الأستاذ باعلي بن عمر بعوشي

Icon 07الأستاذ: باعلي بن عمر بعوشي

مولده:

ولــــد الشيخ باعلي بن عمر بعوشي، في 16 نوفمــبر 1950م ببلـــدية بريَّــان، ولاية غرداية.

تعليمه وتكوينه:

تلقَّى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه بريان، بمدرسة الفتح القرآنية، إلى جانب المدرسة الرسمية، وفيها ختم القرآن الكريم، ثمَّ استظهره سنة 1967م على يـد إمام المسجد: الشَّيـخ صالح بن يحي الطـالب باحمـد (رحمه الله)، بعدما أجـازه أستاذه ومعلِّمه: الشَّـيخ الحاج إبراهيم بن بـاعلي لعساكر، وشهد له بالحفظ المتقن.

وبعد ذلك التحـق بمعهد الحياة في القرارة سنة 1968م، حيث أخذ علوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة، إضافة إلى الأدب بكلِّ فنونه، والشَّريعة الاسلامية من فقه وأصوله، وتفسير وأحكامه، وأصول الدين، على يد مشايخ أجلاَّء، مثل:

الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض.

الشيخ عدُّون سعيد شريفي.

الشيخ النَّاصر المرموري.

الشيخ بكير بن محمَّد الشيخ بالحاج باشعادل.

 

العمل الميداني:

وتخرَّج من معهد الحياة سنة 1972م، بعدما غرف من علوم مشايخه ما شاء الله أن يغرف، وصقلت مواهبه الأدبية والفكرية والاجتماعية، الحياة الجماعية في دار البعثات العلمية.

تولَّى التَّعليم بمدرسة الفتح التي تخرَّج منها، في سبتمبر من سنة 1972م، أستاذا مساعدا للشيخ بكير بم محمَّد أرشوم (رحمه الله)، ثمَّ معلِّما كامل الأوقات للذكور والإناث، لأكثرَ من ثلاثة عقود.

فقضى عمره كاملا، متعلِّما يطلب العلم الشرعي الذي لا يعبَدُ الله تعالى إلاَّ به، ثمَّ معلِّما النشء من البنين والبنات القرآن الكريم، وما يقرِّبهم إلى الله تعالى، حتى اختاره الله تعالى إلى جواره.

كان رحمه الله تعالى ملازما لحلقات الشيخ عبد الرحمن بكلي (البكري) وندوات الأربعاء الفقهية، ثم لازم الشيخ بكير مطالعا له، وعضوا فاعلا في حلقاته العلمية التكوينية، منذ إنشائها سنة 1988م، إلى أن وافته المنيَّة.

 

مهام تقلدها:

اقترحه شيخه بكير بن محمَّد أرشوم سنة 1988م واعظا للجنس اللطيف، بدار العلم النسوية، فقام بالمهمَّة بكفاءة وإخلاص، فتركت دروسه الأثر الطيب في قلوب ونفوس النساء.

بــدأ نائبا للشيخ الحاج أحمد قلو (رحمه الله) في إمامة المسلمين لصلاة التراويح بشهر رمضان المبارك، ثمَّ أجازه إماما رسميا لأكثر من عشر سنوات.

عيِّن عضوا في حلقة العزَّابة سنة 1997م، تولَّى فيها مهمَّة إمام نائب للإمام الرسمي في الصَّلوات الخمس طيلة السَّنة.

جلس على منبر الوعظ والارشاد بالمسجد العتيق، يعظ النَّاس، ويفقِّههم في أمور دينهم، بداية من سنة 1993م إلى أن وافته المنية.

كان من الرَّكائزِ والأعمدة الأساسية في نظامِ التَّعليمِ الصَّيفي للصَّلاةِ، حيث تصدَّى لتفقِيهِ تلاميذِ الصَّلاةِ معَ زملائِهِ بصدقٍ وإخلاص.

عمل عضوا ناشطا في إدارة عشيرته، وترأَّس لعدَّةِ سنوات الجلسات العامة في دار العشيرة.

 

وفاته:

خطفته المنية وهو في عزِّ نشاطه، يوم 25 ربيع الآخر 1426هـ الموافق لـــ: 02 جوان 2005م، فترك في المجتمع فراغا رهيبا، افتقد أثره في المنابر العديدة التي كان يحمل عليها لواء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فبكاه مشائخه الذين كانوا يتوقَّعون منه خيرا كثيرا لأمَّته ودينه ووطنه، كما زملاؤه الذين أحبوه لاستقامته ودماثة أخلاقه. حتَّى تلاميذه افتقدوه وبكوه، فهو بالنسبة لهم القدوة والمثل الأعلى.

شيَّعه أساتذته وأحبَّاؤه وزملاؤه إلى مثواه الأخير، يوم: 03 جوان 2005 م.

رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح الجنان

ووهب بريان أمثاله، وأمدَّ العاملين في سبيل الحق وإصلاح المجتمع مددا وصبرا وأجرا

منقول بتصرُّف

يوسف بن يحي الواهج

Tags: تأريخ, الجزائر, جغرافيا