تأريخ - موقع آت مژاب ... للحضارة عنوان

أحولي ن يرجازن

c 7أحولي ن يرجازن

ⴰⵃⵓⵍⵉ ⵏ ⵉⵔⵊⴰⵣⴻⵏ

 اللباس الأمازيغي الحالي (نفوسا/جنوب تونس/مژاب) المعرف بالحولي "تالابا" كان إلى وقت قريب منتشر في كل إفريقيا الشمالية وأول اللوحات لشريف وازان المغرب للفنان Josep Tapiró Baróوحتى وقت قريب يلبس عند الشاوية والأطلس المتوسط وذكر في عدة مراجع تاريخية إنتشاره في كل تامازغا ويبدو أن البرنس مجرد تطور من نفس اللبسة(01)

----------------------------------

(01) Madghis M. Madi

الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي

شخصيات الفترة الثانية من العهد الرابع

من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م

شخصيات من هذه الفترة:

الشّيخ الحاج إبراهيم بن عيسى الأبريكي، من القرارة

   هو الشّيخ بابا عيسى، أخذه أبوه إلى الجلفة حيث تجارته، وهو ذو خمس سنوات، قضى مثلها في باديتها، عند أحد أصدقاء أبيه من أولاد نايل. فكان لهذه المدّة التي أقامهافي البادية أثرها العظيم في تكوين شخصيته.

    دخل معهد الحاج محمّد بن الحاج قاسم الشّيخ بالحاج في القرارة، حيث درس فيه المرحلة الابتدائية. ثمّ أرسله شيخه إلى بني يزقن ليكمل دراسته عن قطب الأئمّة.

  رجع في العقد الأخير من القرن التّاسع عشر إلى القرارة، ففتح فيها معهده للتّدريس، فأنجب للجزائر والإسلام علماء أجلاّء، أصبحوا زعماء الحركات العلمية والسّياسية والإصلاحية. من أبرز تلاميذه الشّيخ أبو اليقظان، وعبد الله بن إبراهيم أبو العلا، والشّيخ بيّوض.

  إلى جانب عمله في المعهد، كان شيخ المسجد وواعظا فيه. تولّى ذلك لمّا اغتيل أستاذه الشّيخ الحاج محمّد بن الحاج قاسم سنة 1319هـ/1901م. توفّي في 15 ذي القعدة 1329هـ/نوفمبر 1911م، عن عمر يناهز أربعة وخمسين عاما،

--------------------------------

[23]-محمّد علي دبّوز: نهضة الجزائر الحديثة، الجزء الثّاني ،160.

وخلفه في معهده الشّيخ عبد الله بن إبراهيم أبو العلا[23

 

 

].

القرى السبع لولاية غرداية

يتدانى و موقع عزّ بونا... القرى السبع كالمجرة نور
و نفوس تحف بالدين صونا... حفها الله بالنخيل ظلالا
إن غفت عينها رعى الله عينا... جزر الأمن في خِضمّ الفيافي
و تصافي من خالص ا لتّبر خدنا... و هي تغفو على بحيرة نفط
و من الماء ما يزخرف عدنا... و من الغاز لفحة و ضياء
فأتتها الحياة تطلب أمنا... زّهدَت في ا لحياة غدوة روع
صالح خرفي

صفوة العطف قبلة و عناق... من وَفيٍّ في حبكم صار هنا رهنا
نسب الشعر منكم يوم ألقى... الرِّحل جَدٌّ تعشّق العطف سكنى
صالح خرفي

تتجلى حضارة الميزابيين في مدنهم و فنها المعماري , والحقيقة أننا لن نشرح الفن المعماري للقرى السبع المكونة لوادي ميزاب , لأن هناك صفحة خاصة بذلك , لكننا نقتصر فقط على نبذة بسيطة عن تاريخ هذه المدن , وعفوا على التقصير الشديد , لكن هذا كل ما استطيع أن أعطيكم من معلومات , وقد تحاشيت تماما تكبير الخط أو توسيع الفراغات بين السطور , حتى لا أغشكم , وأرجو أن تعذروني مرة أخرى , و أرجو أن تغطي المعلومات الوفيرة الموجودة في الصفحات الأخرى النقص الفادح هنا.
و ستجدون صورا لمختلف هذه المدن في صفحة صور ميزاب.
و هذه المدن كما ذكرنا , لم تكن موجودة إلا بعد أن احتك بنو مصعب بالرستميين الإباضيين المهاجرين إليهم.
تتميز مدن ميزاب السبع بأن خمسًا منها و هي : تَجْنِينْتْ ( العطف) , آت بونور ( بونورة ) , تَغَرْدَايْتْ ( غرداية ) , آتَمْليشْتْ (مليكة ) , آ ت اِيسْجَنْ ( بني يزقن ) , متجاورة من بعضها البعض , و لا تبعد عن بعضها سوى ببضع كيلومترات , أما مدينتي : برّيان , و لَقْرَارَا ( القرارة ) , فهما بعيدتان قليلا عن ا لمدن السبع السابقة , بريان :45 كلم شمالا , و لَقْرارَا ( القرارة) : 110 كلم شرقا.

و قد بنيت كل هذه المدن فوق مرتفعات , لأهداف كثيرة , و بهندسة معمار ية را ئعة جذبت المهندسين من جميع أنحاء العالم. تتعرف عليها في صفحة : الهندسة المعمارية .

1- العطف : تعد من أقدم القرى السبع , وأصل تسمبتها هو : تَاجْنِينْتْ بالميزابية, و يقصد بهذه الكلمة المكان المنخفض , أسسها الشيخ خليفة بن آبغور سنة 402 هـ 1012 م , و تشتهر العطف بأسر علم , ودين عريقة , و كانت محط رجال طلاب العلم , و التفقه في الدين , و مجمع المشائخ و العلماء في مختلف العصور منذ تأسيسها .

2- بونورة : أنشأت سنة 457 هـ - 1065 م, وأصل تسميتها هو آت بونور بالميزابية , نسبة إلى القبيلة المصعبية التي بَنَت و سكنت هذه المدينة قديما , تتميز بونورة بأنها مبنية فوق ربوة صخرية منيعة جدا .

نورة البأس , تحرس السهل أمنا... و على الربوة المنيعة قامت
فالتمس في بنورة سكنى... و إذا النفس طالبتك بأمن
صالح خرفي

3- غرداية: أنشأت سنة 447 هـ - 1053م , و أول من سكنها الشيوخ : بابا وَالجَمَّة , و أبو عيسى بن علوان و بابا سعد , وأصل تسميتها : تَغَرْدَايْتْ بالميزابية و هي القطعة المستصلحة من الأرض , والواقعة على حافة الوادي , وتوجد عدة قرى تحمل نفس الدلالة في المغرب العربي.
تُعد تغردايت , عاصمة الولاية رقم 47 بالجزائر حاليا , يوجد بها مطار مفدي زكرياء الدولي , و هي وجهة السياحة من جميع أقطار العالم , إذ يستقر السياح بها , ثم يتجولون في باقي ا لمدن , كما تعتبر المركز التجاري بالنسبة للقرى الأخرى , تمتاز بسوقها التقليدي , و يقام بها كل سنة , مهرجان الربيع للزربية الميزابية .

أنت يادرّة الجنوب عناقا... غاردايا يا ذروة المُتَمَنَّى
أنت في معصم السهول سِوار... أنت بين المدائن الغيد , حسناء(1)
صالح خرفي(2)

4- بني يزقن : أسست سنة : 720 هـ - 1321 م , أما أصل التسمية فهو : آت إيسجن بالميزابية, و هي نسبة إلى القبيلة المصعبية التي سكنت المدينة .

تعتبر آت ايسجن , من عواصم العراقة العلمية و الدينية , و من أبرز علمائها : قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (2), و كذلك ابنه : الشيخ ابراهيم بن الحاج محمد ا طفيش.

قطب نور كفاكم العلم شأنا... يا بني يسجن السرّاة كفاكم
و روا ء , و موقع , طاب حسنا... لكم العذر في ر فاهة جنّبِِ
صالح خرفي

5- مليكة : تعرف بمليكة العلياء , أسست عام 756 هـ - 1355م , اسمها الأصلي هو : آت امْليشْتْ , نسبة إلى ’’ مْلِيكْشْ ’’ أحد زعماء قبيلة زناتة.

ربّة التّاج , تأسر العين , حسنا... و على الربوة الأريكة حطّت
بيد الملك يرهف الكلُّ أذْنا... هي فينا مليكة إن تُلوِّح
صالح خرفي

6- القرارة : أسست سنة : 1040 هـ - 1631م , أصل تسميتها : تِقْرَارْ , ومعناها الجبال البيضوية التي بجانبها سهول صغيرة مقعرة بستقر فيها الماء.
تعتبر القرارة عاصمة العلم و الإصلاح في الجنوب الجزائري , بل و في المغرب العربي , و منها انطلقت الحركة الإصلاحية في القرن العشرين بريادة نخبة من العلماء على رأسهم : الشيخ ابراهيم بيوض بن عمر (2), و فيها تأسس أقدم معهد ثانوي حر بالجزائر , و هو معهد الحياة (3) سنة 1925 م , و من هذا ا لمعهد تخرجت أجيال من أئمة العلم و الإصلاح , و رجال الفكر و الإبداع ا لأدبي .

أنتِ أدرى به إذا الآه أنّا... قبلة العهد يا قرارة قلبي
دقة القلب , فهو يعزف لحنا... جرس السحر في حروفك يذكي
صالح خرفي

7- بريان: أنشئت سنة : 1060هـ - 1690 م , و التسمية الأصلية هي : آت برقان , و هي خيمة مصنوعة من الوبر , وقد كان أهلها ذوي خبرة في نسج هذا النوع من الخيم.
تعتبر بريان آخر مدينة من مدن ميزاب في اتجاه الشمال , نحو الجزائر .
و يشتهر أهل بر يان , بأن لهم عيونا لا تخطئ , أو عين صائبة كما يقولون , و تروى عنهم في ذلك روايات و وقائع كثيرة , و الظاهرة إن دلت على شيء فإنما تدل على فراسة نادرة فذة .

أهل ريّان و المشاعر تطفو... يوم يلقاكم الفؤاد و يهنا

ترتوي العين , حسن وجه و بشر... و أرى الأذن ترتوي حسن معنى(01)

أمّا اليوم فإن التقسيم الإداري القائم منذ 1984 , قد حصر المدن السبع ضمن خمس بلديات لا يتعدى مجموع مساحاتها 6850 كلم2 . !مقسما نحو الآتي :                           

                 بلدية غرداية :     مساحتها 590 كلم2

                  بلدية بريان :       مساحتها 2250 كلم2

                 بلدية القرارة :       مساحتها 2600 كلم2

                 بلدية العطف :       مساحتها 690 كلم2

                 بلدية بنورة :       مساحتها 720 كلم2

     و ضمّت بلدية مليكة إلى غرداية, و لم تعد بني يزقن سوى حيٍّ من أحياء بلدية بنورة.

البلديات الثلاث : غرداية بنورة و العطف مجتمعة مساحتها الإجمالية 2000 كلم2يحدها :

               من الشمال   :   بلديتا بريان و القرارة

               من الجنوب   :   بلدية متليلي

               من الشرق   :   بلدية زلفانة

               من الغرب   :     بلدية ضاية بن ضحوة

   أمّا بلديتا بريان و القرارة, فإن مساحتهما مجتمعتين هي 4850 كلم2, و يحدهما :

             من الشمال   :     ولايتا الأغواط و الجلفة

              من الجنوب   :   بلديات غرداية, العطف, بنورة, زلفانة.

               من الشرق   :    ولاية ورقلة

               من الغرب   :     بلدية ضاية بن ضحوة

     عندما شيّد بنو مزاب مدنهم الحالية التزموا أن تكون لكلّ واحدة منها واحتها الخاصّة التي هي مصدر معيشتها, و سوقٌ لتجارتها و تبادل منتجاتها مع المحيط الخارجي,و مسجد واحد لإقامة شعائرها الدينية, و لم تشذ عن القاعدة سوى تَاجْنِينْت إثر مشكل سياسي.

     يقال إن بني مزاب كانوا إذا أنشؤوا قصرا من قصورهم و اختطّوا له حدوده, و بلغ العمران أقصى ما يمكن أن يستوعبه القصر,ينتقلون إلى فضاء آخر لتأسيس قصر جديد حفاظا على التوازن البيئي, إلاّ أنّ الملاحظ أنّه بعد اكتمال عدد القصور المزابية السبعة في القرن السابع عشر الميلادي, عرفت جلّها سلسلة من التّوسعات. على سبيل مثال : فإن بني يزقن قامت بدحر أسوارها, منذ تأسيسها, أربع مرات كان آخرها عام 1860 م بضمّ مساحة كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة.

     أمّا في النّصف الثاني من القرن الماضي فقد ظهرت الأحياء الجديدة, ثنية المخزن, دَادَّهْ علي, مَرْمَادْ, العين, بابا السعد, تبعتها أحياء سيدي عْبَازْ, بن سمارة, و القُرطي و بَلْغَنَّمْ, و حي سماوي إسماعيل بالعطف, و حي يَدَّرْ و حي أُجُوجَنْ و مُومُّو ببني يزقن, و أمثالها في بريان و القرارة.

         هذه الأحياء الجديدة هي التي استقطبت الوافدين من مختلف مناطق القطر شمالها و جنوبها, غربها و شرقها, و امتصّت التزايد الديمغرافي للسكان الأصليين.

     وحفاظا على ما تبقى من الواحات, انطلقت أخيرا مبادرات للخروج من الوادي و الصعود إلى الهضبة بإقامة أحياء عمرانية جديدة كمفرزة واد نَشُّو,بوهراوة, تِنَمِّرِينْ, تَفِلاَلْتْ الجديدة, تَوَنْزَا.

     يقول الأستاذ : قاسم حجاج : " و بتلك التغيرات الديمغرافية و العمرانية انتهت خلال القرن العشرين..ظاهرة الاستقرار الاجتماعي و الثقافي و العزلة الحركية و الطابع البسيط و الصغير لمجتمع المحلي

---------------------------------

(01)صالح خرفي

جني التّمور أَنْكَاضْ أَسْحَلِّ نْ أُومْجَارْ

جني التّمور أَنْكَاضْ أَسْحَلِّ نْ أُومْجَارْ(01)

عندما ينضج التمر في فصل الخريف في عراجينه، يأذن مجلس العزابة في المسجد بداية جني التمور، ويعبر عليه باللسان المزابي (إِحَلْ أَمْجَارْ)، وذلك ابتداءً من اليوم الثامن من شهر أكتوبر، ولا يجوز القطع قبل ذلك؛ لأنه يعتبر فسادا لغلة التمر باعتبار أن التمر هو المورد الأساسي للسكان تجب المحافظة عليه، وهذا ما يتماشى مع مقاصد الشرع، الذي يحرم التبذير، وفق قاعدة فقهية "لا يجوز قسمة الغلة على الأشجار إذا لم تدرك".

ولقائد القرارة دور هام في مراقبة القرار ومعاقبة المخالفين لعرف البلد، وذلك بأمر جميع الحراس على مداخل القصر للمراقبة، وإذا وجد عند الفلاحين عراجين قبل الوقت المحدد، عوقب صاحبها بغرامة قدرها 10 فرنك، ويأخذ ذلك العرجون، ويجعله صدقة، ونورد مثالا لذلك في عهد القائد عفاري سجلت مخالفة من شهر أكتوبر 1942م، حيث قام الحراس، بنزع عرجون بلح من الفلاح، الذي دخل معهم في خصام، وشتم كبير الحرس، ورفع أمره لرئيس مكتب ملحقة غرداية، وطلب القائد أن يعاقب بغرامة قدرها خمسين فرنكًا بسبب تعديه للأمر الصادر للعامة، وأيضا غرامة قدرها خمسون فرنكًا بسبب شتمه لقائد الحراس.

بعد الإذن الرسمي لجنْيِ التمر، يتفرغ الجميع رجالا ونساء وأطفالا لحملة جني التمور المحصول السنوي الأساسي، فبالتعاون والعمل الجماعي تصبح الواحة ورشة عمل تتعالى فيها الأصوات بالمدائح والأهازيج التي يطلقها متسلِّقو النخيل في جو حماسي.

إن تمتع سكان القرارة بالروح الجماعية والشعور الجماعي يجعل العمل الصعب سهلا، والكثير قليلاً، وقد يصادف ذلك امتلاء الواحة كلها بمياه وادي زقرير، فيصنع الفلاحون سُفُناً خشبية للوصول إلى بساتينهم لجني التمور، مثل ما عرفته السنوات التالية: 1922-1928-1929-1941م، حيث صادف وقت جني التمور دخول وادي زقرير إلى الواحة.

أَنْكَاضْ ( جني التّمور )

مقطع مقتبس من حصة مرحبا للقناة الرابعة "الأمازيغية" للتلفزيون الجزائري حول "كتاب معالم الحضارة في واحة القرارة" للباحث: إبراهيم بن محمد ويرو الحاج يحي. بتاريخ 31-08-2017.

رابط الفيديو الأصلي

 

-------------------------------

(01): كتاب معالم الحضارة في واحة القرارة. المؤلف: إبراهيم بن محمد ويرو الحاج يحي. ص51-53.

 المصدر https://nir-osra.org

حياة بني مزاب الاقتصادية

حياة بني مزاب الاقتصادية في بلاد الشبكة

كان يعيش أغلبهم على تربية المواشي، والتنقّل بها عبر أرجاء الشّبكة، بحثا عن الماء والكلأ. فكانت حياتهم في منتهى البساطة، شأنهم في ذلك شأن قبائل البدو في كلّ مكان.

يقول الشّيخ ع لي يحيى معمّر[1]:" وحافظوا (أي سكّان بلاد الشّبكة) على نظام حياتهم، كشعب يعتمد على تربية المواشي بالدّرجة الأولى وعلى الزّراعة الموسميّة بالدّرجة الثّانية"[2].

أمّا صناعتهم فكانت تقتصر على نسج الخيام والألبسة من الوبر، فلم يكونوا يتعاطون نسج الصّوف إلا ما كان يشتغل به سكّان قرية الصّوفية (أَغَرْمْ نَتْلَزْضِيتْ)، وهو ما ميّزهم عن باقي بني مصعب وأدّى إلى تسميت قريتهم تلك[3]:.

 


[1]_ علي يحيى معمّر (1338-1400هـ/ 1919-1980م)، ولد بنالوت في ليبيا وتعلّم بها، ثمّ سافر إلى تونس سنة 1346هـ/ 1927م، والتقى بشيخه رمضان الليبي بمدرسة الإباضية، وهناك تردّد على دروس جامع الزّيتونة. ثمّ لمّا بلغه صدى معهد الحياة بالقرارة رحل إليه سنة 1357هـ/ 1938م، حيث بقي سبع سنوات يحضر دروس الشيخ بيوض ويساعده على التّدريس. رجع إلى نالوت سنة 1366هـ/ 1945م، اهتمّ مدّة بالسّياسة، ثمّ تفرّغ للتّدريس، فارتقى في سلّم التّعليم، حتّى استقرّ بوزارة التّعليم في منصب إداري سام. وفي الأثناء قام بعدّة رحلات في العالم العربي وأنتج عددا من المؤلّفات نذكر منها:

-الإباضية في موكب التّاريخ (أربع حلقات).

-الإباضية بين الفرق الإسلامية.

-سمر أسرة مسلمة.

-الفتاة الليبية ومشاكل الحياة.

-الأقانيم الثّلاثة.

- أحكام السّفر في الإسلام.

- الميثاق الغليظ.

-الإسلام والقيم الإنسانية.

- فلسطين بين المهاجرين والأنصار.

الإباضية مذهب من المذاهب الإسلامية المعتدلة.

توفّي يوم الثلاثاء 27 صفر 1400هـ/ 15 جانفي 1980م.

[2]_ الإباضية في الجزائر، الجزء الثّاني، 448.

[3]_ تاريخ بني مزاب. دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية. يوسف بن بكير الحاج سعيد. ص12-13

كتاب دور المزابيين في تاريخ الجزائر

Icon 07 كتاب دور الميزابيين في تاريخ الجزائر

حمو عيسى النوري

1331 - 1412 هـ / 1913 - 1992 م

Icon 07عيسى حمو بن محمد بن الحاج إسماعيل النوري، الشيخ المجاهد والأديب المؤرخ حمو محمد عيسى النوري (1913م /1992م) ولد في مدينة بنورة (ولاية غرداية - جنوبي الجزائر)، وتوفي فيها، سليل الأمجاد من أهل قصر بنورة بوادي مزاب، رجل لم تضنه أهوال النضال السياسي والكفاح المسلح ضد الإحتلال الفرنسي لبلاده على مدى أعوام من زهرة حياته تجرع فيها العذاب ومرارة السجون وقساوتها وسلبت المعارك بعض حواسه ..

صاحب التأليف الباذخ بالدﻻئل النضالية والموثق بالشهادات العملية في خدمة الثورة التحريرية الموسوم بـ "دور المزابيين في تاريخ الجزائر قديما وحديثا " في 04 أجزاء...

قضى حياته في الجزائر. تلقى تعليمه في مدارس الجزائر العاصمة ثم درس في المعهد الجابري بوادي ميزاب.

عمل مدرسًا في مدرسة النور بمدينة بنورة منذ عام 1945 حتى عام 1958، ثم ترقى مديرًا لها، بعد ذلك التحق بجيش التحرير وأصبح رئيسًا للمجلس الثوري في بنورة، بعدها عاد للتدريس في المدارس عام 1962 عقب إعلان الاستقلال.

أسهم في الحركات الإصلاحية والعلمية والسياسية بالجزائر، فانضم إلى جمعية العلماء المسلمين في الجزائر منذ تأسيسها عام 191، كما أسهم في تأسيس جمعية

النور في بنورة عام 1945، كما كان عضوًا في حلقة العزابة في وادي ميزاب، كذلك كان عضوًا في المنظمة الوطنية للمجاهدين.

قبض عليه (1960) فاستحق من المستعمر الفرنسي حكمًا بالإعدام، وظل سجينًا حتى إعلان الاستقلال.

نشط دينيًا من خلال حلقة العزابة، كذلك شارك في الفعاليات الأدبية والنشاط الأدبي في مدينة بنورة، كما نشط سياسيًا من خلال خلية حزب الشعب والمنظمة

الوطنية للمجاهدين، وأسهم في الحركات الاستقلالية حتى قيام ثورة الجزائر التحريرية الكبرى.

 

حمو عيسى النوري الشاعر

الإنتاج الشعري:

-له قصائد نشرت في صحف ومجلات عصره منها: «ديوان أبي اليقظان والنور» - جريدة النور 1932، و«عاطفة تلميذ نحو النور» - جريدة النور 1932، و«فقيد الإسلام والشرق محمد رشيد رضا» - جريدة الأمة 1935، و«في ذكرى الإمام عبدالحميد بن باديس» - مجلة المجاهد 1967، و«قلب الشرق» - جريدة البصائر، و«تهنئة زعيم الجزائر الشيخ الطيب العقبي» - مجلة الشهاب،، وله قصائد متفرقة وردت ضمن وثائق احتفالية أقيمت تأبينًا له - بنورة - 22 من يناير 2000، وله قصائد مخطوطة.

الأعمال الأخرى:

-له مؤلف مطبوع بعنوان: «نبذة من حياة الميزابيين الدينية والسياسية والعلمية من عام 1505 حتى عام 1962» - أربعة أجزاء - دار الكروان للطباعة والنشر والتوزيع - باريس 2003.

شعره غزير متنوع في موضوعاته ومقاصده، إذ نظم القصيدة العمودية وجعلها تعبيرًا عن نزوعاته الدينية والإصلاحية، في شعره طابع ثوري، فبعض قصائده تعد من شعر المقاومة الفاضح لأساليب الاستعمار الفرنسي، ولا سيما قصائده التي نظمها حول تجربة اعتقاله، كما أن شعره الوطني يستدعي صور الأبطال عبر التاريخ، فله قصيدة في تمجيد صلاح الدين الأيوبي وجلاء دوره في تحرير القدس، وتشمل قصائده الإصلاحية نقدًا لبعض عيوب المجتمع، وهو في ذلك يكثر من معاني التهكم والنصح والتحذير، وكثير من شعره ارتبط بالمناسبات السياسية والاجتماعية، فنظم عن حوادث 8 مايو في الجزائر، كما نظم في رثاء بعض أعلام ورجال عصره منهم: عبدالحميد بن باديس ورشيد رضا وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعارض دعوى قاسم أمين لتحرير المرأة، بما يعكس انشغاله بهموم الأمة ومتابعته لحوادثها. شعره يتسم بالرصانة ووضوح المعنى، وصوره قليلة جزئية متوائمة مع موضوعاته.

نال شهادة إشعار بإسداء وسام المقاوم أثناء حرب التحرير الوطني مع وسام المقاوم، كما نال شكرًا وتهنئةً من وزير الشؤون الدينية عن كتبه في إحياء التراث الجزائري العربي الإسلامي، كذلك نال شهادة تقدير وشكر من المعهد العسكري للوثائق والتقويم الاستقبالية لوزارة الدفاع الوطني.

مصادر الدراسة:

1 -عمر داودي: مطبوعات ندوة حفل تأبين الشيخ حمو عيسى النوري - بنورة - 22 من يوليو 2000.

2 -لقاء الباحث إبراهيم بن حمو عيسى النوري مع أصدقاء وتلاميذ المترجم له - الجزائر 2006.

3 -الدوريات:

-إحياء ذكرى العالم المجاهد عيسى حمو النوري - جريدة البصائر - 3 من يوليه 2000.

-وقفة في الذكرى الرابعة عشرة لوفاة الشيخ حمو عيسى النوري - جريدة

عناوين القصائد:

من قصيدة: القلم السجين

من قصيدة: الإصلاح دعامة الاستقلال

من قصيدة: قلب الشرق

من قصيدة: القلم السجين

أطلقـونـي كـيف شئتـم أو ذرونــــــــــي ___________________________________

فأنـا حـرٌّ بأعـمـاق سجـونــــــــــــــي ___________________________________

بـل ذرونـي رهـن سجنـي شــــــــــــاديًا ___________________________________

فـي أحـاسـيسـي وأنسـي وأنـيـنـــــــــي ___________________________________

أُرسل الشّعـر فـنـــــــــــــــــونًا غَضّةً ___________________________________

إنَّ سِجْنَ الـحـرِّ كـوْنٌ مـن فـنـــــــــــون ___________________________________

أقتـنـيـهـا صـورًا نــــــــــــــــاطقةً ___________________________________

لـذمـامٍ مـثقـلاتٍ بـالـديـــــــــــــون ___________________________________

فعـيـون الشعـر فـي دنـيـا الــــــــورى ___________________________________

هـي فـي الأحـرار مـن سـود العـيــــــون ___________________________________

أو يَخطـو فـي هدى مَلْكٍ عـــــــــــــــلى ___________________________________

هجَعـات القـلـم الشـاكـي الـحـزيـــــــن ___________________________________

لـم يجـد فـي جـوِّكـــــــــــــــم متَّسعًا ___________________________________

لانطلاقـات شَبـابٍ مستكـيـــــــــــــــن ___________________________________

لـيـتـنـي أقسـو إذا أرَّثَنــــــــــــــي ___________________________________

مِن لظاكـم وَخَزاتٍ تعتـريـنــــــــــــــي ___________________________________

زمّلـونـي فـي شبـابـي واكبتـــــــــــوا ___________________________________

عبقـريّاتـي وطـيبـوا بسكـونــــــــــــي ___________________________________

فقـيـودُ الـوضع لا تـرهقنــــــــــــــي ___________________________________

لا ولا تـمـنع شأنًا مـن شؤونـــــــــــي ___________________________________

يسمع اللـحن فـيلــــــــــــــــوي عِطْفه ___________________________________

إنه يشـرق طبعًا بـلـحـونـــــــــــــــي ___________________________________

إنَّ ذا وضعُكـمُ مــــــــــــــــــــن سَفَهٍ ___________________________________

حـامـلٌ فـالـويلُ مـن جـيل الجنـيـــــــن ___________________________________

مـاج فــــــــــــــــــــي زخرفةٍ جذّابةٍ ___________________________________

لـم تكـن تزخر إلا بـالـمـجـــــــــــون ___________________________________

قـيـمُ الأخلاق فـي معجــــــــــــــــمهِ ___________________________________

نكراتٌ بـمحـيـطـات الظنـــــــــــــــون ___________________________________

قـد سـرى مـائعُهـا مـــــــــــــــندفعًا ___________________________________

فـي رسـوبٍ فـي الخلايـا والـبطــــــــون ___________________________________

وزهـا العـالـم فـــــــــــــــــي أُبّهةٍ ___________________________________

بـيـن إنسـانـيَّةٍ مـن غـير ديـــــــــــن ___________________________________

جلَّل العـلـم لهــــــــــــــــــا أدمغةً ___________________________________

هتكت للشمس ستـرًا بعـد حـيـــــــــــــن ___________________________________

لـو صـفـا مـنـبعُه فــــــــــــــي روضهِ ___________________________________

لزكت بـيـن نعـيـمٍ ومَعـيـــــــــــــــن ___________________________________

نهضةٌ جَبّارةٌ فـي نقـــــــــــــــــــــمٍ ___________________________________

واتقـادٌ لنـبـوغٍ فـي جنـــــــــــــــون ___________________________________

فطفـا الشّعـر عـلى لُـــــــــــــــــجَّته ___________________________________

فـي جفـاف الـذوق والرأي الهجـيــــــــن ___________________________________

فـالـمعـانـي فـي مبـانـيـهـا عـــــــلى ___________________________________

عِظَم الشقَّة فـي حـربٍ زَبــــــــــــــــون ___________________________________

بعـد أن كـان رسـولاً مـثقـــــــــــــلاً ___________________________________

برسـالاتٍ عـلى روحٍ أمـيــــــــــــــــن ___________________________________

كـم أدالـت دولاً فــــــــــــــــي غَفْوةٍ ___________________________________

للضّمـير الـحـرّ والـحق الـمبـيـــــــــن ___________________________________

وأقـامت دولاً أخرى عــــــــــــــــــلى ___________________________________

شـرعة الخلاّق والخُلْقِ الـحصـيـــــــــــن ___________________________________

تلك إنسـانـيّةٌ بــــــــــــــــــــاردةٌ ___________________________________

فـي حضـيضٍ مـن نفـايـات القــــــــــرون ___________________________________

من قصيدة: الإصلاح دعامة الاستقلال

اللهُ يحـمـي الــــــــــــــحقَّ والنُّصَراءَ ___________________________________

ويـزيـد سـيفَ الصـادقـيـن مضــــــــــاءَ ___________________________________

ويحفُّ بـالـتـوفـيـق كلَّ مـجـــــــــــاهدٍ ___________________________________

ــــــــــــــــيستعذب الأرزاء والنّكرا ___________________________________

ويسـوق أحـزاب الـــــــــبُغاة إلى الردى ___________________________________

ويـنـيل حـزب الله مـنه عــــــــــــلاء ___________________________________

جـمعـيَّةُ العـلـمـاء رمزُ سعـــــــــــادةٍ ___________________________________

طلعت عـلى أفْقِ الصلاح ذُكــــــــــــــاء ___________________________________

وهـمَتْ سمــــــــــــــــاءً إثر جَدْبٍ مدقعٍ ___________________________________

غمـر الـبـلاد وديـمةً وطفـــــــــــــاء ___________________________________

صـاحت بشعبٍ فـي الضلالة هــــــــــــائمٍ ___________________________________

يـتجـالـد الضَّرّاء والـبأســـــــــــــاء ___________________________________

قـد أبـغضته الـحـادثـات وجشَّمتــــــــــ ___________________________________

ــهُ الجـاهلاتُ مـن النفـوس عـنــــــــاء ___________________________________

فـالغربُ يفتك فـي جـمـوع شبـابـــــــــهِ ___________________________________

ويـنـال مـنه غضـاضةً وجفــــــــــــــاء ___________________________________

ويـدٌ مـن الفـــــــــــــوضى تدير شؤونه ___________________________________

ودجى الجهـالة خـيَّم الأنحـــــــــــــاء ___________________________________

فرأت عـلـيـــــــــــه كرامةً تأبى الأذى ___________________________________

والشّعب شعبٌ يعـشق العـلـيـــــــــــــاء ___________________________________

فسمَتْ بـه للـمـجـد لا تبـغــــــــــي له ___________________________________

غـيرَ الـمـجـرّة ذروةً عصـمـــــــــــــاء ___________________________________

خـاضت محـيـط الـمـصلـحـيــــــــن بعزمةٍ ___________________________________

لـم تخشَ مـن طـاغـي العُبـاب قضــــــــاء ___________________________________

تدعـو إلى الـبـاري وكـان سفـيـنُهــــــا ___________________________________

ديــــــــــــــــنَ الهدى والسّنَّةَ الغ ___________________________________

من قصيدة: قلب الشرق

ضِقْتُ فـي دنـيـاي مـن قـلـبٍ غضـــــــــوبِ ___________________________________

لـم يجـد رحـبًا سـوى سـاح الـحـــــــروبِ ___________________________________

يجـد الـبردَ عـلى جـمــــــــــــر الغَضَا ___________________________________

وبـيـاضَ العـيش فـي سُود الخطــــــــــوب ___________________________________

والسّلامَ الـمحض فـي الـحـرب الـتـــــــي ___________________________________

تُلقِم العـالـم ذرّاتِ اللهــــــــــــــيب ___________________________________

هِمّةٌ مـن هـمم الـدهـر، لهــــــــــــــا ___________________________________

هـممُ الـدهـر مـن العـيش الرتـــــــــيب ___________________________________

يـنكر الأحـيــــــــــــــاءُ فضلاً للردى ___________________________________

وصـفـاءُ الـتِّبر مـن فضل الــــــــــمُذيب ___________________________________

إيـهِ يـا نفسُ اعبسـي أو فـابسمـــــــــي ___________________________________

أو فجُودي بـغنـاءٍ أو نحـــــــــــــــيب ___________________________________

أو فثـوري ثـورةً تطغى عـــــــــــــــلى ___________________________________

لجج العـالـم طرّاً أو فطـيبـــــــــــــي ___________________________________

ذاك قـلـبٌ ضـاق عــــــــــــــــنه جسمه ___________________________________

كـيف يبقى هـادئًا بـيـن الجنــــــــــوب ___________________________________

إن روحًا فـائضًا مـن وحـيـــــــــــــــه ___________________________________

كـوثريَّ الـورد سحـريّ الـدَّبــــــــــــيب ___________________________________

منقول من موقع معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين

17 فيفري 1957

charles V 2بني مزاب والكفاح الثوري

17 فيفري 1957  

اكتشاف خلية للمزابيين مكونة من ستة أعضاء والقبض عليهم ومصادرة مبالغ مالية، مع أسلحة وكمية من المواد المتفجرة.

تتكون هذه الخلية من السادة : 

1 ناصري على بن عمر، رئيس الخلية، مولود سنة 1905، الاب عمر والام عبازة عائشة، تاجر وخليفة الباشاغا، الساعد الأيمن للشيخ بيوض في غرداية، 

2 بابكر صالح بن قاسم، نائب الرئيس، مولود سنة 1904، الاب قاسم بن الحاج عيسى والام نجار لالة، رئيس جمعية الاصلاح،

رمضان براهيم بن صالح، مولود سنة 1918، مدرس بمدرسة الاصلاح،

4 أداود عمر بن صالح، مولود سنة 1907، مدرس العربية،

5 رعمي سعيد سعيد بن محمد، مولود سنة 1885،

6 باباواعمر محمد بن عمر،

وفي هذا يقول التقرير :

« Le dix-sept février 1957, une cellule appartenant au FLN a été découverte par la brigade de gendarmerie de Ghardaïa. Les membres de cette organisation ont été placés sous mandat de dépôt pour « atteinte à la sûreté extérieure de l’Etat ».

Cette Cellule FLN était composée comme suit :

1/ Naceri Ali ben Omar, Président de la cellule, né en 1905 à Ghardaïa, fils de Omar et de Abaza Aïcha, commerçant et khalifa du Bachagha de Ghardaïa, membre de Djemaa. Lieutenant pour Ghardaïa du Cheikh Bayoud.

2/ Babekeur Salah ben Kacem, Vice-président de la cellule, né en 1904 à Ghardaïa, fils de Kacem ben Hadj Aïssa et de Nedjar Lalla. Président de l’Association El-Islah de la Medersa de Ghardaïa.

3/ Ramdane Brahim ben Salah, membre, né en 1918 à Ghardaïa, mouderrés à la Medersa de Ghardaïa.

4/ Addaoud Omar ben Salah, membre, né en 1907 à Ghardaïa, fils de Omar et de Badjelman bent Balhadj, professeur en Arabe.

5/ Ammisaid Saïd ben Mohamed, membre, né en 1885 à Ghardaïa, fils de Mohamed ben Moussa et de Zaabi Baya bent Daoud.

6/ Babaoumeur Mohamed ben Omar, journalier à Ghardaïa.

Cette opération a permis de découvrir deux fusils de chasses, 500 grammes de poudre noire et une boite contenant 34 amorces à pavillon, au domicile de Babaoumeur Mohamed.

Une somme d’argent avait été collectée auprès de dix-huit habitants mozabites. Nacer Ali avait remis une semaine avant son arrestation, une somme de 70.000 fr. (avoués) à un hors la loi. »

Frères El-Oung

Icon 07

Les frères El-Oung Bakir, (1868-1934) etOmar, (1880-1956)(l)

El-Oung hadj Bakir ben Brahim exerça le commerce à Tébessa en association avec son frère Omar. Pendant la Ie guerre, il était considéré comme le chef de l'opposition aux idées françaises au M'zab. Il était suspecté d'entretenir des relations avec les Tripolitains notamment avec le nationaliste Slimane El-Barouni.

En collaboration avec son frère hadj Omar, il participa, en 1913, à l'ouverture d'une medersa à Tébessa : Es-Saddiqia, avec l'aide de trois autres commerçants mozabites de cette localité.

En juillet 1919, hadj Bakir fut condamné, sur ordre de M. Jonnart, à 3 mois de prison et 200 francs d’amende par la Commission disciplinaire de Ghardaïa pour « manœuvre et entrave à la conscription » et inculpé « d’infraction au décret du 19 septembre 1912». Le Lieutenant-colonel Martin, Commandant Militaire du Territoire de Ghardaïa, demande, le 26 juin 1919, son expulsion et sa mise en surveillance dans le Territoire d’Aïn-Sefra.

Atteint d'hémiplégie, Bakir El-Oung mourut le 13 décembre 1934.

Icon 07

El-Oung Hadj Omar, né en 1880, était très connu pour ses sentiments anti-français. Commerçant établi à Touggourt vers 1915, il fut la personne la plus surveillée par l'autorité militaire, pendant son séjour dans cette ville. Il était signalé comme ayant des relations avec le parti nationaliste tunisien.

Il fut inscrit au carnet “B” des suspects par décision du Gouvernement Général du 15 avril 1922 n°1619. « C'est un individu dangereux pour l'ordre de l'intérieur », note un rapport.

Connu comme le chef de l'action et de la propagande anti-française dans le Sud Constantinois et agent de liaison pour ce rôle au M'zab, il contribua à plusieurs collectes sous couvert de souscriptions destinées à l'édification de monuments religieux.

Le 3 mars 1921, Omar El-Oung fut puni par le Cdt Militaire du Territoire, de 100 francs d'amende.

Icon 07

Ami de Slimane El-Barouni, il entretint une correspondance assez régulière avec les Ibadites tripolitains, notamment avec Khalifa ben Asker, (1877-1922), de Nafoussa.

En décembre 1925, il quitta définitivement Touggourt voyageant entre Alger, Constantine et Batna pour liquidation de ses affaires.

En mai 1932, il fut désigné, par la Djamaa mozabite d'Ouargla, comme mouderrés et imam à la mosquée ibadite de cette ville.

En 1933, il s'établit à Constantine, chez Mohamed ben Hamou, 7 rue Roued. Vers 1935, il était enseignant dans une école coranique, il professa l'arabe à l'Association mozabite El-Houda, sise route de Mila.

Hadj Omar El-Oung mourut à Alger en janvier 1956, il fut inhumé à Guerrara.

----------------------

(1)   S. Bendrissou, Notices biographiques.

Témoins de l'histoire

index مشاركة المزابيين في الثورة التحريرية

 

المؤرخ بلقاسم باباسي بنو ميزاب ساهموا في طرد الإسبان من العاصمة خلال الحقبة العثمانية و لهم فضل كبير في القضاء على الاستعمار بالجزائر

 حوار مع المؤرخ  بلقاسم باباسي في الحصة التلفزيونية مرحبا

حملة الإمبراطور الإسباني

مشاركة المزابيين في الثورة التحريرية

قوات المزابيين بسيدي بنور تصمد امام الإحتلال الفرنسي

بنو مزاب أحبطوا المخطط الإسباني بجنازة وهمية 1518م

المزابيين وجهادهم في الثورة

مشاركتهم في الثورة التحريرية

تدعيم بني مزاب للثّور ضدّ الاستعمار

Le M'zab préhistorique مزاب قبل التاريخ

-ABONNEAU J. Préhistoire du M'zab, thèse 3e cycle, Art et Archéologie, Paris, Sorbonne, 1983.
-AUMASSIP G., Le Bas-Sahara dans la Préhistoire, Études d’Antiquités africaines, CNRS, Paris, 1985.
-AUMASSIP G., DAGORNE A., ESTORGES P., LEFÈVRE-WITTER P., MAHROUR M., MARMIER F., NESSON C, ROUVILLOIS-BRIGOL M. et TRÉCOLLE G., « Aperçu sur l’évolution du paysage quaternaire et le peuplement de la région de Ouargla », Libyca, 1972, t. XX, p. 205-257.
-BALOUT L. L’Algérie préhistorique, Paris, AMG. 1958.
-BASSET, « Deux stations tardenoisiennes d'Algérie : Mélika et Bou Saada », Bulletin de la Société préhistorique de France, 1926, vol. 23, numéros 3-4, pp. 111-112.
-BONETE Yves, « Gravures rupestres du M'zab », in BLS, n° 13, 3/1962, pp. 16-29.
-JACQUET, « Notes au sujet d'un monolithe de Guerrara », in Rec. Notes et Mém. Soc. Archv., 1898, Constantine.
-CAMPS G., Les civilisations préhistoriques de l’Afrique du Nord et du Sahara, Doin, Paris, 1974.
-MARMIER F. et TRÉCOLLE G., « Étude de l’industrie du gisement d’Hassi Mouillah, région de Ouargla, Sahara algérien. I. L’œuf d’autruche », Libyca, t. XIX, 1971, p. 53-114. II. Le matériel de broyage, Libyca, t. XX, 1972, p. 135-148.
-MOREL J. « Notules de préhistoire mozabite », Libyca, tome XXIV, 1976, pp. 173-180
-ROFFO Pierre, « Note sur les Civilisations Paléolithiques du Mzab », (Congrès Préhistorique de France), 1933.
-ROFFO P., « Sépultures indigènes antéislamiques en pierres sèches, étude sur trois nécropoles de l’Algérie centrale », Rev. afric, t. 82, 1938, p. 197-242.
-SAVARY J.P. « Gravures rupestres d’âge historique au Mzab », Libyca, tome VIII, 1960, pp. 299-308.
-SAVARY J.-P., « Industries préhistoriques de la région de Fort Thiriet (Sahara oriental) », Bull. Soc. préhist. franç., t. 58, 1961, p. 605-620.
-SOYER R. « Les gisements préhistoriques du grand Erg oriental : Hammadas - grand Erg Chebka du M’zab », Bulletin de la Société préhistorique de France, 1926, vol. 23,
-LEFEBVRE G. « Mission Berriane, Djelfa, Libyca, t. 24.

 

 

 

Sociologie de l'Algérie De Pierre Bourdieu

Sociologie de l'Algérie De Pierre Bourdieu 

Icon 07

RÉSUMÉ

Présente les différents groupes ou "aires culturelles" de la société algérienne, les Kabyles, les Chaouïa, les Mozabites et les arabophones. Met en lumière ce qui les rassemble et ce qui les sépare. Reprise d'un des premiers ouvrages publiés de Pierre Bourdieu (1958).

كتاب Sociologie de l'Algérie للأستاذ بورديو حول الجزائر وخصص للمزاب فصلا كاملا.

رابط تحميل الكتاب من موقع www.4shared.com

رابط تحميل الكتاب من موقع www.mediafire.com

Sociologie et Histoire

Sociologie et Histoire

Icon 07

Aicha Daddi Addoun- Sociologie et Histoire

Extrait

Une femme sage

A ma treizième année, maman me dit un jour que mon père ne voulait plus que j’aille à l’école, que toute ma famille était contre mon éducation secondaire, que je savais lire et écrire c’était suffisant. Donc je devais porter le voile, et n’avoir plus de contact extérieur, qu’on allait très certainement me marier. Mais voilà savoir lire, c’est allumer une lampe dans l’esprit, relâcher l’âme de sa prison, ouvrir une porte sur l’univers. Très ferme dans la foi religieuse, je saurai convaincre les septiques qu’on peut garder le coran comme règle de morale sans se dérober à la vie de son temps. Donc je m’étais décidée a préparer un diplôme d’infirmière ;

En entrant pour la première fois au Royal Collège des sage-femmes, j’avais eu le sentiment de commencer une aventure héroïque, sure d’être marquée par un signe, je me sentais digne de cette expérience médicale, qui au terme de mes études me permettrait d’être libre, et de libérer d’autres femmes.

Déjà huit heures, « il faudrait que je parte à l’hôpital », me dis-je, et pour cela traverser la ville. Juste après avoir dépassé notre maison, un homme entre deux ages, qui me connaissait étant enfant me dit :

« Tu es la fille de Hadj Mohamed, la sage-femme, tu te plairas ici chez toi », l’accueil était cordial.

J’avançais très droite, regardant devant moi, sans m’occuper de ce qui pouvait se passer à ma droite ou à ma gauche. Une porte est ouverte, mais il faudra les forcer l’une après l’autre ; pour l’instant des visages gênés, des bouches serres, des fronts anxieux, des attitudes retenus. Il va falloir tous leur apprendre, pourrais-je réussir du même coup, à ouvrir le cœur des gents.

Mon cœur va et vient d’un bout à l’autre de ma poitrine, comme une navette de tisserand, il tisse le temps que je dois passer au Mzab. Dieu merci je crois être capable de trouver en moi des sources de bonheur, car après tout ce sont les miens, je pourrais me faire adopter par eux, pourquoi pas ? Puisque moi qui ai suivi une destinée toute différente, qui ai choisi un mode de vie révolutionnaire pour eux je les comprends.

Qu’est ce que l’indépendance ? C’est d’avoir maintenant une conscience Algérienne de prendre de courageux efforts, de prendre en main sa propre destinée et a entrer de plains pieds dans la réalité aujourd’hui sans rien renier de ses vertus traditionnelles.

« On peut enlever un enfant du Mzab, mais pas ôter le Mzab d’un enfant ».

Aicha Daddi Addoun- Sociologie et Histoire des Algériens Ibadites.

الحياة الاجتماعية للمرأة المزابية للكاتبة عائشة دادي عدون 

في السبعينيات من القرن الماضي، صدر لكاتبة مزابية كتابا عن: الحياة الاجتماعية للمرأة المزابية، إنَّها الأستاذة: عائشة دادي عدُّون.

Tiniri déco

ديكورات حديدية تقليدية تلحم في الأبواب الخارجية للمنازل ويشد أيضا بالبراغي على الأبواب الخشبية متوفرة بأحجام مختلفة.

للستفسار يرجى الاتصال على الأرقام الهاتفية

0559383099 او 0698713084

او على الاميل

Email : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

Tiniri déco

آت إغرسان أزغار أوغلان (01)

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (01):

Icon 09

Marchand Mozabite à la Casbah 1890-1900 : peu de moyens et beaucoup de patience... " Le voyage de mille lieues commence par un pas "

الظروف الطبيعية القاسية وغير المواتية بمزاب مثل ندرة الموارد المائية و محدودية الأراضي الصالحة للزراعة، دفعت المزابيين منذ القدم إلى البحث عن موارد أخرى خارج موطنهم الأصلي ، فاهتموا في مراحلهم الأولى بتجارة القوافل مستغلين في ذلك موقع مزاب الجغرافي فحوّلوه إلى ممر رئيسي للقوافل ونقطة تلاقي و تواصل بين التل و الصحراء الكبرى.

وبعد تراجع حركة القوافل التجارية القادمة من بلاد السودان بين القرنين 14 و 15 ميلادي –حسب ما ورد في مصادر تاريخية قديمة ، اضطر المزابيون إلى تركيز نشاطهم أكثر على مدن الشمال و إلى تونس أيضا ليتحولوا شيئا فشيئا من جالبين للسلع إلى مقيمين مؤقتين لفترات طويلة في تلك المدن .

 

وبالتالي يمكن أن نقول أن حركة هجرة المزابيين إلى التل حسب بعض المؤرخين كانت بداية من القرن 14 .

Icon 09

الصورة يظهر فيها أحد متاجر المزابيين بالقصبة في الفترة مابين 1880-1889

Boutique d'un Mozabite parmi des dizaines d'autres dispersées dans les ruelles de la casbah entre 1880 et 1889

(At Ighersène" en dehors du "Aghelène" (1

Les conditions naturelles peu favorables au M'zab telles que la rareté des ressources en eau et des terres arables, poussaient les mozabites depuis des temps reculés à chercher d'autres ressources hors de leur patrie ; ils s'engageaient en premier lieu dans le commerce caravanier, car le M'zab se trouve sur l’axe du méridien d’Alger qui était une pénétrante idéale vers le Sud ; après le déclin de ce genre de commerce à partir du Soudan au 14 et 15ème siècle – selon certaines sources historiques- les mozabites se tournaient plus résolument vers le nord de l'Algérie et aussi vers la Tunisie.
Donc nous pouvons dire que le mouvement d’émigration temporaire des mozabites vers le Tell, d'après certains historiens, aurait commencé dès le XIVe siècle.

------------------------------------
Un Mozabite à Alger entre 1870 et 1889 

بقلم: Bakir Bennacer

 

 

Icon 09

الصورة تظهر دكان المزابي بائع القفاف (أوڨغرسان باب ن إسناين د تسنايين)

اليهود المنحدرون من الاندلس غالبا ما كانوا يشتغلون رفقة المورسكيين في المهن الفنية مثل الطرز و الخياطة قد تكون الصورة ألتقطت في بدايات القرن العشرين حسب هندام الاشخاص الظاهرين فيها.

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (02):

Icon 09

في العهد العثماني انتعشت حركة هجرة المزابيين الى الشمال اكثر مما كانت عليه سابقا و تعزز تواجدهم أكثر فاكثر في اهم الحواضر و المدن التابعة للبايلاكات الاربعة : الشرق (قسنطينة) ، الوسط (الطيطري) و الغرب (معسكر) و دار السلطان (الجزائر ) و كان تمركزهم اكبر في مدن الوسط مثل البليدة و المدية ( الطيطري ) و في مدينة الجزائر على وجه الخصوص التي كانت عاصمة الأيالة العثمانية و كانوا يشكلون فيها فصيلا اساسيا في التركيبة السكانية لفئة "البرانية" الى جانب القبائليين و البسكريين و حسب تقديرات إحصائية لسكان الجزائر العاصمة في أواخر العهد العثماني على ما يبدو التي وردت في احد المصادر القديمة فإن مجموع سكانها كان يقدر بحوالي 60 الف نسمة منها 16000 مابين كراغلة و اتراك و مورسكيين ، 7000 يهودي ، 2000 قبائلي 300 بسكري و 600 مزابي .

-----------------------
الصورة لشخصية مزابية عام 1875 بالجزائر العاصمة و هندامه يتطابق تماما مع هندام الشخصية البربرية في الصورة الثانية التي تبين بعضا من فئات السكان في العهد العثماني بالجزائر العاصمة

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (03):

Icon 09

جل المراجع القديمة التي تناولت موضوع التركيبة السكانية لمدينة الجزائر القديمة في العهد العثماني تحدثت بصفة رئيسية عن ثلاث الى أربع مجموعات أساسية تتشكل منها فئة " البرانية" و هي : بني مزاب و " لقبايل " و " لبساكرة " و " الجواجلة " في المقام الرابع و بدرجة أقل اشارت الى مجموعات أخرى و هي : " لمزاتية " و " الجرابة" و مجموعات محدودة العدد تتكون من الأغواطية و سكان ذوي البشرة السمراء من جنوب الصحراء ، هذا التفاوت يفسره على الأرجح وزن كل مجموعة و أهميتها و مدى حضورها في مشهد مدينة "دزاير " على وجه الخصوص و في إيالة الجزائر عموما ، و على رأس كل مجموعة "corporation "من المجموعات السالفة الذكر ممثل عنها لدى السلطة العثمانية يدعى ب " أمين " تتمحور مهمته الأساسية في جمع الضرائب و الإتاوات من الفئة التي ينتمي إليها و التكفل بانشغالاتهم ، و لأصحاب كل حرفة من عشرات الحرف المنتشرة في المدينة أمينا يمثلهم ايضا و يقوم بنفس مهام نظرائه من الفئات الأخرى ؛ و يعد بنو مزاب من أهم المجموعات بالنسبة للسلطة العثمانية و أغناها ايضا - حسب تلك المصادر - و أكثرها امتيازات نظرا للخدمات الكثيرة التي تقدمها لها - و التي سنعود إليها لاحقا - و تتمتع بإستقلالية واسعة ايضا في إدارة شؤونها تحت إشراف امينها و تعمل على حل المشكلات التي قد تعترض بعض أفرادها مثل فض الخصومات و سد ديون التجار المزابيين المفلسين و التكفل بالوافدين الجدد من مزاب و كذلك العابرين عبر القوافل .

يُذكر أن البنية السكانية لمدينة الجزائر في العهد العثماني تتكون من 7 فئات تقريبا هي :

1- الحضر ( السكان المقيمون بصفة دائمة بمن فيهم الاندلوسيون و المورسكيون )

2 - الأتراك 3- الكراغلة 4 البرانية 5 اليهود 6 المسيحيين 7 الزنوج

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (04):

Icon 09

إذا كان الأتراك قد استحوذوا على كل الوظائف المناصب القيادية في السلطة العثمانية و الجيش الانكشاري بالجزائر، فإن العديد من المجموعات الأخرى التي كانت تتشكل منها التركيبة السكانية لمدينة الجزائر قد برزت في نشاطات اقتصادية معينة على غرار القبائليين الذين كانوا أكثر عددا من المجموعات الأخرى من البرانيين فاشتهروا ببيع المنتجات التي تجود بها منطقتهم مثل الزيت و الزيتون و التين كما تخصصوا أيضا في صناعة الفحم و اشتغلت أعداد كبيرة منهم كأجراء في ورشات الحرفيين و في المزارع أما اليهود فشمل نشاطهم الحدادة و الخياطة و صناعة الفضة والحلي و صك العملة و السمسرة و المراباة و تجارة الغنائم و الخمور، في حين اشتهر البسكرييون بنشاط الحمالة في الميناء وفي الأسواق و احضار المياه للمنازل و الحراسة الليلية للمحلات و الأسواق و تنظيف الشوارع و كانت الفئة الأقل حظا و أوضاعهم كانت أصعب من الفئات الأخرى حيث أن غالبيتهم كانت دون مأوى و كانوا يبيتون في العراء على عتبات المحلات التي يحرسونها و في بهو الأسواق ، الجيجليون الذين قدموا إلى الجزائر رفقة الإخوة بربروس – أثناء الإستنجاد بهما من طرف أهل الجزائر سنة 1516 كانوا أكثر حظا حظوة حسب ما ورد في بعض المراجع فكانوا ينشطون في الغزو البحري ضمن الأسطول العثماني ثم أصبحوا بعد ذلك ينافسون المزابيين في اقتناء الأفران و صناعة الخبز ، بينما المزابيون فقد تعددت نشاطاتهم الاقتصادية والتجارية و تنوعت فبالإضافة إلى امتلاكهم لعشرات الحوانيت الصغيرة المنتشرة في المدينة تمكنوا أيضا من احتكار تسيير الحمامات العمومية و المذابح و المطاحن التي أوكلت إليهم باتفاقيات مكتوبة مع السلطة العثمانية في بدايات عهدها نظير مواقفهم البطولية في صد الهجمات الإسبانية – والتي سنتحدث عنها لاحقا – وبفضلها برزوا في صناعة الخبز و تجارة اللحوم التي كانوا يزودون بها الجيش الإنكشاري مجانا– وتحدثت مصادر أخرى عن تسييرهم لبعض الفنادق و أظن أن الأمر يتعلق بالحمامات التي تحوي على غرف للمبيت - كما عرفوا أيضا بتجارة الأغنام و الدواب و تأمين خدمات النقل للدولة بواسطة الدواب و حافظوا على استحواذهم على تجارة القوافل القادمة من الصحراء و بلاد السودان .

Icon 09

الصورة تظهر حركة دؤوبة أمام حانوت مزابي بالقصبة

(1880-1890) Mozabites d'Alger : près de 7 siècles d'existence et leurs contributions au mouvement économique ont toujours été influentes dans cette ville.

استطاع المزابيون أن يوطدوا علاقاتهم مع الدولة العثمانية و ينتزعوا منها العديد من الامتيازات الأخرى بفضل وقوفهم معها أثناء المؤامرات الداخلية التي حيكت ضدها و بفضل أهميتهم الاقتصادية و الخدمات الكثيرة التي كانوا يسدونها لها ولقد وصل الأمر مثلا إلى إقراض حكامها للمال في فترات الضيق من صندوق المساهمات للجماعة على ما يبدو – الذي كان مخصصا لمساعدة التجار المزابيين المفلسين وتغطية ديونهم و التي وصفها بعض المؤرخين الفرنسيين القدامى بالبنوك- و قد صنفها بعض المؤرخين بالجماعة الأكثر ثراء من المجموعات الأخرى .

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (05):

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

استطاع شارل لوكان حشد الآلاف من الجنود و البحارة من إسبانيا و ألمانيا و إيطاليــــــــا و مالطا بعد أن استثار في أرجاء أوروبا الحمية الدينية المسيحية ضد الدولة العثمانية فتأرجحت تقديراتهم العددية بين 12 إلى 22 ألف و بترسانتهم الحربية الضخمة ، فسار بأسطول قوامه أكثر من 600 قطعة بحرية تجاه الجزائر العاصمة بغية الانتقام من الإمبراطورية الإسلامية و الاستيلاء على أجزاء من أراضيها و كان ذلك في شهر أكتوبر من عام 1541 ، جـــــــل المؤرخين القدامى ركزوا على تفاصيل الحملة بدء من الإعداد إلى الوصول ثم الإنـــــزال و التخييم في منطقة الحامة و التمركز في عدة أماكن حول المدينة مثل رأس تافـــــــــــــورة و الهجمات المتقطعة للأهالي ثم الإستلاء على ربوة أو مرتفع كدية الصابون وتشييد حصن في ليلة واحدة و تنصيب المدافع ثم الحصار و القصف فالرياح العاتية و العواصف الهوجـــاء و الأمطار الغزيرة و غرق سفن و تحطم أخرى على صخور الشواطئ ثم انسحابات مكلفـــــة تحت طائلة هجمات الأهالي إلى أحراش ووادي الحراش ثم إلى تامنفوست ثم العـــــــــــودة بالناجين من الجنود الأحياء إلى إسبانيا في 02 نوفمبر و الهزيمة النكراء في الأروح بالآلاف و الخسائر الضخمة في العتاد ، ما يهمنا بين ثنايا كل تلك الأحداث و المحطات المتتالية هو دور المزابيين في صد تلك الحملات و تأثيرهم الإيجابي في حسم تلك المعارك ؛ في حقيقة الأمر مؤرخون قدامى نادرون جدا تناولوا هذا الجانب و بصفة مقتضبة و كان ذلك في سياق حديثهم عن الامتيازات التي كانت الجماعة المزابية تتمتع بها إبان العهد العثماني خاصة ما تعلق باحتكارهم لإدارة الحمامات و المذابح و المطاحن حيث ذكروا أنها كانت مقابل خدمات أسدتها جماعة المزابيين أثناء الهجوم الإسباني و العملية الفدائية التـــــي قاموا بها ، و الاتفاقية المكتوبة التي أبرمها المزابيون مع حسن آغا الذي كان يتولى تسيير شؤون البلد آنذاك خلفا لـ خير الدين بربروس الذي كان غائبا - والده بالتبني من أمــــــــــــه الأمازيغية – مثلما أشار إليه على سبيل المثال سيمون بفايفر في مذكراته أو كما ورد في كتاب : Histoire de la conquête d’Alger لمؤلفـــــــــــه Alfred NETTEMENT سنة 1867 غير أن هناك مرجع قديم و مهم جدا صنع الاستثناء و ذكر تفاصيل عن العملية الفدائية للمزابيين سنوردها في المنشور القادم.

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (06):

Icon 09

حصن الإمبراطور أو برج مولاي حسن : التسمية الاولى أطلقها الفرنسيون بينما الثانية عُرف بها في العهد العثماني من طرف سكان الجزائر ؛ صرح على علاقة وطيدة بواقعة تاريخية إبان الحملة الإسبانية على الجزائر ابتداء من 23 اكتوبر من عام 1541 و شاهد أيضا على عملية بطولية قام بها مزابيون ضد الغزاة الاسبان آنذاك.

الجنيرال DAUMAS Eugène في كتابه Mœurs et coutumes de l'Algérie : Tell - Kabylie - Sahara / الصادر سنة 1853 روى تفاصيل مثيرة عن الحدث نورد بعض فقراتها كما وردت حرفيا تليها محاولة لترجمة تقريبية لمضمونها .

" تعود الأحداث إلى عام 1541 من عصرنا الحالي أثناء الحملة الضخمة التي قادها شارل لوكان ( الخامس) ضد مدينة الجزائر ، و التي على إثرها شرع القراصنة البرابرة في تحصينها و تعزيز دفاعاتها لإثارة الفزع من المسيحية - او ربما يقصد المؤلف - لبث الذعر لدى المعتدين المسيحيين ؟؟؟.
اكتشف الإمبراطور أن الحلمات ( المرتفعات) التي تحيط بالمدينة من الجهة الجنوبية بها موقع مناسب لإقامة بطارية فيه، فأعطى أوامره بتشييدها بهذا المكان في أسرع وقت نظرا لأهميته القصوى بالنسبة لجيشه، فتم إعداد الحجارة و الجير اللازمين بعين ريبوت في السهل الذي يقع أسفل مصطفى باشا ( ميدان المناورات).
شُكّل خطان من جنود المشاة على طول المسافة التي تفصل بين السهل و المرتفعات خصيصا لنقل المواد، أحدهما يمرر السلال معبأة و الآخر يعيدها فارغة، وفي ليلة واحدة ارتفع فوق الأرض صرح بطارية هائلة محاطة بخنادق و مدججة بقطع أسلحة من الحجم الكبير... لتبدأ هذه البطارية في الاشتغال - اطلاق النيران - فقلبت أوضاع المدينة الى أسوء حال و انتشر الرعب في كل مكان، و كان أمرا صعبا للغاية إزاحة العدو من ذلك الموقع القوي و المحصن جيدا، و المدينة تحت القصف و الدمار لن تتمكن من الصمود طويلا.
في ظل تلك الظروف الحرجة، قرر بنو مزاب الذين كانوا متواجدين بمدينة الجزائر بأعداد كبيرة تكريس انفسهم لحل المسألة و إنقاذ المدينة، فذهبوا لملاقاة الباشا و أخبروه أنهم سيتكفلون بإزالة تلك البطارية إذا وافق على منحهم احتكار الحمامات المغربية ( التقليدية ) و الجزارة و عيّن لهم أمينا يتولى لوحده مهام الشرطة و القضاء لجماعتهم، الباشا كما كان متوقعا وافق على ذلك.
و ها هي الحيلة التي استعملها المزابيون للوصول الى الموقع دون أخطار: لقد تنكروا في زي نساء بوجوه مغطاة بحايك وفق التقاليد المغاربية حتى لا تكشف أمرهم لِحاهم و شواربهم، مخبئين تحت لُحُفِهم و أغطيتهم البيضاء مسدسات محشوة عن آخرها و سيوف مشحوذة جيدا، فخرجوا من المدينة في موكب من البوابة الجديدة ( باب أ جديد ) متوجهين الى مصدر التهديد، و أثناء تجليهم بهذا المنظر للإسبان الذين كانوا في تحصيناتهم أوقفوا فورا إطلاق النار، معتقدين أن سكان المدينة قرروا الاستسلام، حسب ما أشاروا إليهم من خلال إرسال موكب من النساء المتوسلات بذلك وفق أعراف المسلمين.
بزيهم المضحك، دخل المهاجمون المخادعون الحصن دون عوائق، و لكن ما إن وضع آخرهم قدمه في الداخل حتى قلبوا أدوارهم و أفرغوا أسلحتهم في وجه الجنود الإسبان الذين وثقوا فيهم كثيرا، و بسيوفهم في أيديهم خاضوا معركة فضيعة و ضارية لم تنتهي إلا بمقتل آخر مدافع عن ذلك الموقع..."

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

" Elle remonte à l'an 1541 de notre ère et c'est suite à la redoutable expédition dirigée par Charles-Quint contre la ville d'Alger, que les corsaires barbaresques commençaient à fortifier pour en faire l'effroi de la chrétienté.
L'empereur , ayant reconnu, sur les mamelons qui dominent la ville au sud, ont un emplacement convenable pour y établir une batterie, donna ses ordres pour qu'elle fût élevée le plus promptement possible; car ce point avait pour son armée la plus haute importance. Les pierres et la chaux nécessaires furent préparées à Aïn-Rebote, dans la plaine située au bas de Mustapha-Pacha ( champ de manœuvres).
Deux lignes de fantassins qui, de cette plaine, atteignaient les hauteurs, étaient disposées pour transporter les matériaux, l'une passant les paniers pleins, l'autre les rapportant vides. En une seule nuit, une batterie formidable, entourée de fossés et armée de pièces de gros calibre, était sortie de terre.Les arabes voulant conserver le souvenir de cette prodigieuse rapidité, donnèrent à cette construction le nom Boulila.
Cette batterie commença à fonctionner, prenant la ville de revers, et lui fit un tel mal que l'épouvante se répandit partout. Enlever une position aussi forte et bien appuyée était chose difficile, et la ville, foudroyée, n'aurait pu tenir longtemps. Dans cette circonstance critique, les Beni-Mzab, qui se trouvaient déjà en grand nombre à Alger, résolurent de se dévouer pour sauver la ville. Ils allèrent trouver le pacha et lui dirent que, s'il voulait leur accorder le monopole des bains maures, des boucheries et leur nommer un Amin qui seul aurait la police et la juridiction de leur corporation, ils se chargeraient d'enlever cette batterie. Le pacha, comme on le pense bien, y consentit.
Voici la ruse qui employèrent les Beni-Mzab pour arriver sans danger à la position. Déguisés sous des vêtements de femmes, la figure couverte d'un voile, selon la coutume des mauresques, afin que la barbe et la moustache ne les trahissent point, cachant sous leurs Haïks et sous leurs voiles blancs des pistolets chargés jusqu'à la bouche et des yatagans bien affilés, ils sortirent processionnellement de la ville par la porte neuve ( Bab-el-Djedid), se dirigeant sur les menaçantes redoutes. A cette apparition, les Espagnols, qui se trouvaient dans les retranchements, cessèrent immédiatement leur feu, pensant que les gens de la ville, ayant pris la résolution de se rendre, la leur indiquait, selon l'usage des musulmans , par ces processions de femmes suppliantes.
Ainsi accoutrés, les perfides assaillants entrèrent sans encombre dans le fort; mais à peine le dernier d'entre eux y a-t-il mis le pied que, changeant de rôle, ils déchargent leurs armes sur les temps confiants Espagnols, et, la yatagan au poing, livrent un combat épouvantablement acharné qui ne se termina que par la mort du dernier des défenseurs de la position....".

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (07):

Icon 09

"... لكن بالرغم من الهجوم المفاجئ و المباغت ، فإن الدفاع ( الإسباني) لم يكن أقل شراسة و فظاعة، و قد كلف أرواح الكثير من رجال بني مزاب ، و بالكاد أصبح هؤلاء مسيطرين على القلعة، حتى ارسلوا إشارة متفق عليها – مسبقا - فخرجت سرية عسكرية من الأتراك كانت على أُهبة الاستعداد سلفا خلف باب الجديد وتوجهت بسرعة إلى المكان و تموقعت داخل برج بوليلة. هكذا تم إنقاذ مدينة الجزائر من دمار وشيك بفضل تضحيات بني مزاب . العرب يفسرون النجاح المبهر و يُرجعون فضله إلى إقدامهم على إلهاء و تشتيت انتباه الإسبان بالكامل. ربما لم يكونوا راغبين في ترك فرقة خارجية تنال شرف ( استحقاق ) إنقاذ المعقل الإسلامي، مهد القرصنة. خلال الهجوم على برج بوليلة ( حصن الإمبراطور) ، قام باي قسنطينة رفقة رجاله بالاستلاء على الذخيرة الاحتياطية للإسبان من جهة منطقة الحراش ، مما مكّنه من خوض معركة رائعة.....
هذه الهزيمة وخسارة البطارية المتواجدة في المرتفعات والتي تم تصويب مدفعيتها على الفور تجاه الأسطول كانا ( عاملين) حاسمين في أمر الانسحاب المتعجل للإسبان. ونحن نعرف ما أعقب ذلك من كوارث.
بعد رحيل الإسبان احتفظ برج بوليلة بهذه التسمية إلى أن مر بمدينة الجزائر شريف (أمير) من اقرباء السلطان مولاي يزيد (بمراكش) حيث كان متوجها إلى مكة، فسمع بواقعة الحصار التي بقيت راسخة في الذاكرة وبلطف الله و حفظه في تلك الظروف العصيبة و بعملية الاستيلاء على البرج التي أنهت الأمر ، هذا الرجل المتحمس و السخي خطرت له فكرة اعطاء صبغة دائمة لهذه الذكرى كفعل مجيد للإسلام . فتبرع لهذا الغرض للباشا بمبلغ خمسين ألف دورو اسباني و اشترط أن تُبنى مكان البطارية قلعة جديرة بتلك العملية تُخلّد لذكراها وتسمى باسمه. وافق الباشا على ذلك و شرع على الفور في انجاز تلك القلعة التي أنهاها بعد أربع سنوات فأصبحت تشرف على كامل مدينة الجزائر، ووفى بوعده فأطلق عليها اسم برج مولاي حسن..."

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

«...Mais, malgré cette surprise, la défense ne fut pas moins vigoureuse et terrible, et coûta beaucoup de monde aux Beni-Mzab. A peine ceux-ci furent-ils maîtres du fort que, au signal convenu, une colonne d’infanterie turque, préparée à l’avance derrière Bab-el-Djedid, partit au pas de course et alla s’installer dans Bordj-Bou-Leila. Ainsi fut sauvée Alger d’une destruction imminente par le dévouement des Beni-Mzab. Les Arabes expliquent la réussite si heureuse de leur entreprise par une diversion qui occupa complètement l’attention de l’armée espagnole. Peut-être n’ont-ils pas voulu laisser à des schismatiques le mérite d’avoir sauvé le boulevard de
l’islamisme, le berceau de la piraterie. Pendant l’attaque de Bordj-Bou-Leila, le bey de Constantine, avec ses goums, occupait la réserve espagnole du côté de l’Harrach, et lui livrait un combat fort brillant….
.Cette défaite et la perte de la batterie des Crêtes, dont les canons furent immédiatement braqués sur la flotte, durent déterminer la retraite précipitée des Espagnols. On sait quels désastres la suivirent.
Après le départ des Espagnols, le Bordj-Bou-Leila conserva son nom jusqu’à ce qu’un chérif du Marne, parent de l’empereur Moulaye-Yâzid, vint à passer par Alger pour se rendre à la Mecque. Il y entendit raconter l’histoire du siège mémorable soutenu avec la protection de Dieu, et de l’enlèvement de Bou-Leila qui y mit fin. Cet homme enthousiaste et généreux conçut la pensée de donner un caractère plus durable à ce souvenir d’une action glorieuse pour l’islamisme. A cette intention, il fit don au pacha, alors régnant, d’une somme de cinquante mille douros d’Espagne, à la condition que, à la place de la batterie, il bâtirait un fort, digne de l’action dont il rappellerait le souvenir, et qu’il lui donnerait son nom. Le pacha y consentit. Se mettant à l’œuvre immédiatement, il termina en quatre ans le château qui domine la ville d’Alger, et, fidèle à sa promesse, lui donna le nom de Bordj-Moulaye-Hassan… »

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (02)

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (08):

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

 

نواصل تقفي أثر تلك المصادر القديمة التي دونت أو أشارت الى العملية الفدائية ضد الغزاة الاسبان، و نسلط الضوء هذه المرة على ما ورد في كتاب صادر سنة 1866 بعنوان :


Voyage en Algérie / par. Charles CARTERON


و الذي يحمل بعض تفاصيل مغايرة عن سابقيه و جاء فيه مايلي :
" مدينة الجزائر مثل سائر المدن الأخرى التي يسكنها المسلمون، تتوفر على العديد من الحمامات ذات الطابع المغاربي التي تستحق أن يزورها الأجانب، هي مرافق يمسك زمامها مزابيون كنوع من الامتياز لهم، و هذا هو سبب ذلك:

Icon 09

يُروى أنه في عام 1541 لما حاول شارل لوكان ( الخامس) احتلال مدينة الجزائر، تقدم المزابيون بعرض للداي وعدوه من خلاله بأن يمكّنوه من قلعة الامبراطور التي استولى عليها الاسبان، و عمدوا على التخفي في هيئة نساء لتحقيق مبتغاهم، و ساعدهم على ذلك قصر قاماتهم و تحجّبهم بالكامل بالزي التقليدي للنسوة المغاربيات؛ فتوجهوا الى مدخل القلعة و هم يقلدون حركات و رقصات الفاسقات، فأوقعوا الجنود الاسبان الذين كانوا يشاهدونهم من أعلى الأسوار تحت تأثير الاغراء ، كونهم بقوا لفترة طويلة مغلقين على أنفسهم داخل معقلهم ؛ و خرج الكثير منهم بغية جلب هؤلاء النسوة الخطيرات اللائي سلبن عقولهم بسهولة ، و بمجرد أن أصبحوا في الداخل أحكموا سيطرتهم على القلعة.... هذا ما جعل داي الجزائر يوافق عىلى منحهم احتكار الحمامات كمكافأة لهم ."

------------------

Icon 09

*الصورة الاولى: تؤرّخ للحظات مهمة ذات رمزية و دلالات تاريخية أثناء حملة شارل لوكان على الجزائر، فقبيل انسحاب الجيش الاسباني مهزوما، ضابط فرنسي من فرسان مالطة كان جريحا و غاضبا من قرار الانسحاب تقدم من بوابة باب عزون و غرس خنجره فيه و صاح بأعلى صوته بعبارته الشهيرة " سنعود" وهو ما حدث بعد 289 عاما.
الفارس يسمى Pons de Balaguer و يلقب ب Savignac
*الصورة الثانية و الثالثة : هي للنص الذي ورد في الكتاب، يمكنك الضغط على الصورة لتظهر أكبر.

بقلم : Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (09):

Icon 09

نستمر في سرد الروايات المتعلقة بمساهمة المزابيين في مقاومة الغزاة الاسبان وفق ما هو مدون في الوثائق الفرنسية القديمة، ونعرج هذه المرة على حملة المارشال Alejandro O'Reilly على الجزائر في أوائل شهر جويلية من عام 1775، و قد جاء ذكر هذه الواقعة في كتاب صادر سنة 1887 للعقيد C. TRUMELET تحت عنوان :

" Blida : récits selon légende, la tradition et l'histoire "

و قد تناول الموضوع بشكل مقتضب في إحدى صفحاته كما يلي:

 

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

" Quant aux mozabites,...... ils monopolisaient certaines professions. On prétend que, sous le pachalik de Mohamed-Ben-Otsman-Khodja.Il se conduisirent avec une telle valeur, lors de l'expédition d'O'reilly contre Alger en 1775, et qu'au nombre de 800, ils repoussèrent les espagnols avec tant d'énergie, que la pacha, pour les en récompenser, leur accorda la concession exclusive des bains, des boucheries et des moulins d'Alger.

Ils ajoutèrent successivement à ces lucratifs monopoles les professions d'entrepreneurs de charrois ou de bourricotiers, de gargotiers, de fruitiers, de marchands de charbon, enfin de négociants en tous genres. "

Icon 09

" أما بالنسبة للمزابيين...... فقد كانوا يحتكرون بعض المهن. و يُزعم أنه تحت حكم الباشا محمد بن عثمان خوجة قد تصرفوا بقدر كبير من الشجاعة، أثناء حملة أورايلي ضد الجزائر العاصمة في عام 1775، و بتعداد 800 نفر تصدوا للاسبان ببسالة كبيرة ، و لمكافأتهم على ذلك منحهم الباشا امتيازا حصريا في ادارة الحمامات و مزاولة نشاط الجزارة و المطاحن بالجزائر العاصمة .
و لقد أضافوا الى هذه الاحتكارات المربحة تواليا مهن متعهدي النقل بالعربات او الدواب و نشاط المطاعم الصغيرة و تجارة الفواكه و الفحم ، لتشمل في النهاية نشاطات تجارية من جميع الانواع. "

هذه المعلومات تتوافق ايضا مع الرواية التي ذكرها الضابط السامي في الجيش الفرنسي (Firdinand Walsin-Esterhazy ( 1848-1923
مع اختلاف بسيط في تفاصيل الامتيازات الحصرية للمزابيين التي شملت حسب روايته كامل أيالة الجزائر بإستثناء مدينة تلمسان التي كان يستوطنها الكراغلة بشكل كبير .

ملاحظة : إحتمال أن يكون قد وقع خلط بين هذه الواقعة و تلك التي حدثت في سنة 1541 ضد شارل لوكان ، إذا ما نظرنا الى الموضوع من زاوية الامتيازات الممنوحة للمزابيين، مثلما هناك احتمال ثاني أن يكون هذا العمل البطولي مستقلا تماما عن الاول، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الفارق الزمني بين الحادثتين ( 234 عاما )، و هنا يأتي دور المؤرخين ليبحثوا في الموضوع أكثر للفصل في هذا الالتباس .

--------

الصورة الثانية للمارشال Alejandro O'Reilly

بقلم : Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (10):

Icon 09

بعد ان أصبح الإحتلال الفرنسي أمرا واقعا في الجزائر العاصمة سعت الجماعة المزابية جاهدة للإبقاء على وضعها السابق و المحافظة على الامتيازات التي انتزعتها من السلطة العثمانية ، خاصة بعد أن اعتزم أول حاكم عام بالجزائر دروي إرلون (1) إعداد مشروع قانون إعادة تنظيم المجموعة المزابية ، و خشية أن تفقد تلك الإمتيازات بادر بعض أعيان الجماعة المزابية بمكاتبة قائد قوات الإحتلال آنذاك الجنيرال رابتال (2)في رسالة مزدوجة واحدة باللغة العرية و أخرى بالفرنسية يبينون فيهما مضمون الإتفاقية التي أبرموها مع الأتراك و أصل الإمتيازات االتي يحوزنها و أحقيتهم فيها ، الرسالة اختتمت بتوقيعات تضم أيضا شخصيات غير مزابية بعضها على ما يبدو أمناء لمجموعات أخرى و قد أعيد نشرها في بعض المراجع الفرنسية القديمة ؛ هذه بعض فقرات نصها كما وردت دون تصرف تتبعها ترجمة تقريبية لمضمونها :

الجزائر يوم 4 جوان 1835
سيادة الجنرال:

يتشرف الموقعون أدناه أن يشرحوا لكم في هذه الرسالة النظام المتبع تجاه بني مزاب منذ عهد الأتراك و أصل المزايا التي يحظون بها في كل الأوقات .
في الزمن الغابر الذي نزل فيه الإسبان الأرض الإفريقية ، و بعد أن استولوا على قلعة الإمبراطور ، تقدم بنو مزاب الذين لم يكونوا حينذاك يحظون باعتبار مهم ، لكنهم دائما ما كانوا مكرّسين أنفسهم للسلطة التي تحميهم فقرروا أن يزيحوا تلك القوات من الحصن ، لهذا الغرض تنكروا في هيئة نساء، و أخفوا أسلحتهم ، و تظاهروا بالفرار من الجزائريين و اللجوء إلى حصن الإمبراطور أين تم استقبالهم بشكل جيد من الإسبان ، ولكن بمجرد أن دخلوا إلى هناك أخرجوا أسلحتهم و تمكنوا من الاستلاء على هذا الموقع المهم ، سُر الداي كثيرا بخدماتهم فعزم على مكافأتهم وإغداقهم من ثرواته ، ولكنهم فضلوا أن يمنحهم - بدلا عنها - حقوقا و امتيازات ، والتي يتشرف الموقعون أسفله بدعوتكم لإبقائها . و الباي وافق على ما يلي :
* -أن أمين – الجماعة- هو الوحيد المتكفل بشرطة بني مزاب ولا أحد يمكن له أن يمثلهم سواه لدى السلطة *- كل الحمامات تسير من طرفهم وهم وحدهم المكلفين بممارسة مختلف المهن ، مثل الخبازة .. إلخ *- الأمين هو المكلف بتحصيل الحقوق ( الرسوم) من جميع المتاجر و المخازن إلخ التي يديرها بنو مزاب و يتلقى أيضا الهدايا من الداي و البايات و مندوبيه *- الأمين له سلطة ضرب أ و سجن أو نفي أي مخل بالأمن العام – من جماعته- و هو ملزم بالتصرف بعدل و أمانة أثناء ممارسة وظيفته .
جميع سكان الجزائر العاصمة بإمكانهم أن يشهدوا على أن ما ذكر أعلاه هي حقوق و مزايا تعود إلى بني مزاب و أمينهم ، علاوة على ذلك فإن السجلات التي بين أيديكم بدون شك يمكن أن تشهد على ذلك
يرجى سيادة الجنيرال النظر فيما كنا وما نحن عليه و معالجته.
!!!الموقعون :
علي الحفاف - سعيد حسان – معلم سعيد بن عمر –حاج سالم معتوق - حاج محمد أمين لبساكرة - علي أمين الرواغة - محمد بن مصطفى من تلمسان – سعيد اسماعيل بن الشاوش – بابا عيسى بن الحاج يوسف – ابراهيم بن بكير - حمود اسكاكري.

 

Icon 09

Les expéditions espagnoles et les Mozabites

Alger, le 4 juin 1835
Monsieur le Général,
Les soussignés ont l'honneur de vous exposer dans cet écrit le régime suivi à l'égard des Beni-Mzabs du temps des Turcs et l'origine des faveurs dont ils ont joui en tous temps.
Dans les temps déjà éloignés où les Espagnols avaient débarqué sur le sol africain, et après qu'ils se fussent emparés du fort de l'Empereur, les Beni-Mzabs alors peu considérés, mais toujours dévoués à l'autorité qui les protège résolurent de leur enlever ce fort, à cet effet ils se travestirent en femmes, cachèrent leurs armes, et feignant de fuir les Algériens ils se réfugièrent dans le fort l'Empereur où ils furent bien reçus des Espagnols. Mais à peine y furent-ils qu'ils dégainèrent leurs armes et se rendirent maîtres de ce point important. Le Dey satisfait de leurs services voulut les récompenser en leur prodiguant ses richesses, mais ils préférèrent qu'on leur accordât les droits et privilèges dont les soussignés vont avoir l'honneur de vous entretenir. Le Bey (sic) consentit à ce qui suit savoir :......................................- (3).
Tous les habitants d'Alger peuvent attester que ce qui est dit plus haut fait partie des droits et privilèges de l'amin et des Beni-Mzabs. Au reste les registres qui sans doute sont, entre vos mains pourront l'attester. Veuillez considérer, Monsieur le Général, ce que nous étions et ce que nous sommes, et y porter remède.
Signé

Icon 09

Ali el Hafaf. Said Hassan. Meallem Seid ben Omar. El Hadj Salem Matouk. Haj Mehemed amin el Besakera. Ali àmin el Rouahrin, Mehemed ben Mustapha de Telmesan. Seid Smaïl ben el Chaouch, Baba Issa ben el Haj Yousef. Ibrahim ben Bakir Hammoud Askakeri.

--------------------------------

(1) - Jean-Baptiste Drouet d'Erlon gouverneur général en Algérie entre 1834 et 1835
(2) - Lieutenant-Général Rapatel, commandant des troupes d'occupation

(3) نص الرسالة كاملا بالفرنسية في الصورتين قم بالنقر على الصور تظهر أكبر.

بقلم:  Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (11):

Icon 09


La conquête française

سيمون فريديريك بفايفر شاب ألماني درس الطب و تمرّن على الجراحة ، انضم يافعا إلى مدرسة بحرية بإحدى سفن القوات البحرية الهولندية كمداوي للجنود ، فوقع في أسر الجيش الانكشاري سنة 1825 عندما كان في جولة قصيرة بضواحي ميناء رست فيه سفينتهم قرب أزمير التركية. أُقتيد إلى مدينة الجزائر فمكث فيها خمس سنوات ( 1825-1830) تحت الأسر قضاها بقصر الخزناجي أفندي ، اشتغل في العامين الأولين كخادم في المطبخ ثم اتخذه سيده أفندي كطبيب خاص به لما أكتشف مؤهلاته ، فأتاح له منصبه الجديد الاحاطة بكل ما يجري في المدينة و نواحيها و تمكن من نسج علاقات مع العديد من الشخصيات من داخل و خارج القصر ، فكان شاهدا و معايشا لمعظم الأحداث التي وقعت في تلك الفترة خاصة ما تعلق منها بظروف الاحتلال و مقدماته و ملابساته و نزول الجيوش الفرنسية بسيدي فرج و مقاومتها من طرف الجزائريين و تفاصيل المعارك التي جرت في هضبة سطاوالي التي كان طرفا فاعلا فيها كونه تكفّل بمداواة الجرحى من الجزائريين و الجنود الأتراك ، و التي كانت سببا في انعتاقه من الأسر كمكافأة له ، بل يمكن أن نقول أنه اشترى حريته مقابل مهمة معالجة جرحى تلك المعركة.

Icon 09

بعد عودته إلى بلده مباشرة كتب مذكراته (1) فكانت زاخرة بالأحداث المثيرة والمؤثرة ، حيث استطاع أن يزاوج في مضمونها بين تجربته الشخصية و حيثيات الكثير من الأحداث و المشاهد التي عايشها خلال فترة أسره. ما يهمنا من كل هذا الزخم تلك التفاصيل التي رواها حول معركة سطاوالي و اشارته الواضحة إلى المشاركة القوية للمزابيين في مقاومة الاحتلال ، فجاء في أحد مقاطع مذكراته ما يلي :(ترجمة تقريبية للنص) .
".... الآغا أفندي ابراهيم ينفّذ بدقة أوامر الداي و يتموقع فوق الهضبة و ينصب فيها عدة بطاريات مصحوبة بمدافع من الحجم الكبير...... آلاف من المقاتلين العرب و القبائليين يلتحقون كل يوم بالمعسكر ،حيث وصل باي قسنطينة إلى سطاوالي و معه حوالي 12 ألف رجلا و باي التيطري مع 8 آلاف و خليفته 3 آلاف و خليفة باي وهران 6 آلاف و شيوخ القبائليين المستقلين رافقهم ما بين 16 و 18 ألف مقاتل و أمين المزابيين بـ 4 آلاف من أتباعه الشرسين ، و من دون احتساب الحرس التركي وسكان الجزائر ، الذين جاءوا في حشود ، فقد اجتمع حول وزير الحرب ما لا يقل عن خمسين ألف رجل...... " (2)(3)

Icon 09

(1)- صدرت مذكرات سيمون بفايفر لأول مرة باللغة الألمانية في جويلية من عام 1832 بمدينة صغيرة في ألمانيا تسمى جيسن و قد صدر هذا الكتاب تحت عنوان " رحلاتي و أسري لخمس سنوات بالجزائر" في طبعة متواضعة دون دعاية و لا رعاية ولم يلق رواجا كبيرا إلا بعد عقدين من الزمن ، وهو يعد حاليا من أهم المصادر التاريخية لتلك الفترة و أكثرها صدقية و مصداقية.

(2)- La revue contemporaine du 31 décembre 1854 - article de Alfred MICHEL - intitulé « La prise d’Alger racontée par un captif , d'après les documents tirés d'un petit .livre allemand intitulé: Mes voyage" et ma captivité de cinq ans à Alger par Simon Frédéric Pfeiffer
(3)- La revue africaine vol. 20 – l’année 1876 - article de A. MICHEL - « La prise d’Alger racontée par un captif

بقلم: Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (12):

Icon 09

La conquête française

لم تكن مقاومة المزابيين للإحتلال الفرنسي مقتصرة فقط على معركة سطاوالي أثناء عملية الإنزال للقوات الفرنسية بسيدي فرج في شهر جوان من عام 1830، بل استمرت إلى ما بعد سقوط مدينة الجزائر في أيدي الاحتلال ، فقد كانت لهم مشاركة فعلية و قوية في المقاومة التي اندلعت في سهول متيجة تحت فيادة بعض شيوخ زوايا و زعماء قبائل متيجة ومنطقة القبائل ، على رأسهم علي ولد سي السعدي و حسين بن محمد بن زعموم ومحي الدين بن مبارك و مصطفى بومرزاق ( باي التيطري) ، وقد سقط العشرات منهم شهداء في معارك دارت ما بين وادي الحراش ، بوفاريك ، البليدة و حجوط...في الفترة الممتدة ما بين 1830 و 1835 ، ولا زالت لحد الساعة مقبرة معروفة بالبليدة تضم رفاة (35) شهيدا مزابيا - وقيل سبعين (70) – سقطوا في احدى تلك المعارك على الأرجح ، ؛ وهناك رواية أخرى تتحدث على أن هؤلاء المزابيين استشهدوا في معركة سنة 1836 حينما كانوا يقاتلون في صفوف قوات الأمير عبد لقادر - شخصيا أميل إلى الرواية الأولى لأسباب سنذكرها مستقبلا - . لكن تبقى المعلومات حول هذا الموضوع جد شحيحة و تحتاج إلى الكثير من البحث و التنقيب من قبل المؤرخين ،.
الصور التالية هي لمقبرة الشهداء الذين تحدثنا عنهم و هي تقع بالبليدة بشارع عبد الحميد بن باديس بحي النوار على حافة الطريق المؤدية إلى أعالي الشريعة ، للأسف الشديد كثافة الحشائش غطت على ما تبقى من شواهد تلك القبور على ما يبدو.
ملاحظة : أرجو من كل من يحوز على وثائق أو مراجع قديمة لها صلة بالموضوع أن يذكرها أو يدلنا عليها.

 

Cimetière des martyrs mozabites qui sont tombés au champ d'honneur lors de la résistance à l'invasion coloniale française dans les régions de Metidja entre 1830 et 1835.

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (13):

Icon 09

La conquête française

أثناء الحصار الذي فرضه الأمير عبد القادر بجيوشه على مدينة عين ماضي و الزاوية التيجانية سنة 1838 والذي دام أكثر من ثمانية أشهر، خطّ رسالة للمزابيين يأمرهم فيها الاعتراف بدولته و الخضوع لسلطته ، معللا ذلك بالنصر الذي منحه الله إياه و أنه اختاره لهذا المنصب و يتوجب على كافة المسلمين أن يعترفوا بسلطانه و يتبعوه، وتوعدهم في ختام رسالته بقطع رأس كل مزابي يقع بين يديه إن لم يذعنوا لأوامره.

 

اجتمع مجلس قصور مزاب حال وصول الرسالة إليهم و أجمعوا على رفض كل مطالبه رفضا قاطعا و كان ردهم على تهديداته مثيرا و حاسما ، فقد دونت مصادر فرنسية قديمة (1) مقتطفات من ردهم أورده كما يلي - مترجما دون تصرف - :

Icon 09

"لن نحيد عن الطريق الذي سلكه أجدادنا ، مسافرونا و تجارنا سيدفعون لك الرسوم و الإتاوات عند عبورهم المدن و المناطق – التي هي تحت سيطرتك – كما كانوا يفعلون مع الأتراك، و لكن لن نسلمك مدننا أبدا ؛ واليوم الذي تأتي فيه إلينا بمدافعك و كتائبك، سنحطم أسوار مدننا، و نقسم لك أن لا شيء سيفصل بين صدور شبابنا و صدور جنودك. تهدد بحرماننا من إمدادات الحبوب من التل، ولكن نحن نتوفر على مؤونة 20 سنة من البارود و التمور و ننتج كل ما نحتاجه تقريبا من حنطة لمعيشتنا . تهددنا بإعدام جميع المزابيين الذين يقيمون في المدن – التي هي تحت إمرتك - ؛ أقتلهم إن شئت، فنحن لا نبالي فكل الذين غادروا وطننا لا نعتبرهم منا ، بل أكثر من ذلك، يمكن لك سلخهم ، و إذا افتقدت إلى الملح لحفظ جلودهم زودناك بالكميات التي تحتاجها. و أحضر معك كل ما تملك بين يديك من عدة ".

Icon 09

استشاط الأمير عبد القادر سخطا و غضبا من هذا الرد العنيف و كتم غيضه و لم يبد أي رد فعل حينها ، إلى أن عاد إلى مقر قيادته بتكدمت فأصدر أوامره على الفور باعتقال جميع المزابيين المتواجدين في المدية و مليانة و تازة و بوغار و معسكر وتكدمت و في مدن أخرى تابعة له ، مبررا فعلته بذرائع وتهم مختلفة مثل مساعدة المزابيين للتجانيين و نجدتهم أثناء الحصار ، اتصالاتهم بمسيحيي الجزائر و وهران و وكونهم أيضا مسلمون خوارج ؛ - اجمعت جل المصادر التي تناولت الحدث على أن تلك الأسباب كانت واهية و تمويهية من أجل اخفاء الدافع الرئيسي وراء ذلك وهو الانتقام - ، لم يجرؤ على المضي بعيدا في انتقامه خشية تأليب الرأي العام عليه خاصة و انه كان يسعى إلى توسيع نفوذه و استمالة أكبر عدد من القبائل و توحيدها و بناء دولته و إعادة تنظيم صفوف جيشه استعدادا لحرب كبرى مع الإحتلال الفرنسي بعد معاهدة تافنة التي وقّعها معهم في 30 ماي 1837 ، وكل ذلك كان يتطلب أموالا طائلة وهو الدافع الآخر الذي جعله يطلق سراح المزابيين الذين احتجزهم بعد أن فرض عليهم ضرائب ضخمة أفقرتهم و أوصلتهم إلى حالة الإفلاس (2) لكن هذا الوضع لم يدم عامين على أقصى تقدير بعد سقوط جل تلك المدن في يد المحتل وفقدانه لمعظم ما بناه وجمعه .

Icon 09

قد يتبادر إلى الدهن تساؤلات عدة حول هذا الحدث التاريخي مثل :

ما الذي جعل المزابيين يرفضون الانصياع للأمير عبد القادر و الانضواء تحت حكمه ؟ خصوصا و انهم كانوا قد انضموا إلى مقاومته للإستعمار مبكرا في التل و ساندوه بالمال و الرجال؛ لماذا لم يفاوضوه أو يتنازلوا له عن بعض مكاسبهم ؟ لماذا كان ردهم في أقصى درجات التصعيد و التحدي ؟ ألم يحسبوا لعواقب موقفهم ؟ وهل فعلا لم يكن يهمهم مصير أبنائهم الذين هم بين أيديه ؟

الإجابة حسب اعتقادي واضحة و بسيطة و هي : أولا أن المزابيين كانوا لا يتنازلون عن ثوابتهم و لا يساومون في استقلاليتهم و استقلالية قرارهم و شؤونهم الداخلية مهما كانت الظروف ومع أي كان . ثانيا انتهاجهم لأسلوب التصعيد و الرد العنيف كان لغرض غلق أي باب للابتزاز أو الضغط أو التنازل للأمير أو لأي جهة أخرى . ثالثة إجابتهم و موقفهم كان فيه الكثير من الحرب النفسية لصد الخصم عن مكامن ضعفهم و تجاوزها حتى لا تكون ثغرة ينفذ إليهم منها خصومهم ، فلا يعقل أن يهدموا أسوار قراهم أو أن يكونوا غير مبالين بحياة فلذات أكبادهم.

صراحة تذكرت هذا الحدث التاريخي مؤخرا في خضم الحراك المبارك وما صاحبه من تجاذبات و زلات و مواقف متباينة ، ، فكما نحتاج إلى حوار جاد و شفاف بين كل أطياف المجتمع نحتاج أيضا إلى أن نتحاور و نتصالح مع تاريخنا بحلوه و مره ، فتاريخنا كله دروس و عبر و تراكم خِبر ( بكسر الخاء) و أحداث تكاد تتكرر في أزمنة تتغير.

-----------------------------------------------------------------------------

(1) – Le Sahara Algérien : études géographiques et historiques …./ 1845

– La Guerre et le gouvernement de l’Algérie……. / 1853

– Bulletin de la société de géographie de Dunkerque …./1902

– Les Français dans le désert aux limites du sahara algérien../1863

 (2) مجموع الضرائب التي فرضها الأمير على التجار المزابيين و اليهود في معسكر لوحدها يعادل 20 ألف بوجو حسب ما جاء في المصادر الفرنسية.

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (14):

Icon 09

في صبيحة اليوم 13 أكتوبر 1837، تمكنت القوات الفرنسية من اقتحام مدينة قسنطينة بعد ستة أيام من الحصار و القصف المتبادل بنيران المدفعية و مختلف الأسلحة ، كان ذلك عندما أحدثت ثغرة في سور المدينة من الجهة الجنوبية –الغربية بمدفعيتها الثقيلة بالرغم من التحصينات و الاستعدادات التي قام بها الحاج أحمد باي ، لتتحول المعارك من هجمات خاطفة و تبادل نيران من وراء جُدر إلى حرب شوارع ارتكبت فيها أبشع المجازر في حق السكان، أعقبتها حالة فوضى و عمليات نهب و سلب لثلاثة أيام ، استباح فيها الجنود المحتلون أملاك و أرزاق الناس ، فالفرنسيون الذين أعدوا العدة و سخروا امكانيات ضخمة لهذه الحملة ، دخلوا المدينة بنية الثأر من هزيمتهم النكراء في حملتهم الأولى سنة 1836 و تحت شعار استعادة شرف فرنسا – كما سموه – و بالرغم من تمكنهم في الأخير من احتلال المدينة إلا أنهم تكبدوا خسائر ضخمة و كلفتهم أرواح العشرات من ضباطهم السامين على رأسهم قائدهم الأعلى الجنيرال دام ريمون (1) و رئيس أركانه الجنيرال بيريقو(2) و المئات من الجنود.

Icon 09

في هذا اليوم بالذات كان المزابيون على موعد مع ملحمة أخرى ، أظهروا فيها مقاومة شرسة و استماتة قوية أثناء التصدي للقوات الغازية، خصوصا عند مواجهتهم لهم في المنطقة المسماة " برحبة الجمال " (3) و لم يستسلموا حتى إعلان وقف إطلاق النار.

الكثير منا بدون شك قد سمع أو علم ببعض تفاصيل تلك الواقعة من خلال الروايات الشفوية أو مما كتبه بعض مؤرخينا المعاصرين ، لكن ماذا عن ما دونه الفرنسيون في مصادرهم القديمة ؟ هل كتبوا شيئا عن مقاومة المزابيين ؟ الجواب : نعم ؛ فرغم زحمة و توالي الأحداث و تطورها الدراماتيكي في تلك الحملة، إلا أن بعض المؤرخين الفرنسيين لم يغفلوا عن ذكر تصدي المزابيين للاحتلال ، و هذا دليل على بصمتهم الواضحة في تلك المعارك ، ولعل من أهم تلك المصادر :

- Les deux sièges de Constantine ( 1836-1837 ) / Ernest MERCIER 1896

- Histoire de Constantine / Ernest MERCIER 1903

Icon 09

ورد في مضمون الكتابين : أن القوات الفرنسية المقتحمة من الكتيبة 17 و 47 و من فيلق الأجانب قد تعرضت في ساحة الجمال لإطلاق نيران كثيفة من مزابيين تخندقوا داخل منزل به أقواس وحاول فيلق اليمين من الفرقة الأولى الفرنسية إزالتهم و صدهم بالقوة ففشل في ذلك ، وفي مصدر آخر جاءت فيه نفس المعلومات تقريبا مع اختلاف طفيف ، حيث ورد أن المزابيين كانوا يطلقون النار بشكل رهيب من داخل أروقة فندق برحبة الجمال وبدا النقيب سان طارنو (4) أكثر اصرار للقضاء عليهم ،حيث كان يحث جنوده على ذلك لكن دون جدوى ، و لم يتوقفوا إلى أن لوّح من إحدى زوايا القصبة مبعوث لأعيان قسنطينة برسالة استسلام .

للمعلومة ؛ يتوجب علينا أن نتوقف عند تشكيلة قوات جيش باي قسنطينة الحاج أحمد في هذه الحملة و الحملة التي سبقتها و التي كانت تتشكل أساسا و بنسبة كبيرة من مقاتلين من منطقة القبائل و على رأسهم قائد جيشه المسمى بن عيسى ، فالباي استعان بهم لأنه لم يكن يثق كثيرا في سكان قسنطينة و المناطق المجاور لها نظرا لعلاقاته المتوترة معهم بسبب غطرسته و استبداده ، و في الجهة المقابلة كان عصب الجيش الفرنسي مكون من فرق الزواف ، و إذا سلمنا بافتراءات مزوري التاريخ أن الزواف هم من القبائل ، فكيف يمكن لقبائلي أن يقاتل أخاه القبائلي و بتلك الوحشية و الشراسة من أجل فرنسا و ملكها الذي نادوا بحياته من أعلى سطوح المدينة عندما سقطت بأيديهم – أترك الأمر " للبادسيين النوفمبريين " لحل هذه المعادلة .

و من غريب الصدف أيضا - و حسب الوثائق الفرنسية دائما- أن قائد الجيش الفرنسي الجنيرال دام ريمون في رسالته إلى أهالي قسنطينة عند محاولته في البداية استمالتهم إليه و احداث شقاق في صفوفهم ، كان قد وصف المقاتلين القبائليين و من هم من البرانية من المقاومين بالأجانب و المرتزقة ، لأنهم كانوا الأكثر إصرارا على مواصلة القتال و المقاومة و هو نفس ما جاء في رسالة الاستسلام لبعض أعيان قسنطينة للجنيرال فالي ، حيث اتهموا القبائليين و الأجانب من أعراق مختلفة برفضهم الإستسلام و بعملهم على إطالة أمد المعارك ؛ - ربما كانوا يتذرعون بذلك لاانقاذ أرواح الناس ووقف المجازر - وهذا ما جاء في أحد المصادر القديمة حول الرسالة و مضمونها :

«.... ..tenant une lettre des notables. On l’amène au général Ruihières qui l’envoie à son chef. Cette pièce contenait la soumission de la ville, et la demande instante de cesser la lutte qui n’était prolongée, disaient les citadins, que par des étrangers, Kabiles et mercenaires de toute race …… »

-------------------------------------------------------------------------

1- Le général Charles Marie Denys de Damrémont

2- Le général Alexandre-Charles Perrégaux

3 -   "رحبة الجمال " هي ساحة وفضاء تجاري يقع بالقرب من إحدى بوابات المدينة أين كانت قوافل الجمال تحط الرحال هناك و هو ما يفسر تمركز عدد من التجار المزابيين هناك قديما.

4- Armant Jacques Achille Leroy de Saint Arnaud :

ضابط فرنسي مشهور تدرج في الرتب العسكرية إلى غاية رتبة ماريشال سميت مدينة العلمة بإسمه ابتداء من 1862 إلى غاية الإستقلال و مازال كبار السن الى غاية اليوم يطلقون عليها هذا الإسم

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (15):

Icon 09

قسنطينة كانت من بين أقدم الوجهات التي قصدها المزابيون في هجراتهم الأولى إلى التل على غرار مدينة الجزائر ، حضورهم شبه الدائم بهذه المدينة سبق الحكم العثماني ( سنة 1517 م) ، و على مر العصور كانت قسنطينة حاضرة مزدهرة في مجالات شتى و قطبا تجاريا مستقطبا لكثير من الأعراق و الاجناس (1).

 

 

Icon 09

ارتكزت تجارة المزابيين فيها على الحبوب بالدرجة الأولى – و هذا منذ العهود الأولى أي قبل مرحلة الاستقرار المؤقت في مدن التل حين كانوا يعتمدون على التبادل التجاري عن طريق القوافل فقط - لكنهم تميزوا أيضا في هذه المدينة بنشاط البقالة و تجارة الأقمشة و المنسوجات الصوفية على وجه الخصوص إضافة إلى الحمامات و ممارسة مهنة الطبخ – حسب ما ورد في بعض المراجع القديمة ولا أعلم تفاصيل أخرى عن هذه المطابخ- وورد أنهم كانوا يقومون بكراء حجرات و مخازن في الفنادق التقليدية (2)يكدسون فيها سلعهم ولا يتركون فيها إلا فراغات ضيقة لمبيتهم.

 

 

-------------------------------------------------------------

Icon 09

 (1) قسنطينة كانت تضم قبل الإحتلال الفرنسي إلى جانب ساكنيها الأصليين الكثير من المجموعات الأخرى مثل الكراغلة و الأندلسيين و اليهود و المسيحيين و التونسيين خاصة "الجرابة " و المزاتيين و القبائل و البسكريين و أقوام من المناطق المجاورة و القريبة إضافة إلى المزابيين .

 (2) ربما يقصد بالفنادق التقليدية الحمامات التي كانت تضم غرفا لمبيت النزلاء و العابرين في مختلف المدن (3)- صور لزوايا مختلفة لمتاجر المزابيين بقسنطينة سنوات 1889-1900م

بقلم:Bakir Bennacer

 

آت إغرسان أزغار أوغلان (16):

Icon 09

بسكرة كانت أيضا مقصدا للمزابيين منذ القدم ، تسيدوا فيها الحركة التجارية و استحوذوا على جزء هام من نشاطها ، بعد الإحتلال الفرنسي سنة 1844 تمركزت أعداد من محلاتهم بسوق المدينة الذي شيده المستعمر في بدايات عهده و بالمباني المحيطة والمحاذية له ، و قد اشتغلوا في بيع الأقمشة و المنسوجات بالدرجة الأولى و السروج و المنتجات الحرفية و اليدوية و التمور التي يبدو أن بعض أنواعها كانوا يجلبونها من مزاب و ورجلان ، ووردت في مصادر فرنسية قديمة أسماء بعض التجار المزابيين الأثرياء و البارزين ببسكرة خلال القرن التاسع عشر أمثال " عبد الله بن كعبوش " و "محمد بن بكوش " إضافة "عمارة الخبزي وابنه عيسى " المعروفين في المنطقة .

Icon 09

إضافة

جاء في تقرير مكتوب لأحد الفرنسيين مؤرخ سنة 1907، في سياق حديثه عن تمور بسكرة والثروات التي تزخر بها المناطق الصحراوية إلى ضرورة أن يهتم الفرنسيون بثروة النخيل لما تدره من أرباح بالموازاة مع مد السكك الحديدية ، و يسارعوا إلى شراء و امتلاك أجنة بواحات ورجلان على وجه الخصوص قبل أن يستحوذ عليها المزابيون بشكل كامل ، و حينها لن يتخلوا عنها أبدا،

--------------------------------------------------------

1-صورة ناذرة جدا لمتاجر المزابيين ببسكرة سنة 1900 (بيانات الصورة موثقة ومرفقة)

2-فقرات من نص التقرير المذكور آنفا

بقلم:Bakir Bennacer

 

بعض صور تقرت آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

- الشارع الرئيس لآت أمزاب قديما بتقرت

 

 

 

 

Icon 09

- وادي أريغ - الصورة الأولى ملتقطة في عشرينيات القرن الماضي

 

 

 

 

 

 

Icon 09

- الصورة الجوية تعود إلى سنة 1917 و يظهر شارع آت مزاب في أقصى يمين الصورة

 

بعض صور الجلفة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

الجلفة مدينة حديثة النشأة مقارنة بمدن أخرى ، أُتخذت في البداية كمركز عسكري سنة 1852 ، شيدت فيها بقيادة الجنيرال يوسف قلعة عسكرية كأول بناية و كقاعدة خلفية من أجل السيطرة على مدينة الأغواط ، لكن سرعان ما تحولت بعد ذلك إلى نقطة استقطاب للسكان الرحل من قبائل أولاد نايل بالمنطقة، وقد تم ترسيمها كمركز سكاني و عمراني سنة 1861 عن طريق مرسوم صدر عن نابليون الثالث ، وشكّل التجار المزابييون رفقة بعض المعمرين النواة الأولى في عمارة هذه المدينة ( حسب مصادر فرنسية ) وهو ما يظهر جليا في الصور القديمة من خلال موقع شارعهم الملتصق بساحة السوق في وسط المدينة.

Icon 09

La ville de Djelfa est de fondation récente, elle fut créée en 1852 sous forme de poste militaire français par la colonne expéditionnaire du Général Yousouf, dans le but d’assurer la sécurité des communications entre Alger et Laghouat, elle a été officialisée par un décret impérial le 20 février 1861 comme centre de population civile.

 

 

 

Icon 09

Sachant bien que des commerçants mozabites faisaient partie du premier noyau de cette ville.

 

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور سور الغزلان آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

إغولاد ن آت مزاب أماس ن مناو إغرمان ن " التل " إسوقاسن إمزوار ن تميضي فايت سنت تمروين " القرن 20 "

 

 

 

 

 

  

 

Icon 09

- صور قديمة من مدينتي عين البيضاء و سور الغزلان أو أومال سابقا 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

- الصورة لتاجر يسمي عيسى بن محمد بسور الغزلان ( أومال ) سنة 1909

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور عنابة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

في عديد من المدن و الحواضر العتيقة أماكن أو شوارع كانت تنسب للمزابيين بفعل أقدميتهم وتمركزهم الكثيف فيها وغالبا ما تقع في قلب تلك المدن. ( و سنلاحظ ذلك أيضا في الصور الأخرى).

- عنابة مابين 1889 و 1908

- الصورة الأولى هي الأقدم

 

 

 

 

Icon 09

Auparavant, il y avait des rues qui leur sont attribuées au cœur des vieilles villes. (c'est ce que nous allons voir aussi plus tard )

 

 

 

 

 

Icon 09

 

 

 

 

 

 

 

Icon 09

بعض صور قسنطينة آت إغرسان أزغار أوغلان

Icon 09

La présence des Mozabites à Constantine remonte à des temps très reculés, avant même la période beylicale  ère ottomane

 

 

 

 

  

 

Icon 09

-Dans les deux photos prises entre 1889 - 1900 : des marchands mozabites attendent patiemment leurs clients.

 

آت مزاب فرع من بني واسين

Icon 09اصل "ات مزاب" هي فرع من "بني واسين"

عن ابن خلدون الدي اخد عن ابن حزم الاندلسي الدي هو ايضا اخد عن ابن برزال البويكني الاباضي، فحسب ابن خلدون فإن كتامة وصنهاجة لما اختلفتا مع زناتة في المغرب الأقصى قامت جميع القبائل المنحدرة من جدها {واسين} واجتمعت في منطقة وادي زا ووادي ملوية، وهناك نمى العنصر الزناتي بشدة وتوسعت فروعهم، ووقعت حروب شديدة مع القبائل الأمازيغية الأخرى حتى استقر بهم المقام على الحدود المغربية الجزائرية "تلمسان ووجدة"، وبرز في الساحة الفرع المزابي ، ثم الفرع المريني التي تقوت عناصره حتى استولوا على حكم المغرب والجزائر معا، ففي المغرب تولى المرينيون حكمه وفي الجزائر تولى بني عبد الواد حكمه، بعد القضاء على الدولة الموحدية المصمودية يقول ابن خلدون: "وكان بنو واسين هؤلاء و من تشعب منهم مثل بني مرين وبني توجين وبني مصاب قد ملكوا القفر ، وانزاحوا أمام صنهاجة إلى صحراء المغرب و المغرب الأوسط ما بين ملوية إلى أرض الزاب وما إليها من صحاري إفريقيا ، إذ لم يكن للعرب في تلك الجهات كلها مذهب ولا مسلك إلى المائة الخامسة " ونجد الان اماكن تواجد اسم قبيلة بني واسين في مغنية بتلمسان .تحدثت مع صديق من مغنية قال لي ان اغلب سكان لالة مغنية وضواحيها من بني واسين . ايضا يوجد قبيلة بني واسين في مدينة وجدة المغربية . ايضا يوجد اسم قبيلة بني واسين في المغرب جنوب مدينة طنجة.....الخ بنو واسين قبيلة كبيرة جدا تفرعت الى فروع كبيرة واماكن تواجدهم في اماكن كثيرة من شمال افريقيا من ليبيا حتى المغرب .

آت مژاب آت ن ژاب

Icon 07رأي الاستاذ حواش عبد الرحمن في أصل تسمية آت مـژاب

هذه التسمية "ات مـژاب" مكونة من كلمة "ژاب" وحرف "م" أجدادنا كانو سيتعملون حرف "م" في مكان حرف "ن" وهو حرف الجر "من" يعني "من زاب" لحد اليوم امازيغ ورقلة يستعملون حرف "م" في مكان "ن" مثل "ايخف م وغلاد" ايضا "تستيت م ومان" اذا "م" موجودة في "ات مـژاب" اصلها "ن مـژاب" .

فما هو "ژاب" ؟

ومن اين اتت الكلمة ؟

"ژاب" بالشاوية يعني الهضبة (التل) وهي الاراضي المرتفعة قليلا عن التي بجانبها اراضي ( باتنة – بسكرة – تقرت – طولقة ) وهي الاراضي التي هرب منها الاباضية بعد الغزو الفاطيمي لها الى غاية اليوم تلك الاراضي تسمى "هضاب الـژاب" بالشاوية "تزبّيت" فهي ليست جبلا ولا ارضا مستوية , الحروب التي كانت قبل دخول الاوروبيين الى افريقيا جعلت هؤلاء الناس ينزحون الى الصحراء ومنها اخذت تسمية "واد مـژاب" لكن الاسم الاول والاصلي هو "واد ن وغلان"

هذه الاراضي "اغزر ن وغلان" كانت عامرة بالاف الناس قبل نزوح هؤلاء"الاباضية" الذين هم امازيغ ايضا .

هؤلاء الناس موجودون في "اغزر ن وغلان" قبل ميلاد المسيح عيسى عليه وامه السلام بآلاف السنين ,لكن التسمية التي اخذت هي "واد مـژاب" "ات مـژاب" وهي تسمية مؤخوذة من الوافدين الجدد الى المنطقة.

إلى اليوم بقي بعضهم في نواحي باتنة - بسكرة - ثقرت - بلدة عمر لهم نفس عاداتنا وتقاليدنا ولساننا.

أما التسميات " واد مصاب - بني مصعب - ميزاب – سوفير ن كعبت " فكلها غلط وخلط.

نقلا عن الاستاذ حواش عبدالرحمن

ترجمة من المزابية بقلم بامون عيسى‎

آت يزجن

  • نشأة آت يزجن

    Icon 09

    تكاثرت الهجرة من سدارتة وغيرها، ومن جبال آوراس فنشأت مدينة (بني يسقن) وبنو مسقن كما ذكر البِكري موجودون في وهران في ذلك الزمن وهم إباضية. ولعل طائفة منهم قد هاجرت إلى مزاب فأنشأت المدينة فنسبت إليهم. وإنشاء  بني يسقن قيل في القرن...

    إقرأ المزيد    /       
    إقرأ المزيد

  • تعريف آت يزجن

    Icon 08

    آت يزجن، بني يسجن، بني يزڤن، بني يسڤن، بني إزڤن تقع المدينة جنوب العاصمة الجزائرية "الجزائر"، تبعد عنها بحوالي 600 كم، من قرى "وادي مژاب". أسست عام 270هـ/ 1321م، أصل المدينة "تافيلالت " ولا يزال هذا الاسم يطلق على أول أحياء المدينة الواقع في...

    إقرأ المزيد

  • قصور آت يزجن المندثرة

    Icon 08

    أغرم تافيلالت هو النواة الأولى لقصر بني يزقن، شيد بموضع المسجد العتيق، أغرم أنموركيبني  فوق مرتفع جبل يشرف على قصري بنورة وبني  يزقن، أغرم أنبوكياوبني على جبل يشرف على الجهة اليمنى لبساتين  بني  يزقن، أغرم أنترشين  بني بالمحاذاة من بساتين  بني يزقن في الجهة الشرقية. أغرم أنمومو يقع في شعبة جبل من الجهة القبلية لبساتين بني يزقن. أغرم ناقنوناي يقع في  الجهة الغربية لواحة بني يزقن وقد كانت أراضيه تسقى من مياه مجرى وادي أنتيسة لسقي المحاصيل الزراعية وتذكر الروايات...

  • استعراض بمصابيح الزيت ”انارن” بقصربن يزجن

     alt=
    يطبع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بمنطقة مزاب بمظاهر وعادات خاصة تستمد جذورها من التراث الثقافي المحلي العريق ويميزها استعراض بواسطة مصابيح الزيت ”انارن” بقصر بن يزجن. وعلاوة على الجموع الغفيرة من...

    إقرأ المزيد
  • ساحة سوق قصر بني يزجن

     alt=
    مع بداية سنة 1860م، وبعد أن عرف القصر توسعات تدريجية مستمرة، تم نقل ساحة السوق القديمة إلى الساحة الحالية "لالة عشو" وهي ترجع إلى امرأة تسمى بهذا الاسم، منحت هذه الساحة التي...


    إقرأ المزيد
  • برج بوليله و سور قصر بني يزجن

     alt=
    يحيط بقصر بني يزقن سور دفاعي يبلغ طوله حوالي 1525م وارتفاع 3 أمتار وسمك في القاعدة يبلغ المتر وفي القمة حوالي 20سم. لقد تم بناؤه في المرحلة الأولى في القرن الرابع عشر، وبلغ شكله النهائي الحالي سنة...

    إقرأ المزيد

  • مئذنة مسجد آتْ ازجنْ "بني يزقن" نموذجا

    Icon 09

    لمئذنة قصر آت ازجن (8 هـ -14م) شكلها المتميّز ذات قاعدة مربّعة تقريبا وترتفع جدرانها انسيابيّا مائلة فتكوّن شكلا هرميّا غير مكتمل، وترى مئذنة بني يزقن مائلة إلى اتجاه معين كمئذنة غرداية "تغردايتْ" ممّا يزيدها سندا زيادة إلى شكلها الهرمي و...

    إقرأ المزيد

  •  مواضيع قيد الإدراج

    Icon 09
    التوسعة الاخيرة للمدينة و سورها الحالي
    سوق لالا عشو و البيع بالمزاد العلني
    توسعة القصر باب الخوخت 

    مقابر والمصليات الجنائزية
    مقبرة الشيخ بلحاج وصحناه
    صحن الشيخ حمو ؤيوسف
    تافيلالت القديم (اعركوب)
    أروقة الشيخ بامحمد

    أروقة الشيخ باسّا
    المسجد العتيق