرب في تلك الجهات كلها مذهب ولا مسلك إلى المائة الخامسة " ونجد الان اماكن تواجد اسم قبيلة بني واسين في مغنية بتلمسان .تحدثت مع صديق من مغنية قال لي ان اغلب سكان لالة مغنية وضواحيها من بني واسين . ايضا يوجد قبيلة بني واسين في مدينة وجدة المغربية . ايضا يوجد اسم قبيلة بني واسين في المغرب جنوب مدينة طنجة.....الخ بنو واسين قبيلة كبيرة جدا تفرعت الى فروع كبيرة واماكن تواجدهم في اماكن كثيرة من شمال افريقيا من ليبيا حتى المغرب .

آت مژاب آت ن ژاب

Icon 07رأي الاستاذ حواش عبد الرحمن في أصل تسمية آت مـژاب

هذه التسمية "ات مـژاب" مكونة من كلمة "ژاب" وحرف "م" أجدادنا كانو سيتعملون حرف "م" في مكان حرف "ن" وهو حرف الجر "من" يعني "من زاب" لحد اليوم امازيغ ورقلة يستعملون حرف "م" في مكان "ن" مثل "ايخف م وغلاد" ايضا "تستيت م ومان" اذا "م" موجودة في "ات مـژاب" اصلها "ن مـژاب" .

فما هو "ژاب" ؟

ومن اين اتت الكلمة ؟

"ژاب" بالشاوية يعني الهضبة (التل) وهي الاراضي المرتفعة قليلا عن التي بجانبها اراضي ( باتنة – بسكرة – تقرت – طولقة ) وهي الاراضي التي هرب منها الاباضية بعد الغزو الفاطيمي لها الى غاية اليوم تلك الاراضي تسمى "هضاب الـژاب" بالشاوية "تزبّيت" فهي ليست جبلا ولا ارضا مستوية , الحروب التي كانت قبل دخول الاوروبيين الى افريقيا جعلت هؤلاء الناس ينزحون الى الصحراء ومنها اخذت تسمية "واد مـژاب" لكن الاسم الاول والاصلي هو "واد ن وغلان"

هذه الاراضي "اغزر ن وغلان" كانت عامرة بالاف الناس قبل نزوح هؤلاء"الاباضية" الذين هم امازيغ ايضا .

هؤلاء الناس موجودون في "اغزر ن وغلان" قبل ميلاد المسيح عيسى عليه وامه السلام بآلاف السنين ,لكن التسمية التي اخذت هي "واد مـژاب" "ات مـژاب" وهي تسمية مؤخوذة من الوافدين الجدد الى المنطقة.

إلى اليوم بقي بعضهم في نواحي باتنة - بسكرة - ثقرت - بلدة عمر لهم نفس عاداتنا وتقاليدنا ولساننا.

أما التسميات " واد مصاب - بني مصعب - ميزاب – سوفير ن كعبت " فكلها غلط وخلط.

نقلا عن الاستاذ حواش عبدالرحمن

ترجمة من المزابية بقلم بامون عيسى‎

آثار الدولة الرستمية

آثار الدولة الرستمية

image1

هذه صورة مسجد الإمام أفلح يبعد بحوالي 1 إلى 1,5 كلم عن مقام الإمام يعقوب.

 

 

 

 

 

 

image1

على بعد 9 كلم من مدينة تيارت وبالضبط بمنطقة "تاكدامت" توجد آثار عاصمة الدولة الرستمية "تيهرت".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

image1image1

بقايا الحمامات بتاكدمت

Les vestiges de bains a tagdempt 

 

 

 

image1

Monnaies de la dynastie des Rustamides

 

 

 

 

image1

Une pièce de 2 DA en or, de 6,45gr, tiré à 100 exemplaires seulement.

 

 

 

image1

من اصدارات الجزائر من العملات الفضية و الذهبية سنة 1991دينار ذهبي --6.45غ --تحمل شعار الدولة الرستمية.

 

 

 

 

image1Ruines de Tahert

Colin G. S., Monnaies, 1936, p. 118 et 123-124 Eustache D., Monnaies de Tahert, 1962, p. 75.

 

قصور تعود إلى الأباضية الدولة الرستمية(1)

تاندلا  تامرنة  سيفاو تاوغلانت تيڨديدين  هي قصورة مهجورة بضواحي جامعة ، حسب احد اهل المنطقة هي قصور تعود إلى الأباضية وتاريخ الدولة الرستمية.

---------------------------

(1) منقول Youcef Lassakeur 

 

ألبوم الصور

 

آفاق تناول الأدب المزابي بالدراسة والبحث

الأدب المزابي بين الحفظ والتدوين؛ الأشكال السردية التقليدية نموذجا 

c 7د. يحيى بن بهون حاج امحمد

يقوم فريق بحثنا الطموح على حل مشكلة المعرفة بالتراث الوطني وتاريخه الأدبي، من خلال الإسهام فيتجميعه وتصنيفه، حيث أنّ التأريخ للحركة الأدبية في وادي مزاب نموذجٌ عملي، ومثالٌ ضمن منظومة أدبية وثقافية وطنية شاملة ومتعددة الأشكال والأجناس واللغات والثقافات، في سبيل الوصول مستقبلا ومع جهود الباحثين الآخرين هنا وهناك إلى تدوين شامل لتراث الأمة الأدبي والثقافي.

وأما عن اختيار بيئة وادي مزاب، فيعود إلى جملة من الأسباب الموضوعية مثل: القرب المكاني لموضوع البحث من الباحثين في جامعة غرداية، وكذا الثراء الكبير للمنطقة في هذا الجانب مع قلة الدراسات المماثلة.

أ - الفرضية العامة للبحث:

تكون الفرضية العامة للبحث على النحو الآتي:

- 1أهمية الثقافة الشعبية ودورها في تركيز الشخصية الوطنية .

- 2الأدب المزابي في ظل إشكالية الجمع والتناول.

- 3خصائص اللِّسان المزابي .

- 4أعلام الأدب المزابي .

- 5استقصاء أجناس الأدب المزابي .

-الحكاية والأسطورة والقصة الشعبية  تنفوستْ

-قصص الأطفال  تِنفاس ن ؤتشيدن

-الشعر الشعبي  إزلوان

-  الفنون المسرحية  تَسُنايتْ  

- الأمثال والحكم الشعبية إنزانْ

-  الألغاز والأحاجي  ألاَّون

- 6 خصائص وفنيات الأدب المزابي .

- 7 آفاق تناول الأدب المزابي بالدارسة والبحث .

- 8 طبع ونشر مجموع الأعمال التي تم جمعها.

ب - حيثيات المشروع :

تكون الدارسة على النحو الآتي:

المرحلة الأولى: استقصاء أجناس الأدب المزابي .

- الحكاية والأسطورة والقصة الشعبية  تنفوستْ

- قصص الأطفال تِنفاس ن ؤتشيدن

- الشعر الشعبي إزلوان

- الفنون المسرح تَسُنايتْ

- الأمثال والحكم الشعبية إن ا زنْ

- الألغاز والأحاجي ألاَّون

المرحلة الثانية: إبراز خصائص وفنيات الأدب المزابي.

دراسة مجموعة من النماذج المختلفة حسب الأجناس الأدبية المطروقة في البحث

المرحلة الثالثة: مراجعة وتنقيح ثم طبع ونشر مجموع الأعمال المنجزةوالمحققة.

مشاركة الأستاذة في هذو المرحلة بتصحي وتنقي الأبحاث المنجزة.

إصدار الأعمال المنجزة ضمن مطبوعات توزع على الطلاب وتودع في المكتبات الجامعية.

ج - من أهداف المشروع :

يهدف مشروعنا إلى تحقيق الآتي:

- 1 الإسهام في جمع وتدوين الت ا رث الأدبي الوطني الشفوي والمكتوب.

- 2 تثمين وجود الجامعة في المنطقة من خلال تفعيل العلاقة بينها

وبين المحيط.

- 3  تسخير القد ا رت العلمية في خدمة ت ا رث المنطقة وترقيتها بالبحث

العلمي المتخصص.

- 4 الحفاظ على ذاكرة الأمة من خلال الاهتمام بنموذج تراث وادي مزاب تجميعاً وتصنيفاً ودراسة.

- 5 فت المجال للطلبة الباحثين لتناول موضوعاتهم البحثية في هذا المجال.

د- المنهجية والوسائل المعتمدة:

- 1 الجانب النظري: استقصاء أجناس الأدب المزابي والتعريف بها .

- 2 الجانب التطبيقي:  الوسائل – أدوات البحث :

- دراسة نماذج ونصوص المختلفة حسب الأجناس الأدبية المطروقة في البحث.

- مشاركة الأستاذة في هذه المرحلة بتصحيح وتنقي الأبحاث المنجزة.

- إصدار الأعمال المنجزة ضمن مطبوعات توزع على الطلاب وتودع في المكتبات الجامعية.

هـ - الخطة الأولية

المرحلة الأولى: استقصاء أجناس الأدب المژابي الماهية والأشكال

المرحلة الثانية: إبراز خصائص وفنيات الأدب المزابي.

المرحلة الثالثة: المراجعة والتنقيح .

المرحلة الرابعة: طبع ونشر مجموع الأعمال المنجزة والمحققة.

و- المؤسسات والقطاعات المعنية:

* مؤسسات أكاديمية

- جامعة غرداية، وجامعات وطنية ومغاربية.

- مخابر بحث متنوعة في الجامعات الوطنية.

* وزارات وهيئات إدارية

- وزارة الثقافة الجزائرية.

- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

- المحافظة السامية للغة الأمازيغية الجزائر (HCA .)

- معهد المخطوطات العربية.

* هيئات غير حكومية

- جمعيات التراث في غرداية وضواحيها.

- جمعيات ثقافية وتراثية في صحراء الجزائر  ورقلة، البيض، أدرار، بشار.

- جمعيات ثقافية وتراثية في تونس وليبيا والمغرب.

* وسائل الإعلام

- مجلات دوريات وطنية

- مجلات ودوريات عربية.

عقد اتفاقيات تعاون: نطمح إلى عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع مخابر بحث متخصصة في التراث الأدبي المغاربي، قصد التواصل وتبادل الخبرات مع الأساتذة من ذوي الاختصاص.

ز - آفاق المشروع:

- استقصاء أجناس الأدب الم ا زبي )الماهية والأشكال( .

- إبراز خصائص وفنيات الأدب المزابي.

- طبع ونشر مجموع الأعمال المنجزة والمحققة.

- استقصاء مجموعة من الفنيات التي يحوزها الأدب الم ا زبي.

- ترسيخ جدوى عقد دراسات أكاديمية متخصصة حول الأدب المزابي.

- التعريف بمجموعة معتبرة من أعلام وأدباء الأدب المزابي المغمورين.

- المساهمة في حل إشكاليات الأدب المزابي الشفهي.

-  خلاصة وتوصيات:

في حقيقة الأمر إن موضوع عرضنا هذا واسع ومتشعب، ولكن المبدأ القائل: "ما لا يُدرك كله لا يُترك جلّه"، هو الذي يدفعنا إلى خوض غماره، لذا يظل هذا الموضوع  دون شك  بِكراً وبحاجة إلى المزيد من البحث والتنقيب.

وقد جرت عادة الملتقيات أن يخلص المشاركون إلى وضع بعض التوصيات أو المقترحات العملية التي يرجون تحقيقها مستقبلا فيما يخدم أهداف الملتقى وطموحاته، ومن هذه التوصيات ما يأتي:

أولا : إنَّ مجالات الأدب التي ذكرناها من حكاية وشعر ومسرحية، ومن أحجية ولغز... جميعه متعلّقٌ بواقع حياة المزابيين، وهي حاضرة في يوميات النساء والرجال والأطفال، وتظل جميعها بحاجة إلى التسجيل أو لجمع، والى التوثيق والدراسة والنشر...؛ من هنا ندعو مخابر البحث والفرق البحثية المتخصصة والتي تشتغل برصد التراث الأدبي واللغوي إلى التصدي إلى هذا التراث الدسم بتدوينه وتقديمه للقراّء، لتحصل منه الفائدة ويقع من خلاله التواصل بين الأجيال.

ثانياً: إنَّ دور بعث تراثنا الأدبي الصحراوي مهمة الجميع بداية من الأسرة تليها الروضة والمدرسة، ثم الجمعيات الثقافية التي يمكنها تنظيم ورشات تُعنى ببعث هذا التراث، ومنها أيضاً تشجيع التأليف والنشر في هذا المجال، وتسطير المسابقات التحفيزية للأطفال، لغرض تخصيب فكرهم ودفعهم إلى التعرف على ذاكرتهم الشعبية، وما أحوجنا إلى رصد القيم التربوية والخُلقية التي أنشأ بها الأسلاف أبنائهم، وقد كانوا يسعون إلى تكوين الفرد الصالح والأسرة السعيدة والوطن الفاضل.

ثالثاً: إنَّ التنوع الجغرافي والثراء الثقافي لبلدنا الكبير يستوجب منا بالفعل بدل المزيد من الجهد في سبيل تثمين هذا التراث والتعريف به، وذلك من خلال عقد مثل هذه الملتقيات التي نطمح أن تنتقل من الوطنية إلى المغاربية، لما يربط أوطان مغربنا الكبير من أواصر الأخوة واللِّسان والعادات الاجتماعية المتقاربة.

قائمة المصادر والمراجع:

معجم أعلام الإباضية، لجنة من الباحثين، نشر جمعية التراث غرداية،

حاج سعيد يوسف، تاريخ بني مزاب، المطبعة العربية غرداية، الجزائر، ط 2

امحمد بن يوسف أطفيَّش ، الرسالة الشافية، طبعة حجرية، مكتبة القطب ببني يزجن.

القرادي، رسالة في بعض عادات وأعراف وادي مزاب، تحقيق، يحي حاج امحمد، جمعية النهضة، غرداية، ط 2

عبد الوهاب حمو فخار، "إِمَطَّاوَنْ نَلْفَرْحْ "  دموع الفرح ، ديوان شعر، المطبعة العربية ، غرداية، ط 2

عبد الوهاب حمو فخار، "إِمَطَّاوَنْ إزوقاغن"  الدموع الحمراء  ديوان شعر، المطبعة العربية غرداية، ط 2

عبد الوهاب حمو فخار، " تَايدَ رتْ نْ وغْ لا نْ "  سُنبلة ميزاب مسرحية، مطبعة الواحات،

غرداية، ط 2، مارس .

صالح عمر ترشين، "ؤُول إنّوُ "  يا قلبي، ديوان شعر، المطبعة العربية، غرداية، ط 2

عمر سليمان بوسعدة، "أحوَّفْ نْ وَغْلاَنْ "  أناشيد ميزاب، ديوان شعر، المطبعة، الجابرية، غرداية، ط 2

عبد الرحمن حواش ، "إلسنغ" لساننا  5 أقراص مدمجة تحوي حلقات إذاعية حول التراث المزابي، إذاعة غرداية، 

أحولي ⴰⵃⴻⵍⵉ

 اللباس الأمازيغي الحالي (نفوسا/جنوب تونس/مژاب) المعرف بالحولي "تالابا" كان إلى وقت قريب منتشر في كل إفريقيا الشمالية وأول اللوحات لشريف وازان المغرب للفنان Josep Tapiró Baróوحتى وقت قريب يلبس عند الشاوية والأطلس المتوسط وذكر في عدة مراجع تاريخية إنتشاره في كل تامازغا ويبدو أن البرنس مجرد تطور من نفس اللبسة