أوقاف بريان
من 1299هـ/1882م إلى 1330هـ/1912م
طبقا لقرار القائد الأعلى لجيش إفريقيا[22] الصادر يوم 7 ديسمبر 1830، والمؤيّد بقرارين صدرا يوم 23 مارس 1843 و3 أكتوبر 1848، والمادّة الرابعة لقانون 16 جوان 1851، ضبطت كافة الأوقاف الإسلامية التي كانت تقوم بحياة المسجد ورجال الدين في القضاء الإسلامي، وأدخلت ضمن أملاك الدولة الفرنسية، ووزّعت الأرض على الاستعمار. فلم تبق بأرض الجزائر من أوقاف عامّة إسلامية إلاّ ببلاد مزاب وحدها.
إلاّ أنّ ذلك لم يمنع الحاكم العسكري بالأغواط من توجيه أمر إلى المسؤولين بمزاب لتسجيل الأوقاف، فأحدث ذلك استياء وقلقا بين بني مزاب، فانتدبوا من مدينة بني يزقن السيّد الحاج إبراهيم بن أيوب بليدي، فذهب إلى رئيس الملحقة بغرداية وقال له: «إن كنتم تقصدون ما يطلق عليه اسم الأوقاف من عمارات وحمامات وضيعات ومئات الهكتارات من الأراضي المنتجة فذلك ما لا وجود له عندنا. وكلّ ما نملكه ونطلق عليه اسم الوقف هو ماء عذب وعرجون تمر في نخلة كذا، وطعام من قمح يصنع كسكسا بالسمن» فقال له رئيس الملحقة: «اكتب بهذا إلى الكومندان بالأغواط ليقتنع» (1)
يبدو أنّ الكومندان أصرّ على الحصول على إحصاء الأحباس بالمساجد والمقابر المزابية، لمجرّد الاطّلاع، فكان كالتالي (2)
كمّية اللّحم بالشّاة 120
كمّية السّمن بالكيلو 250 غرام
كمّية البرّ بالحثية 500 (الحثية تساوي عشرة لترات تقريبا)
عدد العراجين 2000
عدد النّخيل 500
----------------------------------
[1]- حمو عيسى النوري: دور المزابيين، الجزء الأوّل، 283.
[2]- M. MERCIER : Etude sur le Waqf Ibadite et ses Applications au M’Zab, 114
Tags: تأريخ, حضارة, إجتماع, عادات تقاليد, الدين